المرأة المغربية تأخذ زمام أمورها بأيديها فيما يخص المشاركة العادلة في الانتخابات

علم من مصادر إعلامية أن منظمات نسائية وحقوقية برمجت لقاءات مع زعماء الأحزاب السياسية المغربية، في إطار المشاورات الراهنة المتعلقة بالانتخابات العامة المقبلة، بغاية الدفاع عن تمثيلية النساء في البرلمان على أساس الثلث، في انتظار المناصفة وفق ما نص عليه الدستور. وعُلم أيضا أن الجمعيات النسائية المذكورة تواصلت فعلا بمعظم زعماء هذه الأحزاب، قبل اجتماعهم بوزير الداخلية، المكلف من قبل الملك بالإشراف على الاستحقاقات العامة المقبلة.

وفي ها الشأن، نشرت جريدة “هيسبريس” الإلكترونية، الواسعة الانتشار، تصريحا لمنسّقة ائتلاف المنظمات الحزبية النسائية، السيدة خديجة الزومي، أن التنظيمات النسائية على اختلاف مرجعياتها، تلتقي في الدفاع عن تمثيلية النساء وتوضيح مطالبهن، في المرحلة الانتخابية الراهنة التي تطبع الاستعدادات للانتخابات. والتأكيد على دور الأحزاب في الدفاع عن المطالب الأساسية للمرأة التي هي قضية مجتمع بأكمله، وعلى رأس تلك المطالب، ترشيحُ النساء اللائي لهن مسارٌ تنظيمي داخل الأحزاب.

http://www.istiqlal.info

هكذا يتضح أن المرأة المغربية أخذت بيدها زمام أمورها،  ونزلت للميدان، لتعلن بنفسها عن مطالبها بصفة مباشرة، وتخاطب في هذا الشأن، زعماء الأحزاب السياسية ليس فقط فيما يخص تمثيلية المرأة  بحصة الثلث  بالبرلمان، في انتظار المناصفة التي نص عليها الدستور بكامل الوضوح، بل وأيضا فيما يخص الترشيح المباشر لنساء الأحزاب السياسية بما يكفل لهن  الترشح باسم أحزابهن وعلى اللوائح الرسمية لتلك الأحزاب، والقطع تدريجيا، فيما يخصهن، مع “الكوطا” التي شكلت ،فعلا،  تمييزا إيجابيا  لصالح حضور المرأة في المجالس النيابية ، في انتظار أن يكبر الوعي لدي المنتخب (بكسر الخاء) ليعتبر المقدرة والكفاءة وشرعية النضال السياسي ، قبل  النوع. وهذا الأمر يتطلب تغيّرا كبيرا في العقليات الذكورية والموروثات الثقافية المتحجرة وهو أمر يتطلب أيضا الوقت الطويل. إلا أن من المطمئن أن الدولة المغربية تعمل لصالح تبوأ المرأة مكانتها المستحقة على مستوى تدبير الشأن العام، بمختلف مجالاته ومراكزه. الأمر الذي يوفر للمرأة حضورا مميزا في مختلف ميادين العمل الوطني في الداخل والخارج.

أضف تعليق