
نعم. يتعلق الأمر بمشروع القانون المنظم لمهنة العدول الذل اعترض عليه عدول المغربـ خاصة الجمعية المغربية للعدول، الذي تعتبر بعض ما جاء به، خاصة “حذف حق الآيداع” تراجعا عن مكتسبات وتكريسا لما اعتبروه “تمييزا ” لفائدة هيئات منافسة.
هذا، بينما يتمسك وزير العدل بموقف الحكومة الرافض لمطلب ما يعرف ب “حساب الودائع “مبررا ذلك بضوابط مالية. يعتبره العدول “تراجعا” عن مكتسبات قانونية وعن “تفاهمات سابقة.
في حين يرى الوزير أن الأموال يجب أن تبقى لدى المؤسسات الائتمانية الأمر الذي ترفضه الجمعية المغربية للعدول معتبرة أنه يهدد التوثيق العدلي ويكرس التمييزين المهن.
كما أن النقاش يشمل قضايا تنظيمية أخرى كسن تقاعد العدول (70 سنة) وتنظيم شهادة اللفيف وغيرها.
خلافات هيئة العدول مع وزير العدل تتمركز بصفة عامة حول بعض بنود مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة العدول والذي صادق عليه مجلس الحكومة في العشرين من نوفمبر المضي.
وتبقى الخلافات متمركزة أساسا حول بعض النقط التي يعتبرها العدول “تراجعا” عن، المكتسبات: منها رفض تلقي العدل الشهادة بصفة منفردة تحت طائلة بطلان الإجراء، ورفض التوقيع بالعطف على شهادة لم يتم تلقيها في مجلس العقد، هذه بعض مما يعتبره العدول “الحكرة التشريعية” وتمييزا ضدهم. وهناك أيضا تشديدٌ فيما يخص الشروط الجديدة لولوج مهنة العدول.
هكذا يجد وزير العدل المغربي نفسه في مواجهة مفتوحة، هذه المرة، مع المحامين والعدول. وكلا المهنتين لهما تاريخهما النضالي وتوهجهما وحقوقهما وهيبتهما التاريخية وموقعهما في تاريخ المغرب وفي نفوس وضمير المغاربة. وبالتالي فإن كل مس بالمهنتين يجد له أثرا في ضمير المغاربة ووجدانهم. والمؤمل كان أن تتم عملية الأصلاح التي يتطلبها التطور الحتمي للأشياء، داخل الحوار المفتوح والصادق والمخلص وداخل إطار التشارك المقبول وليس من منطق السياسة والبرامج الحزبية ومنطق الأغلبية والمعارضة، والبرامج السياسية الحزبية التي يصعب القولُُ بمصداقيتها وبجديتها.
من الأكيد أن لوزير العدل نصيبه من الصواب في أفكاره وتوجهاته، ونظرياته لإصلاح منظومة العدالة وللمحامين والعدول والهيئات الأخرى المرتبطة بالعدالة نصيبها أيضا من الصواب فيما تدافع عنه من قضايا ومواقف. النجاح يوجد في الحوار والتواضع وخلوص النية والإخلاص للصالح العام ولشعار: “المغرب أولا” و”مصلحة الشعب فوف كل اعتبار!!!ّ”
