ملف التقاعد

لا جديد في قانون مالية العام القادم أيضا، بخصوص مراجعة المعاشات المجمّدة !

لا جديد مطلب المتقاعدين المتعلق بالزيادة في المعاشات. إذ يبدو أن كل التدخلات من طرف المعنيين بهذا الشأن لم تنجح في التأثير على الحكومة وحملها على التجاوب الإيجابي مع هذا المطلب الحساس، بالرغم مما يتسبب فيه من معاناة يومية للمتقاعدين الذين فهموا ما كان عليهم أن يفهموه منذ البداية، أي منذ وصوا أخنوش وجماعته للحكم !

ماذا حدث فعلا في هذا الملف؟

بوصف عام، وزيرة الاقتصاد والمالية أوضحت في مذكرة تقديم ميزانية العام القادم بحول الله، أطال الله عمركم، أن الحكومة سوف تستأنف خلال العام المقبل، الأشغال “التحضيرية” لأصلاح “شامل” لأنظمة التقاعد في إطار اللجنة الوطنية المكلفة بهذا الملف، وذلك وفق مخرجات جولة الحوار الاجتماعي لأبريل 2025 حيث تم اتفاق مع الفرقاء الاجتماعين (وفي تغييب تام لممثلي المتقاعدين)على “وضع تصورّ” حول هذا الإصلاح، يحفظ حقوق المتقاعدين ويضمن ديمومة الصناديق، وهذا هو الهاجس الأكبر للحكومة، “خاصة في ظل الضغوط الديمغرافية وارتفاع “كلفة المعاشات وفق “توصيات الخبراء المختصين”، وللمتقاعدين أن يقولوا: وما مسؤولياتنا نحن في عجينة الصناديق الهجينة؟؟؟

نتابع: الحكومة قالت إن الهدف من هذا الإصلاح، هو “تعزيز العدالة في توزيع الموارد وضمان شفافية أكبر في إدارة المعاشات (هذه الفقرة من المذكرة تحتاج لوقفة تأمل ومراجعة الأحداث المرتبطة بتدبير صناديق المعاشات، وما وقع فيها من “أهوال”).

وبعد استعراض بعض ما جاء في خلاصات اجتماع اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد، ذكرت الحكومة أنها “تتوقع “أن تقدم اللجنة التقنية إلى اللجنة الوطنية قبل شهر أبريل 2026 نتائج عملها ليتم الحسم في «الخطوط العريضة للسيناريو الإصلاحي المقترح، ثم بعد ذلك ستنتقل الحكومة الموقرة إلى المرحلة الثانية من العملية حيث ستقوم بإعداد النصوص التشريعية والتنظيمية لعرضها على البرلمان بغرفتيه بداية ماي من السنة القادمة.

هذا فيما يتعلق بإصلاح صناديق التقاعد والمتقاعدين. أما فيما يخص “الإنجازات” فقد أعلنت وزيرة اقتصاد والمالية أن الضريبة على الدخل بالنسبة لمعاشات المتقاعدين، (“المضروبة” أصلا من المنبع)، على الأجور سنوات العمل الطويلة، ستعفى كليا ابتداء من يناير 2026. ومع أن هذا الإعفاء يشمل مات الألاف من المعاشات أغلبها معاشات ضعيفة هزيلة في أصلها، زادتها ضعفا وهشاشة وتفاهة موجات الغلاء المستمرة التي لم تفلح تدابير الحكومة في مواجهتها بالرغم من المليارات من أموال الشعب التي سُخرت لذاك الغرض،

الان وقد اتضحت نوايا الحكومة اتجاه المتقاعدين ومطالبهم، وأن كل هم الحكومة هي مسألة حسابات ” الصناديق” وهي مسألة لا ننكر أهميتها كما لا نغفل عما تعرضت له من اختلالات على مستوى التدبير وللمتقاعدين حولها ألف سؤال وسؤال!!!

وما على المتقاعدين إلا أن يستأنفوا النضال وراء شبكات ممثليهم، ما دام أن القضية

“ما نيضاش”، “ما نيضاش” !!!…

ولا حول ولا قوة إلا بالله!!!…

أضف تعليق