اجتماع مجلس الوزراء

التوجهات العامة لميزانية سنة 2024 وتعينات جديدة في مناصب دبلوماسية وصفوف رجال السلطة تصدرت أشغال المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك الأسبوع الماضي.

ميزانية السنة المقبلة ترتكز على أربعة محاور:

تنفيذ برنامج إعادة بناء وتعمير وتأهيل الناطق المتضررة من زلزال الحوز من خلال وكالة تنمية الأطلس الكبير واعتماد تدبير متناسق بمساهمة كل من الميزانية العامة للدولة والجماعات المحلية وصندوق التضامن الخاص بتدبير الزلزال وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى التعاون الدولي.

هذا، بالإضافة إلى الالتزامات بتدبير الموارد المائية فيما يخص التزود بالماء الشروب ومياه السقي ودعم الموارد الفلاحية الأولية للتخفيف من التضخم ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

مواصلة العمل على إرساء أسس الدولة الاجتماعية عبر تعميم التأمين الاجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفئات المعوزة بموازاة مع التنزيل التدريجي للدعم الاجتماعي بداية من السنة الجارية على أساس نظام الاستهداف الخاص بالسجل الاجتماعي الموحد الذي يستهدف ستين بالمائة من الأسر المغربية التي لا تشملها حاليا أنظمة الضمان الاجتماعي بحيث لن تقل قيمة الدعم الاجتماعي المباشر عن خمسمائة درهم لكل أسرة مستهدفة. وسيواكب هذا البرنامج الاجتماعي مواصلة إصلاح المنظومة الصحية ومنظومة التربية والتكوين وسيتم إعطاء الأولوية لتنزيل البرنامج الجديد المتعلق بالمساعدة على الولوج إلى السكن.

مواصلة إصلاح منظومة العدالة لتعزيز دولة الحق والقانون وضمان الأمن القانوني والقضائي ومراجعة مدونة الأسرة، وجعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني من خلال صندوق محمد السادس للاستثمار وتنزيل الميثاق الجديد للاستثمار مما يساهم في مجالات الفلاحة والسياحة وإصلاح الإدارة.

تحقيق استدامة وتوازن المالية العمومية خاصة من خلال اصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية ومواصلة تطور التمويلات المبتكرة وتثمين المحفظة العمومية والرفع من مردوديتها من خلال الحرص على تنزيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي والتدبير المحكم لنفقات السير العادي للإدارة. وترتكز ميزانية 2024 على فرضيات تحدد نسبة النمو في 3،7 بالمائة خلال السنة المقبلة وعجز الميزانية خلال نفس السنة في حدود 4 بالمائة من الناتج الداخلي الخام. وبعد المصادقة على توجهات ميزانية 2024 تمت المصادقة على مشروع قانون ومرسوم يتعلقان بالمجال العسكري.

كما صادق المجلس على ثلاث اتفاقيات متعددة الأطراف اثنتان منهما في سياق الانضمام التدريجي للمغرب على الأليات القانونية لمجلس أوروبا المفتوحة للدول الغير الأعضاء ويتعلق الأمر باتفاقية المدينة وببروتوكول معتمد من المنظمة العالمية للطيران المدني تهدف إلى توسيع نطاق العضوية في مجلس المنظمة وفي لجنتها المكلفة بالملاحة الجوية.

وفي أعقاب هذا المجلس عين جلالة الملك مجموعة جديدة من السفراء المغاربة لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة ومن رجال السلطة.

بعد حصوله على الإجازة في العلوم الاقتصادية بالرباط وعلى دبلوم في التدبير من معهد الإدارة في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية. التحق بوزارة الخارجية سنة 1978لشغل منصب رئيس ديوان كاتب الدولة المكلف باتحاد المغرب العربي قبل أن يعين قنصلا عاما ببرشلونة ثم سفيرا بجمهورية كولومبيا والشيلي سنة 1999 وسفيرا بالمكسيك. وفي سنة2003 عين مديرا عاما للعلاقات الثنائية بوزارة الخارجية ثم كاتيا عاما لهذه الوزارة وأمينا عاما للاتحاد من أجل المتوسط كماعين وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون قبل أن يعين سنة 2012 وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون

وسبق أن شغل السيد العمراني أيضا عدة مناصب دبلوماسية منها قنصلا عاما ببرشلونة وسفيرا مفوضا فوق العادة لدى المكسيك وغواتيمالا والسلفادور وهندوراس وكوستاريكا ونيكاراغوا وبليز سنة 2001 وسفيرا لدى المكسيك وبنما وفي غشت سنة 2019 عينه جلالة الملك سفيرا لدى جنوب افريقيا.

وعمل السيد العمراني أيضا خبيرا في المركز الإسلامي لتنمية التجارة.
وحصل السيد يوسف العمراني على عدة أوسمة دولية على رأسها وسام العرش المغربي ووسام سان كارلوس الكولومبي، ووسام برناردوأ وهيكس من الشيلي، ووسام أكيلاستيكا من المكسيك ووسام الشرف من فرنسا ووسام الاستحقاق المدني من اسبانيا

وخلال الاجتماع الوزاري الذي ترأسه الملك، عين جلالته من بين رجال السلطة الجدد، السيد يونس التازي واليا على جهة طنجة تطوان الحسيمة الذي بدأ مساره المهني بعد حصوله على دبلوم مهندس مدني بالمدرسة المحمدية للمهندسين، عضوا بديوان وزير الفلاحة 1977 ثم رئيسا لقسم الدراسات بنفس الوزارة قبل أن يشغل منصب مدير البرامج والدراسات بالنيابة بوزارة التجهيز.

كما شغل السيد التازي منصب مدير الاستراتيجية والبرامج بورة التجهيز والنقل ثم مديرا عاما للوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستية 2012 قبل أن يعين عاملا على إقليم تطوان سنة 1974. وللسيد يونس التازي حاصل على وسام الكفاءة الوطنية من درجة ضابط (2011).

وأخيرا، وزير التعليم الأولي يعترف

بتدنّي ثقة الأسر المغربية في المدرسة العمومية

وأخيرا تخرج “رصاصة الرحمة” من فم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى الذي اعترف بعظمة لسانه امام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالبرلمان، بوجود أزمة ثقة في المدرسة العمومية من طرف الأسر وأولياء التلاميذ بالمغرب.

ولو أن هذا الاعتراف ليس “خيرا” فإننا لا نجد بدا من الاعتراف بأن “وقت ما جاء الخير ينفع

وهكذا نلاحظ أن الوزير ولم لا الحكومة بكل «كفاءاتها”! انتهت إلى الاعتراف بما يعلنه وينتقده ويطالب بتصحيحه وإصلاحه منذ عقود، آلاف الأسر المغربية وهو أن التعليم العمومي يفقد على مر السنين، ثقة المغاربة في برامجه وفي نتائجه وفي طريقة تدبيره من طرف من يجب! بسبب النتائج غير المرضية المحصل عليها من طرف التلاميذ نهاية كل عام!!!…

وهذا ما يطمئننا على وجاهة نظرنا بخصوص “فشل” البرامج الإصلاحية التي كلفت الملايير ومنها البرنامج الاستعجالي الذي كلف بيت مال المسلمين المغاربة فوق الربعين مليون درهم دون جدوى ودون محاسبة أولئك الذين أفقدوها تلك الجدوى التي ننشد، وهم كثر،ٌ علمٌ، (يكاد المريب يقول ها أنا ذا خدوني!!!) ورأينا كيف “هرول ” المغاربة رغم ضيق الحال وقصر اليد إلى التعليم الأجنبي الخاص رغم إيمان الجميع بأن بعض مقررات هذا التعليم “المدسوسة”، لا تتماشى والأخلاق العامة لمجتمع محافظ، ولولا يقظة بعض الأسر لوجدنا أنفسنا ا أما م وريقات من صنف “شارلي إيبدو” الفرنسية السيئة الذكر والمطبوعات المنبوذة التي تشابهها أو تتعداها صفاقة وقلة حياء بفعل الحرية والحداثة «بلا حدود”!!…

حبذا لو انتهى بنا المطاف إل مدرسة مغربية مستقرة كما كانت في السابق من الأيام، يقوم عليها معلمون وأساتذة ومديرون نشطون مرتاحون في عملهم، سعداء، مهنتهم محترمة، ووظائفهم مضمونة من الوظيفة العمومية، لا يجدون فى ممارسة مهنتهم ما يزعجهم وما يدفعهم إلى التظاهر أو الإضراب عن العمل!…… وهل هذا أمرٌ “عزيزٌ” على حكومة “الكفاءات” يا عزيزُ !؟…….

مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة

ينظم مائدة مستديرة حول جودة الحياة

خلال هذا اللقاء العلمي تم التطرق إلى جودة الحياة في ظل خطر الآفات المنزلية والسبل الممكنة لتحسين البيئة الحضرية. تقرير المرصد حول هذ اللقاء الذي أطره خبراء مغاربة في المجال الإيكلوجيا والتهيئة الحضرية أفاد أن جودة الحياة في طنجة، في ظل انتشار الآفات المنزلية وسبل تحسين البيئة الحضرية بغاية مواكبة المستجدات الطارئة على الساحة العالمية والمتمثلة في تفاقم العديد من الآفات المنزلية ما يشكل خطرا حقيقيا على الصحة العمومية وعلى البيئة ويشكل تكلفة اقتصادية هامة .وأشار التقرير إلى أن تنظيم هذا اللقاء العلمي في مدينة طنجة، يأتي اعتبارا لكون هذه المدينة أصبحت تشهد بفعل التوسع العمراني وتنوع أنشطتها الاقتصادية وتفرض التفكير في أنسب الطرق لمواجهة هذه الآفات.

تقرير المرصد أشار إلى أن مواضيع هذا اللقاء ارتكزت حول أربع مداخلات اهتمت على وجه الخصوص بحق المواطن في الحصول على المعلومة حول أمنه الصحي والبيئة الحضرية السليمة والتكلفة الاقتصادية للمخاطر الصحية.

كما أهمت المداخلات التحديات البيئية والاقتصادية لمواجهة الآفات المنزلية في المجتمعات المعاصرة وأهمية الأنواع الغازية التي تشكل جزءا من التنوع البيولوجي العالمي ودور اللوائح التي تضعها منظمة الصحة العالمية والتي تلتزم بها كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وأخذ البحث العلمي حيزا هاما من مواضيع البحث والدراسة خلال هذا اللقاء خاصة ما اتصل بتقديم استشارات للسلطات المختصة لمواجهة كل طارئ صحي مرتبط بالحشرات الغازية الاجتياحية ومكافحة الآفات المنزلية وتحسين البيئة الحضرية، كما تناول هذا اللقاء العلمي الهام دور مكاتب الصحة العمومية في حفض الصحة العمومية وطرق وآليات محاربة الآفات المنزلية واقتراح نوع المواد الفزيائية أو الكيماوية والنماذج الفعالة في محاربة هذه الآفات المنزلية حسب المستجدات العلمية والتقنية الحديثة.

اللقاء أوصى في نهاية أشغاله بضرورة الاهتمام بالأمن الصحي والبيئي والتعان لتفادي الكوارث الصحية والبيئية بين جميع الأطراف المعنية مجتمع مدني وسلطات محلية ومجالس منتخبة وخواص، لتحقيق ذلك.

بشرى للباحثين عن عمل: 50 ألف منصب مالي في ميزانية 2024

توقع مشروع ميزانية العام المقبل، خلق 50 ألف منصب مالي جديد، لاستيعاب بطالة الشباب المكوّن كما نرجو وترجو مئات الآلاف من الأسر التي تنتظر أن يفتح الله على أبنائهم بعد سنين من العذاب المادي والمعنوي من أجل مساعدة أبنائهم وبناتهم على الحصول على الشهادات الجامعية العليا التي كانوا يظنون أنها سوف تفتح في وجوههم باب العيش الكريم! كل الأمل أن يتم الوصول إلى هذه الوظائف بمنتهى العدل والانصاف والشفافية!!!..

من الخمسين ألف منصب مالي 20 ألف خصصت للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين. وخمسمائة لرئاسة الحكومة. الثلاثين ألفا الباقية فسوف تتوزع على مختلف الوزارات والقطاعات الحكومية: وزارة الداخلية ووزارة الدفاع في المقدمة، متبوعتان بوزارة الصحة العمومية ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التعليم العالي ومندوبية السجون والمجلس الأعلى للقضاء ووزارة الأوقاف ووزارة التربية الوطنية ووزارة التجهيز والماء ووزارة الفلاحة والصيد والتنمية القروية والمياه والغابات والصيد (210) مناصب فقط….ووزارة الشؤون الخارجية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل (110)ووزارة اعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة وباقي القطاعات الحكومية الأخرى التي لا يتعدى عدد المناصب المالية التي حصلت عليها 100 منصب مالي.

حظا سعيدا!

الفقرات الرئيسية في الخطاب الملكي بالبرلمان

استهل جلالة الملك خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، بالإعراب عن تعاطفه العميق وتضامنه مع الشعب إثر الفاجعة الأليمة التي عاشها سكان مناطق الحوز التي ضربها زلزال مدمر أودى بحياة المئات من المواطنين ترحم عليهم جلالة الملك ودعا بالشفاء المصابين.

وأشار جلالة الملك، من جهة أخرى إلى أن هبة الشعب المغربي لإغاثة المتضررين من الزلزال نابع من القيم المغربية الأصيلة التي هي الركيزة الأساس للوحدة الوطنية ولتماسك الشعب المغربي، قيم دينية ووطنية جامعة قائمة على التماسك والتضامن، من فضائلها ترسيخ الوحدة الوطنية والتماسك العائلي وتحصين الكرامة الإنسانية وتعزيز العدالة الاجتماعية. هذه القيم مكنت المغرب على مواجهة تداعيات الزلزال ويسرت الانتقال إلى ما بعد الزلزال للبناء وإعادة الإعمار بحول الله وأعانت المغاربة بالرغم من هول الفاجعة وكلفتها البشرية والمادية على مواجهة المستقبل بإيمان وتفاؤل..

ومن القيم التي يؤمن بها المغاربة التي تميزهم بين شعوب العالم، القيم الدينية والروحية التي ترعاها إمارة المؤمنين والتي سمحت بإسلام يتميز بخصائص الانفتاح والاجتهاد والاعتدال والقدرة على تجديد النص الديني. الإسلام الذي نشا في الغرب الإسلامي سمح بتعايش الثقافات والديانات وولد تجربة فريدة للعيش المشترك بين المسلمين واليهود بالمملكة. بين تلك القيم “القيم الوطنية” القائمة على التلاحم بين الملك والشعب والمبنية على البيعة المتبادلة والإجماع على العرش وعلى الوحدة الترابية التي شكلت عبر التاريخ العناصر المحددة للوطنية المغربية.

ومن تلك القيم أيضا، قيم التضامن والتماسك الاجتماعي التي تجعل البناء الاجتماعي قويا وتحصن الأسرة التي تعتبر الخلية الأساسية للمجتمع وتقديم الدعم المباشر للأسر المحتاجة والهشة. وهذا مما يفسر عناية صاحب الجلالة بتحصين الأسرة بالمشاريع والإصلاحات الكبرى ومنها مشروع إصلاح مدونة الأسرة وفق نظرة جلالته وإيمانه بأن المجتمع لن يصلح إلا بصلاح الأسرة. ومن تلك الإصلاحات أيضا مشروع الدعم الاجتماعي المباشر الذي سيتم تفعيله عند نهاية هذه السنة مع تحديد الفئات الاجتماعية المقصودة ووضع هذا المشروع في إطاره القانوني. وإرساء آلية تقييمه لضمان تطويره وتوسيع دائرة المستفيدين منه اعتبارا للرغبة في محاربة الفقر والهشاشة وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية وتقوية مناعة المجتمع أمام التقلبات الظرفية.

ويشمل هذا المشروع بصفة خاصة الأطفال في سن التمدرس والأطفال في وضعية إعاقة، والأطفال حديثي الولادة والأسر التي ليس لها أطفال في سن التمدرس خاصة تلك التي تعيل أشخاصا مسنين. مع الحرص على استدامة التمويل والتدبير الجيد.

ونبه جلالة الملك إلى أهمية دور البرلمان والحكومة في إشاعة هذه القيم الجامعة وتجسيدها في برامج السياسات العمومية وفق مضامين الخطب الملكية التي تعتبر تميز التجربة المغربية في رسم سياسات عمومية تخدم القيم الوطنية الأساس، داعيا البرلمان إلى مزيد من التعبئة واليقظة للدفاع عن قضايا الوطن ومصالحه العليا والحكومة إلى حسن تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وتوفير سبل نجاحه.

تزامن العيد الوطني للمرأة المغربية مع حدث مراجعة المدونة

من حسن الصدف أن يتزامن هذا العام، اليوم الوطني للمرأة المغربية، الذي يحتفل به في العاشر من شهر أكتوبر، مع بدء العمل، بأمر ملكي، على مراجعة مدونة الأسرة، بغاية ملاءمتها مع الأوضاع الجديد للمرأة المغربية بعد عقدين من صدور المدونة الأولى والتي، وإن شكلت، فتحا جديدا في تعامل المغرب الرسمي و الشعبي مع قضايا المرأة .إلا أنها لم تصمد أمام التطورات الهائلة التي شهدتها المرأة خصوصا ا بعد المصادقة على دستور 2011، الذي كرس الحقوق الوطنية للمرأة وكرس أيضا مبدأ المساواة والمناصفة الذي لا زال أملا بعد عقدين من الموافقة الشعبية على الدستور الجديد!

مراجعة المدونة جاء استجابة للمطالب النسائية الملحة لتعديل نصوص المدونة لأجل تعزيز مكانة المرأة في المجتمع ودعم مشاركتها في مختلف المجالات الإدارية والسياسية والاقتصادية فضلا عن مشاركتها المتميزة في المجال الاجتماعي. والوقوف على العراقيل التي تواجه تمتعها بحقوقها المشروعة في بعض الميادين الأخرى

وبمجرد الإعلان عن تعديل المدونة، تأجج من جديد الجدل بين الحداثيين المدافعين عن حقوق المرأة وبين “المتزمتين” المتحجرة عقولهم وقلوبهم الذين يرون في هذا العمل النبيل طريقا للانتصار للمرأة على حساب الرجل الذي يريدون تدجينه واستغلاله بالقانون، كما يدعون!

http://www.map.ma

وتعددت التعاليق في هذا الموضوع على وسال التواصل الاجتماعي حدّ مطالبة بعضهم الشباب بالعدول عن الزواج ومقاطعته، بعد تسرب اشاعات عن مضامين كاذبة ومصنوعة للإصلاح الجديد الذي تمثل تهديدا “حقيقيا” لمكانة الرجل في العائلة “المدوناتية” التي يفقد فيها الرجل حضوره “المرعب” كما يفقد “القوامة” التي يتمتع بها والتي خصه الشرع المطاع بها!، هذه القوامة التي يتحتم إسقاطها برأي المدافعين عن حقوق المرأة لأنها صارت مشتركة بين الأزواج، ماديا ومعنويا وكذا الشأن بالنسبة للتراخيص المفوضة للقضاة، بخصوص تزويج القاصرات، ، بحيث أن هذا الاستثناء صار قاعدة. كما أن الظروف الجديدة للأسرة تقضي أيضا إسقاط الحق في التعدد لما يحمل من أضرار بالنسبة للمرأة ومن متاعب للرجل ومن أخطار على الأسرة وعلى المجتمع ككل، وجعل الوصاية على الأبناء مشتركة بين الأزواج خدمة لمصالح الأبناء وكذا الأمر بتعديل فصول الحضانة بإقرار الحق في الحضانة للمطلقة التي ترغب في الزواج، لأن امرأة الأب لن تكون أكثر حنانا من الأم! وبصفة عامة العمل على سد كل الثغرات القانونية في مجال التطبيق التي تلاحق المدونة بعد توفير الآليات المادية والمعنوية للتطبيق السليم لفصول المدونة الجديدة.

يحتد هذا الجدل العقيم واللجان المرشحة للعمل في هذا الورش لا تزال في أول لقاءاتها، تقليديا، للتعارف، لم تفتح بعد ملفات الإصلاح، ولم تحدد بعد منهجية العمل، ما عدا أخذ بعض الصور العائلية للذكري، وبالتالي لم يصدر عنها أي بلاغ في موضوع الإصلاحات المقترحة والتي ستعرض أولا على الملك الذي يقرر في شأنها ما يراه جلالته موافقا للمجتمع المغربي ومعتقداته وتقاليده وثوابته. وبالتالي فإن كل ما راج ويروج في هذا الشأن مجرد إشاعات مغرضة من صنع عقليات متأخرة، متحجرة، متشبثة ب “قوالب” الماضي الغابر المتخلف الذي، أكيدا لا يصلح لمغرب اليوم بشبابه ورجاله ونسائه ولا يمكن أن يؤسس لمغرب الغد، كما يراه ملك البلاد وشعبه.

بحيرة الرهراه تخضع أخيرا لعملية استصلاح وتأهيل

وأخيرا هدى الله مسؤولي طنجة إلى ترميم وتأهيل بحيرة الرهراه التي كادت أن تختفي بفعل البناء “العشوائي” ووسائله التي لا تقل عشوائية عن أساليب “مطوري المعمار” الملتوية، تحت أنظار المسؤولين المحليين بالرغم من كثرة المطالبة بالانتباه إلى هذه التحفة الطبيعية التي “نجت” من معاول الهدم والدمار مما أغدق الله على طنجة من مآثر طبيعية وتاريخية بسبب الإهمال وسوء التقدير ولربما أيضا بعض الجهل بأهمية هذه المأثر!

من معاول الهدم والدمار مما أغدق الله على طنجة من مآثر تاريخية وطبيعية بسبب الإهمال وسوء التقدير ولربما بعض الجهل أيضا بأهمية هذه المآثر!

وكان مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة قد اهتم بهذه البحيرة ونبه إلى أن تقدم البناء بغابة الرهراه سوف يقضي على هذه البحيرة بل وجعلها ضمن تقارير أعدها منذ نشأته سنة 2012، عن مآثر طنجة التاريخية والطبيعية وطالب بالعناية بها لتظل رغبته التي هي رغبة أهالي طنجة بدون ردّ.إلى أن طلع علينا خبر من جماعة طنجة في الخامس من يونيه الماضي يفيد أن الجماعة قررت “تأهيل وتثمين” موقع بحيرة الرهراه، على مساحة 4،5 هكتارات، بغلاف مالي ينتهز عشرة ملاين درهم اعتبارا للقيمة البيئية والخضرية لهذه المنطقة ولسنا ندري إن كان هذا لمبلغ يغطي أيضا تكاليف الصيانة والحراسة للبحيرة ومنشآتها ان إن الأمر متروك للمجهول، كالعادة!

الطّاهر بنجلون يقتل القضية الفلسطينية

“طوفان الأقصى” أعطى الفرصة للطاهر بنجلون، الكاتب المغربي الفرنسي الشهير ليعلن أن “القضية الفلسطينية ماتت وقُتلت يوم انطلاقة “الطوفان العظيم”

قد يكون الطاهر كتب ما كتب تحت تأثير “الرعب” الذي سيطر عليه كما قال، وهو يرى الفلسطينيين يقومون بما قاموا به ب “همجية” يرى فيلسوفنا المبرز أنها ليس لها أي “مبرر أو عذر”. ولكنه معذور أصلا لأن ما شهده هو، من صور أثرت في أعماق انسيته المرهفة جدا، خصوصا وهو يرى أن “مقاومة الاحتلال ومحاربة الاستعمار لا تكون بمثل هذه الأعمال الوحشية، بل، ربما، بالشعارات والخطب والعناق والقبل، تما ما كما فعلنا نحن في المغرب في مقاومتنا “السلمية” لإرغام المستعمر الفرنسي على عودة محمد الخامس إلى عرشه بعد أن أزاحه مقيم عام فرنسا عن سدة الحكم وفرض عليه وأسرته نفيا اضطراريا بجزيرة مدغشقر. كما فرض على المغرب شخصا إمعة ملكا “فانطوشا” سرعان ما توجهت المقاومة المغربية “بهمجية” لاغتياله. ورحم الله المقاوم الشهم الزرقطوني!…

ومرة أخرى في نص مقالته في الجريدة الفرنسية، يعود ليؤكد أن القضية الفلسطينية ماتت في السابع من اكتوبر 2023 اغتالتها عناصر متعصبة برأيه غارقة في أيديولوجية إسلامية من أسوأ الأنواع لأنه يرى أن هذه الأيديولوجية تتفاوت سوءا وأن أصحابها أعداء للشعب الفلسطيني قبل كل شيء، “قساة ليس لهم أي” حس سياسي” تتلاعب بهم إيران (مفهوم من النص) ” دولة الحجاب والشنق”، وأن احتجاز الرهائن لا يؤدي إلا إلى تفاقم غضب الأديب والكاتب ومن هم على منواله!!!….

ومعلوم أم مقال الطاهر قوبل بامتعاض شديد ليس فقط من طرف المناصرين للقضية الفلسطينية بل وأيضا من طرف الذين يعتبرون أن استمرار الاحتلال المباشر فوق 56 سنة وما رافقه ويرافقه من اعتداءات متكررة على الفلسطينيين رجالا نساء وأطفالا وشيوخا، وهدم منازلهم على رؤوسهم وتدنيس المسجد الأقصى واستمرار ما يسمي ب “الاعتقال الإداري” بدون تهم وبدون محاكمات ولممد قد تبدأ من 20 سنة إلى نهاية العمر، هي لا شك بعضٌ من أسباب التوترات المستمرة بين الجانبين.

المشكلة الفلسطينية ليست عصية على الحل. والحل موجود أوجده العرب أنفسهم ودافعوا عنه في المحافل الدولية، ألا وهو حل الدولتين، تعيشان جنبا إلى جنب بأمان مضمون. حلّ أقرته منظمة الأمم المتحدة وكافة الشعوب والبلدان المحبة للسلام… ورفضه الاحتلال!!!

الحرب أمر مبغض في كل الأحوال، وأمر منهى عنه في كل الأديان وكل القوانين الوضعية ولكن احتلال الشعوب واستضعافهم واستعبادهم وتعذيبهم وقتلهم ظلما وعدوانا أمر كذلك ٌمبغض تجب محاربته بكل الوسائل لأن استعباد الناس محرم في كل الشعائر. ولا شك أن صيحة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي تولى الإمارة سنة 634 هجرية (1236ميلادية) في وجه والي مصر عمرو بن العاص: “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا”! صارت مضرب الأمثال في العدل والمساواة بين البشر وهي قيم جاء بها الإسلام ودعا لها بين الأمم.

المغرب الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية شعب يناضل من أجل استقلاله وحريته وكرامته، سارع إلى التعبير في بلاغ رسمي يوم اندلاع المواجهات العسكرية عن قلقه العميق جراء تدهور الأوضاع واندلاع الأعمال العسكرية في قطاع غزة وإدانته لاستهداف المدنيين من أي جهة كانت!!! وأن المملكة التي طالما حذرت من تداعيات الانسداد السياسي على السلام في المنطقة ومن مخاطر تزايد الاحتقان والتوتر نتيجة لذلك تدعو إلى الوقف الفوري لجميع أنواع العنف والعودة إل التهدئة وتفادي كل أشكال التصعيد التي من شأنها تقويض فرص السلام بالمنطقة. وأن الحوار يظل السبيل الوحيد للوصول إلى حل شامل ودائم للقضية.

فهل قال الطاهر قولا أبلغ من هذا أم إن الغاية التباكي على قتلى اليهود ولو أن جميع الفلسطينيين والعرب يجاهرون بان لا شيء لديهم ضد اليهود بل إنهم يواجهون الصهاينة المحتلين. هل أضاف الطاهر بنجلون العربي المسلم ” بالميلاد” كما يقول، جديدا إلى الموقف الرسمي للدولة المغربية إلا أن تكون الرغبة في التعبير عن الرعب الذي تملكه والحزن الذي شعر به مما فعلته “همجية” مسلحي حماس “عدوة الشعب الفلسطيني” “باليهود” وأطفالهم ليلة السبت 7 أكتوبر. أم إن هذا الكلام الكبير تعبير عن العواطف الجياشة لكاتبنا الكبير. ومعلوم أن مقالة الطاهر قوبلت كما كان منتظرا، بالرفض من طرف المتعاطفين مع القضية الفلسطينية ومن محبي السلم وأنصار حلّ الدولتين.

موسم أصيلة الثقافي الدولي:

نوه السيد أنطونيو غوتيريس أمين عام منظمة الأمم المتحدة، في رسالة وجهها لموسم أصيلة الثقافي الدولي بالتضامن المغربي الكبير من أجل مساعدة ضحايا زلزال الحوز وبالتعبئة القوية للشعب المغربي التي صارت نموذجا في التضامن.

ونوه السيد غوتيريس بموسم أصيلة الثقافي الدولي الذي يتألق كل سنة في خلق ندوات ثقافية يدعو لها نخبة واسعة من المثقفين والباحثين ورجال السياسة للتداول في قضايا تهم العالم والقارة الإفريقية بالذات التي أكد أنه، بوصفه أمينا عاما للأمم المتحدة يولي لها ولمنطقة الصحراء الكبرى عموما، أهمية بالغة.

من جهته قال الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع لمنظمة الأمم المتحدة السيد ميغيل أنخيل موراتينوس إن إفريقيا الفرنسية انتهت بلا رجعة وفرنسا يتحتم عليها أن تتوقف عن ممارساتها الإمبريالية في هذه القارة، فقد ولى زمن الاستعمار الأبوي   ولا يمكن فرض وصاية أ وإملاءات على بلدان جنوب الصحراء. وأشار موراتينوس خلال ندوة “الصحراء من الحاجز إلى المحور “المنظمة ضمن موسم أصيلة الثقافي الدولي الرابع والأربعين، أن الأفارقة يشعرون بالقلق من غياب العدالة محملا الغرب مسؤولية التشرذم والتفكك ومذكرا في هذا الصدد بمؤتمر برلين 1884حين تم رسم حدود تنسجم مع المطامح السياسية للدول الاستعمارية.

هل حقا أن “الإصلاحات التي يطالب بها وزير العدل “حداثية” ولا تتعارض مع الين الإسلامي؟

يروج منذ مدة، جدل حول “العلاقات الرضائية” التي يروج لها وزير العدل في حكومة إمارة المؤمنين، ويدعو بسببها إلى تعديل أو الغاء الفصل 490 من القانون الجنائي الحالي. الذي يجرم العلاقات الجنسية التي تتم بين رجل وامرأة خارج الزواج الموصف بالشرعي، اعتبارا لكون هذه العلاقات تكون جريمة “فساد” يعاقب عليها القانون الحالي بالسجن والغرامة. بينما يعتبر طرح الوزير ومناصريه أن الأمر يتعلق بالحياة الخاصة للأفراد بل وبالحرية الشخصية التي يجب أن تكون محصنة من أي تدخل خارجي. ما يعنى ترك العلاقات الجنسية للاختيارات الخاصة للمعنيين بالأمر، دون إكراهات أو تدخل خارجي. ما يشكل طغيان الجماعة على حقوق الأفراد.

بالمقابل، يرى الداعون إلى استمرار إخضاع هذه العلاقات الي  وصاية الجماعة  المحددة بقانون، من أجل  الحيلولة دون فتح باب “الفساد”  وتفشي ما يسمونه ب”الرذيلة” والمعصية، داخل المجتمع، لأن اعتماد الحرية في العلاقات الجنسية ، من شأنه خلقُ مشاكل اجتماعية لا قبل  للمجتمع بها وبآثارها  المدمرة للأخلاق والقيم التي تشكل أحدى الصفات الأساس للمجتمع المغربي, مثل تزايد عدد المواليد خارج الإطار إلى الآلاف التي يشهدها المجتمع المغربي حاليا  والذي لم تتوان السيدة فاطمة الشنا رحمها الله في تنبيهنا اليه طوال نصف قرن من كفاحها لصالح إيجاد فرص للحياة الكريمة  للأمهات العازبات ولأطفالهن ممن نرفض لهن حق تحكيم الحمض النووي لتحديد أبوة الطفل في حالة وجوده،  وغالبا ما يوجد، إلا أن تعقيدات المسطرات وتخلف بعض الذهنيات المتشبثة بنظريات وأحكام  متجاوزة تشكل أحيانا صعوبات في طريقهن لتبرير مطالبهن عن طريق الشرع والقانون.

http://www.le360.ma

المطالبون ب “تحرير” العلاقات الرضائية من مفعول الفصل 490 يرون أن القانون مبدئيا يضمن الحريات الفردية والجماعية بغاية خلق توازن بين الفرد والجماعة، وبالتالي فإن “تسييج” حق الأفراد في حرية العلاقات الرضائية، أمر يخالف هذا المبدأ، إلا أن لهذا الحق آفات وأضرار جانبية من الضروري ليس فقط التفكير فيها بل التنبه إليها والحيطة منها بالقانون أيضا. ومن أهمها توفر الشعور بالمسؤولية الكاملة على ما قد سيترتب عن تلك الممارسات الرضائية من تبعات وأضرار على الأفراد والمجتمع ككل. إذ أن إلغاء الفصل 490 قد يفتح الباب أمام المطالبة بإلغاء كل الفصول الحامية للأخلاق العامة ليجد المجتمع المغربي نفسه وقد أحاط به الفساد الأخلاقي من كل جانب. حقيقة إن بعض الجهات النسائية تعتبر أن الفصل المذكور فيه حماية للنساء غالبا، إذ غالبا ما يكرس التميز المبني على النوع، ربما يكون هذا الاعتقاد مبنيا على سلوك عقليات متحجرة لا تعتبر أن الجرم يطول الرجل والمرأة سواء بسواء ولا يقتصر على المرأة، إلا أن العقاب يؤثر بدرجة أكثر على المرأة، هذا صحيح.

وقد أظهرت استطلاعات للرأي ميول المستجوبين إلى رفض إلغاء مقترح العلاقات الرضائية بالأغلبية، لما سيترتب على هذا الإجراء من تدمير للأخلاق المجتمعية.  ولو أن هذا النوع من العلاقات مرغوب فيه ويمارس في كل المدن بل ويعتبر عاملا من عوامل السياحة الجنسية التي تتحدث عنها بعض الاستطلاعات، أجنبية ووطنية، في جهات معينة.

وإلى الآن لا يزال وزير العدل المناضل عبد اللطيف وهبي يناضل من أجل تمرير تعديلاته على القانون فيما يخص الحريات الفردية في مواجهة المدافعين عن القيم المجتمعية والدينية باعتبار أن المجتمع المغربي مجتمع إسلامي محافظ. فهل هو كذلك فعلا؟ أم إن الأمر يتعلق بالتماشي مع بعض “الإملاءات” الخارجية المتصلة بالحقوق الكونية. أوليس الوزير وهبي من صرح بعظمة لسانه أن غايته أن يبرهن أن الحريات الفردية مصلحة وطنية تستجيب لمقتضيات الحداثة ولا تتعارض مع الدين الإسلامي.