العالم يُعلن مساندة حّق المغرب في صحرائه
ولا عزاء للحاقدين والناقمين والمتآمرين!

يوم الجمعة 31 أكتوبر سيظل يوما شاهدا على النهاية السعيدة لملف الصحراء المفتعل من قبل مجموعة من الحاقدين الجاحدين الناكرين لحقوق الأخوة والقرابة والجوار، الرافضين لمسعي الحوار واليد الممدودة من أشقائهم لوقف العبث والجدال وتفادي العداء والدمار…….من أجل الحصول على مصالح مادية فانية لا قيمة لها أمام ما يمكن أن يحققوه من منافع لشعبهم في إطار الأخوة والمحاورة والمناظرة والتكافؤ….
في يوم الجمعة 31 أكتوبرقال العالم كلمته الحق، باستثناء من لا كلمة لهم ولا صدق ولا وفاء، ولا شهامة ليواجهوا الحجة بالحجة إلا ما حفظوا من أدبيات الحرب الباردة التي طواها العالم بما شهد من تطورات إيجابية لخدمة الإنسانية وتحقيق آمال الشعوب المتحضرة في الأمن والسلم والتقدم والرخاء. وهي لغة أعطوا ألف دليل على أنها ليست من قاموس خطابهم السياسي وتعاملهم الدبلوماسي مع العالم ومع المغرب منذ خمسين عاما، وهي المدة التي تفصلنا عن المسيرة الخضراء المظفرة. التي تعاملوا معها بوحشية منكرة ولا زال المئات من ضحايا “العيد الأضحى” يطالبون بممتلكاتهم التي سُرقت منهم غداة طردهم المتعسف بالطريقة الهمجية التي تم بها طرد حوالي نصف مليون من المغاربة أغلبهم وُلدو هناك.
يوم الجمعة 31 أكتوبر شهد، كما هو معلوم، اجتماع مجلس الأمن ليقرر. بشبه إجماع أعضائه:(11 دولة من الدول ال 15 الأعضاء بمجلس الامن صوتوا لصالح القرار) وامتناع ثلاث دول: (روسيا والصين وباكستان) ومعارضة: لا دولة.

وامتنعت الجزائر من المشاركة في التصويت، وهي عضو غير دائم، الأمر الذي فُسّر بعجز ممثلها عن الدفاع عن أطروحتها “الانشقاقية” “الانفصالية “وتبرير عدم تصويته، بعد ما شاهد من تنامي التأييد للطرح المغربي ولم يسعف العطاف ما قدم ، عبثا، من “استعطافيات” لممثلي روسيا والصين من أجل استعمال حق “الفيتو” لأسقاط المقترح المغربي وتقرير الولايات المتحدة الأمريكية “صاحبة القلم” لينتهي اجتماع مجلس الأمن بتأييد الطرح المغربي القائم على الاعتراف دوليا ورسميا بسيادة المغرب على صحرائه وبمقترح الحكم الذاتي لأقاليم الصحراء.
وتهاطلت التهاني على المغرب، ملكا، وشعبا، وحكومة من قيادات وسياسيي مختلف دول العالم بنجاح مساعيه الدبلوماسية في انتزاع الاعتراف بحقوقه المشروعة، تاريخيا وسياسيا وقانونيا، وإجماعا دوليا، ما يؤشر على ثقة العالم في المغرب وفي قدرته على الاسهام في الجهود الدولية من أجل تحقيق السلم والأمن والاستقرار والرفاهية البشرية.
وفي الليلة الاحتفالية التي انطلقت في كل مدينة وقرية على كافة التراب المغربي من طنجة للكويرة، والتي شارك فيه كل الشعب رجلا ونساء أطفالا وشبابا وكهولا وشيوخا برفع الرايات وترديد أناشيد وطنية وأهازيج شعبية ورفع شعارات توكد وحدة الشعب المغربي ووحدة أراضي وفي خضم الاحتفالات الشعبية وجه الملك “خطاب الفتح” لشعبه مهنئا ومرشدا وناصحا وداعيا إلى مزيد من التكاتف والعمل من أجل بناء “ما بعد 31 أكتوبر المجيد.
وفي هذا الخطاب الذي جعله الملك، تكرما، خطاب “فتح” وليس خطاب انتصار، دعا جلالته “فخامة الرئيس عبد المجيد تبون” إلى حوار أخوي صادق من أجل تجاوز الخلافات وبناء علاقات جديدة تقوم عل الاستقرار والثقة والأخوة وحسن الجوار. كما جدد الملك التزام المغرب بإحياء الاتحاد المغاربي بدوله الخمس. هذه الدعوة الملكية لاقت استحسانا واعتبارا من لدن العديد من الدول وسياسيي العالم لما تحمله من امال في تحقيق السلم والتعاون والازدهار بمنطقة شمال افريقيا وبالقارة الإفريقية قاطبة. وكان من أبرز المرحبين بالموقف المغربي المتجدد، الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي والدول العربية فضلا عن عدد من الدبلوماسيين الغربيين عبر العالم.
عزيز كنوني
