حركة جيل زيد 212

 GENERATION Z 212

مذكرة مطلبية جديدة

http://www.sudouest.fr

 أعلنت حركة “جيل زد 212” الخميس الماضي عن مذكرة مطلبية جديدة، لشباب المغرب تهدف إلى بناء المغرب الجديد على فضيلة المساواة وتكافؤ الفرص. تتضمن المذكرة حلولا عملية لمعالجة الازمات البنيوية في القطاعات الحيوية التي تهم الشباب وتستجيب لرغبات ومطالب الشعب، وتعتبر خارطة طريق “لتفعيل الحقوق المكفولة بالدستور وتحقيق الأهداف التي سطرتها الدولة.

وحسب جريدة “هسبريس” التي نشرت نص الوثيقة، فإن هذه المذكرة تلح على مطلب “إصلاح الصحة العمومية” وعلى الحق في العلاج، وتذكر في هذا الصدد بتوصيات المجلس الأعلى للحسابات الذي نادى “بإرساء نموذج تدبير شفاف، مع وجود آليات مساءلة تربط المسؤوليات بالنتائج.

ووفق نفس المصدر، فان الحركة دعت أيضا إلى إرساء خطة استعجالية للتكوين وتوظيف الآطر الصحية مع تحفيزات مادية ومعنوية للعمل في المناطق النائية، بغاية معالجة الخلل الخطير في التوزيع الجغرافي الذي وثقه المجلس الأعلى للحسابات.

وشددت الحركة على ضرورة وضع الصحة العمومية على رأس أولويات الميزانية العامة للدولة ، مع توجيه الإنفاق نحو الرعاية الصحية الأولية وتحديث المستشفيات ووضع خطة وطنية شاملة للصحة النفسية والعقلية.

من جانب آخر، دعت الحركة الشبابية المغربية إلى مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية بغاية ملاءمتها مع التكاليف الحقيقية للخدمات الطبية بهدف خفض نسبة المصاريف التي يتحملها المواطنون والتي تصل حاليا إلى 50 بالمائة وحتى لا يبقى التأمين الصحي شكليا، وفق ما ورد في المذكرة.

بخصوص إصلاح التعليم، طالبت بوضع خارطة طريق واضحة ومحددة التنفيذ زمنيا وممولة بالكامل من أجل تنفيذ مقتضيات القانون الإطار 50.17 والانتقال من المشاريع التجريبية إلى التغيير المنهجي والوطني

وفي هذا الإطار أيضا، طالبت المذكرة بتحديث جدري للمناهج وتفعيل اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج للقيام بمراجعة جذرية للمناهج الدراسية والتركيز على تنمية الفكر النقدي والمهارات الرقمية والتربية على المواطنة والكفاءات العملية التي يتطلبها القرن الواحد والعشرون كما أوصي به النموذج التربوي.

وأوصت المذكرة بتمكين هيئة التدريس والاستثمار المكثف في التكوين الاساسي الضروري لاي إصلاح تربوي ناجح، ووضع ميثاق وطني لإصلاح التعليم العالي المستقر والقائم على حوار وطني شامل يشرك الأساتذة والطلبة والخبراء لوضع حد لحالة التخبط والتغييرات المستمرة لتي تضر بمستقبل أجيال الخريجين.

من جانب أخر، دعت المذكرة إلى إعادة توجيه استراتيجي للاقتصاد، الوطني، وذلك بالتطبيق الفعلي لتوصيات النموذج التنموي الجديد المتصلة بتحويل الاقتصاد نحو قطاعات ذات قيمة مضاعفة عالية التكنولوجيا، كالاقتصاد الأخضر والصناعات المتقدمة وذلك عبر استثمارات موجهة وحوافز ضريبية وإزالة العقبات البيروقراطية أمام الشركات الناشئة.

وطالبت المذكرة في هذا الصدد أيضا، بدعم ريادة الأعمال لدى الشباب بوضع قانون يوفر الولوج إلى التمويل الأولي والإرشاد والمواكبة ويتميز بمساطير إدارية مبسطة ومحفزة.

وموازاة مع هذه المطالب، دعت الحركة الشبابية إلى إصلاح سوق الشغل بإصلاح القوانين التي تنظمه من أجل توفير حماية أكبر للشباب وتشجيع التوظيف الرسمي وملاءمة التكوين المهني مع الحاجيات المستقبلية للاقتصاد.

في هذا الباب، ركزت المذكرة على تمكين هيئات الرقابة عبر ضمان الاستقلالية السياسية والمالية الكاملة للهيئة الوطنية للنزاهة والمجلس الأعلى للحسابات، وإلزام الحكومة والجهاز القضائي بالتفعيل الفوري وقراراتها كما طالبت في نفس هذا السياق بشفافية الصفقات العمومية بتطبيق نظام رقمي بخصوصها ضمانا لإجهاض كل محاولة فساد تراعى فيها المحسوبية والزبونية.

وفي نفس الموضوع، طالبت المذكرة باستقلالية القضاء وتفعيل دور المحاسبة عبر تعزيز استقلالية القضاء في معالجة قضايا الفساد، مع تفعيل أليات المحاسبة الداخلية عبر تقوية دور المفتشية العامة للشؤون القضائية ومنحها صلاحيات التحقيق الاستباقي.

بخصوص ثروات المسؤولين، طالبت المذكرة بتوسيع نظام التصريح الاجباري بالممتلكات ليشمل جميع كبار المسؤولين في الدولة مع إخضاع تصريحاتهم للرقابة ونشر خلاصاتها للعموم. وطالبت في نفس الموضوع بضرورة الإسراع بإخراج قانون الاثراء إلى حيز الوجود اعتبارا، لأن غياب هذا القانون يمثل ثغرة كبرى في مكافحة الفساد. لأن المسؤولية السياسية تعتبر شرطا لازما للانتقال نحو مغرب أفضل، ومجددة الطلب لاستقالة الحكومة الحالية لفشلها في الوفاء بالتزاماتها الدستورية وفي ترجمة الرؤية الملكية السامية إلى سياسات عمومية ناجعة، وفشلها أيضا في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للنموذج لتنموي الجديد.

أضف تعليق