غاضبون من التعويضات الهزيلة التي قضت بها الدولة لهم

أثارت التعويضات “الهزيلة” التي قضت بها الدولة لأصحاب الأملاك التي انتزعت ملكيتها بغاية توسيع أحد شوارع الرباط، “الواسع أصلا”، موجة من غضب واستنكار الملاكين الذين اعتبروا تلك التعويضات ” لا تتلاءم مع ما كان يُعرف، كمعيار لضبط التعويضات، في مثل هذه الحالات ب “رواج وقته” وإلا كان اعتداء على الملكية الخاصة المضمونة حمايتها بالقانون. وإجحافا بحقوق أصحابها.
الملاكون اعتبروا أن تلك التعويضات المحددة في “مائة درهم” للمتر المربع، لا تعكس القيمة الحقيقية للأملاك المنتزعة ملكيتها، والموجودة في واحدة من أغلى مناطق الرباط، حيث إن سعر المتر المربع يتراوح بين 4 و5 آلاف درهم. تعويض الدولة المحدد في 100 درهم، اعتبره الملاكون بعيدا جدا عن سعر السوق الذي “تعتبره الدولة ساعة تحديد الضرائب، وتتجنبه في حال تعويض المواطنين.” ويرى بعض الملاك المتضررين أن اللجوء إلى القضاء بغاية الطعن في قرار التعويض، ربما أدى إلى الرفع من قيمة هذا التعويض. إلا أن البعض الآخر يري أن مسار القضاء طويل جدا، قبل صدور الأحكام، وهو ما قد يضرّ بمصالح المتضررين أنفسهم.
ويجدر التذكير هنا بالخطاب الملكي عند فتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة، حيث تعرض جلالته لقضية “نزع الملكية” وما يلزم من التدابير التي تجب مراعاتها من طرف الحكومة حماية لمصالح المواطنين وحقوقهم.
وفي هذا الصدد، أشار جلالته إلى أن العديد من المواطنين يشتكون من قضايا نزع الملكية، لآن الدولة لا تقوم بتعويضهم عن أملاكهم، أو لتأخير عملية التعويض لسنوات طويلة تضر بمصالحهم، أو لأن مبلغ التعويض أقل من ثمن البيع المعمول به، وغيرها من الأسباب. “لذا، يقول جلالة الملك، نزع الملكية يجب أن يتم لضرورة المصلحة العامة القصوى وأن يتم التعويض طبقا للأسعار المعمول بها في تاريخ قيام العملية، مع تبسيط مساطر الحصول عليه، ولا ينبغي أن يتم تغيير وضعية الأراضي التي يتم نزع ملكيتها، وتحويلها لأغراض تجارية أو تفويتها من أجل المضاربات العقارية” انتهى القول الكريم لجلالة الملك الذي وضح فيه للحكومة طريقة التعامل مع قضايا نزع الملكية، بما يحفظ حقوق ومصالح المواطنين.
