هنيا لك سيدتي يمكنك استخراج البطاقة الوطنية لأبنائك دون شروط

حققت المرأة المغربية مطلبا أخر من المطالب التي دافعت عنها بإصرار لأنها تعتبرها حقا من حقوقها وكانت تعتبر حرمانها منها اعتداء ظالما على حقوقها ومؤامرة جماعية لفرض وصاية ظالمة عليها كامرأة وكزوجة وكأم لها ما للزوج من حقوق وواجبات!…

يتعلق الأمر بانتزاع حق استخراج البطاقة الوطنية لأبنائها القاصرين دون اشتراط موافقة الأب. وشروط أخرى كانت مطلوبة منها، والتي تقتضي كلها موافقة الأب، كإذن قضائي أو وثيقة الحضانة!!!…

والمؤسف أن هذا القرار لم يقدم كتصحيح وضع خاطئ، كان يحرم المرأة المغربية من حق من حقوقها كأم وكوصية بصفة طبيعية وتلقائية على أولادها، لا، بل لتبسيط المساطرالإدارية ووضع حد لمعاناة العديد من الأمهات! وفي كلتا الحالتين، يمكن اعتبار هذا الإجراء تقدما إداريا، نحو فهم الحقوق الطبيعية للمرأة خاصة المرأة المطلقة للحصول على الوثائق الثبوتية لأطفالهن القاصرين.

 اللطيف في الأمر ان من بين تبريرات هذا الإجراء الذي يخص الأمهات المغربيات داخل وخارج الوطن أنه يندرج في إطار الجهود الرامية لتيسير حصول النساء المغربيات على حقوقهن، وأنه يأتي في إطار الجهود الرامية لتسهيل حصول المرأة على حقوقها “تماشيا مع مراجعة مدونة الأسرة !ّ التي لا زلنا ننتظر ومعنا ووزير العدل أن يفرج عنها! ربما لآنها لازالت موضوع دراسة ونقاش!ّ

هذه الدراسة وهذا النقا ش سببه تشبث بعض العقليات الذكورية المتحجرة بعقليات تقليدية تمنح للذكور سلطة واسعة وحقوقا لا منتهية، الأمر الذي يعرقل كل توجه نحو المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين الجنسين ويعيق تحرر المرأة من هذه التبعية الضارة بمصلحة الأسرة والطفل والمجتمع ككل.

وتأتي مسألة الولاية على الأطفال من القضايا المرفوضة من هذه الطبقة المتشبثة بالأدوار التقليدية للرجل داخل الأسرة وكذا مسالة تقاسم الممتلكات ورفض مشاركة المرأة للرجل في اتخاذ القرارات الأسرية، الأمر الذي يتطلب إرادة سياسية قوية لفرض إصلاحات بنيوية تتلاءم والنص الدستوري والقوانين العالمية المتصلة بحقوق الانسان وحقوق المرأة التي التزم المغرب بها رسميا وعالميا.

أضف تعليق