احتفل المغرب بعيد العرش الذي يخلد هذه السنة، الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الكرام، وفق التقاليد المرعية في مثل هذه المناسبات السعيدة التي تم اقراها رسميا سنة 1934 لتضفي شرعية وطنية على احتفالات الحركة الوطنية المغربية، بمناسبة اعتلاء السلطان محمد الخامس العرش العلوي المجيد خلفا لوالده السلطان مولاي يوسف.
وقد أقيمت الاحتفالات هذا العام بشمال البلاد، حيث انطلقت بالطواف التقليدي للحرس الملكي، بخيالاته وأجواقه الموسيقية واستعراضاته العسكرية، وسط فرحة وابتهاج المواطنين. الذين نزلوا بالألاف إلى شوارع مدينة المضيق، لحضور المشهد وتحية المشاركين.
ومساء الثلاثاء 29 يوليوز، القى الملك بقصره بتطوان، خطاب العرش، استعرض فيه العديد من منجزات المغرب كما قدم تصورا واضحا لخريطة طريق هادفة إلى تحقيق المزيد من المنجزات في إطار رؤية شمولية في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية
تجعل الانسان في صلب أهدافها وغاياتها.
وفي هذا الإطار دعا جلالة الملك إلى ضرورة الإسراع في تجاوز التفاوتات المجالية والاجتماعية، خاصة في بعض المناطق القروية، عبر اعتماد جيل جديد من البرامج التنموية تحترم الخصوصيات المحلية لأنه” لا مجال اليوم وغدا لمغرب يسير بسرعتين.”
وخصص الملك جانبا من خطاب العرش لبناء الاتحاد المغاربي بدعوة الجزائر، مرة أخرى، إلى حوار صريح ومسؤول “أخوي وصادق” حول مختلف القضايا العالقة بين البلدين، يراعي المصالح المشتركة وطموح شعوب المنطقة للوحدة المغاربية الكبرى،
كما عبر الملك عن اعتزاز المغرب بالدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع حول الصحراء المغربية معبرا، بالمناسبة عن شكر المغرب وتقديره للمملكة المتحدة وجمهورية البرتغال على موقفهما البناء المساند لمبادرة الحكم الذاتي في إطار سيادة المغرب على صحرائه والذي يعزز مواقف العديد من الدول عبر العالم داعيا إلى حل توافقي يحفظ كرامة الجميع , معبرا جلالته عن اعتزازه بهذه المواقف، التي تناصر الحق والشرعية كما يؤكد حرص المغرب على إيجاد “حل توافقي ” لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف”
وفي ختام خطابه وجه الملك تحية إشادة وتقدير للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والإدارة الترابية والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية على تفانيهم وتجندهم الدائم للدفاع عن وحدة الوطن وأمنه واستقراره.
واختتم جلالة الملك خطاب العرش بآية من القرآن الكريم: “فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف” صدق الله العظيم.
غداة القاء جلالة الملك لخطاب العرش بقصره بتطوان، تحرك وزير الداخلية لفتيت، ليعقد اجتماع عمل مع الولاة والعمال والمسؤولين بالإدارة الترابية والمصالح المركزية بحضور عدد من وزراء الحكومة، من بينهم وزير التجهيز والماء، ووزير التربة الوطنية والتعليم الاولي، ووزير الصحة، ووزير اعداد التراب الوطني ووزير الفلاحة، ووزير الاندماج الاقتصادي، قصد دراسة التعليمات الملكية بخصوص اطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية والتنمية المجالية المندمجة وإنعاش التشغيل، وتعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتدبير استباقي ومستدام للموارد المائية والتأهيل المندمج لمجال للتراب الوطني .
المجتمعون عبروا عن التزامهم التام بالتعليمات الملكية ووما يتطلبه ذلك من تعبئة شاملة للجهود ومن تنسيق واسع بين كافة المتدخلين من اجل تحقيق برامج هذا الورش الملكي الكبير. الذي يسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية في مغرب يرفض أن يسير بسرعتين وتحقيق “نقلة حقيقية” من التأهيل الشامل للمجالات الترابية. قصد القضاء على الفوارق الاجتماعية والمجالية.
التقرير السنوي لبنك المغرب عن سنة 2024، دق ناقوس الخطر بخصوص الوضع الحالي لأنظمة التقاعد وأن الإصلاح الشامل لهذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل. وأن هذا الملف يستحق أن يرقى إلى “الأولويات الملحة، للحكومة. بسب الضغط المتزايد على صناديق التقاعد الذي يهدد استدامتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها إزاء المؤمنين وهم يعدون بالملايين.
ومعلوم أن الحكومة وضعت في نطاق الحوار الاجتماعي الأخير، الذي لم يتم الاستماع خلاله لرأي المعنيين المباشرين بملف التقاعد، “المتقاعدين أنفسهم” وضعت خطة تهدف إلى إنشاء نظام جديد قائم على صندوقين اثنين، عمومي وخاص، مع الحفاظ “الكامل” عن الحقوق المكتسبة للمنخرطين في الأنظمة الحالية.
للتوضيح فقط، هذه الحقوق جاءت من مساهمات المنخرطين طيلة أعوام اشتغالهم، وليست صدقة أو معروفا أو ترفا، أما وجود “ديزيكيليبر” بين المنخرطين “الشيوخ” والمساهمين الجدد، وانعكاسات هذا الوضع سلبا على “التوازنات” المالية للصناديق، فهذا أمرٌ يخص الدولة والحكومة، ولو استُعمال الحزم بقدر كبير في هذا الشأن وفي ضبط انخراطات المشتغلين في صناديق التقاعد الوطنية، لما حصل ما حصل. ولما أصبح مستقبل المتقاعدين الحاليين والمستقبلين في دائرة الخطر. هذا ما توقعه مدير بنك المغرب وسمعه جيدا رئيس الحكومة. والمعنيون مباشرة بالموضوع، بطبيعة الحال.
يواجه المغرب كغيره من بلدان العالم تهديدات امنية سيبرانية واختراقات تضرب بعض المؤسسات ذات الأهمية الحيوية. الأمر الذي يواجهه المغرب بتدابير تكثيف عمليات الافتحاص والتقييم الأمني واختبارات الاختراق لفائدة عدد من المؤسسات العمومية بهدف الكشف المبكر عن نقاط الضعف المحتملة قبل أن يتم استغلالها لاحقا من الجهات المهاجمة.
هذا بعض مما أدلى به وير إدارة الدفاع المغربية عبد اللطيف لوديي، جوابا على سؤال برلماني. بشأن التهديدات اليبرانية بالمغرب،
وأفاد الوزير أن “مركز اليقظة والرصد للهجمات السيبرانية التابع لمندوبية الدفاع الوطني، يضطلع بدور محوري في رصد التهديدات والكشف المبكرعن الحوادث السيبرانية والمساهمة في جهود الاستجابة لها.
وفي هذا الصدد أكد الوزير أن هذا المركز يقدم مجموعة من الخدمات الاستباقية المتعلقة بالتهديدات لفائدة مسؤولي أمن نظم المعلومات في الإدارات والهيئات العامة بهدف توفير لهؤلاء فرصة البقاء على اطلاع دائم بالتهديدات الجديدة. إضافة إلى عمليات “تقييم الثغرات” واكتشاف نقط الضعف في أنظمة المعلومات وتنفيذ محاكاة اختراقات وعمليات مسح الثغرات لتقييم فعالية الإجراءات الأمنية مؤكدا أن المركز قام خلال العام الماضي ب 909 حوادث سيبرانية على اختلاف أصنافها وتقديم المساعدة للأنظمة المستهدفة. كما يقوم المركز بتقديم برامج التحسيس والتوعية لمسؤولي نظم المعلومات.
ومعلوم أن المؤتمر العربي الدولي للأمن السيبراني سينعقد هذه السنة في الخامس والسادس من نوفمبر المقبل برعاية مملكة البحرين وسوف يشكل “نقلة نوعية” في مجال الأمن السيبراني على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وأشار الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة، مدير المركزالوطني للأمن السيبراني بالبحرين، أن هذا المؤتمر يسعى لتطوير والارتقاء بكفاءات العاملين في هذا المجال الحيوي سواء على مستوى البنية التحتية أو على مستوى التجارة والخدمات الرقمية.
جلالة الملك يستقبل “لبؤات الأطلس” ويكرمهن في حفل الاستقبال الرسمي لعيد العرش
فضاء الأنثى
سمية أمغار
خلال الاستقبال الرسمي الذي أقامه جلالة الملك بمدينة المضيق، بمناسبة الاحتفالات الرسمية والشعبية بالذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء جلالته عرش أجداده المنعمين، أبى جلالة الملك إلا أن يغدق المزيد من عطفه وكرمه على المرأة المغربية التي عمل حغظه الله، منذ توليه العرش العلوي المجيد على تكريمها ودعم مكانتها الوطنية والسياسية في مختلف مراكز الدولة، وإحاطتها بمجموعة من القوانين لحمايتها وفسح المجال أمامها لمزيد من التطور والتمكن، والتألق،
وهاهو جلالته يتكرم باستقبال عضوات المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم خلال حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامه جلالته بمدينة المضيق، قي إطار الاحتفالات الرسمية بعيد العرش المجيد.
www.instagram.com/p/DMvENUtKcCT
وخلال هذا الاستقبال الرمزي، تشرفت عميدة المنتخب الوطني، غزلان الشباك، بتقديم الحذاء الذهبي إلى جلالة الملك، وكانت قد حصلت عله كأفضل هدافة قي كأس أمم افرقيا للسيدات، كعربون وفاء للعرش ولجلالة الملك الذي ما فتئ يحيط المرأة المغربية بكريم عنايته وعطفه،
وبالمناسبة أيضا، أهدت لجلالة الملك، باقي اللاعبات القميص الرسمي للمنتخب تعبيرا منهن عن امتنانهن للعطف والرعاية التي يوليها جلالته للرياضة وللرياضة النسوية بوجه خاص وللمرأة المغربية بوجه عام.
استقبال جلالة الملك للبؤات الأطلس جاء تكريما جديدا من ملك البلاد، للرياضة النسوية المغربية التي شرفت بلدنا في مختلف الآفاق وبوأتها مكانة عالية بين رياضات شعوب العالم، على الصعيدين القاري والدولي وأبرزت المكانة المتميزة التي أصبحت تحتلها المرأة المغربية في الرياضة أيضا, بعد أن تميزت في الحياة العلمية والثقافية والإدرية والتقافية والمهنية، والدبلوماسية وغيرها من المجالات التي ابدعت فيها المرأة المغربية ، بما حباها الله من ذكاء فطري متقد، ومعرفة واسعة وقدرة كبيرة على تدبير أمور الشأن ،كمنتخبة جماعية وبرلمانية حيث شُهد لها بالتألق والتوفق والتفوق بفضل الاهتمام العالي الذي ما فتئ حلالة الملك يوليه لقضاياها وما أبدته، على الدوام، من استعداد تام لخدمة الوطن وقضاياه المصيرية.