


* تحركات “جيل زيد المغرب” والتفهم المتزايد لمطالبه بالإصلاح
* فضاء الأنثى: ظاهرة تفشي “الطلاق ” بالمغرب
* من عام لعام: التقاعد بين أجندات الحكومة والحاح النقابات وغضب المتقاعدين
* قضايا فساد إداري: إحالة 55 ملف فساد محتمل على النيابة العامة
عاد “جيل زيد المغرب ” إلى خرجاته المثيرة، بعد توقف مؤقت، بسبب استئناف البرلمان أشغاله في إطار الدورة الخريفية للسنة الجارية. بعد أن وسع لائحة مطالبه لتشمل الشغل خاصة تشغيل الشباب الذي اعتبر انه فقد الثقة في السياسيين وتحسين الأجور بالرفع من الحد الأدنى للأجور إضافة إلى مطالبته بعدد من الإصلاحات الاجتماعية و بإقالة الحكومة التي جدد رفضة الجلوس معها بالإضافة الى محاسبة الفاسدين في إطار خطة محاربة الفساد. بالإضافة إلى إصلاح التعليم والصحة. وعادت القوات العمومية إلى ممارساتها المعهودة في التصدي “بما يلزم” لشباب الجيل، بعد “مهادنة” اعتقد البعض إنها جاءت بعد أن تم اعتبار مطالب “الجيل” مقبولة اثر اتساع تضامن الشعب مع تلك المطالب، من طرف مختلف طبقات المواطنين، وأيضا من طرف بعض الوزراء ومن طرف أيضا مختلف الأحزاب حتى التي تشارك في الحكومة “كالأحرار” و “الأصالة والمعاصرة” وحزب “الاستقلال”، أما أحزاب المعارضة، الممثلة بالبرلمان، كحزب الاتحاد الاشتراكي، وحزب التقدم والاشتراكية وحزب الحركة الشعبية وفدرالية اليسار، فقد تبنوا بقوة مطالب “جيل زيد” باعتبارها مطالب كل طبقات الشعب وتعبر عن الحاح المواطنين في تحقيق ظروف تساعد على توفير العيش اللائق للمواطنين، والعدالة الاجتماعية للجميع.
وأمام الدعم الواسع الذي حققتها مطالب شباب “جيل زيد 212″والإجماع شبه العام الذي حصلت عليه داخل المجتمع، ظهرت بداية “انشقاقات” داخل بعض مكونات ” الجيل” حيث إن فريق الشرق عبر عن رغبته في عدم الاستمرار، كما ظهرت أصوات تدعي أن الأمازيغ يرفضون الاستمرار، وهو تحرك يصعب اعتبارُه ظرفيا أو “بريئا” خصوصا وأن “حركة جيل زيد” عملٌ عفوي قام على فطنة شباب انتبهوا إلى مزايا التكنولوجية والانترنيت في تحقيق وتسهيل التواصل ليس فحسب داخل مجتمع معين، بل وأيضا في تحقيق التواصل الكامل بين الشعوب في مختلف القارات ، وتسهيل تداول الأخبار والأفكار والمعلومات، وخلق وعي عالمي بالنضال من أجل محاربة الظلم الاجتماعي والفساد والدعوة إلى تنشيط التشغيل ومحاربة البطالة وحماية حقوق الانسان في التعليم والسكن والصحة والشغل والمساواة والعيش الكريم، ، وهو ما يُبرز لديهم وعيا كبيرا بالقضايا الاجتماعية وطموحا كبيرا إلى إحداث تغيير إيجابي في المجتمعات يستجيب لطموح المواطنين ويحقق مطالبهم الأساسية.
ثم جاء من يربط حركة شباب “جيل زيد” بخدمة أجندات أجنبية لصالح الجزائر وإيران، وأنها قامت على خلفية الإساءة إلى النظام والتشويش على المكتسبات والإساءة لمقدسات الشعب، وهو أمر لو كان، لعلمت به وسائل الدولة المختصة، ولا اتخذت بشأنه ما يجب، قبل بعض المنصات التي تدعي خدمة الاعلام، بل وحماية الاعلام المغربي من التضليل.
جيل الشباب هذا، رفع شعارات تحمل مطالب اجتماعية واضحة، التعليم والصحة ثم العدالة الاجتماعية، بعد أن تهاونت الحكومة والحكومات السابقة في الاعتناء بها، بما سهل تفاقمها لتصبح مطالب أساسية لكافة الشعب الذي لم يعد يستريح “للمسكنات”. وخرجت مطالبه بهذا الشأن إلى الشارع في أكثر من مناسبة تندد بالوضعية الكارثية للصحة العمومية، وبالتعليم العمومي إلى جانب الغلاء الفاحش الذي أنهك المغاربة وتسبب لهم، ولضعفاء اليد، خاصة، كوارث حقيقية كل ذلك والحكومة متشبثة بالصمت متعلقة ببرنامج اجتماعي ليست هي من تملك المبادرة بشأنه ولا من وضعت آلياته التي تتطلب اليوم مراجعة عميقة وخبرة لا تمتلك حكومة “الكفاءات” سبيلا إليها.
وكدليل على صواب المطالب التي رفعها هذا الجيل أن الحكومة التي تعرضت لنقد عصيب من خلال تحركات” جيل زيد 212″، سارعت إلى ادخال معظم مطالبه ضمن ميزانية العام المقبل، وخصصت ميزانية خاصة ورفيعة لترشح الشباب للانتخابات التشريعية المقبلة من خلال تخصيص مساعدات هامة لتسهيل ترشحهم لهذه الاستحقاقات وتمويل حملاتهم الانتخابية.
* ومن نداعيات الاصغاء إلى مطالب “الجيل” أن تقرر:
* فتح ملف تأسيس المجلس الأعلى للشباب
* رفع ميزانية التعليم والصحة إلى 140 مليار درهم وإنشاء 27 ألف منصب مالي جديد لتعزيز قطاع الصحة
* إطلاق عملية إصلاح 90 مستشفى وإعادة تأهيل 1600 مركز للرعاية الصحية،
* تنديد وزير التشغيل بسلبية موقف الأبناك من دعم مشاريع الشباب حيث إن هذه الأبناك ترفض تمويل مشاريع الشباب بالرغم من ضمانة الدولة. وإعلان وزير التشغيل عن رصد ميزانية ضخمة: 2 مليار درهم لتطوير التشغيل.
* تدشين 10 مراكز صحية جديدة بجهة الشرق وإطلاق 49 مركزا صحيا جديدا عبر تسع جهات
* ومن تداعيات تحركات “جيل زيد 212 ” أيضا استقبال رئيس الحكومة رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها في نطاق تفعيل هذا الهيئة. من أجل محاربة الفساد بعد سنوات من الصمت
* وزير الصحة طمأن المواطنين أن لا زيادة في أثمان الأدوية والخدمات الصحية ويعلن أن التحدي اليوم هو في تسريع الإصلاحات.
* إحالة 55 ملف فساد محتمل على النيابة العامة من المجلس الأعلى للحسابات.
* وزير التعليم يبشر الاساتذة بأن الترقية أصبحت على كل سنتين وأن أجرة الأستاذ قد تصل إلى 15الف درهم
* وسيط المملكة يطلق منصة “مرفقي” لتقييم الخدمات الصحية وتلقي مقترحات المواطنين
تلك بعض التداعيات الإيجابية لتحركات “جيل زيد 212 ” التي رفعت مطالب اجتماعية إصلاحية وقامت على حب الوطن واحترام مقدسات الوطن، وكان من نتائج وقفاتها وتضامن الشعب مع مطالبها الاجتماعية، اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تصب كلها في جوهر تلك المطالب.
عزيز كنوني

يبدو أن ممارسة “الحلال الأبغض” عند الله سبحانه وتعالى أصبحت “رياضة” قريبة من العادات اليومية للمغاربة، رجالا ونساء، وسلوكا يكاد يصبحُ عاديا، بين الأزواج بصرف النظر عن انعكاسات هذا الأمر الفظيع على الزوج والزوجة معا وعلى الأطفال بوصف خاص، الذين يجدون أنفسهم بين يوم وليلة في وضع كارثي، مؤثر نفسانيا، قد لا يستطيعون التخلص منه ومن تبعاته مدى الحياة.
أقصد معضلة الطلاق التي أصبحت عملة رخيصة التداول، لمن لا يُقدّرون المسؤولية المضاعفة في هذه الحالات، فيغامرون بأنفسهم وأولادهم ووضعهم الاجتماعي بمجرد أن تعترضهم آفة من آفات الدنيا، وما أكثرها، وما أشدها في أزمنتنا هاته، التي اشتدت فيها وطأة الماديات وقلّت فيها نعمة الشكر والحمد وذابت بين هذا وذاك، منةُ “المودة والرحمة” التي جعلها الحق سبحانه وتعالى بين الأزواج محبة وشفقة ورحمة وتجانسا وطمأنينة.
ومع ذلك. يواصل الطلاق بالمغرب تسجيل أرقام مخيفة، سنة بعد أخرى، سواء عبر الطلاق أو التطليق ليبلغ عدد أحكام الطلاق في محاكم المغرب، يوميا حوالي اربعمائة حالة، السنة الماضية. وفق ما ورد في تقرير المجلس الأعلى للسلطة القضائية، هذه السنة التي شهدت تسجيل أربعين ألفا ومائتين وأربع عشرة قضية طلاق (40.214) وهو تقريبا نفس العدد، بزيادة طفيفة، المسجل خلال السنة التي قبلها. بمعنى تسجيل مائة وعشر قضايا طلاق يوميا (110).
وخلال سنة 2024أصدرت محاكم المغرب أربعين ألفا وسبعمائة وسبعين حكم طلاق (40.770) من أصل ثلاثة وأربعين الفا و607 قضايا رائجة

وتفيد المعلومات المسجلة أن “الطلاق الاتفاقي” سجل ثمان وثلاثين القا وثمانمائة وثمان وخمسين حالة (38.858) بنسبة 96 بالمائة من مجموع قضايا الطلاق المسجلة خلال سنتي2023 و2024. من بين أنواع الطلاق الأخرى المسجلة: الطلاق قبل البناء، الطلاق الرجعي، الطلاق بالخلع والطلاق المُملك بمعنى أن الأزواج بدأوا يفضلون وضع حد لارتباطهم بطريقة ودية.
أما قضايا التطليق فقد تم تسجيل (107.681) حالة، بينما بلغ عدد القضايا الرائجة أمام محاكم المغرب سنتي 2023 و2024 ما مجموعه. (134,683).
وسجلت قضايا التطليق للشقاق الحصة الكبرى من مجموع قضايا الطلاق خلال نفس الفترة حيث تجاوزت نسبة 97 بالمائة من القضايا المسجلة. أما باقي أشكال الطلاق للغيبة وللعيب وللإخلال بشرط من شروط العقد، والهجر وللضرر ولعدم الانفاق، فقد سجلت نسبا جد ضعيفة الآمر الذي يمكن اعتبار أن هذه الأشكال من الطلاق والتطليق أصبحت متجاوزة بحكم الواقع.
وأمام تردي الوضع المجتمعي للزيجات بالمغرب وتنامي الطلاق بشكل مخيف، ترى بعض الحركات التي تعنى بشؤون النساء، أن الحالة تدعو فعلا إلى تفعيل الوساطة وتوفير الدعم الاجتماعي والنفسي للزوجين من أجل المحافظة على الأسرة.
وترى هذه الجمعيات أن ظاهرة الطلاق مرتبطة بالوضعية الاجتماعية والاقتصادية التي تشهد تحولات عميقة سواء في بنيتها أو في تأثيرها إلى جانب أمور أخرى تتعلق بالمعاملة الفظة لبعض الأزواج الذين يمارسون أنواعا من العنف الاسري في تعاملهم مع زوجاتهم، هذا السلوك المهين الذي عجزت ترسانة القوانين المغربية على مواجهته وعلى توفير الحماية الكاملة للزوجات المعنفات. الأمر الذي يدفع المرأة إلى طلب الطلاق لحماية نفسها وأولادها اعتبارا ليقينها بوجود فجوة بين القوانين والممارسة الفعلية. خاصة في غياب المدونة التي تنتظر نساء المغرب صدور النسخة المعدلة منها بأمل حصول ما من شأنه أن يوفر لهن حماية كافية ويضمن لهن حقوقهن المشروعة في الكرامة والمعاملة الإنسانية وفي مساواة تامة على مستوى النوع في العمل والاسرة وفي الحماية ضد العنف الاسري وحقوق مدنية وسياسية واجتماعية واقتصادية متساوية ومتكاملة في الواقع الممارس، وليس فقط على مستوى النصوص.

من سنة لأخرى يتدحرج ملف التقاعد عبر طريق مظلمة، وغير آمنة، وفي إطار تناقضات عميقة في المواقف، بين الحكومة والنقابات والمعنيين المباشرين بالملف، الذين تصر الحكومة على الا تستمع إليهم مباشرة، كما تصر على عدم اشراكهم في جلسات ما يسمى “بالحوار الاجتماعي”، من اجل البحث عن حلول لصناديق التقاعد المهددة بالإفلاس كما تدعي الحكومة بينما تنكر النقابات هذا الطرح، وتطالب بتقديم بيانات حول مصير أموال التقاعد التي يُتحدث عن تعرضها للتلاعب” في ظروف غير واضحة بالكامل.
وُضع ملف التقاعد للنقاش في دورة أبريل 2024 للحوار الاجتماعي الذي تفخر الحكومة بمأسسته في إطار التشاور والحوار المؤسس، حيث تم تناول الملف، من حيث الشكل، فقط، وتم الاتفاق على “وضع منهجية واضحة” لإصلاح التقاعد،
سنة بعد ذلك، أي في أبريل 2025، عقد اجتماع جديد لدورات “الحوار الاجتماعي” جاء في بلاغ حكومي بشأنه، أن وزير التشغيل صرح بأن الحكومة لا تتوفر إلى تاريخ هذا الاجتماع، على عرض حكومي مطروح، بل هناد فقط، منهجية “اتفق” عليها خلال دورة أبريل من سنة 2024 والذي يشمل مبادئ تلتزم بها الحكومة فيما يخص عددا من المكتسبات التي تخص “الشغيلة” هكذا، والتزام الحكومة بإحياء اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، من خلال اعتماد “مقاربة تشاركية”…..
وفي 17 من يوليوز 2025، أي سنة بعد “الحوار الاجتماعي لأبريل 2024، عقدت اللجنة الوطنية لإصالح التقاعد اجتماعها الأول من أجل “تحديد” منهجية العمل “المحددة سنة من قبل” والتي أشار إليها أنداك بلاغ رئاسة الحكومة، هذه المنهجية التي عهد بها للجنة أخري هي “اللجنة التقنية” المنبثقة عن اللجنة الوطنية والتي عُهد إليها ب “مهام دقيقة”: تحليل سيناريو الإصلاح المقترح ودراسة الملاحظات والمقترحات بهدف التوصل إلى “صيغة توافقية”، في نطاق المقاربة التشاركية “المقدسة” وطُلب من هذه اللجنة “الفرعية” أن تقدم نتائج عملها إلى اللجنة الوطنية قبل شهر أبريل من 2025 لتتمكن الحكومة من الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهي إعداد النصوص التشريعية اللازمة لتنزيل الإصلاح حتى يعرض على البرلمان بداية ماي المقبل.
من جانب النقابات، عُلم أن المركزيات النقابية الكبرى (الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل) رفضت لقاء وزيرة الاقتصاد والمالية بداية الشهر الجاري، كما رفضت أي اتفاق للجنة التقنية مع الحكومة بخصوص إصلاح ملف التقاعد، دون وجود أرضية واضحة ورؤية صريحة…ونقاش!… ومعلوم أن وزير ة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، صرحت بالبرلمان، خلال جلسة 20 أكتوبر الجاري، أنها تتحمل شخصيا، ولسيت الحكومة، مسؤولية التأخير الحاصل في إصلاح ملف التقاعد وذلك بسبب سعي الحكومة إلى اعتماد حلول جدرية في هذا الملف المهم. وأكدت، في هذا الصدد، أن الحكومة اتخذت عددا من الإجراءات لدعم المتقاعدين من ضمنها الرفع من المعاشات بنسبة خمسة بالمائة هكذا…..5 بالمائة !…اللهم بارك!!!….
وحتى تتضح الأمور، تعلن منظمات المتقاعدين مواصلة الاحتجاجات والضغط على الحكومة من أجل الاستجابة لمطالبهم ومن بينها الرفع من المعاشات التي لم تعد كافية لمواجهة هجمات الغلاء المستمرة.
وفي هذا الصدد أيضا، أعلنت الشبكة الوطنية لهيئات المتقاعدين بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، (فاتح أكتوبر 2025) أنه من غير المقبول أن تستمر الحكومة المغربية في تجميد المعاشات، رغم الارتفاع المهول لتكاليف المعيشة والتضخم، والغلاء الفاحش الذي تشهده معظم المواد الاستهلاكية الأساسية، وتراجع الخدمات العمومية بشكل عام وخصوصا قطاع الصحة العمومية وضعف التغطية الاجتماعية التعاضدية، ما يضع المتقاعدين في مواجهة مباشرة مع التهميش والهشاشة والإهمال والفقر، الأمر الذي يتنافى مع مبادئ وأهداف الدولة الاجتماعية.
عزيز كنوني

يعتبر الفساد الإداري من الآفات الخطيرة التي يواجهها المغرب، كغيره من دول العالم، في مسار التنمية وإحدى منغصات مشاريعه التنموية التي قطع فيها أشواطا هائلة وحقق فيها نجاحات باهرة جعلته يعتبر من الدول الصاعدة.
وكانت المطالبة بمحاربة الفساد، أحد الشعارات التي رفعها آلاف الشباب من “جيل زيد 212” في تحركاتهم ومسيراتهم الاحتجاجية المستمرة، مند بداية هذا الشهر، مع المطالبة بتحسين أداء قطاعي التعليم والصحة، وتحقيق الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية وفرض أليات المراقبة والمحاسبة على المسؤولين.
وفي هذا الصدد، كشفت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، السيدة زينب العدوي خلال افتتاح أيام دراسية حول “تعزيزات آليات الرقابة القضائية والإدارية لتدبير الأموال العمومية، عن إحالة 55 ملفا خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 وأكتوبر 2025، “يتضمن مؤشرات عن أفعال قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون الى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة وأكدت السيدة العدوي أن هذه الإحالة تأتي بعد تحليل دقيق للملفات من قبل المحاكم المالية على مختلف مستوياتها بهدف تفعيل المساطر القانونية بها ضد أي شبهة أو مخالفة تستوجب المتابعة القضائية.
وأضافت أن المجلس الأعلى للقضاء تلقى خلال عام 2024 ولغاية منتصف أكتوبر الحالي 77 شكاية من رئاسة النيابة العامة لم تستوجب المساءلة القانونية سوى شكايتين منها، كما توصل المجلس بحوالي 1650 شكاية أخرى من جهات مختلفة في نفس الفترة تقرر بشأن 14 بالمائة منها تقريبا، برمجة مهام رقابية أو تفعيل مساطر المتابعة.
* الملك يعبر عن ارتياح المغرب للتطور الحثيث الذي تشهده العلاقات المغربية اليابانية
* الملك يهنئ باتريك هيرميني بمناسبة توليه رئاسة جمهورية السيشل
* الملك يعطي الانطلاقة بالبيضاء لإنجاز مشروع بناء مصنع لمحركات الطائرات بالدار البيضاء
* بولونيا تنضم إفلى أزيد من 120 دولة داعمة للحكم الذاتي بالصحراء
* كمبوديا تؤكد دعم سيادة المغرب على الصحراء
* غوطيريس يبرز الدعم الدولي لايجاد حل نهائي لنزاع الصحراء
* فرنسا تجدد تأكيد موقفها الداعم لمغربية الصحراء
* بلجيكا تؤكد دعم مغربية الصحراء
* روسيا تؤيد مقترح الحكم الذاتي شرط التوافق بشأنه
* اسبانيا~المغرب: العلاقات الثنائية تمر بأفضل فتراتها (زير خارجية اسبانيا)
* بروكسيل تلحق نهائيا المنتوجات الفلاحية الصحراوية بالمنتوجات المغربية (بعد تعديل نص الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي(
* تصنيف دولي يرصد تقدم المغرب في دعم اقتصاد التعدين
* ارتفاع ميزانية الاستثمار العمومي بالمغرب إلى حوالي 40 مليار دولار
* وفد اقتصادي فرنسي يقوم بزيارة عمل واستكشاف لفرص استثمارية بالداخلة
* انتاج أزيد من مليوني طن من الشمندر السكري خلال 2024وزراعة 68 هكتار في الموسم الحالي بالمغرب (مجموعة كوسومار المغرب)
* المغرب خطط لاستيراد ثلاث مائة ألف رأس من الأبقار في إطار ميزانية 2026
* تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المغرب (قائد القيادة الامريكية لإفريقيا)
* المغرب يطلق مركز صيانة الطائرات العسكرية بمطار بنسليمان
* إطلاق رحلات جوية مباشرة بين الدار البيضاء وسان بترسبك

* افتتاح الدورة الأخيرة من الولاية الحالية لمجلس النواب
* حركة جيل زيد 212 : مذكرة مطلبية جديدة
* على طريق الإصلاحات في مجالات المطالب والاحتجاجات
* منتدى اقتصادي مغربي فرنسي بالداخلة
* مصير النسخة المعدلة لمدونة الأسرة يثير تساؤلات واسعة في أوساط الحركات النسائية

ترأس الملك، الجمعة الماضية، وفق مقتضيات الدستور، افتتاح دورة السنة الأخيرة من الولاية الحالية لمجلس النواب. وبالمناسبة ألقى جلالته خطابا عبر في بدايته عن تقديره لعمل النواب سواء في مجال التشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو في تقييم السياسات العمومية. كما أشاد بالجهود المبذولة للارتقاء بالدبلوماسية الحزبية والبرلمانية في خدمة القضايا العليا للبلاد ودعا الى المزيد من الاجتهاد والفعالية من إطار من التعاون والتكامل مع الدبلوماسية الرسمية، والى تكريس هذه السنة للعمل بروح المسؤولية لاستكمال المخططات التشريعية وتنفيذ البرامج والمشاريع المفتوحة والتحلي باليقظة في الدفاع عن قضايا الوطن والمواطنين.
ونبه الملك إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك تناقض أو تنافس بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية ما دام الهدف هو تنمية البلاد وتحسين ظروف عيش المواطنين. كما ينبغي إعطاء عناية خاصة لتأطير المواطنين والتعريف بالمبادرات التي تتخذها السلطات العمومية ومختلف القوانين والقرارات، ولاسيما التي تهم حقوق وحريات المواطنين بصفة خاصة.
وقال الملك، إن هذه المسألة ليست مسؤولية الحكومة وحدها وإنما هي مسؤولية الجميع وفي مقدمتهم أنتم السادة البرلمانيين لأنكم تمثلون المواطنين. كما أنها أيضا مسؤولية الأحزاب السياسية والمنتخبين بمختلف المجالس، إضافة إلى وسائل الإعلام وفعاليات المجتمع المدني وكل القوى الحية بالبلاد.
وذكر الملك بدعوته في خطاب العرش الأخير، بضرورة تسريع مسيرة المغرب الصاعد وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية وهي من القضايا الكبرى التي تتجاوز الزمن الحكومي والبرلمان، مشيرا إلى الدينامية الني أطلقها جلالته أمام تحقيق عدالة اجتماعية ومجالية أكبر، بما يضمن استفادة الجميع من ثمار النمو وتكافؤ الفرص بين أبناء المغرب الموحد في مختلف الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، معتبرا أن مستوى التنمية المحلية هو المرآة اتي الصادقة التي تعكس مدى تقدم المغرب الصاعد والمتضامن الذي نعمل جميعا على ترسيخ مكانته.
ونبه الملك إلى أن العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية ليست مجرد شعار فارغ أو أولوية مرحلية وإنما نعتبرها توجها استراتيجيا يجب على جميع الفاعلين الالتزام بها ورهانا مصيريا ينبغي أن يحكم مختلف سياساتنا التنموية. ولذا فإن توجه المغرب الصاعد نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية يتطلب اليوم تعبئة جميع الطاقات، مشيرا إلى أن التحول الكبير الذي نسعى إلى تحقيقه على مستوى التنمية الترابية يقتضي تغييرا ملموسا في العقليات وفي طرق العمل وترسيخا حقيقيا لثقافة النتائج بناء عفي معطيات ميدانية دقيقة واستثمارا أمثل للتكنولوجية الرقمية.
ولذا، يقول الملك، ننتظر وتيرة أسرع وأثرا أقوى من الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية التي وجهنا الحكومة إلى إعدادها في إطار علاقة رابح رابح بين المجالات الحضرية والقروية، في إطار القضايا الرئيسية التي حددناها وعلى رأسها: تشجيع المبادرات المحلية والأنشطة الاقتصادية وتوفير فرص الشغل للشباب والنهوض بقطاعات التعليم والصحة وتأهيل المجال الترابي. مطالبا جلالته الجمع، كل من موقعه، إلى محاربة كل الممارسات التي تضيع الوقت والجهد، والإمكانات، “لآننا لا تقبل أي تهاون في نجاعة ومردودية الاستثمار العمومي”.
وفي هذا الصدد، دعا الملك إلى تحقيق تنمية ترابية منسجمة بتكامل وتضامن فعلي بين المناطق والجهات، وإعادة النظر في تنمية المناطق الجبلية وتمكينها من سياسة عمومية مندمجة تراعي خصوصياتها ومؤهلاتها الكثيرة، داعيا إلى التركيز على إعطاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة بما يراعي خصوصياتها وطبيعة حاجياتها خاصة مناطق الجبال والواحات، والتفعيل الأمثل والجدي لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية بما في ذلك القانون المتعلق بالساحل والمخطط الوطني للساحل بما يساهم في تحقيق التوازن الضروري بين التنمية المتسارعة لهذه الفضاءات ومتطلبات حمايته وتثمين مؤهلاتها الكبيرة ضمن اقتصاد بحري وطني يخلق الثروة وفرص الشغل. كما نبه جلالته إلى ضرورة توسيع نطاق المراكز القروية لاعتبارها فضاءات ملائمة للتوسيع الحضري والحد من أثاره السلبية على تشكيل هذه المراكز الناشئة التي تشكل كذلك حلقة فعالة في تقريب الخدمات الإدارية والاجتماعية والاقتصادية من المواطنين في العالم القروي.
وختم جلالة الملك خطابه بالتنبيه إلى المشاريع والتحديات التي ستشهدها السنة المقبلة، داعيا الحكومة والبرلمان، أغلبية ومعارضة، إلى تعبئة كل الطاقات والإمكانات وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين، وأن يكونوا في
مستوى الثقة الموضوعة فيهم والأمانة الملقاة على عاتقهم وما تتطلبه خدمة الوطن من نزاهة والتزام ونكران ذات.

أعلنت حركة “جيل زد 212” الخميس الماضي عن مذكرة مطلبية جديدة، لشباب المغرب تهدف إلى بناء المغرب الجديد على فضيلة المساواة وتكافؤ الفرص. تتضمن المذكرة حلولا عملية لمعالجة الازمات البنيوية في القطاعات الحيوية التي تهم الشباب وتستجيب لرغبات ومطالب الشعب، وتعتبر خارطة طريق “لتفعيل الحقوق المكفولة بالدستور وتحقيق الأهداف التي سطرتها الدولة.
الصحة أولوية على لائحة المطالب
وحسب جريدة “هسبريس” التي نشرت نص الوثيقة، فإن هذه المذكرة تلح على مطلب “إصلاح الصحة العمومية” وعلى الحق في العلاج، وتذكر في هذا الصدد بتوصيات المجلس الأعلى للحسابات الذي نادى “بإرساء نموذج تدبير شفاف، مع وجود آليات مساءلة تربط المسؤوليات بالنتائج.
ووفق نفس المصدر، فان الحركة دعت أيضا إلى إرساء خطة استعجالية للتكوين وتوظيف الآطر الصحية مع تحفيزات مادية ومعنوية للعمل في المناطق النائية، بغاية معالجة الخلل الخطير في التوزيع الجغرافي الذي وثقه المجلس الأعلى للحسابات.
وشددت الحركة على ضرورة وضع الصحة العمومية على رأس أولويات الميزانية العامة للدولة ، مع توجيه الإنفاق نحو الرعاية الصحية الأولية وتحديث المستشفيات ووضع خطة وطنية شاملة للصحة النفسية والعقلية.
من جانب آخر، دعت الحركة الشبابية المغربية إلى مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية بغاية ملاءمتها مع التكاليف الحقيقية للخدمات الطبية بهدف خفض نسبة المصاريف التي يتحملها المواطنون والتي تصل حاليا إلى 50 بالمائة وحتى لا يبقى التأمين الصحي شكليا، وفق ما ورد في المذكرة.
إصلاح التعليم والتكوين
بخصوص إصلاح التعليم، طالبت بوضع خارطة طريق واضحة ومحددة التنفيذ زمنيا وممولة بالكامل من أجل تنفيذ مقتضيات القانون الإطار 50.17 والانتقال من المشاريع التجريبية إلى التغيير المنهجي والوطني
وفي هذا الإطار أيضا، طالبت المذكرة بتحديث جدري للمناهج وتفعيل اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج للقيام بمراجعة جذرية للمناهج الدراسية والتركيز على تنمية الفكر النقدي والمهارات الرقمية والتربية على المواطنة والكفاءات العملية التي يتطلبها القرن الواحد والعشرون كما أوصي به النموذج التربوي.
وأوصت المذكرة بتمكين هيئة التدريس والاستثمار المكثف في التكوين الاساسي الضروري لاي إصلاح تربوي ناجح، ووضع ميثاق وطني لإصلاح التعليم العالي المستقر والقائم على حوار وطني شامل يشرك الأساتذة والطلبة والخبراء لوضع حد لحالة التخبط والتغييرات المستمرة لتي تضر بمستقبل أجيال الخريجين.
استراتيجية الاقتصاد
من جانب أخر، دعت المذكرة إلى إعادة توجيه استراتيجي للاقتصاد، الوطني، وذلك بالتطبيق الفعلي لتوصيات النموذج التنموي الجديد المتصلة بتحويل الاقتصاد نحو قطاعات ذات قيمة مضاعفة عالية التكنولوجيا، كالاقتصاد الأخضر والصناعات المتقدمة وذلك عبر استثمارات موجهة وحوافز ضريبية وإزالة العقبات البيروقراطية أمام الشركات الناشئة.
وطالبت المذكرة في هذا الصدد أيضا، بدعم ريادة الأعمال لدى الشباب بوضع قانون يوفر الولوج إلى التمويل الأولي والإرشاد والمواكبة ويتميز بمساطير إدارية مبسطة ومحفزة.
وموازاة مع هذه المطالب، دعت الحركة الشبابية إلى إصلاح سوق الشغل بإصلاح القوانين التي تنظمه من أجل توفير حماية أكبر للشباب وتشجيع التوظيف الرسمي وملاءمة التكوين المهني مع الحاجيات المستقبلية للاقتصاد.
الشفافية والاثراء الغير مشروع
في هذا الباب، ركزت المذكرة على تمكين هيئات الرقابة عبر ضمان الاستقلالية السياسية والمالية الكاملة للهيئة الوطنية للنزاهة والمجلس الأعلى للحسابات، وإلزام الحكومة والجهاز القضائي بالتفعيل الفوري وقراراتها كما طالبت في نفس هذا السياق بشفافية الصفقات العمومية بتطبيق نظام رقمي بخصوصها ضمانا لإجهاض كل محاولة فساد تراعى فيها المحسوبية والزبونية.
وفي نفس الموضوع، طالبت المذكرة باستقلالية القضاء وتفعيل دور المحاسبة عبر تعزيز استقلالية القضاء في معالجة قضايا الفساد، مع تفعيل أليات المحاسبة الداخلية عبر تقوية دور المفتشية العامة للشؤون القضائية ومنحها صلاحيات التحقيق الاستباقي.
بخصوص ثروات المسؤولين، طالبت المذكرة بتوسيع نظام التصريح الاجباري بالممتلكات ليشمل جميع كبار المسؤولين في الدولة مع إخضاع تصريحاتهم للرقابة ونشر خلاصاتها للعموم. وطالبت في نفس الموضوع بضرورة الإسراع بإخراج قانون الاثراء إلى حيز الوجود اعتبارا، لأن غياب هذا القانون يمثل ثغرة كبرى في مكافحة الفساد. لأن المسؤولية السياسية تعتبر شرطا لازما للانتقال نحو مغرب أفضل، ومجددة الطلب لاستقالة الحكومة الحالية لفشلها في الوفاء بالتزاماتها الدستورية وفي ترجمة الرؤية الملكية السامية إلى سياسات عمومية ناجعة، وفشلها أيضا في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للنموذج لتنموي الجديد.
نص هذه المذكرة يوضح بجلاء أن مطالب هذا الجيل ليست شعارات تطلق في الهواء ولا “كلام مقاهي” لتفريغ المكبوت، بل مطالب ناتجة عن دراسة عميقة للحاجيات الأساسية التي يطالب بها الشعب والتي يتوقف عليها نمو المغرب وبلوغه مرات الدول المتطورة. ولا أدل عن ذلك بالتعاطف الكبير الذي لاقته مطالب”الجيل” من مختلف الفعاليات الوطنية السياسية والحقوقية والحزبية، هذه الأخيرة التي أرادت بعضُ مكوناتها الركوب على مطالبه، كما فعل غيرها من الأحزاب، خلال “موسم الربيع العربي”. إلا أن “الجيل” انتفض في الوقت المناسب وتبرأ من أي انتماء حزبي له وأصر على أن يبقي على انتمائه الواسع للشعب، لسانا واضحا لمطالبه وصوتا صادقا من أصواته المعبرة عن مطالبه وتطلعاته