هل حقا أن “الإصلاحات التي يطالب بها وزير العدل “حداثية” ولا تتعارض مع الين الإسلامي؟

يروج منذ مدة، جدل حول “العلاقات الرضائية” التي يروج لها وزير العدل في حكومة إمارة المؤمنين، ويدعو بسببها إلى تعديل أو الغاء الفصل 490 من القانون الجنائي الحالي. الذي يجرم العلاقات الجنسية التي تتم بين رجل وامرأة خارج الزواج الموصف بالشرعي، اعتبارا لكون هذه العلاقات تكون جريمة “فساد” يعاقب عليها القانون الحالي بالسجن والغرامة. بينما يعتبر طرح الوزير ومناصريه أن الأمر يتعلق بالحياة الخاصة للأفراد بل وبالحرية الشخصية التي يجب أن تكون محصنة من أي تدخل خارجي. ما يعنى ترك العلاقات الجنسية للاختيارات الخاصة للمعنيين بالأمر، دون إكراهات أو تدخل خارجي. ما يشكل طغيان الجماعة على حقوق الأفراد.

بالمقابل، يرى الداعون إلى استمرار إخضاع هذه العلاقات الي  وصاية الجماعة  المحددة بقانون، من أجل  الحيلولة دون فتح باب “الفساد”  وتفشي ما يسمونه ب”الرذيلة” والمعصية، داخل المجتمع، لأن اعتماد الحرية في العلاقات الجنسية ، من شأنه خلقُ مشاكل اجتماعية لا قبل  للمجتمع بها وبآثارها  المدمرة للأخلاق والقيم التي تشكل أحدى الصفات الأساس للمجتمع المغربي, مثل تزايد عدد المواليد خارج الإطار إلى الآلاف التي يشهدها المجتمع المغربي حاليا  والذي لم تتوان السيدة فاطمة الشنا رحمها الله في تنبيهنا اليه طوال نصف قرن من كفاحها لصالح إيجاد فرص للحياة الكريمة  للأمهات العازبات ولأطفالهن ممن نرفض لهن حق تحكيم الحمض النووي لتحديد أبوة الطفل في حالة وجوده،  وغالبا ما يوجد، إلا أن تعقيدات المسطرات وتخلف بعض الذهنيات المتشبثة بنظريات وأحكام  متجاوزة تشكل أحيانا صعوبات في طريقهن لتبرير مطالبهن عن طريق الشرع والقانون.

http://www.le360.ma

المطالبون ب “تحرير” العلاقات الرضائية من مفعول الفصل 490 يرون أن القانون مبدئيا يضمن الحريات الفردية والجماعية بغاية خلق توازن بين الفرد والجماعة، وبالتالي فإن “تسييج” حق الأفراد في حرية العلاقات الرضائية، أمر يخالف هذا المبدأ، إلا أن لهذا الحق آفات وأضرار جانبية من الضروري ليس فقط التفكير فيها بل التنبه إليها والحيطة منها بالقانون أيضا. ومن أهمها توفر الشعور بالمسؤولية الكاملة على ما قد سيترتب عن تلك الممارسات الرضائية من تبعات وأضرار على الأفراد والمجتمع ككل. إذ أن إلغاء الفصل 490 قد يفتح الباب أمام المطالبة بإلغاء كل الفصول الحامية للأخلاق العامة ليجد المجتمع المغربي نفسه وقد أحاط به الفساد الأخلاقي من كل جانب. حقيقة إن بعض الجهات النسائية تعتبر أن الفصل المذكور فيه حماية للنساء غالبا، إذ غالبا ما يكرس التميز المبني على النوع، ربما يكون هذا الاعتقاد مبنيا على سلوك عقليات متحجرة لا تعتبر أن الجرم يطول الرجل والمرأة سواء بسواء ولا يقتصر على المرأة، إلا أن العقاب يؤثر بدرجة أكثر على المرأة، هذا صحيح.

وقد أظهرت استطلاعات للرأي ميول المستجوبين إلى رفض إلغاء مقترح العلاقات الرضائية بالأغلبية، لما سيترتب على هذا الإجراء من تدمير للأخلاق المجتمعية.  ولو أن هذا النوع من العلاقات مرغوب فيه ويمارس في كل المدن بل ويعتبر عاملا من عوامل السياحة الجنسية التي تتحدث عنها بعض الاستطلاعات، أجنبية ووطنية، في جهات معينة.

وإلى الآن لا يزال وزير العدل المناضل عبد اللطيف وهبي يناضل من أجل تمرير تعديلاته على القانون فيما يخص الحريات الفردية في مواجهة المدافعين عن القيم المجتمعية والدينية باعتبار أن المجتمع المغربي مجتمع إسلامي محافظ. فهل هو كذلك فعلا؟ أم إن الأمر يتعلق بالتماشي مع بعض “الإملاءات” الخارجية المتصلة بالحقوق الكونية. أوليس الوزير وهبي من صرح بعظمة لسانه أن غايته أن يبرهن أن الحريات الفردية مصلحة وطنية تستجيب لمقتضيات الحداثة ولا تتعارض مع الدين الإسلامي.

بأمر ملكي مدونة الأسرة معروضة للمراجع

مراجعة مدونة الأسرة لم تعد أمرا عصيا تتفاده مواقف ونزاعات ومواجهات بين اقتناعات ثقافية وعقائدية تصل حد التطرف، وتجعله “منطقة نفوذ أو منطقة محفوظة، بعد أن أمر الملك بمراجعة نصوص هذه المدونة وحدد لذلك إطارا اجتماعيا وقانونيا واضحا في بيان موجه لرئيس الوزراء، وكان جلالته قد أشار للموضوع في خطاب العرش للسنة الماضية في نطاق حديثه عن ضرورة النهوض بالمرأة وإعطائها كامل حقوقها لتقوم بدورها كاملا في بناء المغرب الجديد.

وهكذا أعطى الملك تعليماته لرئيس الحكومة بإجراء مشاورات في موضوع إصلاح مدونة الأسرة بمشاركة المؤسسات المعنية مباشرة، ومنها وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والمجلس العلمي الأعلى والسلطة الحكومية المعنية بالأسرة، والمجلس الوطني لحقوق الانسان، مع الانفتاح على فعاليات المجتمع المدني والباحثين والمختصين.

 وتقضي التعليمات الملكية بأن تقدم إلى جلالته مقترحات التوصيات التي ستنبثق عن هذه المشاورات الموسعة في أجل أقصاه ستة أشهر قبل إعداد مشروع قانون في هذا الشأن، من طرف الحكومة يعرض فيما بعد على البرلمان.

ومعلوم أن دستور 2011 مهد الطريق لمراجعة المدونةـ حين كرس في فصله التاسع عشر، مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات. وسواء ما ورد في خطاب العرش للسنة الماضية أو ما جاء في رسالة الملك الأخيرة لرئيس الحكومة في هذ الشأن، فإن جلالته أمر بالعمل على تصحيح بعض البنود التي تم الانحراف بها عن أهدافها وشدد جلالة الملك على ضرورة التقيد بالشريعة الإسلامية وبقيم المجتمع المغربي عند مراجعة المدونة مع اعتماد الاعتدال والاجتهاد المنفتح والتشاور والحوار في مراجعة المدونة التي هي مدونة للأسرة وليست للمرأة أو للرجل, هذه المراجعة التي بررتها الاختلالات الواضحة التي صاحبت تطبيقها على أرض الواقع، خاصة على مستوى معالجة قضايا الأسرة من طرف القضاء المختص وبعض الإدارات، حيث نلاحظ وجود بعض الذهنيات المقاومة، ولو بحسن نية، أو بدافع معتقدات شخصية، دينية أو ثقافية لم تنجح في التكيف مع مضمون مدونة 2004 ما أثر علي احترام وحماية حقوق المرأة.

http://www.lematin.ma

وتأني مطالبة بعض الهيئات والمنظمات النسائية بضرورة حذف كل ما له صلة في كتب المدونة بالتميييز السلبي ضدّ النساء، بما في ذلك التمييز في الحصول على النسب بالنسبة للأطفال المزادين خارج” الإطار”، بحيث يكون على المرأة إثبات الزواج، بينما يتمتع الرجل بامتياز الإقرار بالنسب حسب رغبته وعبر اللجوء إلى ذلك بإرادته المنفردة. بينما ينبغي الإقرار بالحمض النووي كدليل علمي قاطع لأثبات النسب، وكذلك التمييز الذي يواجه النساء بخصوص الولاية الشرعية على الأبناء، والحضانة ومسألة تزويج الطفلات الذي كان استثناء فصار هو القاعدة، بحيث تركت السلطة التقديرية بيد القضاة، وزواج الفاتحة الذي يُتحايل به للحصول على التعدد، الذي تتجدد المطالبة بمنعه عند كل حديث عن المدونة، لما يشكل من خراب للأسرة ولانعكاساته السلبية على الأبناء، ومراجعة نظام المواريث في أفق تحقيق المساواة بين الذكر والأنثى نظرا لترابط وتكافؤ مسؤولياتهما اليوم في رعاية الأسرة والأطفال ماديا ومعنويا .

وتأتي أيضا في باب المطالب مسألة تقسيم الأموال المكتسبة بين الأزواج خلال فترة الزوجية عملا بقاعدة “الكد والسعاية” ومسألة الطرد من بيت الزوجية وقضايا أخرى بينها تفعيل صندوق التكافل الاجتماعي وتسهيل الاستفادة منه لمن يهمهم الأمر وإعادة صياغة المدونة بلغة قانونية حديثة.

وفاة المرحومة السيدة عائشة كريمة قائد ثورة الرّيف المجيدة

محمّد بن عبد الكريم الخطّابي

نجمةٌ أخرى تغيب من سماء المغرب مخلفة حزنا كبيرا لدى شعب هذا البلد الكبير المعترف بفضل الرواد من المدافعين عن حريته واستقلاله، مستر خصين أرواحهم في سبيل كرامة بلادهم وشعبهم، أباة عُندٌ لا يرضون بالذل ولا بالهزيمة، يقتحمون أرض الوغي بقوة الإيمان.

تلك النجمة التي رحلت عن هذه الدنيا الفانية، الأربعاء الماضي هي المرحومة السيدة عائشة البنت الصغرى لأمير مجاهدي الريف، محمد بن عبد الكريم الخطابي رحمهما الله وخلّد في الصالحات ذكرهما.

الراحلة السيدة عائشة الخطابي الأبنة الصغرى لأسد الريف أعلن عن وفاتها الأربعاء الماضي بالدار البيضاء، وشيع جثمانها الطاهر، في محفل رهيب يوم غده الخميس، بحضور الأمير مولاي رشيد وزمرة من نخب البلد ومن أهل العائلة الخطابية المجاهدة، وشيعت إلى مثواها الأخير بمقبرة الرحمة بالدار البيضاء، وسط حزن كبير ظاهر على محيا جميع من حضروا الجنازة التي لابد وأن تكون قد ذكرتهم بأمجاد العائلة الخطابية المجاهدة وقائد نضال أهل الريف المجيد من أجل دحر الإسبان المحتلين كمرحلة لطرد الفرنسيس أيضا، الغاصبين لأرض الوطن بمآمرة الحماية المفبركة والمرفوضة من الشعب المغربي قاطبة، التي وإن حافظت في البداية شكليا على طابعها الحمائي بالرغم من أن النسخة العربية لمعاهدة فاس المؤرخة في30 مارس 1912، لم يظهر لها وجود، فإن هذه المعاهدة سرعان ما تحولت إلى استعمار واحتلال مباشرين، داق المغاربة منهما الكثير من التحمّل والمعاناة! إلى أن جاء الفرج بفضل “ثورة الملك والشعب” إثر اعتداء المستعمر الفرنسي على الشرعية المغربية بنفي السلطان محمد الخامس بعد ما رفض مسايرة الحكام الفرنسيس في فرض إرادتهم على المغرب والمغاربة. نفس هؤلاء الفرنسيس الذين تطوعوا للتحالف مع الإسبان لأنها ثورة الريف والقضاء على ثورة من يسميه المستعمرون الفرنسيس ب “الفتان”، بينما هو مجاهد ابن مجاحد ومن قبائل مجاهدين منذ وصول الإسبان إلى الريف وضلوعهم في استغلال خيراته الفلاحية ومناجمه، ومنها منجم حديد الناضور الكبير بجبل إيكسان الذي سبق للشريف القائد أمزيان رحمه الله، أن طرد الإسبان منه بداية القرن الماضي وبعد معارك قوية، حيث انتصر على جيش الإسبان وأوقع فيه العديد من القتلى جنودا وضباطا. ما دفع الإسبان إلى التفكير في تصفية الشريف أمزيان غدرا، سنة 1912 ليتم حمل المشعل من طرف الشاب محمد بن عبد الكريم الخطابي بعد وفاة والده ويقود محاربي الريف إلى النصر المبين خاصة في معركة أنوال الشهيرة في 21يوليوز 1921. لتكون أخت معركة وادي المخازن (4 غشت 1578) التي سحق فيها المغاربة جيوش البر تغال. ومعلوم أن المجاهد محمد بن عبد الكرم الخطابي واجه، في أنوال عدة حملات مشتركة اسبانية فرنسية. حيث استعمل العدوان النابالم والأسلحة الكيماوية الأمر الذي أرغم ثوار الريف على الاستسلام وتم ّنفي عبد الكريم وأسرته وبعض أقاربه إلى جزيرة “لاريونيون” المستعمرة الفرنسية، حيث ازدادت السيدة عائشة وأخوها سعيد المتوفي بالقاهرة.

الراحلة عائشة الخطابي هي الوحيدة في الأسرة التي قررت العودة إلى المغرب للعيش فيه بعد وفاة والدها واستحالة الفصل عائليا في نقل جثمانه إلى المغرب، وقد عملت الراحلة مستشارة في مؤسسة عبد الكريم الخطابي بالمغرب ومديرة لمصحة بالدار البيضاء وكانت قد حصلت على شهادة الباكلوريا من المعهد الأمريكي للبنات بالقاهرة كما عملت عضوة نشيطة في الجمعية الإسلامية للإحسان. وقد أحاط جلالة الملك السيدة عائشة الخطابي بكامل عنايته حيث أنها كانت من الشخصيات التي تقدمت للسلام على جلالته بقصر مرشان بطنجة، بمناسبة الذكرى 19 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين وحيث وشح صدرها بوسام ملكي رفيع. وعاشت السيدة عائشة قترة القاهرة التي لجأ إليها بإيعاز من زعماء الحركة الوطنية المغربية، حزب الشورى والاستقلال وحزب الوحدة والاستقلال، وحزب الإصلاح الوطني وحزب الاستقلال ورافقته في مختلف مراحل نشاطه السياسي من أجل استقلال ووحدة الشعوب المغاربية حيث كان زعماء الحركات التحررية للمغرب والجزائر وتونس، بعد تأسيسه لمكتب المغرب العربي بالقاهرة، يجتمعون بمنزل الخطابي لتنظيم عملهم بقيادته. وهكذا اكتسبت السيدة عائشة خبرة في العمل السياسي كما اكتسبت صداقات مع زعماء الحركات الوطنية المغاربية وشخصيات مصرية وعربية كبيرة، حيث كانت الإقامة التي وضعها الملك فاروق تحت تصرف العائلة الخطابية بمثابة ناد سياسي للحركات التحررية المغاربية ودائرة عمل للتعريف عربيا ودوليا بقضايا تحرير المغرب العربي إلى أن وافت المنية أمير مجاهدي الريف بالقاهرة وكان ذلك في السادس من فبراير عام 1963ودفن في مقبرة الشهداء بالقاهرة رحمه الله.

جدل جديد حول قرار ماكرون حظر ارتداء العباءات بالمدارس حماية للعلمانية الفرنسية!

لازال قرار الرئيس الفرنسي ماكرون بحظر ارتداء العباءات بمدارس ومعاهد بلاده أصيتابتداء من الدخول المدرسي الحالي، من طرف التلميذات المسلمات وأغلبهم فرنسيات أصيلات، بثير الكثير من الجدل بين اليمين المتطرف والبسار المدافع عن أطروحة الحريات الشخصية! وفي هذا لصدد، قال ماكرون: لن نتسامح مع من يحاول تحدي النظام الجمهوري، داعيا إلى استعمال الحزم في منع ارتداء العباءة وغيرها من الملابس الإسلامية! إذن هذا اللباس يعدّ انتهاكا لمبادئ الجمهورية القائمة على العلمانية!! وحول الجدل الذي تثيره مثل هذه القضايا ذات الحساسية المفرطة بالنسبة لجمهور واسع من الفرنسيين والفرنسيات المسلمين، قال وزير التعليم الفرنسي سيكون على مسؤولي المدارس تطبيق هذا الحظر لأن العلمانية هي “حرية” تحرير الذات من خلال المدرسة!!!…

وكان طبيعيا أن يخلف هذا القرار الذي تشتمّ منه رائحة الاسلاموفوبيا التي تفتخر بها الجمهورية الفرنسية بالرغم من أن ماكرون يحاول التنكر لذلك، لأن هذا القرار يعني العديد من الفرنسيات الأصيلات قبل أن يهم الجاليات الإسلامية التي اكتسبت عبر القانون، الجنسية الفرنسية بكل ما تضمنه من حقو ق المساواة وعدم التمييز فضلا عن ثوابت الثورة الفرنسية الحرية المساواة الأخوة!!!…هذا القرار خلف جدلا واسعا في فرنسا خاصة بعد أن تم طرد فرنسيات أصيلات مسلمات وغير مسلمات، من المدارس بسبب لباسهن الذي بدأ يأخذ طابع “الموضة”.

وهكذا استقبل الفرنسيون الدخول المدرسي الجديد هذه السنة، على وقع جدل سياسي “ماكروني” جديد لأن الرئيس ماكرون كما يبدو، مغرم بالقضايا الجدلية. لعله لا يجد راحته إلا في خلق فتن داخل المجتمع الفرنسي الذي كان إلى عهد قريب منفتحا على الجاليات العربية المسلمة، مسالما في تعامله معها وهو يعلم أهمية هذه الجاليات في خدمة فرنسا والفرنسين وتحقيق قوة وازدهار البلد سياسيا واقتصاديا وثقافيا!

http://www.lesiteinfo.com

قرار الرئيس ماكرون بحظر العباءة باعتبار أنه لباس إسلامي كان خطأ من أساسه. ذلك أن الإسلام لم يأت بلباس يميز أبناءه عن باقي البشر. كما تفعل الميلشيات الإرهابية في وقتنا الحاضر هذا، الإسلام دين أخلاق وتربية ومسؤولية، وحقوق مرسومة في القران العظيم، منذ أزيد من ألف وأربعمائة عام، ولذا فإنه “نصح”، المرأة والرجل، لا أن يسجنوا ذواتهم في لباس سوف يتطلب تدخل فرنسا “لتحرير ذوات المسلمين والمسلمات!!!” بل نصح بلباس يحمي المرأة من الفضوليين والمتربصين كما يحمي الرجل بإبعاده عن كل ما يخل بأدب التعامل مع المرأة. سواء داخل الأسرة أو بالشارع العام أو بمقرات العملي، تقديرا لها واحتراما لأنوثتها. فقط الإسلام نصح بلباس يحجب مفاتن المرأة عن أنظار المهووسين والمرضى السيكوباتيين والمقرقبين والسكارى من باب حمايتها وقطع الطريق عن مشاريع الاعتداء عليها من طرف هؤلاء وهو ما يحصل كثيرا وفي العديد من بلدان العالم حيث تبدو الفتاة أو المرأة شبه عارية تثير بذلك “تخيلات”

وهوس وغراز الشر والعدوانية ضد المرأة، التي غالبا لا تجد في المصالح الأمنية الحماية الكافية ضد المعتدين الذين يتصيدوا الفرصة لتصيدهاّ. وبالتالي فالإسلام ليس منظمة الفلانج تفرض لباسا مميزا ولا ميليشيا إرهابية تفرض لباسا موحدا يميزها عن غيرها من المنظمات وما اكثرها في زماننا “المتحضر” هذا. بالمقابل، الإسلام فتح باب تحصيل العلم وباب العمل، وأقر بالقرآن العظيم مساواة الرجل والمرأة في كل مجالات الحياة والعمل وأقر منذ أربعة عشر قرنا، المساواة في الأجر مقابل عمل مماثل، هذا الأمر الذي ما زالت نساء العديد من البلدان ومنها بلدان الاتحاد الأوروبي تناضل من أجل تحقيقه. وهذا يدل على أن نظرة ماكرون واليمين الفرنسي المتطرف للإسلام نظرة خاطئة، ليتهم تعلموه حتى يفهموه ويفهموا مقاصده وغاياته النبيلة ويفهموا وصايا نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، قومه بحماية المرأة وخدمتها والسهر على سلامتها والوفاء لها مدى الحياة!!!…

عندما تنهشُ امرأةٌ في عرض امرأة أخري

استغربُ أن يأتي ذمّ المرأة والتشهيرُ بها، ونعتُها بنعوت مشينة تصل إلى المسّ بكرامتها وبشرفها وشرف أسرتها، أن يأتي ذلك من امرأة أخرى ولو من باب حُسن النية، لأن الكلام يُؤول، ولو “بحسن نية” ولكلّ فهمُه وتأويلُه ونياتُه، وهَواه.

ولقد ساءني ما قرأته مؤخرا بإحدى الجرائد اليومية الرصينة، من كون سيدة “شمالية” أديبة ونشيطة فيسبوكيا، تمت مؤاخذتها، بسبب تدوينة فايسبوكية قد يكون فُهم منها اتهامها لبنات وسيدات مدينتها بما قد يفيد أن أخلاقهن نوعا ما هشّة، وأنهن يترددن على المنطقة السياحية الشهيرة القريبة من مدينتهن، وأيضا على مراقص طنجة وهذه الأماكن كما يعلم الجميع، يحصلُ فيها ما يحصل من “آفات” حداثية

بلغة الحداثي الأول السيد وهبي، لا تخفى تفاصيلها عل أحد, وللدفاع عن نفسها أكدت صاحبة التدوينة انه لم تكن لديها حين سجلت مقولتها أية نية سيئة قصد التشهير بنساء مدينتها وهي التي دافعت عن حقوق المرأة مرات متعددة. وفي مجالات مختلفة، رافضة بقوة أن تكون مسّت خلال نشاطها الفايسبوكي بالمرأة أو أن تكون لديها نية مبيتة للتشهير بمجتمع مدينتها النسائي والنيل من أعراض بناته ونسائه!

 هذا كلام واضح، يبقى عل الخبراء شرحُه وبيانه! فما الغاية إذا من التدوينة؟ غايتان ما يبدو: البحثُ عن “البوز” أو إصلاحُ ما أفسده الدهر بحسن نية طبعا! أما البوز فهو حقٌ طبيعي لكل مبدع يريد الظهور والتفوق والفوز المبين بالمعجبين و “المعجبات”! وأما الإصلاح فيعني وجود خلل ما في شيء ما بالمجتمع وجب التنبيه إليه بغاية إصلاحه! ولعل هذا السؤال يجب طرحه على صاحبة النشاط الفايسبوكي، لأنه يحتمل ما يحتمله! وأن تفسرها قد يكون مفتاح الفهم المنشود وإزاحة كل تأويل خاطئ لما رمت إليه الناشطة الأديبة في معالجتها للموضوع.

ويبقى السؤال. إلحاح بعض الكتاب والكاتبات على التطرق لمواضيع مثيرة لحساسيات مجتمعية أو دينية أو ثقافية غالبا ما يكون له ردّات فعل غاضبة أو حتى إذا كان لابد من إثارة الانتباه إلى حالة معينة، لخطورتها الآنية أو المستقبلية، فينبغي أن يكون ذلك بمنتهى اللطف لكسب ثقة المتلقي وبالتالي تعاطفه ومساندته! ويجب الاعتراف بأن الموضوع، كما وردت تفاصيله بالجريدة المذكورة، جدير بأن يثير ردود فعل قوية خاصة إذا علمنا أن المجتمع المعني مجتمعٌ محافظٌ مثقفٌ، ذو غيرة كبرى على مدينته العريقة وثقافته الاصيلة.

أتمنى أن يغلب التفهم والتسامح على التّعصب، وأن يعتبر في هذه النازلة أن حسن النية موجود وأن نلتزم مستقبلا، نحن جميعُنا بمعالجة مثل هذه المواضيع بمنتهى اللياقة واللباقة والاعتبار والتريث وبعد النظر! ودون إثارة حساسيات قد تفرغ الموضوع من أهميته وتحيل على موضوع أخر “بوليميكي” لا يفيد لا الكاتب ولا القارئ في شيء !!!!…

خطر الاعتداءات الجنسية على أطفال بالمغرب!

كثر الحديث هذه يام عن ا لاعتداءات الجنسية التي يكون ضحاياها من الأطفال القاصرين ذكورا وإناثا. وإن كان الفاعلون غالبا ما يقعون في أيدي رجال الأمن، إلا أن بعض الأحكام تثير الكثير من التعليقات الغاضبة، إذ تُعتبر مخففة ودون حجم خطورة الأفعال المرتكبة ولا تقوم بدور الردع. الصحافة المغربية المكتوبة والاليكترونية تقوم بما تستطيعه من تحقيقات في مجال البحث والتقصي ونشر المعلومات المتحصلة حول هذا النشاط الاجرامي الفج والتشهير بالبيدوفيلية والبيدوفيليين، ودعوة الأسر إلى الحذر وإلى الوقاية داخل العائلة، اعتبار لدور الأسرة المهم في حماية الأطفال.

وفي شرح الأخطار التي قد يتعرض لها الأطفال من طرف ذئاب بشرية موجودة في كل مكان، في البيت، وفي المدرسة، وفي المسيد، وفي النادي الرياضي، وفي المخيمات الصيفية. وقد يواجه الأطفال حالات البيدوفيليا في كل مكان وفي كل وقت، الأهم أن يتسلحوا في البيت بالمعرفة التي تبدأ من الأسرة، حسب سنهم، لتقيهم خطر الوقوع في المحظور ولذا يتعين على الأسر إعطاء الأطفال خبرات ومهارات من باب الوقاية من المخاطر الجنسية   والعاطفية وتعدهم لمواجهة غول المجتمع، وهم على دراية بالمخاطر التي قد تهددهم.  

 من الحوادث التي أثيرت أخيرا في هذا المجال، حادثتان اثنتان، الأولي ما أصبح يسمى بيدوفيل الجديدة والثانية، قضية استغلال قاصرات في الدعارة “شيك”، وتعاطي المخدرات في منطقة تسلطانت، بمحيط مراكش التي تحكى في حقها الأساطير فيما يتعلق بالدعرة الجنيبة.

بيدوفيل الجديدة الذي تم اعتقاله بفضل مدونتين هاويتين انتابهما شك في علاقة الرجل بمجموعة من الأطفال، وكان يداعب بشكل مريب أحدهم ويقبله كما ظهر في فيديو انتشر بسرعة. القضية الثانية تهم ترويج المخدرات والاستغلال الجنسي لقاصرات بمنتجعات سياحية بمراكش. وبخصوص هذه الحالة، أصدر مكتب حقوق الانسان فرع المنارة بيانا نبه فيه إلى خطورة تنامي اتساع دائرة شبكات الاتجار في المخدرات بكافة أنواعها وخاصة “البوفا” المدمر للإنسان، والمتداول بقوة في الأحياء الراقية   وعودة البيدوفيليا في منتجعات خارج الدائرة الحضرية وخاصة تسلطانت. كما نبه إلى انتشار دعارة الغير بما يرقى إلى الاتجار بالبشر، وتنامي السياحة الجنسية واستهداف القاصرين والقاصرات واستغلالهم، جنسيا كما ورد في الصحافة خاصة “الصباح” من استغلال جنسي واستعمال الكوكايين لقاصرات ما يمس بالسياحة الوطنية ويشكل ضربة لقيم المجتمع المغربي. على كل حال، فإن هتين القضيتين تباشران حاليا من طرف الأمن وسوف يقول القضاء كلمة القانون فيهما وفي غيرهما من قضايا الاستغلال الجنسي الذي تناما بشكل مدهش في مختلف مناطق المغرب وفي طنجة حيث تعددت حوادث الاستغلال الجنسي للقاصرين ذكورا وإناثا، قد تم حديثا توقيف أحدهم ببني مكادة للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتغرير بطفل قاصر يبلغ من العمر 11 سنة ومحاولة تعرضه لهتك العرض، وقد تم اعتقال البيدوفيل من طرف رجال الأمن.

كما تم يوم الجمعة 25 غشت الجاري، اعتقال خمسيني وهو في حالة سكر متقدمة، من ذوي السوابق القضائية، كان يستغل قاصرين في حالة تشرد بطنجة وحجز محتويات رقمية تتضمن مواد اباحية. وقد تم نقل الطفلين إلى المستشفى لأخاضعهما لخبرة طبية في حين وضع البيدوفيل تحت تدبير الحراسة النظرية.

تنامي البيدوفيليا بالمغرب أخذت تقلق السكان الذين يطالبون بالوقوف بجدية في وجه هذه الآفة التي تقلق الأسر في مختلف المدن والبوادي. وتهز الرأي العام المغربي. وكانت حادثة فاس حيث تم اعتداء أجنبي على أربع فتيات فاسيات الأمر الذي دفع الأسر إلى النزول إلى الشارع مطالبين بالقصاص.

وقد تصدت جمعيات حقوقية مطالبة الدولة بمزيد من الصرامة في معاقبة المعتدين حماية لأطفالنا وصونا لكرامتهم ومنددين بالسياحة الجنسية حيث يتم توقيف سياح أجانب وعرب من البيدوفيليين المغامرين. على أيّ، السياحة الجنسية مستمرة والاعتداءات على الأطفال القاصرين متوالية، وخطورة الموقف واضحة، نتمنى أن يكون التحرك في مستوى خطورة الوضع. هذا هوَ، والسلام!

استنكار عام للاعتداءات الجنسية ضد القاصرين بالمغرب

تنامي الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال أثار مشاعر الغضب والاشمئزاز لدى مختلف شرائح الشعب، خاصة الفعاليات المدنية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني ومواقع التواصل الاجتماعي   ودفع بالعددين إلى المطالبة بتشديد العقوبة على المستهترين بحقوق الأطفال والمتربصين بهم من الذئاب البشرية الخبيثة.

فقد فوجئ الرأي العام بالمغرب بحادثة مدينة الجديدة التي كان بطلها السيء الذكر رئيس جمعية يدّعي الانتساب إلى جمعيات المخيمات الصيفية والواقع أنه استعمل هذه الحيلة للاقتراب من الأطفال والتغرير بهم بتنظيم مخيمات صيفية ابعادا للشبهة به وبهم بحيث انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر خلاله وهو يستغل جنسيا أحد الأطفال بحضور أطفال آخرين وتحت أنظار المصطافين على شاطئ هذه المدينة. وبعد تقدم عائلة الطفل بشكاية في الموضوع إلى من يهمهم الأمر، قامت الشرطة القضائية.

على التو بفتح تحقيق في الموضوع. هذه الحادثة التي أثارت استهجان وغضب جميع من اطلع على تفاصيلها أثارت من جديد النقاش حول التغرير بالأطفال واستغلالهم جنسيا وسط المطالبة بعدم التساهل مع مثل هذه الجرائم وتشديد العقوبات على مقترفيها.، وكان تفاعل الأمن سريعا مع شكاية الأسرة بحيث تم توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي للكشف عن الأفعال الاجرامية المنسوبة له وللتحقيق مما نشر من معلومات في فيديوهات المواقع ومما ورد من شكايات وأقوال الشهود.

وكان طبيعيا أن تدخل جمعيات حقوقية مدافعة عن حقوق الطفل على خط هذه الجريمة كمنظمة ” ما تقيسش ولدى” وتعبر عن تضامنها المطلق مع اسرة الطفل المعتدى عليه ومع الطفل الضحية معبرة عن قلقها البالغ لما تعرض له الطفل من اعتداءات تعد انتهاكا جسيما لحقوق الأطفال المكفولة بحماية القانون وطنيا ودوليا، والتمست إنزال أقصى العقوبات بالفاعل حتى يكون عبرة لسواه ممن يخطر ببالهم القيام بأعمال تعد انتهاكا جسيما لحقوق الطفل.

من جهته أكد المكتب المحلي للجامعة الوطنية للتخييم بالبيضاء. أن حادث شاطئ الجديدة لا علاقة له بالمخيمات الصيفية التي تسهر عليها وزارة الشباب والثقافة وينظمها القانون كأنشطة تربوية واجتماعية. كما أن الجامعة الوطنية للتخييم أعلنت أن رحلة بيدوفيل الجديدة لا تندرج ضمن مخيم منظم ومرخص له   وأن صاحبه اكترى شقة بتلك المدينة بدعوى تنظيم مخيم صيفي من طرف جمعية “أبطال أناسي” التي يرأسها وجمع لها 19 طفلا للمشاركة في مخيم خارج القانون. الجامعة اعتبرت أن هذه العملية التي قام بها الجاني “اختطاف” وتغرير بقاصرين: تحت يافطة “رحلة” للعبث بالأطفال والاعتداء عليهم.

المتتبع لهذه القضية لا يمكن أن يعفي أسر هؤلاء الأطفال من المسؤولية فيما حدث، إذ كيف يفهم أن تزج هذه العائلات بأبنائها في رحلة دون العلم بكل تفاصيل الرحلة ومنظميها والضمانات المتوفرة لهم من حيث السلامة والأمن.

كما أن السلطات المحلة تبقى مسؤولة عن مراقبة ملف الرحلة وصاحبها وظروفها إذ الأمر يتعلق بأطفال المغرب وسلامتهم وأمنهم، وإلا، أفلم يكن ممكنا اكتشاف خدعة الجمعية والبحث في صحة الوثائق المقدمة من طرف صاحبها قبل الترخيص له باصطحاب الأطفال بمفردهم في الرحلة الى الجديدة؟ ثم كيف يقبل من صاحب الرحلة مشروع التخييم والقطاع منظم بقانون؟ على أيّ، التهاون واضحٌ من كل الأطراف: الأسرة والسلطات المعنية.  ويتمنى كل المتتبعين أن تتشدد المحكمة في قراراتها ضد صاحب “الرحلة” وأن تيسر للأطفال ظروف المعالجة النفسية للتخفيف عنهم. وأن يتم الانتباه بكل جدية إلى ما راج أخيرا في تدوينة لمستشار جماعي، حسن بلخيضر، من أن قاصرين يتعرضون لاستغلال جنسي من قبل مسؤولين في أندية رياضية بطنجة وأن هناك قصصا وممارسات وحالات اعتداءات جنسية ضد أطفال قاصرين منها ما تمت محاكمة المتورطين فيها ولكن المشكل هو في الصمت وعدم قدرة الضحايا على الحديث باعتبار أن القضية “طابو” يساعد المتورطين فيها على الإفلات من العقاب.

وعلمنا منذ يومين، أن والد طفل تقدم بشكاية إلى من يعنيهم الأمر يتهم فيها رئيس جمعية رياضية باستدراج ولده (12 سنة) ومحاولة هتك عرضه في واقعة جديدة تدين مسؤولين عن الجمعيات الرياضية بالتحرش الجنسي ضد أطفال قصر.

وقد أحيلت الشكاية على الأمن المختص للتحري في الواقعة في انتظار ما ستتخذه النيابة العامة في الموضوع. 

لبؤات الأطلس والتنمّر الرقمي

كان طبيعيا أن يصل هذ النوع الرديء من التعليقات ضدّ الفريق النسوي لكرة القدم المغربية من طرف متلاعبين بقضايا جادة تهم المجتمع المغربي والدولة المغربية والشعب المغربي ككل، إلى البرلمان، حيث وجه لوزيرة التضامن والأسرة سؤال حول “العنف الرقمي” ضد فريق لبؤات الأطلس اللائي واجهن عنفا رقميا مثيرا من طرف مستعملين لمواقع التواصل الاجتماعي الفتية الأمر الذي يشكل تهديدا معنويا للمرأة بحسب النائبة البرلمانية.

ومعلوم أن الفريق النسوي المغربي تعرض لهجومات رقمية منذ هزيمته في المباراة الافتتاحية بالرغم من أن الوصول إلى دور الثمن يعدّ في حد ذاته انجازا هاما لكرة القدم النسائية الفتية. إن الهجوم على الفريق النسوي المغربي لكرة القدم يبرز حجم العنف الذي تواجهه النساء بالرغم من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب والمتعلقة بالقضاء الكلي على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والقوانين الوطنية ذات الصلة، والحملات التحسيسية التي نظمت في هذا لصدد، والتي لم تستطع القضاء، ولو نسبيا، على حالات العنف ضد المرأة.

أن الذين مارسوا لعبة السخرية من لبؤات الأطلس ووصفوهن بأبشع النعوت والصفات عبر فيديوهات استفزازية واحتقاريه بعضها ذهب إلى تذكير المرأة، يا للعبث!، بأن دورها هو المطبخ والسرير! وبطبيعة الحال واجه المتلاعبون بحقوق المرأة الدستورية ردود فعل غاضبة من سياسيين وحقوقيين ومناصرين لحماية المرأة ضد العنف بجميع أشكاله. في حين اعتبر رئيس الفيفا أن ما حققه فريق لبؤات الأطلس انجاز لا ينسى.

وبعد عبث العابثين، جاء دور العلماء للدلو بدلوهم في هذا الموضوع وهكذا اعتبر الفقيه المقاصدي أحمد الريسوني التركيز على حجاب السيدة بنزينة التي تعتبر أول لاعبة محجبة تشارك في كأس العالم للسيدات. في نظر الفقيه الريسوني هذا النقاش مفيد وضروري لتدقيق الفهم…. فهم ياش؟ الله أعلم!. المعلوم أن السيدة نهيلة بنزينة دخلت التاريخ من بابه الواسع رفقة المنتخب النسوي المغربي. فبعدما صارت أول مغربية ترتدي الحجاب تشارك في كأس العالم لكرة القدم هاهي أول لاعبة أيضا في تاريخ كرة القدم تدخل لعبة الفيفا 2023. والخير للقدام إن شاء الله بالنسبة للمدافعة المغربية ولباقي أعضاء الفريق النسويّ الوطني!!

حظا سعيدا ان شاء الله!

نموذج مؤلم لما عليه حالة البحث عن التداوي- بالمستشفيات العمومية بالمغرب!

في سنة 2020 أصيبت سيدة متقدمة في السن، صفية، حاملة للرميد بمرض السرطان. فكان عليها أن تتوجه إلى المركز الصحي للآ سالما بحثا عن العلاج المكلف، كما هو في علم الجميع. لتبدأ من هناك رحلة العذاب بالنسبة لهذه السيدة، حيث طولب منها وبعد القيام بعدد من التحليلات على نفقتها وبعد وقت طويل تمكن المرض الخبيث خلاله منها ، أحيلت على مستشفى الشيخ زايد المختص، حيث بدأت رحلة العذاب مع المرض ومع الفقر ومع موظفي وموظفات المستشفى، حيث غالبا، الاهانات هو الأسلوب المعتاد مع المرضي الذين يعاملون بطريقة مقززة ولا إنسانية كأن ما بهم لا يكفيهم ألما وخذلانا وقلقا .في نهاية المطاف، أمرت السيدة بالقيام بمجموعة من التحاليل على نفقتها طبعا، وتقديم النتائج إلى المستشفى ليتقرر فيما بعد مصيرها. ورغم أنها لم لتتوقف عن الصياح بأنها فقيرة معدمة وأن بيدها بطاقة الرميد فإن المستشفى لم يبال بوضعية هذه المرأة وطالب بما طالب به ليقرر.

التجأت السيدة إلى المحسنين، والحمد لله أنه ما زال بهذا البلد من يؤمنون بالتضامن الإنساني لتحصل على الدواء، وحين قر ر المستشفى أن لا حل إلا في الجراحة، طولب مناها أن تنتظر “نوبتها” ومع ما رافق ذلك من الاهانات تماما كأنها “تتسول الصدقة في بلاد اللئام! وحين تضاعف سوء المعاملة وازداد الألم المرافق للمرض وتضخم الورم السرطاني بما يصحب ذلك من كثرة السيلان في منطقة سرطان الثدي، وأصم الموظفون آذانهم عن صيحات الاستغاثة التي كانت تطلقها المريضة، اضطرت السيدة المريضة إلى التوجه من جديد إلى المحسنين بحثا عن دعم مالي جديد للتخلص من المرض ومن الألم. فكانت الاستجابة من جديد ابتغاء مرضاة الله وتم الحصول على موعد في “البريفي” وأجريت بنجاح للسيدة المريضة العملية الجراحية المذكورة بما يفوق المليون سنتيم. لتستريح، ولو مؤقتا، من إهانات بعض موظفي وموظفات المستشفى العمومي الشيخ زايد ولو لحين !…. حيث طلب منها شراء دواء المناعة استعدادا لمرحلة المعالجة بالشيميو! لأن المستشفى لا يملك الدواء!

وعادت السيدة لطلب الاحسان خارج الدولة وخارج مستشفيات الدولة لتحصل على دواء يفوق كل مرة الفي درهم وبينما كانت المرأة تستعد حسب الإمكانات لعملية “الشيميو” بعد أن لاحظت ظهور انتفاخ واحمرار في عنقها فتوجهت من جديد إل مستشفى الشيخ زايد حيث تمكنت من عرض حالتها على الطبيبات والممرضات حيث تم اجراء عملية ” البيوبسي” وهو عملية استئصال نسيج من الجلد ودراسته للتأكد من وجود خلايا سرطانية بالغدة الدرقية. اذاك قدموا لها النسيج المستأصل وطلبوا منها أن تقوم بنفسها بتحليل النسج المذكور في “البريفي” فصاحت في وجه الجميع أنها فقيرة ولم يعاد لها من وكيل إلا الله وبكت وهي تردد أنها تحمل الرميد فأجابها موظفو الصحة العمومية بأن الرميد ليس كافيا بل وغير مقبول وأنه عليها أن تقدم شهادة التغطية الصحية من صندوق الضمان الوطني وهو أمر جديد عليها ثم إنها لا تملك ما يؤهلها للإنخراط في الصندوق المعلوم.

وبعد الكثير من البكاء والاستعطاف والرجاء قيل الموظفون القيام بتحليل نتائج “البيوبيسي” بالمستشفى الجامعي. وبعد انتظار حملت السيدة نتائج البيوبيسي إلى مستشفى لشيخ زايد حيث استقبلت من طرف طبيبة أخبرتها بأنها مصابة بالسرطان وإن عليها ان تتوجه لطلب موعد قصد الحصول على إبرة مناعة كي تبدأ حصص “الشيميو”. ابتداء من الإثنين. توجهت السيدة المريضة إلى حيث طلب منها أن تذهب، وأخبرت طبيبة يبدو نها مسؤولة عن المصلحة بأنها ستيدأ عملية الشيميو ابتداء من الاثنين، كما أمرت الطبيبة التي اطلعت على نتائج التحاليل. فسخرت الطبيبة منها بطريقة مهينة مذلة، أمام عدد من الناس وقالت اذهب أولا لموافاتي بالراديو ثم إننا سنقرر فيما بعد. حملت نتائج الراديو إلى مستشفى الشيخ زايد حيث لم تجد سوى الحارس الذي أخبرها بأن المركز مسدود فتوسلت إليه أن يسمح لها لها بالدخول لأنها على موعد الاثنين للقيام بالشيميو كما أوصت طبيبة التقت بها الأسبوع الماضي. أخد الحارس الأوراق ودخل ليعرضها على الطبيبة التي طلبت من الحارس أن يقول للمرأة أن تعود الاثنين القادم لنرى إمكانية قبولها من عدمه. وعادت السيدة مهزومة إلى بيتها في انتظار أن تتاح لها الفرصة للحصول على (أبرة) المناعة كمقدمة لمحنة جديدة! وحينما نعلم أن المستشفى الجامعي يوجد في مدينة اجزناية وان المواصلات إليه قليلة وتنقطع بعد الربعة زوالا، نفهم معاناة المرضى مع المواصلات للتطبيب بالمغرب!!!….

هذا يعني أن المرحلة 2 للعذاب بالنسبة لهذه المرأة ستبدأ ابتداء من هذا الأسبوع أعانها الله على تحمل أوزارها ففي المتشفيات العمومية كل مفاجأة قابلة لكي تظهر في أي وقت، وكل وقت، مع العملية الجراحية أو مع حصص” الشيميو” أو مع ما يظهر! إن المشكلة الأقوى في الصحة العمومية بالمغرب تكمن في الانسان. في طريقة التعامل بالتي هي أحسن، مع المرضى، يا خلق الله !

تحيا الحريات

باسم الحريات كل أمر يباح حتى…..

ولم لا؟.  ما هو محضورٌ في العلن مباحٌ في الفنادق من أجل السياحة الوطنية.

الأمر ليس جديدا ولو أنه كان يُقضى بغطاء غير رسمي، بنوع من التفهّم والتفاهم. أما وقد طالبت به الوزيرة وهي، لعلمكم عضو في حكومة الكفاءات، فحدث ولا حرج!…

أعربت وزيرة السياحة، مؤخرا عن دعمها لفكرة السماح لغير المتزوجين بالإقامة “الكاملة” معا في الفنادق المغربية، وهو الأمر الذي كان دائما موضوع نقاش بين مؤيد ومعارض إلى أن فصلت السيدة الوزيرة في الموضوع واعترفت لنا بأن المغرب “بلد الحريات” وبأن هذا الوضع يؤثر على صورة البلاد وينعكس سلبا على نشاط الفنادق المصنفة والغير مصنفة. مؤكدة ضرورة إعادة النظر في قرارات تعتبر السيدة الوزير أنها تؤثر سلبا على السياحة الوطنية ومن بين هذه القرارات منع اختلاط من لا تربطهم حصانة الزواج الشرعي في غرف الفنادق ومن هذه الحريات حرية الاختلاط في غرف الفنادق والحجز لغير المتزوجين. ما يجعل العديد منهم يلتجئون لدول أوربية منافسة. وهو أم نرفضه!

باسم الحرية والحريات   نسير في الاتجاه المعاكس “لا عكس الله لنا ألأمور” ! ونسمح بما لا تسمح به الأخلاق والتقاليد قبل الدين ونبحث في كل ما “ينغص” على الناس بعضا من حرياتهم الشخصية ونثبت أننا ديمقراطيون أحرارا حداثيون ندافع عن حرية المرأة التي ظلمناها في كذا مقامات بسبب قرارات الذكورية المتوحشة الطاغية المتحكمة في شؤون الدين والملة والتي تختصر الدين في موضوع المرأة وليتها احتكمت إلى الدين الصحيح في أحكامها وقراراتها دون “إضافات” مشبوهة ونعوت مدروسة مغشوشة للأبقاء على هيمنة الذكورية المتوحشة التي لا ترى في المرأة سوى أنها ملاذ آمنٌ للتسلية !

واليوم نعترف بظلمنا للمرأة وتكفيرا عن ذنبنا نطالب بحقها في أن تلج الفنادق مع من تحب أو” لا تحب” من الرجال للمبيت “كما تحبّ” اعتبارا إلى أن ولوج المرأة للفنادق حق ثابت من حقوقها المعترف لها به كونيا !

الله الله، لم يبق من الحقوق الثابتة للمرأة سوى الحجز والمبيت في الفنادق إرضاء لإرادة من يتحكم في مصير المرأة. مرّة ينصفها ومرة يخذلها بأحكامه هو، هناك يا أصحاب المعالي ويا صاحبات الفضيلة حقوقا كثيرة للمرأة لا تزال مهضومة. هل درستم المدونة “أو نقولها لكم أنا؟  كما تقول أغنية للفنانة نجاة اعتابو. لقد اكتُشفت لها عيوبٌ مدسوسة تطالب النساء برفعها وإضافة حقوقا أخري دينية واجتماعية وإنسانية تطالب بها جمعيات نسائية حقوقية ويعترض عليها بعض ممن يدعون خدمة الدين والدين يدعو للإجتهاد من أجل ” دين ودنيا ” ليساير الدين الحياة ويكون الدين سر سعادة الانسان في دنياه وآخرته.

فتح غرف الفنادق أمام غير المتزوجين عبارة عن دعوة لما تعرفون. إنها حرية، صحيح، ولكن ليست كل الحريات صالحة للتطبيق الحر وفي كل المناسبات. المرأة بحاجة إلى اعتراف بحقوقها كاملة وليس بالتقسيط. وقد قيل في هذ الموضوع أمور كثيرة نرجو ان تستوعبه أدمغة الذين سيواجهون عبء مراجعة نصوص المدونة.

التعدُّد يُشعل ندوةَ المجلس الجهوي ـ لحقوق الإنسان بطنجة

فضاء الأنثى

تتوجه الجمعيات الحقوقية الناشطة في مجال المرأة إلى مزيد من الضغط على أصحاب القرار من أجل الإسراع بإصلاح المدونة وفق ما تقرر، وتنزيل الفصل 19 من الدستور الذي يضع أسس المساواة والمناصفة الحقيقية، بين الجنسين ويعترف بالمرأة مواطنة كاملة كفرد في المجتمع يتمتع بحرية الاختيار والتفكير والتصرف.

وبينما اتخذ الائتلاف الحقوقي “المناصفة دابا” الذي يضمّ جمعيات مدافعة عن حقوق المرأة، مبادرة جديدة حول الموضوع وطالب الدولة والمؤسسات  العمومية والبرلمان والأحزاب  والمجتمع المدني بوضع آليات تحقيق المناصفة الدستورية في أبعادها الشاملة، نظمَ  مجلس حقوق الانسان بجهة طنجة، تطوان الحسيمة، مساء الثلاثاء 11 يوليوز ندوة  بطنجة، حول مدونة الأسرة أعلنت خلالها  رئيسة المجلس، السيدة سمى الطود أن المجلس الوطني لحقوق الانسان بصدد إعداد توصيات لتعديل مدونة الاسرة كما أنها طالبت بمنع التعدد معتبرة أنه مفسدة لأخلاق المجتمع.

هذا الموضوع أشعل النقاش خلال الندوة خصوصا بعد ما كشفت السيدة الطود أن الرجال المغاربة يرفضون التعدد وبأن نسبة “المعددين” لا تصل إلا الى 0,38 الأمر الذي يظهر بوضوح عزوف الرجال المغاربة في الوقت الراهن عن الاقتران بأكثر من واحدة، لاسيما وأن القادرين عل الاقتران بثانية هم نسبة ضئيلة من الأغنياء فقط ما يوحي بأن التعدد أمر محسومٌ من طرف الرجال المغاربة، وأن منعه صار أمرا واردا.

السيدة الطود اعتبرت أن التعدد “يسيء للمرأة والأطفال ويساهم في إفساد أخلاق المجتمع حيث الفتيات يفضلن الزواج بواحد من الأغنياء بدل الارتباط بشاب في بداية عمره” !

حقيقة إن التعدّد فيه الكثير مما يضر بالمرأة التي تضطر على مضض، إلى قبول امرأة أخرى تتقاسم معها الرجل الذي أحبته ووهبته عمرها وكل غال لديها وارتبطت به طيلة حياتها أو كما كانت تظن. إنه أمرٌ يصعب تصورُه في زماننا هذا، خصوصا وأن الزوجة الأولى تجد نفسها في موقف ضعيف وأن الأمر مفروض عليها بحكم الشرع، وقد تضطرها ظروفها للإذعان بسبب الأطفال او بسبب الحاجة، ولكنها تشعر بأن الحياة انتهت بالنسبة إليها. هذا صحيح!في الجانب الآخر هناك نساء لا يرفضن التعدد، بل ويطالبن به ويخرجن فى مظاهرات للمطالبة بالتعدد بحجة أن التي “ظفرت بزوج لا بأس من أن تتقاسمه مع من لم يمكنها الحظ من الزواج.  هذا يعني أنه لا يمكن منع التعدد بالقانون، وهل يقبل عاقل أن يُمنع بقرار إداري، ما أحلّه الله بالقرآن، حقيقة التعدد سُمح به لما قد يحقق من توازن بالمجتمعات لظروف عدة، ولكن الله وضع للتعدد شروطا منها الاستطاعة والعدل بين الزوجات وقال عزّ من قائل: “ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم” (النساء 129) وإذا كان العدل ممكنا فيما يخص الإيواء والنفقة وقسمة الليالي يعني العدل في كل أمور الحياة والمعاش، فإنه يكاد يكون مستحيلا فيما يخصّ “المحبة والميل القلبي” لأن الأمر ليس بيد الانسان!

المرأة الحلقة الضعيفة في العلاقات المجتمعية !

الاعتداءات المتواصلة على النساء زوجات كنّ أم خليلات أم مجرّد زميلات عمل، لا زالت تعني أن الأنثى تشكل الحلقة الضعيفة في العلاقات المجتمعية بين الجنسين وأن لا قانون يردع ولا عقوبات زجرية تمنع ولا ترهيب ديني أو سياسي أو قانوني يجبر الذكر عن التخلي عن عدوانيته على الأنثى إرضاء لذكوريته المريضة.

جرائد الصباح والمساء “تحفل” بأخبار الاعتداءات على المرأة فيما يسمي بالعنف الزوجي، ومن هذا العنف ما يتم خارج البيت في الأسواق حيث تترك المرأة حياتها على يد أقرب الناس إليها. كما تتعرض الفتاة  للعنف المفضي إلى الموت على يد من كانت تحلم بالعيش في كنفه فإذا به ذئبٌ في ثوب انسان، وهناك من تضعهن أقدارهن في طريق سفاك يعبث بحياتهن بحكم أنهن رفضن الاستجابة لرغبته في الاقتران به. وكأنه كان قدرهن المحتوم، كتلك الفتاة العاملة في معمل نسيج بطنجة رفضت تحرشات زميل معاند لها بالمعمل فكان أن ذهبت ضحية عاده وإصراره. الفتاة كان يرافقها والدها للعمل، وتتكفل الأم بانتظارها ساعة الخروج، بمعنى أن السفاح لم يجد الفرصة لمهاجمة الفتاة الا داخل المعمل. وهو ما كان.

فقد حل ذات صباح بالمعمل الذي يعمل به هو أيضا، وتوجه إلى الفتاة مباشرة حيث استل سكينا من داخل ثيابه ووجه إليها طعنة في بطنها ثم إذا هي أرادت الهروب، تبعها وصوب إليها من الظهر ست طعنات ما تسبب في وفاتها بعيين المكان.  هكذا يروي رفقاء العمل.

الغريب في الأمر، أن المعمل كان يعجّ وقتها، بالعشرات من العمال، ولا أحد استطاع منع الجاني من القيام بجريمته. أو تحييده كخطر مهدد لحياة زملائه بالمعمل، والغريب كذلك أن المجتمع يجد لهذا النوع من الجناة أعذارا كتناول المخدرات، أو اضطرابات نفسية، أو وجود علاقات غرامية غير متكافئة بين الطرفين تكاد تعطيه الحق بأن يتصرف كما فعل.

المؤلم أن فتاة قاصرا كانت ضحية مقرقب أو مريض نفسانيا أو عاشق ولهان لم يجد كامل التجاوب مع من يعشق فقرر تصفية المعشوقة ليطفئ بذلك ظمأ العشق الذي يؤرقه، حيث انتقلت الضحية إلى مثواها الأخير رحمها الله بينما يواجه الجاني ذي 19 سنة مصيره أمام القضاء الذي سيقول كلمته في حق هذا الشاب المتهورالذي خسر هو أيضا حياته  وشبابه في لحظة  تهور كان بإمكانه تفاديها  بلحظة تفكير وتعقل.