


بعد توقف اضطراري، يعود مهرجان الحمار بنبي عمار زرهون في دورته الثالثة عشرة ليحتفي بالحمار بين 11 و13 غشت المقبل. والدورة الجديدة ستنظم تحت شعار ” الأمل، ازدهار الجبل” وستشهد قصبة بني عمار زرهون ندوات وسهرات فنية وكارنفال الحمير ومسابقة “أجمل أتان” وتكريمات.
وسينظم المهرجان بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومسرح محمد الخامس بالرباط ومجلس جماعة بني عمار وجمعية الرفق بالحيوان والمحافظة على البيئة والطبيعة، ويشمل البرنامج فعاليات كرنفال الحمير الذي يتضمن حملة بيطرية من تأطير جمعية الرفق بالحيوان والمحافظة على البيئة الطبيعية وسباق السرعة وتظاهرت أخرى تهم انقاد الأشجار المثمرة.
وستكرم هذه الدورة كلا من الإعلامي والشاعر عبد اللطيف بنيحيى والأديب عبد الرحيم العطري والفاعل الجمعوي المحلي والاطار الثقافي المتقاعد ادريس الرامي وسيكون ضيف الشرف الموسيقار مارسيل خليفة.
وتهتم الندوات المبرمجة خلال المهرجان بموضوع التراث اللامادي وممكنات الاستثمار وسيشهد المهرجان عرض أحدث مسرحيات الفنان عبد الحق الزروالي تدور حول الحمار هذا الكائن الصبور الذي يقدم خدمات جليلة لسكان زرهون والنواحي حيث يشكل الوسيلة الوحيدة للتنقل ولتقل الحاجات الضرورية لحياة سكان قصبة بني عمار.” الحمار حيوان نبيل رافق الانسان في مسيرته الوجودية بكثير من نكران الذات الذي يقابله الجحود والتحقير في التمثيل والمعاملة”. من كلمات وزير الثقافة الذي ترأس أحدى دورات المهرجان السابقة.
حمل الوزير المنتدب محسن جازولي بشرى للمغاربة قاطبة وهي أن 80 بالمائة من المنح الترابية للاستثمار المصادق عليها رسميا في ماي الماضي تهم مشاريع استثمارية في ثماني جهات مختلفة خارج محور طنجة الجديدةّ! بمعنى أن الوزير أراد ان يقنع البرلمان بأن محور طنجة الجديد الذي يشتكي منه المغاربة باعتبار أنه يستحوذ على نصيب وفير من مشاريع الاستثمار، قد وضع خارج محور اهتمامات اللجنة الوطنية للاستثمار التي وجهت عنايتها إلى جهات خارج محور طنجة!
قد تفهم من هذا التصريح أمام البرلمان أن الوزير انحاز إلى الراي القائل بأن طنجة تستحوذ على نصيب الأسد من مشاريع الاستثمار في حين تظل جهات أخرى خارج الاستثمار وفرص التشغيل. هذا ما يردده الكثيرون. خطأ بدون شك. نريد أن يفهم الوزير وكل من يقول بقوله إن طنجة لا تنتظر عطاء من أحد فهي تملك من المقومات الذاتية ما تفرض به نفسها على المستثمرين الأجانب. إن شهرتها و جغرافيتها وقربها من أروبا وتملكها لوسائل الاتصال المختلفة، وسهولة الانتقال منها وإليها برا وبحرا وجوا، وسهولة التقرب من أهلها لمعرفتهم باللغات ولمعرفتهم أيضا بثقافات الأمم نظرا للفترة الدولية التي دامت نصف قرن، وأخلاق أهلها وحسن معاملتهم للأجانب، وتجربتها الطويلة في عالم التجارة الدولية، أمور تجعلها قريبة من جمهور المستثمرين الأجانب، وهي ليست بحاجة إلى لجنة الاستثمار لتتقاسم تصيبها من المشاريع مع من هم “خارج محور طنجة الجديدة!ثم أنه ينبغي للوزير المحترم أن يعلم أن المشاريع التي تنجز بمحور طنجة المغضوب عليه، لا تشتغل بها اليد العاملة المحلية فحسب، بل إن مئات من شباب المغرب، إن لم أقل ألوفا من شباب المغرب ذكورا واناثا هرعوا، مبكرا، إلى طنجة للعمل في مصانعها من نسيج وصناعات ثقيلة وصناعات مختلفة وكثير منهم ومنهن سعيدات وسعداء بالرغم من ظروف العيش الصعبة، فالعيش بمدينة طنجة يغري كثيرا بالإقامة بها رغم صعوبة الحياة المادية. وكثير منهم ومنهن انسجموا مع أهل المدينة وصاروا جزءا من سكانها. ولا زال الوافدون على طنجة في تكاثر، لآن محور طنجة الذي يضايق بعض الناس يغري كثيرا بالعيش بهذه المدينة الفتانة! ….
مؤسسة منتدى أصيلة تنظم تحت الرئاسة الشرفية لجلالة الملك الدورة الرابعة والأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي الرابع والأربعين في دورتين صيفية وخريفية.
احتفظ الموسم الثقافي الدولي لأصيلة في دورته الرابعة والأربعين، بنظام الدورتين الصيفية والخريفية التي ابتدعها الموسم خلال السنة الماضية، والتي لاقت نجاحا كبيرا نظرا لكون النظام الجديد يكرس فضاء كبيرا للصباغة والطباعة الحجرية والحفر وللفنون بشكل عام، وللمعارض بمشاركة فنانين من مشاغل الفنون التشكيلية، وذلك بقصر الثقافة كما سيشهد الموسم هذه السنة تنظيم مشغل بمشاركة فنانين تشكيليين وذلك بقصر الثقافة ومشغل الأطفال في فضاء بهو قصر الثقافة.
وسيحتضن رواق المعارض ابتداء من يوم 15 يوليوز بمركز الحسن الثاني للملتقات، معرضا للفنانين المغربيين نرجس الجباري ومحمد عنزاوي الى جانب معرض أعمال الأطفال مواهب الموسم، وسيتم عرض الفنانين الزيلاشيين الشباب بقصر الثقافة فيما سيخصص فضاء بهو قصر الثقافة لعرض أعمال الفنان معاد الجباري. وستحتضن مكتبة الأمير بندر بن سلطان مشغل للتعبير الأدبي وكتابة الطفل الذي يشرف عليه الأستاذ مصطفى البولعيشي لفائدة طلبة المدارس الإعدادية والثانوية في أصيلة.
أما الدورة الخريفية، فستستضيف مجموعة من الندوات في إطار الدورة السابعة والثلاثين لجامعة المعتمد بن عباد المفتوحة، إضافة إلى ندوتين تنظمان بتنسيق مع مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد. وستشهد هذه الندوات حضورا عربيا وافريقيا ودوليا لافتا بمشاركة صفوة من الباحثين والمفكرين وشعراء واعلاميين بالإضافة إلى مشاغل الفنون والورشات الإبداعية والمعارض والعروض الموسيقية.
وتنظم الدورة الخريفية ما بين 16 أكتوبر و5 نوفمبر المقبل وستشهد تنظيم مجموعة من الندوات في اطار الدورة السابعة والثلاثين لجامعة المعتمد بن عباد، بالإضافة إلى ندوتين تنظمان بتنسيق مع مركز السياسات من اجل الجنوب الجديد. وستشهد
وستشهد هذه الندوات حضورا عربيا ودوليا لافتا بمشاركة صفوة من الباحثين والمفكرين ونافذين من أصحاب القرار.ويحرص القائمون على هذا الحدث الثقافي العالمي المتميز على التجديد النوعي ضمن خيارات الهوية الفكرية التي طبعت الموسم منذ انطلاقه كتظاهرة غير حكومية هادفة، غير مسبوقة في المجال الثقافي بالمغرب ليصير الموسم موعدا ثقافيا دوليا تقصده النخب السياسية والثقافية المغربية والأجنبية خصوصا من المنطقة العربية ودول الجنوب حيث يشكل الفضاء الوحيد افي العالم وفي الجنوب وفي المنطقة العربية التي يجري فيها نقاش خصب بين الفاعلين ومنتجي الأفكار بخصوص قضايا تتصل بصميم الراهن الثقافي العربي والأفريقي.
يوم 3 يوليوز كان يوما مشهودا في طنجة. حيث تميّز بانعقاد دورة يوليوز لمجلس الجهة لدراسة ومناقشة والمصادقة على 51 نقطة مسجلة بجدول الأعمال تخص قضايا على مستوى عال من الأهمية بالنسبة للجهة وللوطن ككل. أي نعم!
تصوروا أن يعمد مجلس منتخب إلى دراسة والمصادقة بأجماع أعضائه أغلبية ومعارضة ولا منتمين على 51 نقطة بجدول أعمال الدورة، منها اتفاقيات تهم مجالات مختلفة منها ما هو مرتبط بالتربية والتعليم والتكوين ومحاربة الهدر المدرسي ومنها ما يخص تنزيل مشاريع البرنامج الجهوي للتنمية أضافة إلى مشاريع اجتماعية واقتصادية ومشاريع مرتبطة بالعالم القروي والحضري إلى آخره. ليس هذا كل ما في الأمر بل إن المجلس بما حباه الله من علم ودراية بشؤون الجهة وقدرة على استيعاب القضايا المتصلة بالاتفاقيات المرتبطة بتعزيز البنيات التحتية للجهة وبالمجهودات الكبيرة للمجلس لتخفيف وقع التقلبات المناخية بالجهة واتفاقيات مشاريع مرتبطة بالالتقائية الترابية والقطاعية، والحكامة وأخرى تهم المجلس من حيث تجويد عمله وهيئاته ومؤسساته، وفق ما ورد في تقرير انشائي بديع على الموقع الرسمي للجهة.
رئيس المجلس المحترم لم يفوت الفرصة لأناره الأعضاء المحترمين فيما فد يكون التبس عليه فهمهم وإدراكهم للأحداث الهامة حيث أعلم أن هذه الدورة تأتي في ظل سياق دولي يسجل حالة الترقب الذي يشهده الاقتصاد العالمي وسياق وطني يعرف تحسنا نسبيا في معدلات التضخم وسياق جهوي يشهد ربح مجموعة من الرهانات ذات الطابع الجهوي والوطني والدولي تحسنا نسبيا في معدلات التضخم وأيضا في سياق جهوي يشهد ربح مجموعة من الرهانات ذات الطابع الجهوي والوطني والدولي بفضل العمل المتواصل للمجلس.
يبقى أن نفهم نحن المتطفلين على “الأشياء الكبرى” ماهية حالة الترقب فيما يخص الاقتصاد العالمي، وماهية الرهانات الجهوية والوطنية والدولية التي ربحها المغرب جهويا ووطنيا ودوليا بفضل “العمل المتواصل والفعّال للمجلس.
لم يفت رئيس الجهة ان يذكر بأن المجلس يعمل على تنفيذ مجموعة من المشاريع الواردة في البرنامج الجهوي للتنمية المصادق والمؤشر عليه في إطار اتفاقيات مع القطاعات المعنية.
وبطبيعة الحال لم يتمّ الإفصاح عن “مجموعة المشاريع” المعنية الواردة في خطاب الرئيس حتى نكونَ على بيّنة من الأمر. في حين تم التصريح بأن المجلس يعمل على تنزيل “كل” المشاريع التي صادق عليها في الدورات السابقة في حين تم الإفصاح عن التطور الإيجابي الذي يشهده مشروع صندوق دعم استثمارات بالجهة الذي سيفتح أبوبه قريبا.
ندخل الآن إلى المهم الأهم، وهو دراسة المجلس لجدول الأعمال المكون من 51 نقطة والمصادقة عليها كلها بالأجماع وبكامل الهدوء وهي مجموعة” اتفاقيات شراكة” يفوق عددها 16 اتفاقية وحوالي عشرة ملحقات تعديل واتفاقات إطار، كل هذه النقاط وغيرها تمت دراستها والتصويت عليها بنعم، لينتقل المجلس إلى وضع أسس تنزيلها في الأيام المقبلة بحول الله. هي والنقاط الأخرى التي صادق عليها المجلس في الدورات السابقة كما وعد الرئيس.
شهد الأسبوع الفائت فرية “العلم الأزرق” السنوية، الذي رُفع على ثلاثة شواطئ بحضور من يجب، في احتفال بهيج حضره العمدة وسلطات المدينة وجمهور غفير من المصفقين. الأمر يتعلق بشاطئ باقاسم وأشقار على الواجهة الأطلسية -المعروفة بصعوبة أن لم نقل بخطورة السباحة فيها، و”الداليا” بعمالة فحص طنجة، من بين 27 شاطئا ومرافق ترفيهية منها مرفق واحد بالحسيمة، وهذا كل ما نجح المغرب في المحافظة عليه من شواطئ المغرب الممتدة عل ما فوق 2500 كيلومتر. الغارقة في التلوث. بسبب سوء تدبير الشواطئ التي تعتبر ذخيرة في أيدي الجماعات التي تنتمي إليها.
عمدة طنجة منير الليموري اعتبر أن رفع اللواء الأزرق على الشواطئ الثلاثة “يشكل “تتويجا” لجهود جماعة طنجة في مجال تدبير هذه الفضاءات من حيت الصيانة والنظافة والتجهيز والسلامة والولوج. وذكر، بالجهود التي بذلتها الجماعة منذ أكثر من شهرين استعدادا للموسم الصيفي من أجل “جعل مدينة طنجة في مستوى تطلعات السياح المغاربة والأجانب” …ياسلام!
يبقى فقط التذكير بأن شاطئ باقاسم يفوز باللواء الأزرق للمرة الحادية عشرة بالفاتحة والسلام، وليس بجهود الجماعة التي يرأسها ضمن التحالف الثلاثي المقدس” وأن الفضل في ذلك يعود لأمانديس، شركة الضو والما والتطهير، وفق ما كتب العديد من المنابر الإعلامية وما ورد في بلاغ المحروسة أمانديس ليوم الثلاثاء 4 يوليوز، من أن شركة “الضو والما والشي لاخور” نجحت في تحسين جودة الاستقبال بشاطئ باقاسم عبر إقامة عدد من التجهيزات الهامة بالنسبة للمصطافين. ويبدو أن سلطات طنجة ومجلس الجماعة رموا للشركة الفرنسية بحصة الأشغال كاملة، في نطاق “شراكة شواطئ نظيفة” حيث تمكنت الشركة المذكورة من “الوفاء بالتزاماتها كما ادعت، وتمت مكافأتها بحصولها على “اللواء الأزرق” للسنة الحادية عشرة على التوالي بالنسبة لشاطئ با قسم!.
فأين تكمن جهودُ جماعة طنجة أن لم تكن في” تصريف اللغا” وفق الصيغ المعهودة في بلاغات المسئولين وتصريحاتهم حيث إن كل واحد يجرّ الزربية لجهته والحال أنه يعلم أننا كلنا نعلم ما في قاع الخابية.!
إلا أن الغريب أن يقع الحديث بهذه المناسبة على الشاطئ البلدي 1 و2 و3. كشاطئ مبرّز، يدخل في خانة “الفائزين” بالأزرق، وهو الذي ظل ولسنوات طوال خارج لعبة الأزرق، لأنه كل عام، وببساطة، يرسب في إثبات أنه صالحٌ للسباحة والحال أنه ملوثٌ بشكل كبير، شأنه في ذلك شأن شاطئ مرقالة، الجميل، الذي شيدت حوله كورنيش من أجمل ما يعرفه المغرب، وأن تنظيف الشاطئين معا يتطلب تدخل الدولة والقطاع الخاص، لأن الفساد الذي أحدثوه بهذين الشاطئين فوق طاقة شركة أو بلدية أو حتى إقليم بكامله. وكنا نبهنا إلى ذلك في بدايات تشغيل المنطقة الصناعية بمغوغة بداية ستينيات القرن الماضي، بالنسبة للشاطئ البلدي وطالبنا أن يفرض على شركات الصناعات الملوثة القيام بغسل المياه الملوثة العادمة قبل رميها في واد مغوغة لتصيب الشاطئ البلدي الذي كان يعتبر ثاني أجمل شاطئ بالعالم بعد شواطئ كالفورنيا. وكانت الإدارة الدولية قد خصته بمصلحة وميزانية ضمن مصلحة المهندس البلدي المسيو فينويك، اعتبارا لكون العناية بالشاطئ البلدي تستمر طيلة السنة حيث يتم الاهتمام بتنشيطه كمعلمة من معالم المدينة الهامة. وكرافعة للتنمية الاقتصادية للمدينة….. ثمّ إن هدم الأندية البحرية التي كانت تزين الممرّ الأحمر من مدخل الشاطئ من جهة نادي الزوارق سابقا، إلى نهاية Balniarios associadosوالتي كانت تضفي على الشاطئ طابعه المميز من حيث التنشيط والترفيه والصيانة، طابع البحر الأبيض المتوسط، نزع عن الشاطئ البلدي ذلك الطابع الذي يلحقه بشواطئ اسبانيا واليونان وإيطاليا و فرنسا هذا البلد الذي أخذ من شاطئ طنجة الأطنان من رماله الذهبية ليطعّم بها رمال شواطئ La Cote d’Azur الشهيرة !.
ولا شك أننا سننتظر لقيام الساعة، أن يتخذ المسؤولون المبادرة الجادة، لتنظيف مياه الشاطئ البلدي بطنجة حتى يعود لطابعه الأصلي قبل أن تمتد إليه أيادي ” الإستصلاح” وفق مزاج لا يوافق حتما، مزاج أهالي المدينة ولا طابعها المتوسطي بطبيعة الحال!

ككل عام، وبنفس المناسبة، يرمي الناس في الشوارع وبحاويات الأزبال، بأطنان من جلود أضحيات العيد، مفوتين فرصة الاستفادة
من مليارات الدراهم والإفادة من استعمال الجلود، في صناعة الجلد، وهي من أقدم الصناعات التقليدية بالمغرب، وتعتبر ثروة وطنية لا يستهان بها في تحريك عملية صناعة الجلد.
وككل عام، يعود الحديث عن الأطنان من البطانات التي يرمى بها في الشوارع أو تطرح في حاويات الأزبال، ما يتسبب بأضرار بيئية مؤكدة. ويسارع الحرفيون إلى التأكيد على أن عدم العناية بجلود لأضحية وتثمينها يتسبب في خسائر مالية كبيرة يحتاجها قطاع صناعة الجلد بالمغرب لتطوير امكانياته. ومع ذلك، لا يوجد من يهتم بهذه الثروة التي تذهب سدى دون أن يستفيد منها لا أصحابها ولا حرفيو الجلد ولا البلد الذي يحرم من ثروة أكيدة.
ألا يوجد بالبلد رجل عاقل يفكر بإمكانية استغلال هذه الثروة، وصيانتها وتحويلها صناعيا، إلى مادة منتجة ومنع هدرها كما يحصل الآن، خاصة بعد أن استغنت النساء عن أن تحولها إلى “هيدورة ” كانت تعتبر قطعة أساسية من أثاث البيت!
تداولت مواقع إعلامية خبر وجود اختلالات فيما يخص منح التأشيرات بالقنصلية الاسبانية بطنجة. ويعتقد أن البحث يخص موظفين أسبان بالقنصلية وكذا أشخاصا من خارج القنصلية تربطهم علاقات ببعض موظفي ومصالح القنصلية.
الخبر طلع في جريدة البايس الاسبانية، الواسعة الانتشار، نقلا عن صحيفة الإسبانيول التي أكدت أن شكاية تقدم بها شخصٌ من المتقدمين للحصول على فيزا شنغن، تعرض لنوع من الابتزاز حيث طلب منه 15 ألف أورو مقابل حصوله على فيزا شنغن، وعقد عمل دائم ليكتشف في النهاية أنه حصل فقط على فيزا تمكنه من حرية الحركة لمدة 90 يوما. نفس الجريدة رصدت حالة أحد المتقدمين لنيل التأشيرة الاسبانية شعر أنه تعرض لعملية خداع ونصب، فقدم شكاية إلى الشرطة المختصة مصحوبة بوثائق اثبات منها تسجيلات صوتية لمحادثات جرت بينه وبين متورطين عبر الواتساب ما يوحي بأن هذا النوع من الممارسات كان جاريا منذ ازيد من أربع سنوات في معالجة طلبات الفيزا الإيبيرية.
وفي الوقت الذي فتحت فيه القنصلية الاسبانية بطنجة تحقيقا في الموضوع يخص موظفين أسبان فتحت السلطات المغربية تحقيقا مماثلا يخص ما اشتكت منه القنصلية الاسبانية من وجود أشخاص خارج القنصلية متورطين في عملية التزوير والغش في ملفات طلبات تأشيرة شنغن.
وقد أعلنت وزارة الخارجية الاسبانية أنها فتحت تحقيقا حول، اختلالات تعتقد أنها تخص معالجة طلبات الفيزا خلال الأربع سنوات الماضية كما علم أيضا أن السلطات المغربية تباشر تحقيقا حول وجود وسطاء مغاربة في ملفات طلبات تأشيرة شنغن بالقنصلية الاسبانية. وتفيد المعلومات الأولية للبحث إن الوسطاء المغاربة المشتبه فيهم يعرضون على طالبي التأشيرة الاسبانية الحصول على فيزا شنغن للاستقرار بإسبانيا مقابل 15 ألف أورو، إلا أن المعنيين بالأمر يكتشفون انهم لم يحصلوا إلا على تأشيرة شنغن عادية دون إمكانية الاستقرار بإسبانيا كما يعدهم الوسطاء المغاربة.
من جهة أخرى، تقول أخبار القنصلية الاسبانية إن سيدة قاطنة بأزمور وضعت، هي الأخرى، شكاية ضدّ وسيطة مغربية، تتهمها بالنصب عليها في مبلغ 15 مليون سنتيم من اجل تهجيرها إلى الخارج.
يبدو أن إسبانيا ودولا أخرى م وبولند، ن الاتحاد الأوروبي قلقة من موقف جديد قد يتخذه المغرب إزاء اتفاقية الصيد البحري المنتهية صلاحيتها في 18 من الشهر الجاري. ومعلوم أن اسبانيا تستهل رئاستها للاتحاد الأور بعرض ملف اتفاقية الصيد البحري مع المغرب بالرغم من موقف محكمة العدل الأوروبية المناهض لوحدة التراب المغربي والمناصر لأطروحة البوليساريو وهو موقف تناهضه بلدان الاتحاد ألأوروبي المتشبثة بالشراكة الاقتصادية مع المغرب، وتقدموا بدفوعات لإبطال قرار محكمة العدل الأوروبية.
وكانت المحكمة الأوروبية قد قضت سنة 2021 بإيقاف سريان الاتفاقيات التجارية مع المغرب والتي تشمل منتجات زراعية وسمكية، الا ان الأروبيين تشبثوا باستمرار الاتفاقيات المغربية الأوروبية بهذا الشأن والتي يستفيد منها فضلا عن اسبانيا ، البلد الأقرب إل المغرب، كل من البرتغال وفرنسا وألمانيا وليتونيا ولاتفيا ، وبولندا، وهولندا وإيرلندا وإيطاليا، وانجلترا، مقابل تعويض يناهز مائتي مليون أورو. وهناك رأي قانوني للاتحاد الأوروبي لعام 2006 يعطي للمغرب الحق في استغلال ثرواته الطبيعية في أقاليمه الجنوبية كما ان هناك اتفاقيات أخرى تدعم هذا الاتجاه. ومما يزيد الأوروبيين قلقا عدم أجراء أي مفاوضة بشأن اتفاقية لصيد بالرغم من قرب نهايته. وبدأ الشك يحوم حول إمكانية تجديد هذا الاتفاق بسبب حكم محكمة العدل الأوروبية المنتظر وبحسب وزير الصيد الاسباني لويس بلاناس، فإن تجديد الاتفاقية مرتبط بالحكم الذي ستصدره محكمة العدل الأوروبية. بالرغم من أن المفوضية الأوروبية حافظت على اتصالات حول مستقبل الاتفاقية مع الرباط.
راجت أخبار “فيسبوكية” عن مطالبة وزارة الداخلية جماعة طنجة بجرد شامل لممتلكاتها. وليست هذه المرة الأولى التي تتوصل البلدية بطلب مماثل، فقد سبق للبلدية على عهد الراحل سيدي إبراهيم السنوسي، أن توصلت بطلب مماثل من الداخلية وحيث أن المجلس البلدي آنذاك كان يتكون من شخصيات وأهال ووجهاء ممن يعرفون تاريخ مدينة طنجة وجغرافيتها السياسية والكونية وإشعاعها الدولي وعلاقاتها بالعالم ووجودها في قلب المناورات الاستعمارية منذ مؤتمر برلين 1884 1885، بهدف تنظيم استعمار القارة الافريقية، وتقسيم أراضيها، خصوصا الراحل الأستاذ النابغة محمد المهدي الزيدي، السياسي والصحافي والحقوقي الكاتب العام لحزب الوحدة والاستقلال أحد الأحزاب التاريخية المغربية تأسس عام 1937،وتميز طيلة حياته بغيرة كبرى على طنجة، فقد طلع الأستاذ الزيدي بمشروع مذكرة تطالب بالرجوع إلى ما قبل دخول النظام الدولي لطنجة، عام 1925 لتحديد ممتلكات هذه المدينة التي كانت عاصمة دبلوماسية للمغرب ومستقرا للبعثات الدبلوماسية لدى السلطات ، من أجل تحديد ممتلكات هذه المدينة قبل وأثناء وطيلة العهد الدولي لغاية الاستقلال والوحدة عام 1956. وقد استعان الأستاذ الزيدي ببعض أعضاء المجلس التشريعي لطنجة وكان بمثابة برلمان المدينة الدولية، مسلمين ويهود، وكذا ببعض أعضاء جمعية الصحافة الدولية بطنجة التي كان يرأسها للكشف عن ممتلكات مدينة طنجة قبل وخلال وبعد الإدارة الدولية. ولا أعلم مصير هذه الدراسة التي انقطعت أخبارها بالرغم من أنني كنت في دائرة الضغط ، كعضو في جمعية الدفاع عن حقوق طنجة التي كانت تتبنى أطروحتها “جريدة طنجة” لمؤسسها غداة الاستقلال، الراحل الزيدي، وكصحافي منذ الإعلان عن قانون الحريات العامة سنة 1958 وتنظيم الانتخابات الجماعية والتشريعية الأولى التي شهدها المغرب المستقل سنة 1963.

عدد 9