هذه بعض مطالب المتقاعدين. فهل من مستجيب؟

يعد أن أعياهم الانتظار وفقدوا الأمل أو كادوا، في فتح مبين يأتي من جهة الحكومة التي استمرت في موقفها المتنكر لمطالبهم والرافض للاستماع إليهم أوالتعامل معهم، سواء كهيئات تمثل المتقاعدين أو من خلال دورات ما يسمى “بالحوار الاجتماعي”. وبعد تنظيم العديد من المسيرات الاحتجاجية والوقفات النضالية أمام بناية البرلمان، قرر المتقاعدين تولي أمر الدفاع عن فضيتهم بأنفسهم.
وهكذا اجتمع المجلس الوطني لهيئة المتقاعدين المغاربة في دورته الأولى بمدينة القنيطرة تحت شعار “من أجل نضال موحد وكرامة مصونة لكل المتقاعدين” وبحضور وازن لجمعيات المتقاعدين من مختلف القطاعات وبعد كلمات من قيادات الهيئة، وجلسات النقاش التي كانت غنية والتي اتسمت بالمسؤولية عُرضت مختلف المقترحات التي تمحورت حول ضرورة الرفع من المعاشات كمطلب استعجالي إلى جانب عدد من المقترحات التنظيمية لعمل الهيئة
من جهتها دعت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين إلى تصعيد العمل النقابي من أجل الاستجابة لمطالب المتقاعدين التي تتضمن “اعتماد السلم المتحرك للمعاشات ورفع الحد الأدنى للمعاشات ومراجعة قانون التعويضات والرفع من قيمة المعاشات بمقدار الفي درهم 2000 دهم، وتمكين الأرامل من الاستفادة الكاملة من معاش الأزواج ورفع التعويضات عن التطبيب والأدوية، وإقرار تمثيلية المتقاعدين في المجالس الادارية لصناديق التقاعد إلى جانب تمكين المتقاعدين من امتيازات في المؤسسات الاجتماعية وتنفيذ الاتفاقيات السابقة.
أين هذه المطالب من إجراء إلغاء الضريبة على المعاشات، الذي تعتبره الحكومة حلا لجميع مشاكل المتقاعدين، وهو حل إن كان يخدم” كبار” المتقاعدين، وكثيرٌ ما هُم !! فإنه لا “يسمن ولا يغني من جوع”، وهو لا يشكل سوى دريهمات بالنسبة لغالبية المتقاعدين والمتقاعدات.
يا أيُّها السادة. المتقاعدون لا يطلبون منكم لا هبة ولا صدقة. إنَّ لهم حقوقا في معاش محترم يمكنهم من عيش كريم كما يجب أن يكون عليه الحال بالنسبة لجميع المواطنين، وكما هو الشأن في كل بلاد الله المتحضرة. أهذه هي الدولة الاجتماعية التي تدعي الحكومة أنها تعمل لها، بل وتعتبرها إنجازا غير مسبوق في المغرب، منذ الاستقلال ووسام فخر على صدور “كفاءاتها” ؟ !!!
نَمرّ.صناديق التقاعد لا يدٌ للمتقاعدين فيما قد يكون أصابها من تلاعب أو تخريب بسبب فاعل أو فاعلين. حتى أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الإفلاس كما تدّعون. الأمر يتعلق بتدبير أموال الموظفين والعمال، وهي أمانة في عنق الحكومة وثقة، ليس فقط في العمل على حفظ الأمانة، بل وضمان استغلالها الاستغلال الأمثل لفائدة أصحاب الحق وليس للأغيار!…
وعلى أي، المتقاعدون مروا إلى “البلان ب” وسيدشنون عهدا جديدا في العمل من أجل تحقيق مطالبهم وكلهم أمل في ان الحكومة ستتفاعل إيجابيا مع هذه المطالب خدمة لفئة واسعة من المواطنين تماما كما تفاعلت مع مطالب الزيادة في الأجور، لفائدة فطاعات واسعة من الموظفين، وهو أمر نعتبره إجراء ا مستحقا، إذا كنا حقا أمام مشروع سام يتعلق بتحقيق “عدالة اجتماعية” حقيقية لصالح المغاربة أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
الفاتحة !!!
ع.كنّوني
