وزير العدل المغربي يعتبرُ منصات التواصل الاجتماعي

“مصيبة العصر”!

http://www.le360.ma

في تدخل بالبرلمان، اعتبر وزير العدل المغربي عبد الطيف وهبي منصات التواصل الاجتماعي “مصيبة العصر” وحمايتها تتمّ بدعوى “حرية التعبير”: وهوما يعتبره الوزير ” نبلا خبيثا”

وزير العدل اعترف خلال جلسة المساءلة بالغرفة الثانية، بعجز الحكومة عن سن قوانين صارمة للحد من “جرائم” هذه المنصات التي تعد “اغتيالا” معنويا للأشخاص.

وفي هذا الصدد، كشف الوزير أنه خلال حضوره اجتماعا دوليا حول الاتفاقية الدولية حول وسائط التواصل الاجتماعي، حيث التقى بعدد من وزراء العدل ورؤساء حكومات عبروا جميعهم عن معاناتهم مع هذه الوسائط التي “تتحدى القوانين الوطنية والدولية، في نظره.

الوزير اعتبر أيضا وجود تناقض كبير بين حرية التعبير وحماية الحياة الخاصة موضحا أن الأشخاص يتعرضون للإساءة أمام الرأي العام ويواجهون في حالة التقدم بشكاية إلى من يجب، بأن الأمر يتعلق بحرية التعبير. وهو ما يشكل في نظره “إشكالية” قانونية وأخلاقية، مؤكدا أن النصوص القانونية لا توفر الحماية الكافية للمواطنين. وتتناقض مع الدستور.

وفي غياب قوانين رادعة بالنسبة لمستعملي هذه المنصات، بكيفية لا تحترم الحياة الخاصة للمواطنين، وتنتهك خصوصيات الناس وتتسبب في قتل الناس معنويا، وأخلاقيا وفق ما صرح به وزير العدل، الأمر الذي يستلزم اتخاذ قرارات صارمة في التعامل مع هذه الظاهرة.

حقيقة إن بعض منصات التواصل الاجتماعي باتت “تؤرق” أشخاصا كُثرٌ، خصوصا أولئك الذين في “كروشهم العجين” كما يقول المثل. لآنها تفضح المستور الممتنع، وترفع عنهم تلك “القدسية” المكتسبة إما عن طريق النفود أو الثروة، ونظرا لقدرت الوسائل الرقمية عن قنص الأخبار “المزعجة” بالنسبة للبعض، فإن العدالة كفيلة بعقابهم وردعهم، والوزير نفسه التجأ إلى القضاء في نزاع مع صاحب إحدى هذه المنصات وحكمت المحكمة في هذه النازلة بسنوات سجنا وبغرامات مليونيه على خصم الوزير، وهكذا فإن كل مواطن تعرض لجرائم المنصات ، أن يتوجه للمحاكم المختصة طلبا للإنصاف والتعويض عن الأضرار التي يعتبر أنها لحقت به من جراء ما نُشر بحقه، وتتوفر المسطرة الجنائية كما عُدلت وكُملت، على فصول تعالج قضايا القدف والتشهير بعقوبات زجرية رادعة. تتضمن السجن والغرامة، ومع قليل من السعد قد “يحصل” صاحب الفضيحة على عقوبة بديلة، تعفيه من فقدان حريته!

ومع ذلك فإن لهذه المنصات الإلكترونية منافع أيضا ليس فحسب على مستوى نشر الإخبار المحلية والوطنية والدولية، ساعة وقوعها بل وأيضا في مجالات أخري تهم الحاجة إلى توعية المواطنين في كل ما من شأنه تقوية التعاون بين المواطنين والسلطات المحلية والوطنية.

أضف تعليق