بدعوة من التيار الإسلامي بالمغرب، مشعل يثير بخطابه الموجه للمغاربة، غضب المغاربة.

المغاربة لا يخاطبهم إلا ملكُهم

http://www.alislah.ma

دعوة حركة التوحيد والإصلاح، الأسبوع الماضي، مسؤول المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خالد مشعل، لتجمع شعبي بمسرح محمد الخامس بالرباط، نصرة لمنظمة حماس الفلسطينية، في حربها ضد إسرائيل، لم تكن موفقة تماما، بسبب كلمة المسؤول الفلسطيني التي وجهها عن بعد، للتجمع، والتي خاطب من خلالها الشعب المغربي مباشرة، داعيا إياه إلى مخاطبة قيادة البلاد، إلى ما سماه “تصحيح الخطأ” و”أداء الواجب” وإلغاء اتفاق السلام مع الدولة اليهودية.

كلمة مشعل، كما كان منتظرا، تسببت في غضب عارم سواء لدى الطبقة السياسة أو لدى مواقع التواصل الاجتماعي أوفي أوساط عامة الشعب حيث انطلقت شعارات أن الشعب المغربي لا يخاطبه ‘إلا مليكه، رافضين أيضا “إملاءات الخارج، من أي مصدر كانت، خاصة والأمر يتعلق باختيارات استراتيجية حصل بشأنها اتفاق عام بين الشعب وقياداته السياسية وملكه. وهو شأن داخلي لا حق لأي كان التدخل فيه! ثم إن خطاب مشعل،كان يفتقد لأدنى شروط اللباقة التي تفرضها الأعراف الدبلوماسية ويمكن اعتباره “تحريضا على الفتنة” كما ورد في بيان استنكاري لحزب الحركة. الشعبية. وكان على مشعل أن يتذكر أن المغرب دولة تاريخية قائمة بحضارتها وثقافتها ونظامها السياسي الذي يعود لما فوق اثني عشر قرنا، وهي لا تحتاج لرأي واحد مثل مشعل ليقترح عليها ما يجب عليها فعله أو تجنبه!

ولا شك أن مشعل والذين هم على شاكلته يعلمون أن المغرب كان دوما مناصرا، بالقول والعمل، للقضية الفلسطينية، التي هي قضية وجدانية بالنسبة للشعب المغربي ،يوليها نفقس الاعتبار الذي يخص به قضيته الوطنية الأولى، الصحراء المغربية. وبوصفه رئيس لجنة القدس، فإن جلالة الملك محمد السادس لا يتوانى لحظة في الدفاع عن عروبة الأقصى، دفاعه عن حق الشعب الفلسطيني في تحرير وطنه وبناء دولته في حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف، سائرا في ذلك على خطى والده المنعم الحسن الثاني رحمه الله.

والعجيب في الأمر أن “مغالطات” مشعل، تمت خلال خطاب موجه للمغاربة، بدعوة من حركة التوحيد والإصلاح وبحضور قيادات من حزب العدالة والتنمية، دون أن يصدر رد فعل مناسب من هاتين المنظمتين الإسلاميتين على مزاعم مشعل وقيادات المنظمتين تعلم صدق مواقف الملك من حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي ومواقف الملك لدعم كفاح وصمود الشعب الفلسطيني المجاهد سواء في المحافل الدولية أو على مستوى علاقاته الثنائية والجهوية عبر العالم.

وفي محاولة لتبرير الذي يصعب تبريره، أدلى رئيس حركة التوحيد والإصلاح بحديث إلى جريدة “هسبريس” أكد فيه أن خالد مشعل تحدث للمغاربة بشكل طبيعي، والحال أنه تحدث لمغاربة حركة “التوحيد والإصلاح” الذين دعوه للحديث اليهم، في تجمعهم المناصر لحماس، لافتا الانتباه إلى أن “المغاربة لا يقفون عند محاولات الشيطنة التي ينتجها أنصار الكيان المحتل”.، وإذا كانت هناك بعض التجاوزات في كلام مشعل، فالأكيد أن المغاربة سيتجاوزونها وسيعذرونه وفي اعتقاده أن كل ما يمكن أن يقوله الرجل “مقبولٌ” انطلاقا من دوره ومن الموقع الذي يتحدث منه!!!… ولا يمكن لرجل بعقل سليم أن يتصيد الهفوات في كلمة مشعل ليصطف إلى جانب المحتل. وأن حركة التوحيد والإصلاح لا ولن تتصرف إلا بما فيه مصلحة الوطن وقضاياه. وأن موقف حركة التوحيد والإصلاح من التطبيع كان واضحا منذ البداية. لأنه لا يخدم مصالح المغرب. يقول رئيس حركة التوحيد والإصلاح وأن حركة حماس ومشعل على وجه الخصوص يكنون للمغرب والشعب المغربي وللملك محمد السادس احتراما خاصا وتقديرا فائقا، لأنهم يعتبرون أن دعم المملكة المغربية لقضيتهم دعم خاص ومتميز عبر العالم العربي والإسلامي.

التعليم: استمرار الاحتقان والحكومة تدعو للحوار

والمجلس الاستشاري للتعليم في خبر كان

يبدو أن الاحتقان في الساحة التعليمية مدعو للاستمرار مع تزامن دعوة رئيس الحكومة النقابات لجلسة اليوم الإثنين، للحوار الذي اعتبره السيد أخنوش قادرا على حل مشاكل التعليم. فأمام رفض لجنة الحوار التعامل مع تنسيقيات التعليم، واعتبار التنسيق الموحد للتعليم أن الحوار مع النقابات “لا يمثلنا” ” ولن نتراجع عن نضالاتنا. والموقف الصارم لفيديرالية جمعية الآباء التي أصدرت بلاغا قويا تندد فيه بتأخر الحكومة في التحرك لفض النزاع وإنهاء الاحتقان، وإصرار التنسيقيات على الحضور في مختلف أشواط الحوار مع الحكومة، وإعلان التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم، خلال ندوة صحافية بالبيضاء، عن شروط العودة إلي الأقسام، معتبرين مطالبهم واضحة، تتجلى أساسا في سحب النظام الأساسي وتقديم اعتذار للشغيلة التعليمية، والاستجابة لجميع المطالب التي تقدمت بها، ورفض الحوار للحوار أو لتمطيط الوقت، ويبقى الرفع من الأجور مطلبا أساسيا لرجال ونساء التعليم إلى جانب سحب نظام بنموسي ، وتحميل المسؤولية الكاملة للحكومة ولوزارة التربية الوطنية في هدر الزمن المدرسي للتلاميذ والتلميذات.

وفي هذه الظروف المتأزمة، حيث بلغ الاحتقان ذروته، وبدأت تتبدد كل الإمكانيات الموجوة، للخروج من الأزمة التعليمية، تحرك المجلس الأعلى للتربية والبحث العلمي، ليس لدلي بدلوه في “إنتاج” حلول للأزمة، أو الإدلاء برأء استشاري في الموضوع من شأنه أن يقرب كل الجهات من حلول مقبولة من الجميع، ولكن تحرك مجلس المالكي جاء للمصادقة على “مشروع خطة” عمل المجلس للسنوات الأربع المقبلة و “الميزانية المخصصة للخطة”، و”هنا طاح اللويز! “بعد نقاش مستفيض ومثمر” وفق مهامه الدستورية وبمراعاة المتطلبات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من أجل مواكبة القطاعات المعنية لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي في تفعيل الإصلاحات الهادفة إلى تحقق مدرسة مغربية جديدة تستجيب لطموحات البلاد. ونُضيفُ، والعباد!

كلام إنشائي بديع لم يقنع التنسيق الوطني بالعدول عن دعوته لإضراب وطني في الأيام المقبلة مع وقفات ومسيرات احتجاجية، على عزم الحكومة الإقتطاعات من أجور الأساتذة المضربين، ومذكرا الحكومة بأن الإضراب حق دستوري. إلا أن هذا الحق ينقصه مرسوم تنظيمي تتلاعب به الحكومة منذ سنوات، هكذا تقول النقابات، ليبقى الغموض وتبقى الحجة ويبقى التهديد في يدها للإقتطاع من الأجور، باعتبار أن الإضراب “تغيبٌ غير مبرر عن الشغل”!!!….

اضرب!!!…

خبرٌ في سطر:

الأعياد المجيدة الثلاثة

http://www.aujourdhui.ma

حلت، هذا الأسبوع، ذكرى الأعياد الثلاثة المجيدة، ذكرى عودة محمد الخامس من المنفى، وعيد الانبعاث، وعيد الاستقلال. 16 17 و18 نوفمبر من كل عام. الاستقلال الذي أعلنه المغفور له محمد الخامس، في أول خطاب له بعد عودته المظفرة إلى الوطن. هذه الأعياد لم يعد الاحتفال بها بنفس التوهج الذي كانت عليه في السنوات الأوائل للاستقلال، وحدها مندوبية المقاومة وجيش التحرير تصدر كل سنة في نفس الموعد، بيانا في الموضوع، بينما كانت أجيال الاستقلال تتبارى في تنظيم احتفالات شعبية وطنية وثقافية وأدبية كما يتطوع أساتذة التعليم في تنظيم أنشطة موازية في شكل محادثات وكتابات في مواضيع تتحدث عن المقاومة المغربية من أجل الاستقلال وتمجد الوطنيين والمقاومين وتعرف بهم للأجيال الطالعة.

ذلك أنه بعد الاعلان عن وثيقة استقلال المغرب بتاريخ 2 مارس 1956، انطلقت عميات جيش تحرير الجنوب نهاية الخمسينات حيث نجحت المقاومة المغربية في تضييق الخناق على المستعمر الاسباني عبر عمليات هجومية سنتي 57 و 1958 خاصة ضد منارة بوجدور التي تمخضت عن أسر عدد من الجنود الأسبان كما تم ضرب حاميات مدينة السمارة العسكرية الاسبانية في تفس الشهر وضربت مجموعات أخرى كلا من حاميات أدرار والترارزة وبئر أم كرين وحمادات تندوف وأم العشائر والعيون والعرقوب وتابلوكت وسيدى افني وغيرها من المدن والمواقع إلى أن تدخلت عملية “ايكوفين” الفاشية إثر تحالف الجيشين الاسباني والفرنسي لمواجهة المد العسكري لجيش التحرير المغربي بالجنوب.

وهكذا انتقل المغرب من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر من أجل بناء الدولة الجديدة، المغرب الحديث بالرغم من أن استقلال 1955 رفضه عدد من السياسيين المغاربة، بدعوى أنه لا يحقق الاستقلال الكامل، إلا أنه شكل مرحلة هامة وفق مبدا “خذ وطالب” على درب التحرر الشامل، إلى أن نصل إلى تحرير أرض مغرب الحسن الأول بالكامل إن شاء الله، بعد استرجاع الصحراء المغربية بفضل المسيرة الخضراء. ان تخليد ذكرى الأعياد المجيدة الثلاثة المترسخة في وجدان الشعب المغربي لا يمكن أن يندرج إلا في إطار التلاحم القوي بين الشعب والعرش، حيث إن هذه الأعياد تجسد إرادة الشعب والعرش في الدفاع عن استقلال المغرب ووحدة أراضيه وتحقيق إشعاعه الحضاري والثقافي بين دول العالم.

التعليم

وزير العدل وحكومة الكفاءات

http://www.hespress.com

ما لم يفهمه أزيد من ربع مليون أستاذ وأستاذة مغاربة، طيلة أيام وأسابيع من الحوار والنقاش والمظاهرات، وفهمه القيادي التجمعي ورئيس مجلس النواب، الطالبي العلمي في لحظة تدخل تلفزي لبضع دقائق بالقناة الأولى. وهو أن النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية تضمن مجموعة من المقتضيات الإيجابية التي اقرتها الحكومة في إطار حوارها مع النقابات التعليمية كإقرار زيادة بقيمة 9 مليارات درهم وخلق نظام خارج السلم لعدد كبير من الأساتذة بعد التقاعد. وأن النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية ربط الواجب بالمسؤولية وأنه يحمل في طياته مضامين التحفيز أكثر من العقوبة، وإن إشارات إيجابية من الحكومة للحوار من أجل تجويد النظام موجودة دائما بالرغم من اختلاف المقاربات، وأن النظام الأساسي الجديد يقوم على ربط الواجب بالمسؤولية على أن العقوبات في النص الحالي أقل بكثير من النص القديم وبه تحفيز كبير. وأن الإشارات الإيجابية من الحكومة للحوار بغية تجويد هذا النظام موجودة دائما، وناشد العلمي الروح الوطنية للأساتذة باعتبارهم مسؤولين عن مستقبل التلميذ أن يحددوا المقتضيات التي يتحفظون عليها لتحال على النقاش.

وكان طبيعيا أن يغتنم رئيس البرلمان الفرصة لينوه بجهود الأغلبية والمعارضة بالبرلمان بغرفتيه، وانخراطهم في الإصلاحات الهيكلية التي تتطلبها البلاد !

الله الله، كيف أن الأساتذة لم ينتبهوا إلى كل هذه “الخيرات” بينما هي واضحة لا يمكن أن يحجبها غربال النقابات أو التنسيقيات. ليكتشفها منتخَب من قيادات الأغلبية الحاكمة التي توجد في منتصف ولاية حكمها والتي تعدّ العدة للنصف الثاني ولما بعده لأن طموحها لا حدود له إلا الخيال!

http://www.hespress.com

وأمام جهود “التهدئة” التي يقوم بها رئيس الحكومة من أجل وقف إضرابات الأساتذة والدعوة إلى الحوار بل والوعد بتجويد النظام الذي أعده الوزير بنموسى والمرفوض من غالبية الأساتذة، باعتباره نظاما تعسفيا وتراجعيا وإقصائيا يحط من كرامة الأساتذة، مطالبين بسحبه أو على الأقل تجويد مضامينه، استغل وزير العدل وهبي اجتماع الأغلبية لإبراز “تضامنها” ووحدة الصف لديها بعد أ ن راجت أخبار عن انشقاقات بداخلها بزعامة طرفي الائتلاف “الاصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” بخصوص الإشراف على “الصندوق الكنز” صندوق التنمية القروية، حيث صبّ جام غضبه على الأساتذة المضربين والمعارضين لنظام بنموسي، دون الاهتمام بجهود رئيس الحكومة من أجل تهدئة الساحة التعليمية ودعوته إلى “إعمال النية” ووقف الإضراب مراعاة لمصلحة التلاميذ والعودة إلى الفصول. واعدا بالإشراف شخصيا على حل المشاكل العالقة وتجويد مضامين النظام. الوزير وهبي اغتنم الفرصة، ليهدد الأساتذة بكامل الوضوح مشدد على أن الحكومة توجد في موقع قوة، وألا أحد يستطيع ليّ ذراع الحكومة، مقللا من أعداد المضربين الرافضين للنظام، بأن هناك 280 ألف أستاذ يرغبون في الحوار مقابل 40 ألف يتظاهرون ضد النظام! ومتهما النقابات التعليمية بالتراجع عن اتفاقها بشأن النظام الجديد بعد مشاركتها في صياغته. وهوما تنكره النقابات والتنسيقيات جملة وتفصلا !

كلام على عوانه لا هو موزونٌ ولا هو مقفّى ولا هو مرغوبٌ فيه من أحد، كلام يسيء إلى الحكومة أولا وقبل كل شيء، ويبرز بالواضح والمرموز أن “الكفاءة” في حكومة “الكفاءات” التي يُتحدث عنها بإطناب، ليست مطلقة، وأن هذه المقولة بحاجة إلى “إعادة نظر” قبل فوات الأوان ! يا عزيز!

الحكومة: لا خلاف ولا أزمة

بسبب “صندوق ال 50 مليار”!

http://www.le360.ma

كاد خلاف حول اقتسام “بركة” صندوق التنمية القوية، أن يعصف بوحدة وتضامن الأغلبية الحاكمة الموحدة، عند تقديم التعديلات على ميزانية 2024، على مستوى لجنة المالية، تلك التعديلات المفروض أن تكون مشتركة ومدبرة بصفة جماعية. فقد برز خلاف بين أحزاب الأغلبية المتآلفة يترك انطباعا لدى الجمع بأن هذا التآلف يمكن أن ينفجر عند توزيع “كعكعة” الخمسين مليار التي يرى حزبا الائتلاف مع الأحرار، انهما معنيان أيضا بتنمية العالم القروي، عبر وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة (الأصالة والمعاصرة)، ووزارة التجهيز (حزب الاستقلال)!… وللحزبين المنتميين للأغلبية الحاكمة، ما يبرر مطالبتهما بنصيبهما من الصندوق المغلوق من طرف الحزب القائد الأحرار! وذلك لتداخل اختصاصات وزارتيهما في قضايا ومشاريع تنمية العالم القروي التي لا تقتصر على الفلاحة الموكول أمرها للأحرار منذ أن كان أخنوش وزيرا للفلاحة، وهو أمر مفهوم ومعلوم !

ولرأب الصدع، وتفادي المزيد من فضول الصحافيين الباحثين عن “الزوم” وعن الأخبار المشوقة، تدخل، كما تقول بعض الجرائد، السيد لقجع وجمع الفرقاء وأعضاء لجنة المالية المكلفين بالتعديلات، حتى يتم حل المشكل في إطار التوافق وداخل الآجال القانونية عل أن يتم حسم الخلاف داخل هيئة الأغلبية التي عقدت اجتماعها يوم الاثنين الماضي بالرباط. وفق مخطط جديد لاقتسام بركة الصندوق بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، وسياسة المدينة ووزارة الفلاحة بتخصيص جزء من نفقات الصندوق لتمويل برامج تقليص الفوارق الترابية. وهكذا تم “تطويق” الخلاف بخصوص ملايير صندوق التنمية القروية دون أقناع وزارة التجهيز والماء بالبقاء خارج عملية القسمة بالرغم من دفاع نور الدين مضيان عن وزارة زعيمه نزار بركة خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التجهيز والماء.

أخبار في سطر:

في الذكرى 48 للمسيرة الخضراء

 أكد المغرب، من جديد، وفاء العرش والشعب لقسم المسيرة الخالد وعزمه المتواصل على مواصلة مسيرة التنمية تكريما للمواطن المغربي مع مزيد من استثمار المؤهلات التي يزخر بها المغرب، خاصة بالصحراء المغربية، من أجل أن يستفيد المواطن المغربي من كامل الخيرات التي تزخر بها بلاده.

ويأتي الخطاب الملكي ليؤكد من جديد، مغزى الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء كمرحلة لاستكمال وحدة المغرب الترابية، وكمحطة للانتقال من مسيرة الوحدة إلى لمسيرات أخرى هائلة من أجل البناء والتنمية، مع الحرص الكامل على استثمار المؤهلات الكبرى التي يزخر بها الترب المغربي بما فيه الصحراء المغربية، والتصدي لمناورات خصوم المغرب، ومن هنا يأتي حرص جلالته على تأهيل المجال الساحلي الأطلسي للبلاد.

وقال الملك، إنه إذا كانت الواجهة المتوسطية تعد صلة الوصل بين المغرب وأوروبا، فإن الواجهة الأطلسية هي بوابة المغرب نحو إفريقيا ونافذة لانفتاحه على الفضاء الأمريكي، وهو ما يبرر حرص المغرب على تأهيل المجال الساحلي الأطلسي وطنيا، بما فيه الواجهة الأطلسية للصحراء المغربية. والغاية، يقول الملك، تحويل الواجهة الأطلسية إلى فضاء للتواصل الإنساني والتكامل الاقتصادي والاشعاع القاري والدولي. ومن هذا المنطلق، يحرص المغرب على استكمال المشاريع الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية وتوفير الخدمات والبنيات التحتية المرتبطة بالتنمية البشرية والاقتصادية.

وأشار جلالة الملك إلى ضرورة تسهيل الربط بين مختلف مكونات الساحل الأطلسي وتوفير محطات اللوجستي بما في ذلك إمكانية تكوين أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي. كما أكد جلالته حرص المغرب على مواصلة التقدم الاقتصادي والتوسع الحضاري الذي تشهده الصحراء المغربية وضرورة مواصلة العمل على إقامة اقتصاد بحري يساهم في تنمية المنطقة ويكون في خدمة ساكنتها.

وتعرض الملك إلى مشروع أنبوب الغاز الذي يربط نيجيريا بالمغرب، والذي يندرج في إطار التعاون الدولي وتشجيع دينامية التنمية على الشريط الأطلسي وسيشكل مصدرا مضمونا لتزويد الدول الأوربية بالطاقة. وهو ما دفع المغرب إلى إطلاق مبادرة احداث إطار يجمع الدول الافريقية الثلاث والعشرين بغاية تحقيق الأمن والاستقرار وتحقيق الازدهار المشترك، عبر تأهيل البنيات التحتية لدول الساحل والعمل على ربطها بشبكات النقل والتواصل بمحيطها الإقليمي، واضعا بنياته التحتية من طرق وموانئ وسكك حديدية رهن إشارة تلك الدول لتحقيق الأهداف المشتركة.

التعليم

انشقاقات وسط الأساتذة المضربين على إثر دعوة النقابات إلى وقف الإضراب والعودة إلى فصول الدرس.

على اثر استقبال رئيس الحكومة مؤخرا ممثلي النقابات التعليمية الموقعة على اتفاق 14 يناير الماضي في إطار دينامية الحوار والمشاورات، وفق بلاغ رئاسة الحكومة، حيث أعلنت الحكومة عن موافقتها على العمل من أجل “تجويد” النظام الاساسي المرفوض من طرف المعنيين بالأمر، والتجويد هنا لا يمكن أن يحتمل سوى الإقرار بضرورة تضمينه مطالب الأساتذة، وهي معلومة لدى الجميع…. أحدثت النقابات التعليمية خاصة المنضوية تحت لواء حزب الاستقلال والاتحاد المغربي للشغل مفاجأة بالنسبة للشغيلة التعليمية، حين طالبت كافة منخرطيها وجميع العاملين في الحقل التربوي بوقف كل أشكال النضال والعودة لاستئناف العمل. كتهدئة، تعبيرا عن حسن النية من أجل إتاحة الفرصة لمباشرة التفاوض الجاد بإشراف رئيس الحكومة الذي تعهد بإيجاد حلول ترضي الجميع. وكان طبيعيا أن تحدث هذه الدعوات انقساما بين المضربين بين المتشبثين بالنضال وبين الراغبين في العودة إلى الفصول. وهكذا دعت الجامعة الحرة للتعليم (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب) وهي واحدة من نقابات التنسيق الرباعي، وقف جميع مظاهر الاحتجاج والعودة للأقسام الدراسية من أجل إنجاح فرصة التفاوض. في حين قال ممثل النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية إن لنقابته برنامجا نضاليا ستستمر فيه إلى حين اتضاح جدية الحكومة في الاستجابة للمطالب. وقد رفض العديد من الأساتذة المضربين بلاغ نقابة حزب الاستقلال بخصوص التوقف عن الإضراب.

ومع توالي الإضرابات والاحتجاجات، بالرغم من تدخل رئيس الحكومة ووعده بإعادة النظر في ” النظام الأساسي” وبالرغم أيضا من دعوة بعض النقابات التعليمية إلى وقف الإضرابات والاحتجاجات، والعودة لفصول الدرس، فإنه لا تبدو في الأفق، أدنى إشارة لانفراج الأزمة أو التكهن بمخرجاتها قبل أن تقبل الحكومة سحب النظام الأساسي لبنموسى والاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية. ومما زاد الطين بلة، أن الوزير الناطق، مصطفى بايتاس، أقر في رد على رجال الإعلام، أن الاقتطاع من الأجور مقتضى قانوني والحكومة “مجبرة” على تطبيقه! “والحكومة لا يمكنها ان” تخالف القانون!” فيما يتعلق بالمضربين، أما الاستجابة للزيادة في الأجور، ولأجراءات تحسين وضعية الأساتذة، والمدرسة العمومية بوجه عام…. فأمور فيها نظر!!! ثم إن باب الحوار لا زال مشرها في وجه من يريد مزيدا من الحوار!

إلى جانب كل ذلك، اغتنم الوزير بنموسى مناقشة الميزانية الفرعية لوزارته بمجلس النواب، الجمعة الماضية، ليعتذر للأساتذة، معبرا عن أسفه إن صدرت منه أي عبارة اعتبرها الأساتذة ماسة بهم، مؤكدا أنه يعتبر الأستاذ فاعلا أساسيا في إصلاح وضعية التعليم، كما نفى تحميله الأستاذ واقع اختلالات منظومة التعليم التي هي نتيجة تراكمات كثيرة مشتركة. وحذر الوزير بنموسى ممن يروجون مغالطات حول النظام الأساسي متهما، من باب المظلومية، “أطرافا لم يسمها، بخدمة أجندات، قد تكون مسؤولة عن هذه التأويلات الخاطئة! وأعرب بنموسى عن استعداده لاستئناف الحوار منبها إلى أن بعض النقاط تستدعي مناقشتُها حضور قطاعات أخرى كقطاع المالية. والأمر هنا يخص المطالب برفع الأجور!

أحد النواب صرح أنه لا توجد في التعليم “عدالة ” فيما يخص الأجور، إذ لا يعقل أن يتعرض أساتذة حاصلون على نفس المؤهل الجامعي إلى نوع من “الأبارتايد الوظيفي”!!!…. في إشارة إلى تفاوت الأجر والإمتيازات الأخرى، بين أستاذ التعاقد وأستاذ الوظيفة العمومية.

وموازاة مع التطورات التي تشهدها الساحة التعليمية، عُلم، حسب المتداول إعلاميا، أن رئيس الحكومة أمر بصرف الدعم السنوي المخصص للنقابات، وحسب مصادر جريدة “هيسبريس” فقد أكد مصدران نقابيان توصلهما بالبركة والسلام!

المدوّنة : أهمّ القضايا المعروضة على اللجنة

تتابع اللجنة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة جلسات الاستماع للهيئات الرسمية، والمنظمات النسائية التي أعرب أعضاؤها عن سعادتهن بفتح هذا الملف، اعتبارا لأن هذه المراجعة تأتي بعد عقين من الزمن لتصحح اختلالات لوحظت عند تطبيق مدونة 2004، والتي كانت موضوع دراسات من طرف المنظمات النسائية المعنية التي اتخذت بشأنها توصيات تعرض حاليا على اللجنة الملكية لإصلاح المدونة.

وقد سبق للجنة أن استمعت إلى العديد من المؤسسات الرسمية ومجموعة من الائتلافات والتنسيقيات الجمعوية من بينها الرابطة المحمدية للعلماء ووزيرة التضامن، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والاتحاد الوطني لنساء المغرب، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، والتنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل لمدونة الأسرة، المكون من 31 منظمة، وإلى ائتلاف “ربيع الكرامة” المكون من 30 منظمة، وشبكة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، المكون من 130 جمعية و “الائتلاف النسائي من أجل أسرة قائمة على المساواة والكرامة” المكون من 13 جمعية.

وألحت ممثلات المنظمات والتنسيقيات المشاركة، وفق أيديولوجياتها، على ضرورة إلغاء زواج القاصرات، وعلى قضايا الولاية والحضانة، ومسألة تدبير الأموال المكتسبة بين الزوجين، وهي أمور خرجت من الثوابت إلى الاجتهاد، وقضايا الإرث، وقضية الكد والسعاية، والطلاق، والنفقة، وإثبات النسب، وإلغاء التعصيب لما فيه من ظلم وتفقير وتشريد للأسر، ضمانا للعدل والمساواة والعيش الكريم.

وإذا كان الاتفاق شاملا بين المعنيين والمعنيات بقضايا الاسرة المدعوين لإبداء رأيهم في موضوع التعديل المقترح على المدونة، فإن الاختلاف يظل قائما بين منظمة ذات مرجعية معينة، التي تقدمت ب “مفاهيم” عامة سواء ما تعلق الأمر بالزواج، أو مفهوم الخطبة، أو مفهوم الطلاق، والتطليق، الطلاق الاتفاقي أو الطلاق بطلب أحد الطرفين وكيفية تحديد النفقة وتنفيذها ومسؤولية الدولة في التنفيذ عندما يتعذر على المرأة ذلك. وغالبية المنظمات النسائية التي تواجه موضوع التعديل بشجاعة، وتطالب بتعديل شامل وعميق. ذلك أن نساء منتدى الزهراء يطالبن بالتعدد، ويرفضن المساواة في الإرث، لأن التعدد “أمر أحله الله” ونسبة الإقدام عليه محدودة جدا”، والقضاء صار عل تقييد التعدد. أما الإرث، فإنه من الثوابت ولا يمكن الاقتراب منه أو المس به. فقط يمكن اللجوء إلى فتوى”الكد والسعاية” واحتسابها قبل اقتسام التركة. في حين ترى معظم الهيئات النسائية أن المدونة المقبلة يجب أن تعكس تصورا حداثيا عصريا ديمقراطيا يحقق المساواة والعدل بين أفراد الأسرة ويضمن المصلحة الفضلى للأطفال.

ولا تزال معظم النقاشات منصبة على الزواج والإرث، ويبدو مما يتسرب من “فوائد” فأن تعديلات قد تدخل على هذين المجالين، فيما يخص المنع نهائيا لزواج القاصرات، ومنح المطلقة حق الوصاية وعدم حرمانها من الحضانة الشرعية في حالة إقدامها على الزواج، وبشأن منظومة الأرت، يبدو أن المعطيات الحالية تتجه نحو إلغاء “بوسط” التعصيب المفروض في حالة عدم وجود وارث ذكر، الأمر الذي يتسبب في كوارث اجتماعية تصل حدّ تشريد أسر بكاملها، وتفضيل نظام “الوصية” المذكورة في القرآن. قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين. فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ” صدق الله العظيم.