ومنهم أعداد كبيرة من المغاربة

زيادة على تقليص عدد التأشير تار التي تحرم آلاف المغاربة من التوجه إلى فرنسا في نطاق “معاقبة” كل الدول، خاصة الإفريقية الشمالية (المغرب والجزائر وتونس) التي ترفض قبول استعادة مواطنيها المهاجرين. وتعطل تنفيذ عمليات الترحيل من الأراضي الفرنسية. بالرغم من أن هذا القرار سبق وأن ناقشه وزراء فرنسيون مع مسؤولي الدول الثلاث.
وكشفت معلومات حديثة لمكتب الإحصاء الأوروبي “يورو ستات” أن سلطات الاتحاد الأوروبي أصدرت خلال الربع الثاني من العام 2025، ما يوازي 7085 أمرا لمواطنين مغاربة بمغادرة التراب الوطني للدول الأوروبية، حيث إن المغرب يوجد بالمركز الثاني في هذا الترتيب، بعد الجزائر (9800), وحسب المصدر ذاته، فقد أصدرت السلطات المكلفة بقضايا الهجرة واللجوء ببلدان الاتحاد الأوروبي في نفس الفترة، أكفر من 116 ألف أمر بالمغادرة لرعايا دول من خارج الاتحاد الأوروبي
بيانات ال يور وستات” توضح أيضا إن السلطات الأوروبية أعادت فعليا أكثر من 28 ألفا من مواطني دول أجنبية إلى بلدانهم الأصلية خلال الربع الثاني من السنة الجارية، من بينهم 1055 مغربيا بينما رحل 1100 من المغاربة خلال الربع الأول من السنة ذاتها, وجاء المغرب خامسا في هذا الترتيب بعد الجزائر وجورجيا ومولدوفا وتركيا. وسجلت فرنسا أكبر عدد من الذين صدر في حقهم أمر الترحيل (أكثر من 34 ألف)، تليها اسبانيا بأكثر من (14 ألف) تم المانيا بعدد أقل.
وبينما تشدد أوروبا سياسة الهجرة، تعمل على استقطاب العمالة الماهرة، لتغطية حاجيات سوق العمل، كما تزداد حاجياتها المستمرة لاستقطاب الكفاءات. وهكذا توجد أوروبا في مفترق طرق بين الحاجة إلى الكفاءات والدعوة إلى تشديد سياسات الهجرة، بمعنى أن القارة العجوز توجد بين اختيارين أحلاهما مرّ: الموازنة بين متطلبات التنمية وضغوطات الأمن والهجرة. ومن هنا يبرز دور المهاجرين في تغطية العجز المتواصل في اليد العاملة الاجنبية لتغطية الحاجيات المتنامية للقطاعات المنتجة وأيضا للتزود بالمهارات العلمية في مجالات متعددة، على رأسها قطاع الصحة العمومية
