
إشادةٌ عالمية من الفرق المشاركة في كأس العرب وفي كأس افريقيا بمنجزات المغرب الذي احتضن الكأسين، لا على مستوى البنية التحتية ولا على مستوى بناء وتجهيز الملاعب وفق أحدث النماذج الدولية، ولا بالنسبة للتنظيم المادي للمباريات ولاستقبال المشجعين وهم بعشرات الألاف في سبق عالمي كان موضع إشادة على مستوي العالم.
هذا الأمر لم يكن ليسعد أنصار الكذب والبهتان، بل إنه بالفعل أربك مخططات الخصوم، وأفشل محاولات تشكيكهم في النجاحات التي حققها المغرب، إعداد وتنظيما وتدبيرا وإحكاما، وتوالت الاعترافات بها من كل أنحاء العالم إلا “ناحية واحدة” معروفة على مستوى العالم بالقوة “الضاربة”(على البندير) أصرّت عل رفع شعار “ولو طارت معزة!!!…”!
ولم يقتصر الأمر على محاولة تبخيس عمل المغرب، بل تمّ تجنيد صحافيين، (حاشاكم) للتشكيك في كل ما جاء من طرف “المرّوك” المرعب
حتى أن واحدا من هؤلاء الذين نطلق عليهم “كاري حنكه” قال في تقرير “إعلامي” هذه الملاعب نحن لا نعلم كيف بُنيت وهل قامت على الصّح” أو بمساعدة “الذكاء الاصطناعي” …والردّ جاء هذه المرة ومرات أخرى أيضا من مواطنيه أنفسهم الذين سخروا منه ودعوه للتمتع بمشاهدة منجزات المغرب الكبرى حيث ردد الكثيرون من مواطنيه وهو يلوحون بأعلام وطنهم في فيديوات جابت العالم، أنهم صاروا لا يعلمون إن كانوا في بلد إفريقي أم في أوروبا أو أمريكا.!!!…
انتقادات الجهة “المعلومة”، جاءت أيضا من مُعارض صاحب منصة بالخارج، معروف أيضا بمعاداته “للمرّوك”حيث امتعض من تقارير إعلامية من صحفيي بلاده حاولت الانتقاص من نجاح حفل افتتاح كأس إفريقيا وقال بنوع من الإصرار والتحدي: إن الحفل كان ناجحا ورائعا بكل معنى الكلمة! وبكل المقاييس..
وفي أكثر المشاهد المؤثرة، مشهد مواطن جزائري جاء للمغرب مشجعا لفريق بلاده، ظهر في فيديو والدموع تغطي وجه وهو يردد، لقد ظلمناكم وقلنا فيكم الكثير من الكلام القبيح ولكننا نحن هنا بالرباط ” اعتبرتمونا ضيوفا عندكم وعاملتمونا معاملة الأخوة، “خاوة خاوى”. هم، كذبوا علينا وملآوا رؤوسنا بكلام غير صحيح والحمد لله أننا اكتشفنا اليوم كذبهم وتضليلهم ووقفنا بأنفسنا على طيبة خوتنا المغاربة وكرمهم وحسن خلقهم. كان الرجل يبدو متأثرا بما كان يذكر ولعلها يقظة الضمير، وهو على ذلك غير مسؤول. لقد حجبوا عنه الحقيقة ونقلوا إلى دماغه ألوان المآسي التي يعيشها شعبهم على كل المستويات بالرغم من ثروة الغاز والبترول التي ذهبت بملاييرها لخدمة أهداف وهمية وغايات “خيالية” وطموحات ديماغوجية وأطماع بائدة. ملاييرُ حُرم منها الشعب الجزائري الشقيق في مؤامرة مخزية ضد شعب الجزائر!!!…ُ
شباب ورجال ونساء الجزائر الذين أتيحت لهم فرصة زيارة المغرب ولقاء المغاربة أشعرونا بالخجل أمام مظاهر الاخوة والتعاطف والمحبة والاحترام التي قوبوا بها من طرف إخوانهم المغاربة ورغم الحصار الشنيع المطبق عليهم من طرف النظام العسكري المفروض على بلادهم، والتهديدات الأمنية التي تنتظرهم في حال امتدحوا المغرب أو أشادوا بمنجزاته، فإنهم فجروا ما بدواخلهم من مكبوتات وانطلقوا يمجدون كل ما رأوه في المغرب من منجزات مدنية وحضرية وتجهيزات بنيوية وتفاعلوا بإيجاب مع مظاهر الحرية التي اختبروها بالمغرب.
حتى أن فتاة جزائرية صرحت في فيديو “أنا أريد البقاء في المغرب، ساعدوني!ولم تكن بمفردها في هذا الطموح، بل العشرات من مواطنيها خاصة الشباب الذين أعربوا عن نفس الرغبة..
ألمهم، أن كرة القدم صارت بالنسبة للمغاربة والجزاريين، موطنا للبوح بالمكتوم، والمصارحة، وتجديد أواصر المحبة بالرغم من مخزون العداء للمروك الذي شحن نظام العسكر به رؤوسهم، ليكتشفوا زيف كل ما تلقوه من أفكار العداء والمسخ في حق هذا البلد الذي اعتبر بالفعل، والتاريخ يشهد، أن استقلال الجزائر من استقلال المغرب. ومد اليد للمصالحة بين البلدين الشقيقين مرات عديدة ولكن يد المغرب الممدودة أخويا للجزائر الشقيقة ظلت بدون رد إيجابي وفضل الرئيس المحترم تبون، الإبقاء على الوضع الكارثي في علاقات بلاده مع المغرب في مجازفة واضحة ومؤسفة بمصالح الجزائر وبلاد المغارب وأملهم التاريخي في بناء المغرب الكبير الذي يزخر بمقومات وإمكانات هائلة لخدمة قوة ورفاهية وتقدم شعوب المغرب الكبر
قسما بالنازلات الماحقات
والدماء الزاكيات الطاهرات
عزيز كنوني
