الكأس “مغربية” والأسود ملوكُ العَرب

بصم أسود الفريق الرديف المغربي على تفوق باهر في كل المقابلات التي جمعته بفرق العرب وأبان خلال المباريات التي أجراها برسم البطولة العربية 2025 عن أداء احترافي متميز وعن جدارة الكرة المغربية وريادتها عربيا، وافريقيا، وعالميا، الأمر الذي نوه به إلى جانب الأعلام العربي مختلف الإشادات التي جاءت من طرف المشجعين الذين غصت بهم فضاءات ستاد “لوسيل” في قطر كما نوه الجميع من الطواقم الرياضية والفنية للفرق المشاركة التي أشادت بأداء “الأسود” بينما اعتبر الكل أن الهدف الذي حققه اللاعب المغربي طنان، كان بحق خياليا، بل أسطوريا كما نوع الجميع بكفاءة المدرب المغربي طارق السكتيوي الذي تميز بهدوئه وفعاليته في تدبير أداء المنتخب المغربي الذي عرف أبطاله كيف يحافظون على هدوئهم أمام استفزازات العديد من مناصري الفرق التي قابلها المنتخب المغربي، حيث كانوا يصيحون في استخفاف بمنتخب المغرب “هاتوا المغرب”!!! كما أن قزما سعوديا صرح في تسجيل قائلا: “أنتم يا مغاربة، (بسكون الراء) لن تمروا إلا بموافقة السعودية، ونحن لن نوافق أبدا على مروركم! يا سلام! مثل هذه السخافات كانت تتردد كثيرا بل وخلال المباريات التي لعبها المنتخب المغربي الذي حافظ على هدوئه وعلى الأخلاق الرياضية التي تربى عليها واشتغل بها وكانت القوة التي دفعت إلى تحقيق ما حقق من إنجازات وانتصارات ووصلت به إلى قمة البطولة العربية
نقطة سوداء أخرى في ملتقى المنتخبين، الرديف المغربي والوطني الأردني حيث رفض الفريق الأردني “بقصد وإصرار” مصافحة المدرب وأعضاء المنتخب المغربي رغم أن المغاربة حافظوا على اليد الممدودة خلال مرور الوفد الأردني في نهاية المباراة وهو ما سجلته كاميرات التليفزيونات المغربية والأجنبية التي قامت بتغطية الحدث. حدثٌ خلف ردود فعل غاضبة وجدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي. ما اضطر اللاعب الأردني سليم عبيد إلى تقديم الاعتذار عما صدر من لاعبي بلاده الذين رفضوا مصافحة مدرب منتخب المغرب وما رصدته الكاميرات التي أظهرت بوضوح لقطات محاولة السكتيوري مصافحة حسام أبو الذهب وسالم عبيد اللذين كانا في مقدمة زملائه في المنتخب، حيث تعمد هؤلاء مواصلة السير دون رد السلام تماما كما فعل باقي أعضاء المنتخب الذين تجنبوا اليد الممدودة للسيد السكتيوري وأعضاء المنتخب المغربي. ومعلوم أن الفريق الأردني تعرض بسبب هذا التصرف المشين لهجوم كبير على وسائل التواصل الاجتماعي حيث سجل الناشط الأردني حامد تركي أن المشهد كان محزنا، مشهدا قبيحا ومعيبا ومخزيا وأن هذه الممارسة الرعناء بعيدة كل البعد عن الأخلاق والفروسية والروح الرياضية وأنه عيبٌ كل العيب أن تتجسد هذه المشاهد الساقطة أخلاقيا بين الأشقاء!
أمجاد يا عرب أمجاد.!!!ّ..
وقد فطن أصحاب هذه الترهات و”الهمجيات” إلى تصرفهم السيئ والمنافي للأخلاق الرياضية، فجاءوا يعتذرون لبعض اللاعبين المغاربة الذين ردوا ضاحكين
“لا بأس أنتم استعجلتم حضور المغاربة. هاهم قد حضروا وأقنعوكم!
« Veni, Vidi, Vici »
(جول سيزار، العام 44 قبل الميلاد، وهو الذي مهّد لإنشاء)
(الإمبراطورية الرومانية)
والجميل في مباريات كأس العرب بقطر، أن برزت بوضوح الروح الوحدوية المغاربية حيث جلس إلى جانب المشجعين المغاربة العديد من المشجعين الجزائريين والتونسيين ملوحين بأعلام بلديهما ومشاركين هتافات المغاربة تشجيعا لمنتخب المغرب، بل ويشاركون المغاربة في ترديد أناشيدهم التشجيعية وشعاراتهم الوطنية. كما أن عددا من المشجعين الجزائريين انبهروا بالتطور الهائل للمغرب، وقاموا بتسجيل ونشر فيديوهات على هواتفهم لفضاءات خارجية لبعض المدن المغربية، وهم يعلقون بكلام كله أعجاب بالمغرب، أرضا وشعبا وتعاملا إنسانيا وكرما.
عزيز كنوني
