الداخلية المغربية تقترح صيغة “مُخففة” لحماية المترشحين ومواجهة المتشككين المحتملين في نزاهة الانتخابات

أمام الجدل الذي أثاره مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب والذي تقترح إحدى فقراته عقوبات مشددة بالحبس وغرامات مليونية، لكل من ترصد المترشحين بأخبار زائفة أو ادعاءات أو وقائع أوتدليس عبر وسائل ا الاعلام المختلفة أو الذكاء الاصطناعي، أو المشاركة في ذلك، أو شكك في سلامة العملية الانتخابية، تقدمت نفس الوزارة بمقترح تعديل يُبقي على العقوبات الحبسية والغرامات ذاتها في حق كل من قام بأي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي أو الذكاء الاصطناعي أو المنصات الالكترونية أو الأنظمة المعلوماتية بنشر أو إذاعة أو تعميم محتوى يشتغل على مضمون كاذب أو مزيف يقصد المساس بسير ونزاهة الانتخابات ,
وكان متوقعا أن يسارع نواب “الأغلبية” الحاكمة إلى علان موافقتهم على هذا المقترح، بينما طالبت المعارضة وباقي النواب بمدهم بالصيغة النهائية من أجل دراستها قبل عرضها للمصادقة البرلمانية،
ماذا يمكن فهمه من هذه الإجراءات الاحتياطية، شيء وحيد: أن علينا أن “ندخل سوق راسنا” خلال الحملات الانتخابية وساعات التصويت، بمعنى أن نأخذ بحكمة “شوف واسكت” وأن نتصرف بحكمة “عين لا شافت، قلب لا وجع”!
لا دخل لنا في أخلاقيات المترشحين ولا في ذممهم،وإذا رأينا أو سمعنا ما لا يقبله عقل ولا منطق، فما علينا إلا أن نتحرك “ببطء”، داخل المربع الذي رُسم لنا “حويطة، حويطة”ولسان حالنا يقول. “لا زرية على صلاح اللي بغا يربح العام طويل”!
منتهى الجُبن، قد يقول قائل، منتهى الحكمة والتبصر، يقول، بالمقابل،
قائل فهيم حكيم!… وبين القولين، نقف مُتأملين متفائلين أننا نستهلّ ألأحسن،” وكان حزبٌ سياسيٌ كبير قد اتخذ شعارا مشابها في الانتخابات الماضية، لنكتشف بعد سنوات من المعاناة مع أوجاع اجتماعية وتدبيرية لا يعلم مداها إلا الله، أننا فعلا كنا ” نستهل الأحسن، ولكن حظنا التعس ساقنا “للأكفس” !!!…
المهم أن تمر هذه” الحريرة” بخير، لأن ما تقرر في حكم الغيب لا محالة حاصل. القوانين واضحة والعقوبات أوضح والحكمة تقتضي أن نتصرف “بالعقل” وأن نتفادى ركوب الريح التي” لا تسير دوما وفق ما تهوى سفن الانتخابات” ولا تتوافق دائما مع استطلاعات رأي المترشحين والناجحين والمتطفلين والفضوليين وأن الديمقراطية إنما هي لعبة لمن يكتسب فعلا أسرارها ويتمكن من حيلها وخدعها!
إنها حقا “لعبة” !!!…
