الانتخابات التشريعية بالمغرب 2026

منع “المشبوهين من الترشُّح، طريق لتخليق البرلمان

وعودة الثقة في العملية الانتخابية

http://www.wikipedia.org

المشاورات السياسية الجارية على خلفية الانتخابات التشريعية المقبلة تصبُّ كلها في ضرورة “تخليق” المجالس المنتخبة، وطنيا وجهويا ومنع وصول المشبوهين والمتورطين في قضايا “فساد”، والأميين سياسيا، والباغين والمدبرين، والمفسدين

 وكثيرٌ ما هُمّ!

وزير الداخلية أكد بالبرلمان، الأسبوع الماضي، أن الدولة “حريصة” على حماية صورة البرلمان من الشبهات وترفض وصول “المشبوهين والذين تحوم حولهم شبهة فساد، إلى قبة البرلمان. والمتابعين أمام القضاء سواء قبل وصولهم للبرلمان أو بعدها. وأن الاحترام الذي يجب ان يتمتع به البرلمان يفرض إسقاط أهلية الترشح لبعض الطامحين الي الوصول إلى البرلمان.

وهذا الأمر يجب أن يحظى بتأييد ودعم الأحزاب السياسية التي تزكي أشخاصا وهي تعرف أنهم لا يليقون بالبرلمان ومكانته الوطنية وهيبته وصورته الخارجية وأدواره العالية في تمثيل المغرب قاريا وعالميا، في نطاق الديبلوماسية البرلمانية التي تتطلب ثقافة سياسية عالية وكفاءة تواصلية متميزة، كما تفرض تمكُّن البرلماني من خبرة عالية في مجالات عدة، سواء تعلق الأمر بالقضايا الوطنية أو بالسياسة الخارجية للمملكة.

وما أن برزت فكرة “نزع الأهلية” لمنع البرلمانيين المشبوهين والمتابعين بقضايا فساد أو تلاعبات بالمال العام حتى انبرى من بين النواب من رفع شعار “قرينة البراءة” في حق هؤلاء، إلى أن تثبت الإدانة قضائيا. وهذا يعني أن بعض “الرفاق” يعملون على عدم “التفريط” في رفاقهم، والحال أن هذا الأمر لا يُشرفهم ولا يشرف بلدهم ولا المجلس الذي يتنمون إليه. عليهم أن ينتبهوا إلى خطورة الوضع، وإلى الواقع المُعاش سياسيا، حيث يجلس تحت قبة البرلمان، مواطن نظيف، بجانب “نائب” متابع بالفساد أو تبذير المال العام، وفي أسوأ الحالات، برلماني متابع بالاتجار بالمخدرات……!

أضف تعليق