نهاية مؤقتة لصراع المحامين مع وزير العدل

يبدو أن أزمة محامي المغرب مع وزير العدل، وهبي، فد وجدت طريقها إلى الحل، بسبب التدخل المباشر لرئيس الحكومة الذي اعرض مشروع حلول للنقط الخفية التي سبق وأن أغضبت هيئات المحامين وتسببت في توقف خدماتهم بمختلف محاكم البلاد، ولأسابيع، بالرغم من فداحة الأضرار الاجتماعية الناتجة عن إضراب المحامين. وهو أمر نادر بالمغرب.
ومما زاد الطين بلة، إصرار الوزير على فرض نص مشروعه أو عدم سحبه مؤقتا من البرلمان، معتبرا في تصريح بالبرلمان، أن هذا المشروع سبق التصديق عليه من الحكومة ودخل المسار التشريعي، وأن المحامين يريدون قوانين على مقاس!…
وأمام تدهور الوضع، واستحالة الوصول إلى “توافق” بين المحامين والوزير، تدخل رئيس الحكومة بصفة مباشرة وعرض حلولا لبعض النقط الخلافية مع تجميد إحالة مشروع القانون 6623 “المغضوب عليه” على البرلمان هيئات المحامين أعلنت قبولها بمقترحات رئيس الحكومة وأعلنت العودة لاستئناف العمل بمختلف محاكم المملكة.
نزاع المحامين مع وزير العدل، تحول الآن إلى نزاع داخل الأغلبية الحاكمة حيث شاع أن حزب الأصالة والمعاصرة اعتبر إن اتصال رئيس الحكومة مباشرة مع المحامين في غياب الوزير المكلف بقطاع العدل، اتصال يشوبه تصدعات سياسية من حيث الأعراف التي تطبع العمل الحكومي. ما دفع حزب وزير العدل، (الأصالة والمعاصرة) إلى “تحفظ” على طريقة تدبير الملف حيث لم يتم تواصل قبلي مع الوزير المسؤول عن القطاع وصاحب المشروع موضوع الأزمة مع المحامين، حسب ما تداولته بعض المنابر الإعلامية.

الوزير وهبي لم يكتم غضبه من تدخل رئيس الحكومة في قضية المحامين وتشكيل رئيس الحكومة للجنة الحوار مع المحامين وهو أمر يبدو متجاوزا في نظر حزب الأصالة والمعاصرة بعد أن تمت المصادقة على المشروع داخل مجلس الحكومة وأصبح أمرا يهم الدولة بمؤسساتها وأن البرلمان يظل أولى بالوساطة في هذه الحالة.
ويبدو أن حزب الوزير وهبي لن يقف عند حد الغضب والشجب والاستنكار، بل إنه سوف يبني على هذا الأمر موقفا حازما من تصرف رئيس الحكومة ورئيس التحالف الحزبي الحاكم، على ضوء الوضع الناتج عن تصرف عزيز أخنوش في الخلاف القائم بين المحامين والوزير الحليف. يلحّ بقوة على معرفة تفاصيل ما جري خلال لقاء رئيس الحكومة مع هيئات المحامين وتشكيل لجنة للتفاوض مع المحامين، دون سابق علمه، وذلك رفعا لكل غموض أو التباس أو تأويل خاطئ!!!ّ..
وهذا حق من حقوقه كوزير معين من طرف الملك وأحد زعماء حزب حليف، يلح كل مرة على أن التحالف الثلاثي، “سمنٌ على عسل”، في تواده وتراحمه وتعاطفه، (مع الاعتذار للزعيم السي بنكيران عن استعارة هذا التعبير العزيز عليه)
(شاعلة أعلال في”تحالف التحالف” قبل الوصول لنهاية طواف 2026)!
