سجال مستمرّ بين وزير العدل وهيئات المحامين
تستمر المواجهة بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي وهو محام قبل أن يصيح وزيرا، وبين هيئات المحامين بالمغرب حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة الذي ترفضه هيئات المحامين لما ترى فيه من تهميش لدور المحامي، ومساس باستقلالية المهنة ورغبة بإخضاعها لوصاية الوزارة.
وتخوض هيئات المحامين منذ مدة، سلسلة احتجاجات وتوقفات عن العمل بمختلف محاكم المغرب مطالبة بسحب المشروع المذكور رأو تعديله في نطاق حوار شامل بين الوزارة الوصية والهيئات التي تمثلهم.
وأمام تعنت الوزارة قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خوض سلسلة من الإضرابات والتوقف عن تقديم الخدمات المهنية في مختلف محاكم المغرب. في حين أعلن الوزير الناطق موافقة الحكومة على مشروع القانون المذكور، مضيفا أن هذا المشروع لا يزال، مع ذلك، قابلا للتحسين عبر الحوار!
وكان لهذا الوضع أثره على نفسية المتقاضين أنفسهم الذين يخشون أن تضيع قضاياهم ومصالحهم بسبب شد الحيل المستمر بين المحامين ووزير العدل بعد أن قبلت الحكومة بمشروع الإصلاح المذكور في المجلس الحكومي الأخير دون اكتراث بمطالب أصحاب المهنة ودون العمل بمبدأ الحوار ومنطق التشاور القبلي والمقاربة التشاركية بين الوزارة والمحامين.
وخلافا لما تم الإعلان عنه من وجود مفاوضات مع المحامين افضت إلى نتائج مهمة أكدت هيئات المحامين رفضها القاطع لمشروع قانون تنظيم المهنة المعد من طرف الحكومة والذي يعتبرونه خطرا على استقلالية مهنتهم وأن الصيغة النهائية المقدمة غير متوافق عليها.
وهكذا يبقى موقف الحكومة مرفوضا من المحامين ويبقى السجال مستمرا بين الطرفين ويكون الخاسر الأكبر هو المواطن. لك الله أيا وطني!!!
هذا وأعلن مؤخرا أن تنظيمات مهنية وحقوقية وحزبية ومدنية، أسست “جبهة وطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة بالمغرب على خلفية خلاف وزارة العدل مع المهنيين حول مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وأكد وزير العدل، من جهته، ضرورة إصلاح مهنة المحاماة وأن مسا ر التشريع بخصوص القانون الجديد المنظم لهذه المهنة قد انطلق ولا تراجع عنه، وأن الخلافات ناتجة عن عدم تقديم المحامين لمقترحاتهم كتابة بخصوص المشروع الجديد، مؤكدا أن هدف الوزارة هو رفع المستوى الثقافي والمهني للمحامي قصد مواكبة التطورات. ولاحظ الوزير أن تمسك هيئات المحامين بالحصانة، غيرقانوني حيث “لا حصانة مطلقة إلا بامتياز قضائي”
ومع استمرار السجال بين الوزير وهيئات المحامين، يُعتقد أن الطرفين ملتزمان بمواصلة الحوار أملا للوصول إلى صيغة متفق عليها بخصوص القانون موضوع الاختلاف.

