حزب “الفيشطة انتهت” يستفز المغاربة والاسبان ب رفعه بنديرة اسبانيا على جزيرة البحر من الجزر الجعفرية

نائب اسباني بالبرلمان الأوروبي عن حزب صغير متطرف، (الفيشطة انتهت) السنيور “ألفيسي بيريس”، طلع في تدوينة على “تيك توك” بأحد الشواطئ المغربية وهو يصيح مزهوا باعلانه أن “الفيشطة قد انتهت” بعد أن رفع “بنديرة” كبيرة لبلاده فوق جزيرة “البحر” احدى الجزر الجعفرية المغربية الموجودة بساحل المتوسط قبالة مدينة الحسيمة.
الزعيم الاسباني “الكرطوني”، ظهر في الصورة بجانب “الجي تسكي” الذي استعمله في تنفيذ” مغامرته البئيسة، والذي كان يقوده مساعد لم تظهر صورته كاملة ولم تُعرف هويته، ولكنها سوف تعرف وبكامل التفاصيل، إلى جانب مساعدين آخرين كلفوا بمراقبة الشاطئ المغربي ومرقبة أي تحرك “معاد”. العملية تبدو “مبيته” ومدروسة ولكنها لم تُحدث “الرجة” التي كان ينتظرها في الأوساط الأوروبية والاسبانية أما المغرب فقد اعتبرها، “لعب عيال” ليس إلا.
اعلم أيها الغبي، أن تحرير الجزر الجعفرية ومدينتي سبته ومليليه، قضية وطنية كبري تعيش في وجدان الشعب المغربي وسوف يحرر أراضيه من الاحتلال الإسباني يوم يريد وساعة يريد. ثمّ إن ُ طرد الأسبان من أراضي المغرب المحتلة، أمرٌ بيد الشعب، ولا يوجد بين الشعب المغربي مواطن واحدٌ يرضى بوجود راية أخرى مهما كان طولها وعرضُها ترفرف فوق أراضيه.
كما هو الشأن بالنسبة لصخرة جيل طارق التي يعترف المغرب بإسبانسته ويدعّم اسبانيا في استرجاعها رغم وجود تنازل اسباني عن الصخرة موثّق باتفاقية “أوترخت” سنة 1713. وكما هو الشأن بمدينة أوليفينسا البرتغالية التي تحتلها اسبانيا ظلما وعدوانا بعد اعترافها ببرتغالية هذه المدينة واقرارها بأنها ستعيدها لأهلها، ولكنها تماطلت لعقود ولا زالت تحتل هذه المدينة بل وتسعى لطمس ملامحها البرتغالية، لغة وعمارة، ومآثر تاريخية، بالضبط، كما تفعل إسرائيل بأرض فلسطين المغتصبة.
أريد ن تتأكد أيها “الزعيم الكباليا الكبير”، أن مصير الاستعمار إلى زوال مهما طال الزمان أو قصر، وأن التصريحات المتكررة لحكام اسبانيا وزعمائها السياسيين، بمناسبة وبدونها بأن سبتة ومليليه والجزر الجعفرية أراض اسبانية كمالقا، ومدريد، أضحت سخافة ومسخرة، وأن إثارة الحديث عن تأسيس لجنة من العسكر تبحث في موضوع “التهديد المغربي” لإسبانيا، إنما هي مظاهر تعبر عن عمق الشعور بالقلق وعدم الاطمئنان لدى سياسيي هذا البلد، أمام ثقل وخطورة ملف “الاستعمار الذي لا زالت اسبانيا تجره منذ القرن الخامس عشر الميلادي، دون أن تستطيع التخلص منه بالتخلي عن الأراضي المحتلة والمستعمرة بشمال المغرب، كما فعل البرتغال سنة 1999، حينما قرر تسليم مقاطعة “ماكاو” التي احتلها البرتغال في زمن متقارب مع احتلال اسبانيا لكل من سبته ومليليه، والجزر الجعفرية أي سنة 1557 ، بعد 442 عاما على احتلال مقاطعة مكاوو التي تخلى البرتغال عنها دون أي شروط أو طلب تعويض أو امتيازات معينة، سوي ملتمس تقدم به المفاوضون البرتغاليون يلتمسون فيه من الصين الإبقاء على اللغة البرتغالية، كلغة تواصل، مع البرتغال ومع العالم، ومعلوم أن اللغة البرتغالية يتحدث بها أزيد من ثلاثمائة مليون مواطن في افريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا.
هذا بينما اسبانيا لا تزال تتملكها عقيدة الاستعمار وهي من مخلفات عهد فرانكو البائد، الذي جعل لنظامه شعار: “اسبانيا واحدة كبيرة وحرة”. ولا اعتراض على ذلك، ونحن أيضا نثمن هذا الشعار ونريد لإسبانيا أن تكون واحدة وكبيرة وحرة، إسبانيا التي نشأت عن تحالف مملكتي قشتالة و الأرغون سنة 1469، أي 45 سنة بعد احتلال البرتغال لمدينة سبته .ورغم أن اسبانيا ولجت عهد الديمقراطية، والحرية، بعد موت فرانكو، فإنها لا تزال تومن، ونحن في بداية الألفية الثانية، بأراضي السيادة ومناطق “البريزيد”، وأراضي النفوذ، والمستعمرات، بينما العالم يدعو اليوم إلى الحرية والديمقراطية، والسلم، والسلام، والتعاون، لتحقيق المزيد من التقدم والرفاهية والازدهار المشترك، خدمة للإنسانية ولعالم جميل ، آمن، سعيد وخال من الحروب ومن الكوارث التي يتسبب فيها البشر المتهور!
عزيز كنوني







