
في مواجهة جديدة مع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، حول مشروع المهنة، طلع به الوزير ورفضه المحامون وقرروا التوقف عن العمل حيث أصدر مكتب جمعية هيئات المحامين بيانا عقب اجتماع عقد بمراكش، جاء فيه أن هذه الخطوة التصعيدية تأتي ردا على ما وُصف بتجاهل وزارة العدل للملاحظات والمقترحات التي قدمها المحامون خلال جلسات الحوار الأمر الي اعتبروه “نكوصا” عن المنهجية التشاركية المتفق عليها.
وأكدت الجمعية رفضها المطلق للصيغة النهائية للمشروع المقدم من طرف الحكومة معتبرة أن هذا المشروع يتضمن مقتضيات تشكل مساسا خطيرا باستقلال مهنة المحاماة ومبادئها الأساسية. ودعا البلاغ الحكومة إلى سحب المشروع وعدم تقديمه من جديد الإ بعد التوافق عليه مع جمعيات هيئات المحامين بالمغرب.
وحمل مكتب الجمعيات وزارة العدل المسؤولية الكاملة عن الازمة الحالية
وزر العدل الذي واجه في السابق اعتراضات من المحامين على قراراته “الانفرادية” بخصوص مهنتهم أكد أهمية الإصلاح، مقرا بتخوفات المحامين ومؤكدا استعداده للحوار مع المحامين لحل الخلافات مشددا على صعوبة قبول التغيير الذي يعتبر أمرا ضروريا لتحديث المهنة، ومحذرا من تراجع دور المحامي أمام التكنولوجية لأن العدالة الإنسانية والمرافعة البشرية لا يمكن استبدالها بالذكاء الاصطناعي. كما أدان استباحة خصوصية المتقاضين عبر وسائل التواصل ا لاجتماعي. ومع استمرار “إضراب” المحامين مما يصيب المحاكم بنوع من الشلل، الحكومة تؤكد استمرار الحوار حول قانون المحاماة بالرغم من مصادقة الحكومة على مشروع القانون موضوع الخلاف والذي لا زال في ن وفق الوزير الناطق. في حين يواصل المحامون توقفهم عن العمل ويؤكدون استعدادهم لاتخاذ خطوات تصعيدية إضافية للدفاع عن استقلالية المهنة وحقوق الدفاع.
