جدلٌ وحزنٌ واسعٌ في أوساط السكان

تستمر عمليات هدم منازل المواطنين في جهات مختلفة بالمغرب، مرفوقة بعمليات ترحيل قصري لأصحاب الدور المهدمة، دون تعويض أو وعد بتعويض، مع ما يلحق المتضررين من أضرار بسبب الظروف المناخية الكارثية التي تشهدها البلاد، الأمر الذي، الأمرؤ الذي أثار غضبا عارما بسبب لك في وساط السكان. ودفعت العديد من هيئات المجتمع المدني إلى المطالبة بوقف عمليات الهدم والافراغ لحين انتهاء فصل الشتاء والسنة الدراسية. والتخاطب مع المعنيين في موضوع التعويض المقترح عليهم
ونشر فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يظهر شيخا يركب حمارا يحمل كل ما يملك من حوائج بيته الذي فرض عليه إخلاؤه، وهو يترنح في شبه بكاء ويقول: ما شاء الله، بقينا “فالزنقا” كل شي مشا، باقي الله سبحانه!!!
الدور والمحلات التي قضي الأمر بإفراغها، وربما هدمُها، أما لآنها بنيت خارج قانون التعمير أو أنها تكون مهددة بالانهيار، إما لقدمها أو لعيوب في بنائها أو لمصلحة عامة اقتضت هدمها. وبصفة عامة، لا أحد يجادل في الإصلاح. شريطة أن يتم ذلك في إطار من الشفافية والوضوح والاحترام لكرامة المواطن وحرمته وما يجب له من توقير، والأهم أن يستفيد من حلول تشعرهم بأن الدولة تعمل لصالحه وأنها وفرت له التعويض المناسب ليستأنف حياته فقي ظروف مقبولة.
وبهذا الخصوص نبهت الفدرالية المغربية لحقوق الانسان إلى أن عمليات الهدم والإفراغ لبنايات سكنية ومحلات تجارية بعدد من المدن المغربية تنفذ دون توفير المقابل من التعويض المناسب الأمر الي يعتبر مسا بحقوق المواطنين المتضررين، خصوصا وأن المعنيين يطالبون غالبا بإفراغ محلاتهم السكنية أو التجارية بتبليغات شفوية وأوامر صارمة، وفي وقت ضيق خاصة وأن هذه العملية تعني بالنسبة للمواطن المتضرر، القطع مع نظام حياة والبحث عن نظام استقرار جديد غير مكفول وغير مضمون. خاصة في الظروف المناخية القاسية الحالية ودون اعتبار حالة الأسر فيما يخص تمدرس الأولاد، وهو ما يزيد العملية والأسر متاعب وأحزانا لا يشعرها إلا من عاشها وعايشها تحت ضغط السرعة وسوط الإكراه !….في غياب تحاور مسبق واضح مع المعنيين حول التعويض وحول إمكانية توفر بدائل، إن كانت هناك بدائل، لهموم وأحزان الأسر المتضررة.
ورحم الله حسين السلاوي حين غنى اغنيته الخالدة:
يا غريب لك الله!!!…
