الأعياد المجيدة الثلاثة

http://www.aujourdhui.ma

حلت، هذا الأسبوع، ذكرى الأعياد الثلاثة المجيدة، ذكرى عودة محمد الخامس من المنفى، وعيد الانبعاث، وعيد الاستقلال. 16 17 و18 نوفمبر من كل عام. الاستقلال الذي أعلنه المغفور له محمد الخامس، في أول خطاب له بعد عودته المظفرة إلى الوطن. هذه الأعياد لم يعد الاحتفال بها بنفس التوهج الذي كانت عليه في السنوات الأوائل للاستقلال، وحدها مندوبية المقاومة وجيش التحرير تصدر كل سنة في نفس الموعد، بيانا في الموضوع، بينما كانت أجيال الاستقلال تتبارى في تنظيم احتفالات شعبية وطنية وثقافية وأدبية كما يتطوع أساتذة التعليم في تنظيم أنشطة موازية في شكل محادثات وكتابات في مواضيع تتحدث عن المقاومة المغربية من أجل الاستقلال وتمجد الوطنيين والمقاومين وتعرف بهم للأجيال الطالعة.

ذلك أنه بعد الاعلان عن وثيقة استقلال المغرب بتاريخ 2 مارس 1956، انطلقت عميات جيش تحرير الجنوب نهاية الخمسينات حيث نجحت المقاومة المغربية في تضييق الخناق على المستعمر الاسباني عبر عمليات هجومية سنتي 57 و 1958 خاصة ضد منارة بوجدور التي تمخضت عن أسر عدد من الجنود الأسبان كما تم ضرب حاميات مدينة السمارة العسكرية الاسبانية في تفس الشهر وضربت مجموعات أخرى كلا من حاميات أدرار والترارزة وبئر أم كرين وحمادات تندوف وأم العشائر والعيون والعرقوب وتابلوكت وسيدى افني وغيرها من المدن والمواقع إلى أن تدخلت عملية “ايكوفين” الفاشية إثر تحالف الجيشين الاسباني والفرنسي لمواجهة المد العسكري لجيش التحرير المغربي بالجنوب.

وهكذا انتقل المغرب من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر من أجل بناء الدولة الجديدة، المغرب الحديث بالرغم من أن استقلال 1955 رفضه عدد من السياسيين المغاربة، بدعوى أنه لا يحقق الاستقلال الكامل، إلا أنه شكل مرحلة هامة وفق مبدا “خذ وطالب” على درب التحرر الشامل، إلى أن نصل إلى تحرير أرض مغرب الحسن الأول بالكامل إن شاء الله، بعد استرجاع الصحراء المغربية بفضل المسيرة الخضراء. ان تخليد ذكرى الأعياد المجيدة الثلاثة المترسخة في وجدان الشعب المغربي لا يمكن أن يندرج إلا في إطار التلاحم القوي بين الشعب والعرش، حيث إن هذه الأعياد تجسد إرادة الشعب والعرش في الدفاع عن استقلال المغرب ووحدة أراضيه وتحقيق إشعاعه الحضاري والثقافي بين دول العالم.

استمرار الاستماع إلى الهيئات المعنية بتعديل المدونة

تواصل الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، الاستماع إلى الهيئات الرسمية والمجتمعية المعنية، خاصة المنظمات النسائية التي سبق أن تقدمت بدفوعات في الموضوع خلال السنوات الماضية. وهكذا أعلن الأستاذ محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الجمعة الماضية، أن الهيئة استمعت إلى أزيد من ألف جمعية بالإضافة إلى أربع مؤسسات رسمية مشاركة في جلسات الاستماع التي تعقدها الهيئة.

وأضاف، في تصريح للصحافة، أن الهيئة استطاعت، منذ فاتح نوفمبر الجاري، عقد أكثر من 40 جلسة استماع للجمعيات والمؤسسات والتنظيمات المجتمعية في شكل تنسيقيات ومجموعات من الجمعيات وستواصل الاستماع لجمعيات ولأحزاب سياسية ونقابات مهنية ومؤسسات عمومية ورسمية، وأيضا لفعاليات مجتمعية تعمل في المجال الحقوقي والفقهي والقانوني. وأكد أن العملية تمر في ظروف جيدة. بغاية تجاوز بعض” العيوب والاختلالات ” التي ظهرت عند تطبيق مدونة 2004 والعمل على مواءمة المدونة مع تطور المجتمع المغربي وتأمين انسجامها مع التقدم الحاصل في التشريع الوطني.

الملاحظ أن هناك اجماعٌ من طرف جميع المشاركي على ضرورة مراجعة المدونة وإدخال تعديلات عليها. بالرغم من أن مدونة 2004 شكلت حدثا هاما من حيث التأسيس لمجتمع العدل والمساواة وهو أمر لم يتحقق بالكامل، ما استوجب التدخل لتعديل بعض نصوص المدونة. حيث إن المرأة لا تزال تواجه أشكالا من التمييز والحيف في مواجهتها لغالب النزاعات الأسرية.

وتطرح بصفة عامة إشكالية التمييز بين الرجل والمرأة في قضية النيابة الشرعية التي يتم الإجماع على المطالبة بمنح هذا الحق للأم الحاضنة دون شرط موافقة الطليق ودون أن يُرفع هذا الحق عند زواج الحاضنة ثانية.

وتم التأكيد على ضرورة اعتماد الخبرة الجينية لإثبات بنوة الأبناء المولودين خارج الزواج الموصف بالشرعية، ضمانة لحقوقهم. كما تم التأكيد على حقوق المرأة في “الكد والسعاية” في نظام الأموال المكتسبة خلال فترة الزواج، ضمانا لحق المرأة في المطالبة بحقها في مقابل مساهمتها في تنمية ثروة الأسرة وكدها أيضا في تنشئة الأسرة. والأخذ بعين الاعتبار أن أغلب الأزواج يوثقون ممتلكات الأسرة بأسمائهم دون إشراك الزوجة في ذلك. وفي هذا حيف كبير وظلم قاس للمرأة التي تعيش لأسرتها مكرسة حياتها لخدمة زوجها وأبنائها وتحقيق العيش الرغيد لهم.

وتجمع المطالب بالتنصيص على سن 18 سنة كسن قانونية للزواج بما يمنع قانونا زواج القاصرات مع إلغاء جميع الاستثناءات في هذا الباب، ومنع التعدد الذي يعتبر إهانة للمرأة ولكرامتها كإنسان، وامتهانا لكرامة الأطفال أيضا.

وتدخل مختلف الهيئات المشاركة على خط توزيع الإرث، باستثناء هيئة الزهراء ذات المرجعية المعلومة، مطالبة بمراجعة المنظومة المعتمدة، بما يضع حدا لضياع حقوق النساء ويساهم في تفقيرهن، وما يتطابق والتحولات المجتمعية والحق في المساواة بين الرجل والمرأة في منظومة الإرث في كل الحالات. اعتبارا للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وللدور الهام الذي أصبحت النساء تلعبه في تدبير شؤون الأسرة، وتنفيذا لمقتضيات الدستور وللالتزامات المغرب الدولية.

وقد تجلى الخلاف بوضوح بين المطالبات باحترام المرجعية الإسلامية التي “هي صالحة لكل زمان ومكان” من أجل إبداع “مدونة عصرية للأسرة المغربية” وبين المطالبات باعتماد المرجعية الحقوقية ومبادئ المساواة ونبذ التمييز وإلى ملاءمة المدونة مع مقتضيات الدستور واتفاقية حقوق الطفل والاتفاقيات الدولية الأخرى في هذا الباب التي التزم بها المغرب.

والنقاش لا زال مستمرا إلى أن يفصل في الموضوع جلالة الملك بنظره السديد.

التعليم

وزير العدل وحكومة الكفاءات

http://www.hespress.com

ما لم يفهمه أزيد من ربع مليون أستاذ وأستاذة مغاربة، طيلة أيام وأسابيع من الحوار والنقاش والمظاهرات، وفهمه القيادي التجمعي ورئيس مجلس النواب، الطالبي العلمي في لحظة تدخل تلفزي لبضع دقائق بالقناة الأولى. وهو أن النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية تضمن مجموعة من المقتضيات الإيجابية التي اقرتها الحكومة في إطار حوارها مع النقابات التعليمية كإقرار زيادة بقيمة 9 مليارات درهم وخلق نظام خارج السلم لعدد كبير من الأساتذة بعد التقاعد. وأن النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية ربط الواجب بالمسؤولية وأنه يحمل في طياته مضامين التحفيز أكثر من العقوبة، وإن إشارات إيجابية من الحكومة للحوار من أجل تجويد النظام موجودة دائما بالرغم من اختلاف المقاربات، وأن النظام الأساسي الجديد يقوم على ربط الواجب بالمسؤولية على أن العقوبات في النص الحالي أقل بكثير من النص القديم وبه تحفيز كبير. وأن الإشارات الإيجابية من الحكومة للحوار بغية تجويد هذا النظام موجودة دائما، وناشد العلمي الروح الوطنية للأساتذة باعتبارهم مسؤولين عن مستقبل التلميذ أن يحددوا المقتضيات التي يتحفظون عليها لتحال على النقاش.

وكان طبيعيا أن يغتنم رئيس البرلمان الفرصة لينوه بجهود الأغلبية والمعارضة بالبرلمان بغرفتيه، وانخراطهم في الإصلاحات الهيكلية التي تتطلبها البلاد !

الله الله، كيف أن الأساتذة لم ينتبهوا إلى كل هذه “الخيرات” بينما هي واضحة لا يمكن أن يحجبها غربال النقابات أو التنسيقيات. ليكتشفها منتخَب من قيادات الأغلبية الحاكمة التي توجد في منتصف ولاية حكمها والتي تعدّ العدة للنصف الثاني ولما بعده لأن طموحها لا حدود له إلا الخيال!

http://www.hespress.com

وأمام جهود “التهدئة” التي يقوم بها رئيس الحكومة من أجل وقف إضرابات الأساتذة والدعوة إلى الحوار بل والوعد بتجويد النظام الذي أعده الوزير بنموسى والمرفوض من غالبية الأساتذة، باعتباره نظاما تعسفيا وتراجعيا وإقصائيا يحط من كرامة الأساتذة، مطالبين بسحبه أو على الأقل تجويد مضامينه، استغل وزير العدل وهبي اجتماع الأغلبية لإبراز “تضامنها” ووحدة الصف لديها بعد أ ن راجت أخبار عن انشقاقات بداخلها بزعامة طرفي الائتلاف “الاصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” بخصوص الإشراف على “الصندوق الكنز” صندوق التنمية القروية، حيث صبّ جام غضبه على الأساتذة المضربين والمعارضين لنظام بنموسي، دون الاهتمام بجهود رئيس الحكومة من أجل تهدئة الساحة التعليمية ودعوته إلى “إعمال النية” ووقف الإضراب مراعاة لمصلحة التلاميذ والعودة إلى الفصول. واعدا بالإشراف شخصيا على حل المشاكل العالقة وتجويد مضامين النظام. الوزير وهبي اغتنم الفرصة، ليهدد الأساتذة بكامل الوضوح مشدد على أن الحكومة توجد في موقع قوة، وألا أحد يستطيع ليّ ذراع الحكومة، مقللا من أعداد المضربين الرافضين للنظام، بأن هناك 280 ألف أستاذ يرغبون في الحوار مقابل 40 ألف يتظاهرون ضد النظام! ومتهما النقابات التعليمية بالتراجع عن اتفاقها بشأن النظام الجديد بعد مشاركتها في صياغته. وهوما تنكره النقابات والتنسيقيات جملة وتفصلا !

كلام على عوانه لا هو موزونٌ ولا هو مقفّى ولا هو مرغوبٌ فيه من أحد، كلام يسيء إلى الحكومة أولا وقبل كل شيء، ويبرز بالواضح والمرموز أن “الكفاءة” في حكومة “الكفاءات” التي يُتحدث عنها بإطناب، ليست مطلقة، وأن هذه المقولة بحاجة إلى “إعادة نظر” قبل فوات الأوان ! يا عزيز!

الحكومة: لا خلاف ولا أزمة

بسبب “صندوق ال 50 مليار”!

http://www.le360.ma

كاد خلاف حول اقتسام “بركة” صندوق التنمية القوية، أن يعصف بوحدة وتضامن الأغلبية الحاكمة الموحدة، عند تقديم التعديلات على ميزانية 2024، على مستوى لجنة المالية، تلك التعديلات المفروض أن تكون مشتركة ومدبرة بصفة جماعية. فقد برز خلاف بين أحزاب الأغلبية المتآلفة يترك انطباعا لدى الجمع بأن هذا التآلف يمكن أن ينفجر عند توزيع “كعكعة” الخمسين مليار التي يرى حزبا الائتلاف مع الأحرار، انهما معنيان أيضا بتنمية العالم القروي، عبر وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة (الأصالة والمعاصرة)، ووزارة التجهيز (حزب الاستقلال)!… وللحزبين المنتميين للأغلبية الحاكمة، ما يبرر مطالبتهما بنصيبهما من الصندوق المغلوق من طرف الحزب القائد الأحرار! وذلك لتداخل اختصاصات وزارتيهما في قضايا ومشاريع تنمية العالم القروي التي لا تقتصر على الفلاحة الموكول أمرها للأحرار منذ أن كان أخنوش وزيرا للفلاحة، وهو أمر مفهوم ومعلوم !

ولرأب الصدع، وتفادي المزيد من فضول الصحافيين الباحثين عن “الزوم” وعن الأخبار المشوقة، تدخل، كما تقول بعض الجرائد، السيد لقجع وجمع الفرقاء وأعضاء لجنة المالية المكلفين بالتعديلات، حتى يتم حل المشكل في إطار التوافق وداخل الآجال القانونية عل أن يتم حسم الخلاف داخل هيئة الأغلبية التي عقدت اجتماعها يوم الاثنين الماضي بالرباط. وفق مخطط جديد لاقتسام بركة الصندوق بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، وسياسة المدينة ووزارة الفلاحة بتخصيص جزء من نفقات الصندوق لتمويل برامج تقليص الفوارق الترابية. وهكذا تم “تطويق” الخلاف بخصوص ملايير صندوق التنمية القروية دون أقناع وزارة التجهيز والماء بالبقاء خارج عملية القسمة بالرغم من دفاع نور الدين مضيان عن وزارة زعيمه نزار بركة خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التجهيز والماء.

أخبار في سطر:

في الذكرى 48 للمسيرة الخضراء

 أكد المغرب، من جديد، وفاء العرش والشعب لقسم المسيرة الخالد وعزمه المتواصل على مواصلة مسيرة التنمية تكريما للمواطن المغربي مع مزيد من استثمار المؤهلات التي يزخر بها المغرب، خاصة بالصحراء المغربية، من أجل أن يستفيد المواطن المغربي من كامل الخيرات التي تزخر بها بلاده.

ويأتي الخطاب الملكي ليؤكد من جديد، مغزى الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء كمرحلة لاستكمال وحدة المغرب الترابية، وكمحطة للانتقال من مسيرة الوحدة إلى لمسيرات أخرى هائلة من أجل البناء والتنمية، مع الحرص الكامل على استثمار المؤهلات الكبرى التي يزخر بها الترب المغربي بما فيه الصحراء المغربية، والتصدي لمناورات خصوم المغرب، ومن هنا يأتي حرص جلالته على تأهيل المجال الساحلي الأطلسي للبلاد.

وقال الملك، إنه إذا كانت الواجهة المتوسطية تعد صلة الوصل بين المغرب وأوروبا، فإن الواجهة الأطلسية هي بوابة المغرب نحو إفريقيا ونافذة لانفتاحه على الفضاء الأمريكي، وهو ما يبرر حرص المغرب على تأهيل المجال الساحلي الأطلسي وطنيا، بما فيه الواجهة الأطلسية للصحراء المغربية. والغاية، يقول الملك، تحويل الواجهة الأطلسية إلى فضاء للتواصل الإنساني والتكامل الاقتصادي والاشعاع القاري والدولي. ومن هذا المنطلق، يحرص المغرب على استكمال المشاريع الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية وتوفير الخدمات والبنيات التحتية المرتبطة بالتنمية البشرية والاقتصادية.

وأشار جلالة الملك إلى ضرورة تسهيل الربط بين مختلف مكونات الساحل الأطلسي وتوفير محطات اللوجستي بما في ذلك إمكانية تكوين أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي. كما أكد جلالته حرص المغرب على مواصلة التقدم الاقتصادي والتوسع الحضاري الذي تشهده الصحراء المغربية وضرورة مواصلة العمل على إقامة اقتصاد بحري يساهم في تنمية المنطقة ويكون في خدمة ساكنتها.

وتعرض الملك إلى مشروع أنبوب الغاز الذي يربط نيجيريا بالمغرب، والذي يندرج في إطار التعاون الدولي وتشجيع دينامية التنمية على الشريط الأطلسي وسيشكل مصدرا مضمونا لتزويد الدول الأوربية بالطاقة. وهو ما دفع المغرب إلى إطلاق مبادرة احداث إطار يجمع الدول الافريقية الثلاث والعشرين بغاية تحقيق الأمن والاستقرار وتحقيق الازدهار المشترك، عبر تأهيل البنيات التحتية لدول الساحل والعمل على ربطها بشبكات النقل والتواصل بمحيطها الإقليمي، واضعا بنياته التحتية من طرق وموانئ وسكك حديدية رهن إشارة تلك الدول لتحقيق الأهداف المشتركة.

التعليم

انشقاقات وسط الأساتذة المضربين على إثر دعوة النقابات إلى وقف الإضراب والعودة إلى فصول الدرس.

على اثر استقبال رئيس الحكومة مؤخرا ممثلي النقابات التعليمية الموقعة على اتفاق 14 يناير الماضي في إطار دينامية الحوار والمشاورات، وفق بلاغ رئاسة الحكومة، حيث أعلنت الحكومة عن موافقتها على العمل من أجل “تجويد” النظام الاساسي المرفوض من طرف المعنيين بالأمر، والتجويد هنا لا يمكن أن يحتمل سوى الإقرار بضرورة تضمينه مطالب الأساتذة، وهي معلومة لدى الجميع…. أحدثت النقابات التعليمية خاصة المنضوية تحت لواء حزب الاستقلال والاتحاد المغربي للشغل مفاجأة بالنسبة للشغيلة التعليمية، حين طالبت كافة منخرطيها وجميع العاملين في الحقل التربوي بوقف كل أشكال النضال والعودة لاستئناف العمل. كتهدئة، تعبيرا عن حسن النية من أجل إتاحة الفرصة لمباشرة التفاوض الجاد بإشراف رئيس الحكومة الذي تعهد بإيجاد حلول ترضي الجميع. وكان طبيعيا أن تحدث هذه الدعوات انقساما بين المضربين بين المتشبثين بالنضال وبين الراغبين في العودة إلى الفصول. وهكذا دعت الجامعة الحرة للتعليم (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب) وهي واحدة من نقابات التنسيق الرباعي، وقف جميع مظاهر الاحتجاج والعودة للأقسام الدراسية من أجل إنجاح فرصة التفاوض. في حين قال ممثل النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية إن لنقابته برنامجا نضاليا ستستمر فيه إلى حين اتضاح جدية الحكومة في الاستجابة للمطالب. وقد رفض العديد من الأساتذة المضربين بلاغ نقابة حزب الاستقلال بخصوص التوقف عن الإضراب.

ومع توالي الإضرابات والاحتجاجات، بالرغم من تدخل رئيس الحكومة ووعده بإعادة النظر في ” النظام الأساسي” وبالرغم أيضا من دعوة بعض النقابات التعليمية إلى وقف الإضرابات والاحتجاجات، والعودة لفصول الدرس، فإنه لا تبدو في الأفق، أدنى إشارة لانفراج الأزمة أو التكهن بمخرجاتها قبل أن تقبل الحكومة سحب النظام الأساسي لبنموسى والاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية. ومما زاد الطين بلة، أن الوزير الناطق، مصطفى بايتاس، أقر في رد على رجال الإعلام، أن الاقتطاع من الأجور مقتضى قانوني والحكومة “مجبرة” على تطبيقه! “والحكومة لا يمكنها ان” تخالف القانون!” فيما يتعلق بالمضربين، أما الاستجابة للزيادة في الأجور، ولأجراءات تحسين وضعية الأساتذة، والمدرسة العمومية بوجه عام…. فأمور فيها نظر!!! ثم إن باب الحوار لا زال مشرها في وجه من يريد مزيدا من الحوار!

إلى جانب كل ذلك، اغتنم الوزير بنموسى مناقشة الميزانية الفرعية لوزارته بمجلس النواب، الجمعة الماضية، ليعتذر للأساتذة، معبرا عن أسفه إن صدرت منه أي عبارة اعتبرها الأساتذة ماسة بهم، مؤكدا أنه يعتبر الأستاذ فاعلا أساسيا في إصلاح وضعية التعليم، كما نفى تحميله الأستاذ واقع اختلالات منظومة التعليم التي هي نتيجة تراكمات كثيرة مشتركة. وحذر الوزير بنموسى ممن يروجون مغالطات حول النظام الأساسي متهما، من باب المظلومية، “أطرافا لم يسمها، بخدمة أجندات، قد تكون مسؤولة عن هذه التأويلات الخاطئة! وأعرب بنموسى عن استعداده لاستئناف الحوار منبها إلى أن بعض النقاط تستدعي مناقشتُها حضور قطاعات أخرى كقطاع المالية. والأمر هنا يخص المطالب برفع الأجور!

أحد النواب صرح أنه لا توجد في التعليم “عدالة ” فيما يخص الأجور، إذ لا يعقل أن يتعرض أساتذة حاصلون على نفس المؤهل الجامعي إلى نوع من “الأبارتايد الوظيفي”!!!…. في إشارة إلى تفاوت الأجر والإمتيازات الأخرى، بين أستاذ التعاقد وأستاذ الوظيفة العمومية.

وموازاة مع التطورات التي تشهدها الساحة التعليمية، عُلم، حسب المتداول إعلاميا، أن رئيس الحكومة أمر بصرف الدعم السنوي المخصص للنقابات، وحسب مصادر جريدة “هيسبريس” فقد أكد مصدران نقابيان توصلهما بالبركة والسلام!

المدوّنة : أهمّ القضايا المعروضة على اللجنة

تتابع اللجنة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة جلسات الاستماع للهيئات الرسمية، والمنظمات النسائية التي أعرب أعضاؤها عن سعادتهن بفتح هذا الملف، اعتبارا لأن هذه المراجعة تأتي بعد عقين من الزمن لتصحح اختلالات لوحظت عند تطبيق مدونة 2004، والتي كانت موضوع دراسات من طرف المنظمات النسائية المعنية التي اتخذت بشأنها توصيات تعرض حاليا على اللجنة الملكية لإصلاح المدونة.

وقد سبق للجنة أن استمعت إلى العديد من المؤسسات الرسمية ومجموعة من الائتلافات والتنسيقيات الجمعوية من بينها الرابطة المحمدية للعلماء ووزيرة التضامن، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والاتحاد الوطني لنساء المغرب، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، والتنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل لمدونة الأسرة، المكون من 31 منظمة، وإلى ائتلاف “ربيع الكرامة” المكون من 30 منظمة، وشبكة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، المكون من 130 جمعية و “الائتلاف النسائي من أجل أسرة قائمة على المساواة والكرامة” المكون من 13 جمعية.

وألحت ممثلات المنظمات والتنسيقيات المشاركة، وفق أيديولوجياتها، على ضرورة إلغاء زواج القاصرات، وعلى قضايا الولاية والحضانة، ومسألة تدبير الأموال المكتسبة بين الزوجين، وهي أمور خرجت من الثوابت إلى الاجتهاد، وقضايا الإرث، وقضية الكد والسعاية، والطلاق، والنفقة، وإثبات النسب، وإلغاء التعصيب لما فيه من ظلم وتفقير وتشريد للأسر، ضمانا للعدل والمساواة والعيش الكريم.

وإذا كان الاتفاق شاملا بين المعنيين والمعنيات بقضايا الاسرة المدعوين لإبداء رأيهم في موضوع التعديل المقترح على المدونة، فإن الاختلاف يظل قائما بين منظمة ذات مرجعية معينة، التي تقدمت ب “مفاهيم” عامة سواء ما تعلق الأمر بالزواج، أو مفهوم الخطبة، أو مفهوم الطلاق، والتطليق، الطلاق الاتفاقي أو الطلاق بطلب أحد الطرفين وكيفية تحديد النفقة وتنفيذها ومسؤولية الدولة في التنفيذ عندما يتعذر على المرأة ذلك. وغالبية المنظمات النسائية التي تواجه موضوع التعديل بشجاعة، وتطالب بتعديل شامل وعميق. ذلك أن نساء منتدى الزهراء يطالبن بالتعدد، ويرفضن المساواة في الإرث، لأن التعدد “أمر أحله الله” ونسبة الإقدام عليه محدودة جدا”، والقضاء صار عل تقييد التعدد. أما الإرث، فإنه من الثوابت ولا يمكن الاقتراب منه أو المس به. فقط يمكن اللجوء إلى فتوى”الكد والسعاية” واحتسابها قبل اقتسام التركة. في حين ترى معظم الهيئات النسائية أن المدونة المقبلة يجب أن تعكس تصورا حداثيا عصريا ديمقراطيا يحقق المساواة والعدل بين أفراد الأسرة ويضمن المصلحة الفضلى للأطفال.

ولا تزال معظم النقاشات منصبة على الزواج والإرث، ويبدو مما يتسرب من “فوائد” فأن تعديلات قد تدخل على هذين المجالين، فيما يخص المنع نهائيا لزواج القاصرات، ومنح المطلقة حق الوصاية وعدم حرمانها من الحضانة الشرعية في حالة إقدامها على الزواج، وبشأن منظومة الأرت، يبدو أن المعطيات الحالية تتجه نحو إلغاء “بوسط” التعصيب المفروض في حالة عدم وجود وارث ذكر، الأمر الذي يتسبب في كوارث اجتماعية تصل حدّ تشريد أسر بكاملها، وتفضيل نظام “الوصية” المذكورة في القرآن. قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين. فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ” صدق الله العظيم.

توقيع مذكرة تفاهم بين مدينتي طنجة وجبل طارق

أقيم، الجمعة الماضية، بمدينة جبل طارق، حفل التوقيع على مذكرة تفاهم، بين بلدية هذه المدينة وبلدية طنجة، من أجل أحياء التعاون بين المدينتين الواقعتين على ضفتي بوغاز الأبيض المتوسط ،وتطوير هذا التعاون على المستوى التجاري والسياحي، خاصة، نظرا لطابع جبل طارق كمنطقة حرة، وطنجة التي عاشت تجربة المنطقة الحرة طيلة نصف قرن، أيام فترة “التدويل” من، 1923 تاريخ التوقيع على اتفاقية باريس من طرف فرنسا وإسبانيا وانجلترا، لتأكيد الوضع الدولي لطنجة إلى تاريخ 29 أكتوبر 1956تاريخ إخلاء المدينة من القوات الدولية المتمركزة بهذه المدينة، إيذانا بنهاية “فرية” التدويل. لتسترجع طنجة مغربتيها التي لم تنفصل عنها قط، وتحقق أملها في الاستقلال والوحدة.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد اليموري بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين المدينتين، وعلى وجود علاقات تعاون بين سكان المدينتين حيث إن العديد من العمال المنحدرين من طنجة، يعيشون منذ عشرات السنين بجبل طارق. ووجه رئيس بلدية طنجة دعوة لزيارة هذه المدينة، التي أصبحت وجهة مفضلة للمستثمرين نظرا للامتيازات الكثيرة التي توفرها وللإمكانات التجارية والصناعية الهائلة التي تزخر بها.

من جهتها أشادت رئيسة بلدية جبل طارق بالتطور الذي شهدته طنجة خلال السنوات الأخيرة معتبرة أن ذلك يقوى جاذبية هذه المدينة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية. وأكدت رئيسة بلدية جبل طارق أهمية التعاون في مختلف المجالات مع طنجة، داعية رجال الأعمال من سكان “الصخرة” إلى زيارة طنجة واستكشاف فرص الاستثمار بهذه المدينة التي أصبحت قبلة متميزة لجذب الاستثمارات من كل أنحاء العالم.

ومعلوم أن علاقات تعامل متميزة على المستوى الشعبي والتجاري، كانت توجد بين طنجة وجبل طارق حيث كانت تربط المدينتين يوميا باخرة “المونس كالب”، وجوا طائرة صغيرة تتنقل يوميا بيم مطاري المدينتين. ما كان يساهم في تنشيط التجارة والسياحة بين المدينتين. ولا زال أهالي طنجة ينتظرون وعد إعادة الحياة إلى الربط البحري بين المدينتين.

بدءُ الاستماع إلى أراء الفاعلين المعنيين بتعديل المدوّنة

دشنت الهيئة المكلفة باستقبال اقتراحات الفاعلين المعنيين بتعديل مدونة الأسرة عملها الأسبوع الماضي، حيث إن مقترحات التعديلات التي ستنبثق عن هذه المشاورات الموسعة التي ستشمل إضافة إلى المؤسسات الرسمية، الهيئات المدنية المشتغلة على قضايا لأسرة كما أن جلسات الإنصات هذه، ستشمل الأحزاب السياسية إضافة إلى الخبراء في مجال القانون والفقه والقضاء، وذلك في إطار المقاربة التشاركية التي دعا إليها الملك وسترفع إلى علم جلالته في أقصى أجل ستة أشهر.

http://www.fr.belpresse.com

وسوف تمكن هذه الاستشارات اللجنة من الاطلاع على مكامن الخلل التي تشهدها مدونة 2004، خاصة في مجالات تطبيقها القضائي والإداري وعلى التشخيصات المتعددة المنجزة من طرف الهيئات النسائية المهتمة بالمرأة والأسرة والتي سبق وأن قدمت في هذا الشأن مقترحات صلبة وأصدرت بيانات ضافية حول الضعف الذي، تعاني منه المدونة الحالية في مجال التطبيق، والأضرار الناتجة عن ذلك بالنسبة للمرأة والطفل والأسرة. والمؤمل أن تجد اللجنة في مقترحات التعديلات التي تقدمت بها تلك المنظمات النسائية مادة يمكن استغلالها لفائدة الإصلاحات المنتظر إدخالها على المدونة، خاصة مسألة الحضانة والولاية القانونية على الأبناء والحق في الزواج للمرأة الحاضنة وتقسيم الممتلكات وفق فتوى “الكد والسعاية”، وتضمين ذلك في وثيقة الزواج، وإلغاء كل أنواع العنف والتمييز، ضد النساء وفق ما نص عليه الدستور، وتقسيم الإرث وغير ذلك من الأمور التي أدت إلى الإجهاز على الكثير من حقوق المرأة والأطفال والأسرة وأضرت ضررا كبيرا بالأسرة.