مَصيرُ النّسخة المعدّلة لمدونَة الأسرة

يُثير تساؤلات واسعة في أوساط الحركات النسائية المغربية

كثر التساؤل في أوساط الحركات النسائية المغربية حول مصير النسخة المعدلة لمدونة الأسرة، التي أثار موضوع مراجعة نصها الأصلي لسنة 2004، نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والاجتماعية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني، والتي كان من المتوقع إن تُعرض على البرلمان خلال دورة أبريل الماضية، لمناقشتها قبل دورة أكتوبر الحالية التي تخم الولاية التشريعية الأخيرة، الأمر الذي دفع إلى التساؤل عن أسباب التأخير خصوصا وأن هذه الدورة تسبق الانشغال بالانتخابات التشريعية المقبلة، والاستعدادات لها.

وأعربت بعض المهيآت النسائية عن استغرابها من التأخير الحاصل في تأخير صدور مسودة النص النهائي، بعد أن اكتملت إجراءات المراجعة في إطار اللجنة الوطنية التي عهد إليها بذلك، وبعد أن أدلى المجلس العلمي الأعلى برأيه فيما يخص بعض النقاط التي اختلف الرأي بشأنها. في نطاق “ما أحل الله وما حرم” وبعد أن اتضحت للجميع المقاصد الحقيقية لعملية المراجعة بعد أن اقتنع الجميع أن مدونة 2004 أصبحت “متجاوزة” وبالتالي غير قابلة لأن يُعتدّ بها في حماية المصالح المتنامية للأسرة وضمان توفير أسباب حمايتها ورعايتها بشكل كامل. وتنتظر حركات الدفاع عن حقوق المرأة والأسرة، أن تأتي المدونة المعدلة بنصوص مقبولة، عادلة ومنصفة، وأن تصاغ بلغة لا تقبل التأويل في محطات استعمالها سواء الإدارية أو القضائية، لتشكل حقيقة إطارا صالحا للحياة داخل الأسرة التي ينبغي أن يجد فيها الأزواج فضاء عيش سعيد ومتكامل يساعد على بناء أسرة سعيدة قائمة على الثقة “والرحمة والمودة” وعلى التعاون، بين الزوجين في تنمية مقدرات الأسرة المادية والمعنوية وعلى تربية الأولاد التربية الحسنة التي تنتظرها الأمة.

أضف تعليق