الدورة الاستدراكية للإمتحان التأهيلي لمزاولة مهنة المحاماةبين المدّ والجزر!

http://www.medias24.com

بعد شهور من المهرجات الاحتجاجية، والوقفات والتهديدات، بل والاعتصامات والتهديد بالموت جراء “الأمعاء الفارغة”، من أجل الحصول على ما يعتبرونه حقوقهم الثابتة، وهي الحق في مزاولة مهنة المحاماة  بعد الادعاءات بوجود  طعون  في نزاهة الامتحان “المشبوه” المقدمة من المعنيين للقضاء الإداري والجنائي  بسبب الظلم والحيف الذي أصابهم، كما يدعون، و بسبب ” الخروقات الواضحة والمكشوفة”  التي شابت الامتحان المذكور، والتي يعتبرونها “فضيحة” والتي لم يترتب عنها أيّ إجراء يدخل في باب المساءلة و المحاسبة  في إطار امتحان دجنبر الماضي.

 وثمن بعض المعنيين تدخل وسيط المملكة في القضية واقتراحه بإعادة الامتحان المذكور فقط للراسبين اعتبارا لمصلحة المعنيين، بالرغم من أنه من غير المقبول أن ينجح المنجّحون بالفساد ويجبر ضرر “المرسّبين” بسبب الفساد ذاته حسب رأي جانب من المعنيين، مع مطالبتهم بضمانات النزاهة وتكافؤ الفرص: والمطالبة بمعاقبة المخطئين في الامتحان الأول الذي تعتبر نتائجه” كارثية” بالنسبة لآلاف الطالبة المتقدمين.

وعاب بعضهم عن ورقة الوسيط أنها لم تتضمن الغاء نتائج امتحان 4 دجنبر ولم تصرح بأن الامتحان شابه فساد وأن أعادة الامتحان يتطلّب توفير شروط النزاهة والشفافية. ولا زال الطلبة منقسمين بين موافقين على رأي وسيط المملكة، ولكن بشروط، وبين الرافضين الذين يعتبرون أن رأي الوسيط لم يتضمن الإلغاء التام لنتائج الامتحان المذكور قبل إعادة الامتحان للراسبين او “المرسّبين” في امتحان دجنبر.

وقد تفاعل رئيس الحكومة أخنوش إيجابيا مع رأي وسيط المملكة، القاضي بإعادة الامتحان “في نطاق العلاقات التي يجب أن تسود بين الأدرة والمواطنين والاسهام في سيادة القانون وإشاعة العدل والقانون.

وهكذا، وبعد تعنته في عدم إعادة الامتحان المذكور، اعتبارا لسلطته كوزير القطاع، وبعد تصريحاته التي أزّمت الوضع كما أزمت علاقات الطلبة الممتحنين للحصول على الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة بالوزير ذاته، وبعد الألآم التي قاساها هؤلاء الطلبة وعائلاتهم، من أجل أن يسمع صوتهم ويصل إلى دوائر القرار، ومنها الإضراب عن الطعام، ها هي الوزارة ذاتُها تصدر بلاغا تعلن فيه إعادة الامتحان المذكور وفق بيان رئيس الحكومة، في معظم مدن البلاد، حسب برنامج محدد.

أوَ لم يكن من الخير للجميع، وبخاصة للبلد ككل،ّ أن تتفاوض الوزارة مع المعنيين مباشرة على خلفية أنّ إعادة الاختبار ممكنة وليست سرّا من “أسرار الدولة”، ما دام الخيرُ كل الخير سيعود على أبناء هذا الوطن وتنتهي الرعونة التي أظهرتها وزارة العدل في الموضوع إلى أن جاء الفرج من وسيط المملكة.ومعلوم أن وسيط المملكة هو مؤسسة دستورية وطنية ومستقلة، مهمته الدفاع عن حقوق المواطنين أن يستفيدوا من خدمات الإدارة التي يخولها لهم القانون، والقيام بدور الوساطة بين المتظلمين مغاربة أو أجانب وبين الإدارة المتظلم منها.

أكباش العيد بالبرلمان وزراء تحت نيران صديقة بسبب الأكباش!…

http://www.lereporter.ma

مع اقتراب العيد الكبير، اشتعلت أثمنة اكباش العيد بسبب كثرة الوسطاء وقلة ضبط الحكومة للسوق الذي لايعرف تجارُه   لا ” إيمان ولا قانون” في عجز ظاهر للحكومة أن تحدّ من شجعهم الذي يقف حاجزا دون استطاعة أصحاب الدخل المتوسط   اقتناء كبش العيد. أما أصحاب الدخل الصغير أو الدخل ” زيرو” فإنه يكفيهم أن يتجولوا في رحبة الغنم ويستفسروا عن أثمنة الأكباش وعن أوزانها، ويرددوا في استسلام “تبارك الله”!  ويمكنهم في حالة الإعجاب بكبش “صوردي” وهو من القطيع المفضل عند كل الطبقات والذي بلغ ثمنه في بعض الحالات، المليون، أن يأخذ مع الكبش وصاحبه الميسور صورة للذكري عساها تذكره بعام الغلاء او عام أخنوش!…

حقيقة إن الإسلام لا يفرض الضحية يوم عيد الضحية، بل إنه يترك الأمر لأصاحب الاستطاعة. ولكنهم الأطفال وفرحتُهم ومفاخرتهم رفاق الحي بالخروف طيلة الأسبوع الذي يسبق العيد…لهاذا يعمل الآباء، يستدينون إن أمكنهم، ليحققوا فرحة أطفالهم. فالعيد والخروف أصبحا من الطقوس الأساس في حياة الطبقة المتوسطة أو الضعيفة، قبل أن تكون مدعاة للتفاخر بالنسبة للطبقة الميسورة.  ولا حسد!!!….

هذا، ولم يكن ممكنا أن تمرّ الجلسة الأسبوعية لمساءلة وزراء الحكومة بالبرلمان، دون التعرض لأكباش العيد، وأثمنتها المشتعلة. ولكن الغريب أن تأتي الانتقادات من نواب مؤيدين للتحالف الحكومي الحالي المكون من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب استقلال وهذا الحزب رائد من رواد الحركة الوطنية أذا تأسس على يد المرحوم علال الفاسي سنة 1944

أما جميع الأحزاب الأخرى فقد تأسست داخل اللوبي الانتخابي والرغبة في الاستوزار وتحقيق ما تيسر من المنافع والمصالح …للشعب بطبيعة الحال!!!…

ونجم الجلسة الماضية كان وبدون منازع، وزير الفلاحة الذي  شمله حزب الأحرار بعطفه ساعة استوزاره ليأخد محفظة رئيسه السابق أخنوش الذي أصبح رئيسا للوزراء بعد الانتخابات الأخيرة، حيث ووجه وهو الحليف لنواب الأغلبية بانتقادات حادة من نواب من هذه الأغلبية التي بدأ الشقاق يظهر بينها، حتى وإن حاول حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال التغاضي عن الموضوع وإظهار التماسك و “التناغم” بين الأغلبية الحاكمة والتي لم تكتف بالحكومة وبالبرلمان،  التي جعلت منه رافدا للأغلبية، بل إنها اتجهت إلى مجالس الجماعات ومجالس الجهات لتفرض أشخاصا معينين من الأغلبية على رئاسات تلك المجالس!!!!…..وفق مصلحتها لا مصلحة سكان الجماعات والجهات المقصودة !…

وهكذا هاجم نائب من الأغلبية وزير الفلاحة  بسبب  أثمنة الأكباش  وأيضا بسبب الدعم المباشر للمستوردين  من الخزينة العامة بالرغم من أن هذا الإجراء لم يحقق الغاية المتوخاة منه في  انخفاض الأسعار!!!…وتدخل في نفس الاتجاه، نواب من المعارضة أيضا حزب الاتحاد الاشتراكي  وفريق حزب الحركة الشعبية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية،  ملاحظين أن موقف الحكومة يضرب في الصميم القدرة الشرائية للمواطنين،  وأنه لن تكون، هذا العام، عند العائلات المغربية  المتوسطة أيّ معنى لفرحة العيد بدون كبش في الدار وأن الحكومة منحت المليارات من الدراهم  من الأموال  العامة، دعما للمستوردين إضافة إلى عدد من الإعفاءات الضريبية لمستوردي الأبقار للذبح والأكباش للعيد دون أن  يلاحظ أي انخفاض في الأثمان .

الوزير المستجوب الصديقي وزير الفلاحة ردّ قائلا إن عملية استيراد الأغنام والابقار مستمرة وأن الهدف منها خفضُ الأسعار وتوفير أكباش العيد بأثمان معقولة،( بالنسبة للحكومة) وإن دعم استيراد الاكباش ب 500 درهم للرأس يتجه لصغار المستوردين لا للكبار، وهذا ردٌّ من الوزير على كبار المتدخلين من الأحزاب الذين  دفعوا بتوجيه الدعم على الفقراء من الشعب بدل المستوردين الميسورين.وهكذا يكون الوزير المحترم قد استمع إلى رأي النواب من الأغلبية المتحالفة الحاكمة وإلى نواب من المعارضة، ولم يقل شيئا، ولم يعد بشئ، وانتهت الجلسة كما بدأت والسلام.

انطلاق عملية مرحبا لاستقبال مغاربة العالم

أعلمت مؤسسة محمد الخامس للتضامن عن انطلاق عملية “مرحبا” لهذا العام، لاستقبال مغاربة العالم والتي ستستمر لغاية 15 شتنبر المقبل. وككل سنة فقد شغلت المنظمة المذكورة 24 فضاء للاستقبال داخل موانئ طنجة والسحيمة والناظور وبمعابر باب سبتة وباب مليلية وبمطارات طنجة والدار البيضاء والرباط ووجدة وفاس، وبباحات الاستقبال بطنجة والجبهة وتازغين وسمير والمضيق ومراكش.  

أما بالخارج، فان مراكز الاستقبال توجد في كل من الميريا والجيزة الخضراء ومورتيل باسبانيا ووسيت ومرسيليا بفرنسا وجنوة بإيطاليا. فضاء للاستقبال داخل الوطن، وبالخارج، خلال العبور إلى المغرب وخلال العودة الي ديار المهجر طيلة فترة العملية. وبكل هذه الفضاءات وأيضا على متن السفن، تقدم خدمات المساعدة الاجتماعية بواسطة مضيفات التضامن الوطني. وطيلة مدة العملية توجد خدمة الاتصال سواء داخل المغرب أو خارجه. على مستور المكتب المركزي بالمغرب بالرقم الأخضر 0808690793 أو , 0800002323

ومعلوم أن أول من فكر في عملية استقبال العمال المغاربة بالخارج هو الهلال الأحمر المغربي وبالضبط الدكتور محمد نشناش الذي كان يرأس المكتب الجهوي بطنجة فضلا عن مكانته المركزية كواحد من قيادات منظمة الهلال الأحمر المغربي. ونظرا لعلاقاته بالعديد من الجهات السياسية الرسمية والمنظمات الشعبية، والاوساط الثقافية،  ومعرفته العميقة باللغة الاسبانية حيث إنه  درس الطبب بهذا البلد، فإنه لم يجد صعوبة في إقامة مركز كبير بميناء الجزيرة الخضراء يرفرف فوقه العلم المغربي   وفتح مراكز بفرنسا وموانئ أوروبية أخرى بأروبا واعتمد على تعاون عدد من الأطباء الشباب المتطوعين ومجموعة كبيرة من الشباب  المتطوعين وأيضا من الصحافيين الذين انخرطوا بجد في العملية وواكبوها  حضوريا من بداية السبعينات إلى نهاية تسعينات القرن الماضي حيث تولت السلطات الاسبانية مهمة تدبير استقبال العمال المغاربة الوافدين على الديار الاسبانية.

وسنعود بالتفصيل إلى هذا الموضوع في الأعداد القادمة بحول الله.

التظاهر في الشوارع الرئيسية…… ممنوع!…

موجة الغلاء لا زالت تستعصي على كفاءات الحكومة الموقرة جدّا، وتغري بالنزول إلى الشارع للتظاهر. وهذا ما حدث بالبيضاء يوم الأحد ليس للمطالبة بحولي رخيص “قد جيب الفقراء” وهم غالبة الشعب، لأن الحولي لا الوطني ولا الأعجمي، لا املَ في الوصول إليه هذا العام، ولكن للاحتجاج ضد الغلاء، هذا الغول الذي لم تستطع الوقوف في وجهه لا مُسكنات بايتاس الأسبوعية، الذي اعتبر أن الحوار الاجتماعي كلف خزينة الدولة حوالي 9 مليارات درهم دون الترقيات المجمدة لعدة سنين.  كما لم تنفع مع الغلاء وعود أخنوش !

رئيس الكونفدرالية خطب في جمهور المتظاهرين الغاضبين وقال إن مَن يُهدد الامن الوطني ليس المواطنون وانما من ينهب المال العام ومن يغتني في ظل الازمات الاجتماعية داعيا العمال إلى مواصلة التعبئة ضد سياسات الحكومة التي تعمل من وجهة نظره على التضييق على الحريات النقابية وعلى ضرب مكتسبات التقاعد وهي مشاريع “مدمرة” حسب زعيم الكونفدرالية، خاصة مشروع ملف التقاعد.وتشبت بمخرجات الحوار الاجتماعي وحماية المكتسبات والتصدي للغلاء.

مرّة أخرى- اغتصابُ قاصر ترتّب عنه حملٌ وحكمٌ مخففٌ !

رئيس الكونفدرالية خطب في جمهور المتظاهرين الغاضبين وقال إن مَن يُهدد الامن الوطني ليس المواطنون وانما من ينهب المال العام ومن يغتني في ظل الازمات الاجتماعية داعيا العمال إلى مواصلة التعبئة ضد سياسات الحكومة التي تعمل من وجهة نظره على التضييق على الحريات النقابية وعلى ضرب مكتسبات التقاعد وهي مشاريع “مدمرة” حسب زعيم الكونفدرالية، خاصة مشروع ملف التقاعد.وتشبت بمخرجات الحوار الاجتماعي وحماية المكتسبات والتصدي للغلاء.

جماعة طنجةالسّبعون مليون درهم…”كاينة” !!!…..

أقرّت جماعة طنجة بوجود الدعم المالي من البنك الدولي في إطار برامج محددة، بإشراف وزارة الداخلية، وقالت إن تلك المبالغ “مخضرمة” بينها وبين سابقتها البيجيدية، خلافا لما روجته بعض المنابر. وأوضحت أن الجماعة السابقة والجماعة الحالية توصلتا بحوالي 130 مليون درهم لتنفيذ برامج تهدف إلى” تحسين أداء الجماعة”. وهكذا خصصت الجماعة السابقة مبلغ 9،5 مليون درهم لتهيئة ساحة الثيران، كما تم توجيه مبلغ 49.661.966 مليون درهم المحصل عليه خلال الولاية السابقة، للجماعة البيجيدية، لأداء مساهمات الجماعة في “مجموعة من البرامج “التنموية” كبرنامج أعادة استعمال المياه العادمة، وإحداث منطقة الحرف المزعجة والملوثة، ومساهمة الجماعة في برنامج حماية المدينة من الفيضانات وأشغال تهيئة الطرق والممرات والمساهمة في إحداث نفق أرضي.

وبخصوص مبلغ 71.565.278 درهم الذي توصلت به الجماعة الحالية المدعومة من “التحالف المقدّس” أفادت الجماعة أن نصفه وُجّه لأداء مساهمات الجماعة في اتفاقية تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز أما الباقي فقد خصص لأداء جزء من حصتها في اتفاقية برنامج إعادة استعمال المياه العادمة وتهيئة منطقة الرهراه ومشاريع أخرى بترخيص من وزارة الداخلية، ليس من الضروري أن تعلن الجماعة عن تفاصيلها!

وأخبرت الجماعة أن مختلف هذه البرامج حظيت بتنويه بعثة البنك الدولي التي حلّت بمقر الجماعة، يوم 16 ماي، لتقييم تدخلات الجماعة في إطار برنامج تحسين أداء الجماعات.

وهكذا تكون جماعة طنجة قد بدّدت شكوك المتشككين في مآل دعم البنك الدولي وأعطت الدليل “القاطع” على أن لا شيء “يفلت” ويخرج عن دائرة “الشفافية” التي هي شعار الجماعة الثلاثية  الأضلع، المشكلة وفق “تعليمات” “التحالف  الثلاثي المقدس”  الذي لا زال في عنفوان “شبابه” قويا، متماسكا، متفرغا، كليا، لخدمة الشعب !!!….ياك السّي أخنوش؟

الغلاءُ المدمّر يصل إلى أطفال المغرب

بدون حسّ استراتيجي، لدى “حكومة الكفاءات”، تمّ تجاهلُ موجة الغلاء التي اجتاحت “قوت” أطفال المغرب الرضّع، نعني بذلك الحليب الذي يشكل المادة الوحيدة لنموّهم خلال شهورهم الأولى وبقائهم على قيد الحياة، خالين من الاضطرابات الصحية التي تتهددهم.

وهكذا تضخّمت معاناة الأسر المغربية مع آفة الغلاء التي أقرّ الوزير “الناطق” بأن التدابير الحكومية التي اتخذت لردعه، لم تحقق الأهداف المتوخاة منها، لتشمل حليب الأطفال الذي سجلت أسعاره زيادات متتالية منذ بداية السنة الحالية.

كيف يحصلُ هذا في “الدولة الاجتماعية” وآلاف الأسر المغربية تشعر بمشاعر الغبن والقهر بسبب الارتفاع المتزايد لحليب أطفالها الرضع الذي بلغ حدودا لا تطاق، بعد أن أنهك غلاء المعيشة اليومية قدرتَها على توفير الأساسي من متطلبات العيش، ما دفعها إلى اقتناء حليب الأطفال “الغير مراقب” أو إنهاء ارتباطها بالنوع الجيّد من حليب الأطفال المعروض بالصيدليات، واستبداله بالحليب العادي المتوفر عند بقال الدرب، الأمر الذي يُعرّض صحة الأطفال إلى مصاعب صحيّة مؤكدة.

المهنيون والصيادلة يرجعون ارتفاع أسعار حليب الأطفال الرضع “المستورد” إلى “معيقات” خارجية، منها اضطرابات سوق الإيراد، وكثرة الطلب، وضعفُ المخزون على مستوى الشركات العالمية المصنعة.والسؤال. لمَ لا يتمّ تصنيع حليب الأطفال الرضّع بالمغرب وهو منتوج استراتيجي، له أسبقية على كل الصناعات الأخرى التي يتباهى المغرب بتطويرها محليا؟ أوَ يعجزُ المغرب وهو بلد “اختراع” سيارة الهدروجين أن ينتج حليب الرضع ويعرضه بأسعار لا تَقهرُ قدرة مواطنيه المقهورين أصلاً بالغلاء الذي أثبتَ أنه لا يُقهَر!

الفرنسيّة…..وداعاً !

اللغة الإنجليزية ستغزو أقسام التعليم الإعدادي قريبا، وفق مخطط تضمنته مذكرة وزارة التربية الوطنية بهذا الخصوص. وسيعمّم تدريس هذه اللغة، بصفة كاملة خلال الدخول المدرسي 25- 2026، بإشراف لجنة مركزية ولجان أكاديمية.

ومعلومٌ أن اللغة الإنجليزية ستعزّز حضورها كذاك بالتعليم الجامعي بعد إنشاء وحدات اللغات بالتعليم العالي.

على أن أساتذة اللغة الإنجليزية لا زالوا يطالبون بتدريس هذه اللغة في مستويات الابتدائي أيضا.

وهكذا يكون المغرب قد شرع، فعلا، في تنفيذ مشروعه الكبير بخصوص الانتقال إلى الإنجليزية التي أصبحت لغة العلم والتقدم، والتخلي تدريجيا عن الفرنسية التي سجّلت تراجعا كبيرا عبر العالم لأسباب عدة، أهمها إرادة “هيمنة” الفرنكوفونية الاستعمارية التي سبق وأن ندّدت بعض الشعوب الإفريقية بطابعها الاستعماري الذي يتجلى في تعامل فرنسا مع مستعمراتها القديمة، التي بدأ فعلا تخلّيها عن الارتباط مع فرنسا” المكرونية” أيضا، بسبب مواقف الرئيس الفرنسي المستفزة لمشاعر هذه الشعوب.

الموسم الصيفي 2023نصَبوا المحراث قبل الثيران !!!….

مقولة فرنسية قديمة، تعني أن تقام الأمور خارج منطق معقول أو نظام معيّن! ولكنها تنطبق بجلاء على جماعة طنجة (بسكون الجيم) التي أعلنت عن انطلاق الموسم الصيفي بصفة مبكرة هذا العام (15ماي)، لأسباب اعتبرتها وجيهة!

المثيرُ للاستغراب أن تعلن الجماعة عن انطلاق موسم الاصطياف في نفس اليوم الذي تجتمع فيه مع وفود السلطة المحلية والمعنيين والمتدخلين لتدارس الإجراءات والتدابير المتعلقة بتنظيم موسم الاصطياف “المبكر” الذي تراهن الجماعة على أن تجعل منه موسماً ناجحاً بكل المقاييس في كل شواطئ طنجة ” التي “استطابت المقام” في خانة “الشواطئ الملوَّثة”، بمعنى الغير صالحة للسباحة، باستثناء شاطئين صغيرين على المحيط الأطلسي “الصعب المراس”!  إضافة إلى تعهد الجماعة بنظافة وأمن الشواطئ وتوفير كافة الإمكانات البشرية والعملية الضرورية لموسم صيفي ناجح، بمعنى أن التحضير للموسم الصيفي “الاستثنائي” بدأ بعد الإعلان الرسمي عن انطلاق الموسم الرسمي 2023!…

وقد سبق الإعلان عن تجهيزات شاطئية من ممرّات خشبية على الرمال وطاولات ومظلات “مجانية، وإنارة شاملة كما أعلن عن وضع دفتر تحملات “سبيسيال” لمستغلي الشواطئ أصحاب الطاولات والكراسي والمظلات الذين “قهروا” السلطات الإدارية والجماعات المحلية معا بأن فرضوا أنفسهم و”خرداتهم” على الجميع، كما قهروا المواطنين بفرض مبالغ مالية غير مستحقة على الوافدين ومن رفض كراء طاولة ومظلة، طرد بالقوة من الموقع الذي اختاره و “هُجّر إلى “طيرّا نولوس” عند نهاية الشاطئ!…..

تدابيرُ على الورق، ليس إلاّ، حيث أن “استطلاعا ” ميدانيا بُثَّ إلكترونيا، من طرف مُدّون نشيط متخصص في تتبع أوضاع المدينة وإنتاج شرائط في الموضوع، أبرزَ بوضوح مخادع كهرباء مفتوحة على الهواء، خالية من كل حماية، وخيوط كهربائية بعضها مدفونٌ، سطحيا، في الرمال الوسخة، وبعضها  ظاهرٌ للعيان  تمتد من مدخل الشاطئ “البلدي” ياحسرة، إلى البحر! كما أظهر التوثيق المصور “مراحيض مفتوحة على الهواء، وقاذورات وأزبال في كل مكان، إلى غير ذلك، مع أن موسم الاصطياف انطلق رسميا منذ 15 ماي!

ويبقى السؤال الكبير: الشاطئ البلدي ملوثٌ وغير صالح للسباحة بشهادة مؤسسة “اللواء الأرق” شأنه في ذلك شأن ستة شواطئ أخرى (الأميرات، مرقالة، جبيلا، سيدس قاسم، وشاطئ ميناء أصيلا)… بسبب مقذوفات المياه العادمة، ومياه المنطقة الصناعية الملوثة، وتدفق مياه المجاري والنفايات خاصة البلاستيكية، وضعف التجهيزات الصحية، وقلة الصيانة أو انعدامها، وأمور أخرى!

وككلّ عام يطرح سؤال التلوث بشواطئ طنجة، خاصة الشاطئ البلدي، الذي كان ذات يوم، معلمة من معالم طنجة الدولية، ويعتبر ثاني أحسن شاطئ بالعالم برماله الناعمة ومياهه المغرية دوما بالسباحة والغوص، ومحلات الترفيه “بالنياريوس” المصطفة على طول الشاطئ، من النادي البحري سابقا إلى “أسوسيادوس” التي كانت تؤثث الشاطئ وتخلق نوعا من الحيوية والنشاط بين مرتاديه ثم إن هذه المحلات الأنيقة كانت توفر مخادع للاحتفاظ بالملابس، حتى لا يضطر المرتفق، إلى تغيير ملابسه فوق رمال الشاطئ مع ما يصاحب ذلك من صعوبات!!!….

أوَ يعجزُ مغرب المنجزات والمعجزات أن يجد حلاّ لمسألة تلوث شاطئ طنجة البلدي؟ أولم يكن ممكنا إدراج هذا الموضوع ضمن مشاريع “طنجة الكبرى”(2013-2017) التي أعطى الملك انطلاقتها في السادس عشر من شتنبر 2013 والتي رُصدت لها حوالي ثماني مليارات من الدراهم؟

وككل عام ينتظر الأهالي، دون أمل كبير، جوابا من “الكفاءات الحكومية”، عن سؤال التلوث بالشاطئ البلدي بمدينة تعتبرُ باب المغرب السياسي والسياحي والاقتصادي والصناعي ومفخرة من مفاخر عهد الاستقلال.ولكن الأمل في فرج الله كبير!