محتويات العدد

فضاء الأنثى: واقعة التحرش والاعتداء على فتاة طنجة تثير استياء شعبيا عاما * المبادرة الأطلسية المغربية  موضوع اجتماع تنسيقي بنيويورك  * احتجاجات عارمة ضد  مشروع الحكومة بدمج كنوبس” في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي * تنديد شعبي  وحقوقي  وسياسي  واسع  بالتدخل العنيف للقوات  العمومية لقمع احتجاجات طلبة الطب والصيدلة بالرباط والدار البيضاء وطنجة.

واقعة التحرش بفتاة طنجة تثير استياء شعبيا عاما

حادثة الاعتداء الجنسي على فتاة بطنجة أثارت استياء عاما لدى مختلف أوساط الشعب الذين أظهروا نوعا من التفاعل الإيجابي مع هذه الفتاة لتي كانت ضحية ما وصف بالسيبة  والاعتداء على حرية الغير و التحرش الجماعي والمطاردة والاعتداء.

وقد قامت مصالح الأمن الوطني بألقاء القبض على أربعة متورطين قدموا لاحقا للنيابة العامة وتوبعوا جنائيا.

إلا أن بعض المتفلسفين والمتفلسفات اعترضوا على ذلك، بحجة صغر سن المتورطين، وأن العقاب القاسي لا يفيد وأن الأجدر هو البحث عن أسباب جنوح هؤلاء الأطفال والشياب وإصلاحهم.

http://www.bladi.net

جانب من المتحدثين، وخصوص المتحدثات، أعادوا مشكلة لباس الفتاة، الذي اعتبرنه مستفزا للغرائز الجنسية للشباب ومدعاة لرد فعلهم “الهمجي”فهل يعني ذلك أن نضيف وصاية أخرى، تخص اللباس، إلى وصاية الأسرة والمجتمع على الفتيات ؟ وأن نضع لهن نظاما خاصا باللباس نفترض فيه “الحشمة والوقار” حتى لا “تفوح شوارعنا بالإباحيات” (.) والمسؤولية في ذلك تعود إلى الآباء والأمهات “عديمي الشرف والحياء والدين”.! كما  طلع به منشور نصب بأحد شوارع طنجة! .وطبعا هذه الآراء والتبريرات مرفوضة  من طرف جانب من مسؤولات حركة مناهضة الاعتداء على النساء بصفة عامة من صاحبات المنطق السليم،   اللائي رفضن مسؤولية  الفتاة، المعتدى عليها ،فيما حصل .واعتبرن أن لباس الفتاة فيما تعرضت له “خبل ذكوري” و”هوس مرضي بجسد المرأة. إلا أن ما حصل، كما روته المعنية في تسجيل صوتي، يأت بجديد. فالمسالة   محاولة سرقة في طيّ تسول من آلاياته، كما حصل في الماضي، وهنا أيضا بطنجة، محاولة تعرية فتاة بالشلرع العام, ولمس أجزاء حميمية من جسدها. وتلك أفعال يجرمها القانون، ويعاقب مرتكبيها ولا يمكن السكوت عنها !….وقد اتخذت السلطات القضائية  ومحبي الخير لهذا الشعب! المتعين في الموضوع، وتلقت الشكر والتنويه من عامة الشعب. ومحبي الخير والأمن والكرامة لهذا الشعب، نسائه ورجاله.

المبادرة الأطلسية المغربية موضوع اجتماع تنسقي بنيويورك

جددت الدول الإفريقية المعنية بالمبادرة الأطلسية المغربية دعمها لهذه المبادرة   الرامية إلى تمكين هذه الدول من الولوج إلى الساحل الأطلسي، وذلك خلال اجتماع تنسيقي ترأسه وزير الخارجية المغربي مع نظرائه في كل من بوركينا فاسو، و ومالي، والنيجر،  واتشاد، حيث أشادوا جميعا بالعمل الذي تم أنجازه، في هذا الإطار، من طرف  فرق العمل الوطنية في يونيه الماضي بالرباط. منوهين بالتقدم المحزر في إطار تفعيل المبادرة المغربية. 

ومعلوم أن ملك المغرب أطلق مبادرته الأطلسية في خطابه بمناسبة الذكرى 48 للمسيرة الخضراء. 

وتم خلال هذا الاجتماع دراسة بعض المشاريع المقترحة في إطار هذه المبادرة التي تتماشى ومخططات التنمية الوطنية، الجاري تنفيذها في كل بلد من هذه البلدان. وتم الاتفاق على عقد اجتماع جديد في إطار مواصلة تفعيل المبادرة الأطلسية المغربية التي ستمكن البلدان المعنية من الوصول إلى الساحل الأطلسي وهي مبادرة طموحة تروم تحقيق شراكة فاعلة من أجل التنمية والازدهار الاقتصادي والاجتماعي والسلم والأمن.

احتجاجات عارمة ضد مشروع الحكومة بدمج “كنوبس” في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

وهو صندوق بلا قاع غرف منع الكثيرون ولا أمل في أن يتوقف “عطاؤه” الكريم لمن يريد المزيد.

وهكذا يبدأ الإصلاح بالإفساد. لأن إدماج صندوق متهالك في صندوق يقاوم التهالك والإفلاس، ولو بجهد، يعني تدمير الصندوقين معا. هكذا تقول بعض النقابات والتعاضديات المعنية بالموضوع. من بينها نقابة الاتحاد المغربي للشغل  الذي يرى أن هذه الخطوة تهدد المكتسبات التي حصلت عليها الطبقة العاملة . 

أما الاتحاد الوطني للشغل فقد صرح أنه تلقى باستغراب مشروع الحكومة الذي يهدف إلي الإجهاز والتخلص من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي «كنوبس” من خلال دمجه في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون مشاورة مع المعنيين ودون إجراءات عملية لتحصين الحقوق والمكتسبات. بمعنى أن قرار الحكومة قرار أحادي لم يحصل التفاوض بشأنه مع المعنيين، ضدا على قانون الحماية الاجتماعية ما يعني تكريسا للهيمنة الحكومية.

وإلى الرافضين للمشروع الحكومي المذكور انضم عدد من تعاضديات كنوبس لتؤكد رفضها   لقرار الحكومة، معتبرة أن مشروع القانون ا لحكومي لا يشرك التعاضديات في المشاريع الاجتماعية.

وأمام رفض النقابات والتعاضديات لمشروع دمج كنوبس في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لأسباب وجيهة، صرح الوزير الناطق أن الحكومة قررت تأجيل المصادقة على دمج صندوق كنوبس في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتعميق النقاش. وستتم المصادقة عليه حين يحين وقته ويتم التداول بشأنه.

 وفهمنا!

 تنديدٌ شعبيٌّ وحقوقي وسياسي واسع  بالتدخل العنيف للأمن ضد  احتجاجات طلبة الطب السلمية  وتعنيفهم  واعتقال قياداتهم ومحاكمتهم

مشاهد التدخل العنيف لقوات الأمن من أجل محاصرة وفض اعتصام لطلبة وطالبات الطب أمام كلية الطب والصيدلة بالعاصمة الرباط أثارت موجة واسعة من الاستيا في الأوساط السياسية والحقوقية بالمغرب.

ووثقت مقاطع مصورة نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد تعنيف قاسية من دفع وضرب للطلبة والطالبات، مما خلف ردود فعل غاضبة من جانب منظمات حقوقية وشخصيات سياسية عامة، ونقابات استنكرت اللجوء لأساليب التعنيف في تفريق المحتجين مما ترتب عنه حالات إغماء بالإضافة إلى توقيف عدد من الطلبة تم إطلاق سراحهم فيما بعد لتتم محاكمتهم، في حالة سراح، وفق ما علم من مصادر طلابية، بتهم العصيان والمشاركة في تجمهر غير مسلح وعدم الانسحاب منه بعد توجيه الإنذارات القانونية.

التنسيق النقابي لقطاع لصحة الذي يضم ست نقابات صحية، عبر عن إدانته لتدخل القوات العمومية الذي وصف بالعنيف في حق طلبة كلية الطب والصيدلة، الذين كانوا يمارسون حقهم الطبيعي و المشروع في الاحتجاج والتظاهر السلمي. 

كما أن الائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر، عبر عن استنكاره للجوء الغير مبرر إلى المقاربة الأمنية، في التعامل مع احتجاجات طلبة كليات الطب والصيدلة، معلنا تضامنه المطلق مع الطلبة. 

وبعد تدخل القوات العمومية لفض اعتصام لطلبة الطب بالرباط، الأربعاء الماضي، تدخلت قوات الأمن بالقوة غداة ذلك اليوم، الخميس، لفض احتجاجات واعتصامات الطلبة بكل من كليتي الطب بطنجة والدار البيضاء، ما خلف إصابات واعتقالات في صفوف الطلبة الذين كانوا يرددون جماعة شعارات من قبيل “واك واك على شوهة، سلمية وقمعتوها!”.  

هذا، وقد نفى وزير التعليم العالي، ميراوي، مسؤووليته في تدخل القوات العمومية لفض احتجاجات طلبة الطب بالقوة، معتبرا أن هذا التدخل كان خارج أسوار الكليات.  وأن المسؤولية تخص جهات وزارية أخري!!!….

ويبقى المسؤول الأول عن هذه الحالة الكارثية المؤلمة، هو رئيس الحكومة 

 أخنوش الذي لم يتعامل بالقدر الكافي والفعال من المسؤوليةـ مع الملف المطلبي لطلبة كليات الطب والصيدلة. ولابد أن تدخله، ولو متأخرا، دبلوماسياتأن يوصل إلى حلول  تعيد الحياة بكليات الطب والصيدلة إلى حالتها الطبيعية.

ننتظر !

دبلوماسيات

* ملك المغرب يحضر  القمة الفرنكوفونية  بباريسالرئيس

* بوريطة يجرى مباحثاث في نيويورك  مع نظيره الروسي 

* هولندا تجدد تأييد الموقف المغربي  بخصوص مغربية الصحراء

* الرئيس ماكرون يقوم بزيارة رسمية للمغرب  نهاية أكتوبر

* دول الساحل تلتف حول المبادرة الاطلسية المغربية

فلاش

+ انضمام الدنمارك إلى الداعمين لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

+ النمسا تعلن دعمها للحكم الذاتي في الصحراء المغربية 

+ وزير بريطاني: العلاقات بين بريطانيا والمغرب سنشهد نموا كبيرا في المستقبل القريب 

+ المغرب يشارك لأول مرة في معرص سياحي دولي بطوكيو

+ المغرب يشرع في صناعة دبابات قتالية موجهة للطلب المحلي وللتصدير

محتويات العدد:

* نزوح جديد نحو سبته * فضاء الأنثى: سياحة مجالية تكشف حقيقة مؤلمة * بلاغ مهين لنقابة المتقاعدين بالمغرب * المعاملة بالمثل بخصوص فيزا شينغن موضوع عريضة اليكترونية بالمغرب * طنجة تنظم مهرجان الفيلم الوطني  في أكتوبر.

هجومٌ جديدٌ على سبته

بينما واجهت الحكومة “الدعوة” الجديدة للوصول إلى مدينة سبته بصفة غير شرعية،  يوم 15 شتنبر، بكامل الجدية، واستنفرت لذلك قوات أمنية كافية ومرت المواجهات مع مئات “لمهاجرين شيبا وكهولا وشبابا ذكورا وإناثا، دون أن تثير مشاكل حقوقية لافتة،  بالرغم من الأعداد المرتفعة من الموقوفين، مغاربة وأجانب ،التي شهدتها العملية،  وردا على مطالبة سياسيين  بتوضيح في الموضوع من الحكومة،  جاء هذا التوضيح من الوزير الناطق، بايتاس، الذي هوّن من الأمر معتبرا أن الهجرة ظاهرة دولية،  وكأن المغاربة لا يعيشون في جلدتهم هذه الظاهرة. وأن المشهد الذي يحدث بالفنيدق يتكرر في مجموع من الدول.  ولكنه أضاف: جهات “غير معروفة” تحرض الشباب المغربي. لعلها غير معروفة من الحكومة أما الشعب فيعرفها بالتأكيد !. وأضاف بايتاس أنه تم تقديم فوق 150 شخصا للعدالة وأن قوات الامن أفشلت كل محاولات التحريض التي دفعت بأزيد من ثلاثة آلاف شخص للهجرة نحو سبتة انطلاقا من مدينة الفنيدق والجوار.

الذين عاشوا مشكلة الفنيدق وتحول هذا المدينة من بلدة نشيطة بفعل الرواج الذي خلقه فيها، ولسنوات،  ما سمي ب”التهريب المعيشي” وكان معيشيا بالفعل بالنسبة لسكان شمال المغرب وجنوبه  ووسيلة انتعاش للأسواق المغربية من طنجة للكويرة.  هذا التهريب كان يستفيد منه الجميع، ليس فحسب التجار والحمالة نساء ورجالا، وأصحاب النقل، ومحلات التغدية ، بل وأيضاالتجار الكبار في أسواق مدن عدة، نظرا للإقبال الكبير للعائلات المغربية على السلع الاسبانية وتفضيلها لجودتها وأثمانها المعتدلة، بالنسبة للمستهلكين، بحيث أن هذا النوع من “الحركة” كان يخلق فرص عمل يومية لآلاف المغاربة رجالا ونساء وشبابا.  الذين كانوا يدخلون لسبتة ويخرجون منها دون مشاكل، وكانوا يعثرون على فرص عمل مجز بسهولة. وإذا تمكنوا من ذلك، فإنهم يحصلون على امتيازات واسعة. تصوروا أن نقابة اسبانية دافعت عن خادمات المنازل المغربيات وهن من مختلف قرى وبلدات الشمال، ليجعلوا أجورهن مقننة وليس متروكا للتفاهم بين المعنيين، وهكذا بلغ أجر عاملات المنازل بسبتة في سنة 2000 إلى ما فوق 8  آلاف  درهم.

بمعنى أن سبتة  لم تكن “إل دورادو” الأوروبي، ولا كان أهل الفنيدق يؤمنون بهذه الخرافة كما يروج لهل في بعض الصحف الوطنية. فقط، كان باب سبتة باب رزق يومي مضمون مع الله.حين تسد كل الأبواب!ّ

قصت علي ذات يوم ، سيدة تخطت الخمسين تعمل “حمالة” للسلع بين سبتة وسوق الفنيدق، مقابل  مائة درهم “للسخرة” ، أنها بمجهود عملها في “التهريب المعيشي”  تنفق على ولدين لها بجامعة تطوان ينهيان دراسة الحقوق،  وبنت في نهاية الثانوية. وأن هؤلاء الثلاثة معرضون لضياع الدراسة وللتشرد وربما للموت غرقا في محاولة الوصول سباحة إلى سبتة للأسترزاق، في حالة تأكد إغلاق باب الرزق بسبتة. وهوما كان. 

الخلاصة: وهو أن المسؤولين المغاربة لا يستفيدون، مع الأسف الشديد، من تجارب الماضي.” طنجة نموذجا”، طبيعي أن تفكر الحكومة في وقف نزيف التهريب المضرّ بالمصالح المعروفة ، ولكن  كان عليها أن تجد البديل بوقت كاف قبل قطع الأرزاق. وهو ما لم يحصل!

العكس هو الذي حصل بالفنيدق حيث راج أولا، التفكير في تحويل الفنيدق إلى منطقة تجارية حرة على مشارف سبتة، الأمر الذي أزعج كثيرا سلطات وسكان سبتة الأسبان. ونحن لا يمكننا ازعاج أصدقائنا الأسبان .  وبعد أخد ورد، أنزلوا المشروع 99 درجة واكتفوا بمنطقة اقلاع صناعي، على غرار ما حصل في غير الفنيدق من مواقع. وكما يبدو، فإن هذا المشروع الذي تعثر إنجازه كثيرا وطويلا، لم يحقق آمال الواقفين بباب الله في العثور على عمل يمكنهم من العيش على قد الحال،  ويقيهم الموت الزؤاف!…..

يجب العثورأيضا  على أسباب رغبة شباب ورجال ونساء الفنيدق في الوصول إلى مدينة سبتة  في الغلاء المفرط الذي اكتوى به المغاربة عامة  في لا مبالاة  من العزيز أخنوش وحكومة الكفاءات التي يديرها   والتي أصبح الطلب ملحا في أن تتنحى وتترك المكان لذوي الكفاءات الحقة لتدبير شؤون المغرب ومحاولة الخروج به  من مستنقع الإفلاس إلى برّ النجاة.

   أهل الفنيدق يعرفون سبته أكثر من أي مغربي يعيش بالرباط حياة المكاتب الإدارية والقرارات والبلاغات والأوامر. و يعتبرونها باب الرزق والدخل والاستقرار، ومنهم من ضاعوا في مناصب عملهم ورواتبهم وامتيازاتهم الصحية والعائلية طيلة فترة الإغلاق القصري،وأصبحوا هم وأولادهم ومن كان يجمعه شملهم، مشردين في أرض الله!!!…..في انتظار تعليق من بايتاس!

سياحة مجالية تكشف حقيقة مؤلمة

لم أكن أتصور أن رحلة مجالية في بعض جماعات الفحص، رفقة بعض الصديقات ستسفر عن “اكتشاف حالة مؤلمة” من حالات التعليم عرّضت حياة بعض التلميذات والتلاميذ إلى “كارثة حقيقية” بأن بعثرت كل ما حصلوا عليه في دراساتهم الابتدائية التي أهلتهم للإعدادي  دون ان يستطيعوا اللحاق بالمدرسة الاعدادية، فقط لأن المدرسة، كما يقولون، أغلقت  واقترح عليهم الالتحاق ، على تفقتهم، وصحتهم، بالاقسام الموجودة بالنوينويش  أو بالقصر الصغير, والمسافة ليست هينة.

بعد أن لاحظتُ وجود طفلات ي سن التمدرس،   يساعدن أمهاتهم في عرض وبيع بعض المنتجات المجالية، بجوار  مطعم أقيم بالموقع المعروف بفدان السعيدي ورأيتُ داخل المطعم أطفالا يلهون، ربما، أو يملأون وقتا ترك لديهم فارغا، قلت لصديقاتي، هؤلاء الأطفال ذكورا وإناثا،  كان يجب أن يكونوا في المدرسة، وليسوا طلقاء بدون هدف, كيف ألا توجد بالمنطقة  التي صارت عمالة  بكل اختصاصاتها مدارس تأويهم؟. وأخبرت إحدى صديقاتي  أنني أنووي تخصيص مقالي الأسبوعي  في مجلة “بريد الشمال” لهذه الظاهرة.

http://www.facebook.com

اذاك انبرت من بين السيدات في السوق طفلة ربما بلغ كلامي إلى سمعها  وطلبت مني أن أستمع إليها. فأجبتها بالإيجاب. وأخبرتني الفتاة أنها وزميلاتها كن يدرسن بالابتدائي قبل  أن نجحن للالتحاق  بالسادسة وحان انتقالهن الى الإعدادي الموجود  بمدشرهن, إلا أن أسرهم أخبرت من طرف من يجب بأن المدرسة الإعدادية قد أغلقت, وأن على التلميذات والتلاميذ أن يتوجهوا على نفقة أسرهم إما لإعدادية النوينويش عبر حافلة تجارية، إو إلى اعدادية القصر الصغير، أيضا على نفقة أسرهم, وترجتني والدموع بعينيها أن أساعدها وصديقاتها على المطالبة بالإبقاء على الإعدادية بنفس المدشر، لأن إغلاق هذه المدرسة يعني القضاء على مستقبلهن، حيث سوف يتحولن إلى خادمات بيوت أو في أسوء الحلات  سيفرض عليهن زواج القاصرات وهن يطمحن إلى مستقبل واعد  ويأملن كثيرا بمستقبل أفضل  يبلغنه بالعلم والمعرفة.

وهاأنا قد وفيت،  وأثرت الانتباه إلى هذا المشكل الهام والخطير. إذ كيف يعقل لوزارة تملأ الدنيا صخبا بالمنجزات والنجاحات أن لا تشعر بالآلام التي يشتعل كالنار في تلك الفتيات وهن يرون آمالهن تتبخر  وطموحهن يتلاشي بفعل قرار إداري اتخذ بين أربعة حيطان دون الاهتمام بردود فعل المعنيين والنتائج الكارثية التي سوف يخلفها في المجتمع.

أطالب مع من يطالب وبكامل الإلحاح، بالإبقاء على الإعدادية بدوار فدان السعيدي حماية لتلميذات وتلاميذ هذا الدوار بالبحراويين وتفاديا للأخطار المحدقة بهم جميعا في حالة الإلقاء بهم في الشارع حيث يكون مصيرهن ومصيرهم جميعا التشرد والضياع.

بلاغ مُهين لمتقاعدي المغرب

أصدر الاتحاد النقابي للمتقاعدين بالمغرب بلاغا على خلفية الانطلاق المتوقع لجولة جديدة للحوار الاجتماعي، طالب فيه ب “الالتفات للمتقاعدين وانتشالهم من الفقر والحكرة بعد ما تأكد لديهم  أن لا جديد مفيد في هذه الجولة من الحوار بالنسبة للمتقاعدين. وفق ما جاء في بلاغ الاتحاد النقابي للمتقاعدين بالمغرب، كما نشرته جريدة “هيسبريس” السبت الماضي. 

أعترف أنني أسمع لأول مرة بوجود اتحاد نقابي للمتقاعدين بالمغرب خارج العديد من الجمعيات التي تدعي تمثيل المتقاعدين. ولا عذر لي في ذلك. الا أن نص البلاغ كما نشر بوسائل الاعلام، مهين لهذه الطبقة من المواطنين حين يطالب الحكومة بالالتفات إليهم وانتشالهم من الفقر “الحكرة” . 

المتقاعدون إنما يطالبون الحكومة بحق لا بصدقة. وهم قادرون على الدفاع عن هذا الحق وإقناع من يجب بأحقيته وأهميته ووجوبيته.

 تحرك الاتحاد النقابي جاء بعد توصله بغياب معطيات تخص عرض الحكومة حول إصلاح أنظمة التقاعد المرتقب تقديمه خلال الحوار الاجتماعي المقبل، الأمر الذي دفع الاتحاد النقابي المذكور إلى “استعطاف” الحكومة أن “تلتفت” لهذه الفئة “الضعيفة” والحوار معها وتلبية مطالبها تكريما لليوم العالمي للمسنين الذي يحل في فاتح أكتوبر!!!….

حقيقة أن الحكومة أقصت، متعمدة، فئة المتقاعدين من جميع “حواراتها ” الاجتماعية من أجل ا لاستجابة لمطالب فئات من الموظفين “خدام الدولة” ولتقي اختلال السير العادي للإدارة في حالة عدم الاستجابة لمطالب المحتجين الغاضبين.

المتقاعدون لم يكن لهم “مقعد” في هذه “الحوارات” والاستشارات لأن الحكومة لم تكن ترى من حاجة لفتح هذ الملف ، “الجامد” منذ عشرات السنين. إلا أن الاختلالات التي شهدتها صناديق التقاعد المتعددة   والتهديد “الرسمي”بقرب افلاسها ربما يكون أقنع الحكومة من باب اتقاءء ” فضيحة”، أخرى بالكلام في الموضوع.

على المتقاعدين أن يعلموا أن الحكومة لا “تفهم:” لغة الترجي والاستعطاف، خصوصا وأن المتقاعدين هم أصحاب حق وأصحاب ملف. ودعوة الحكومة للحوار دعوة لحل قضايا مواطنين أدوا للدولة ما عليهم وحان للدولة أن تؤدي  ما عليها لهم.

هناك ملفات تقنية، وملفات إدارية وملفات تشريعية قانونية وملفات مالية وملفات اعتبارية. على المتقاعدين طرحها للنقاش مع من يجب، إذ ليس من المنطق ولا من العدل أن تقرر الحكومة بين أربعة حيطان مصير خمسة ملايين من المغاربة  في غيابهم ودون استشارتهم والأخذ بآرائهم.

وإذا اقتضى الحال واضطر المتقاعدون إ لى النزول للشارع دفاعا عن حقوقهم، فسيكون ذلك عدلا وقرارا مشروعا وعملا سياسيا حكيما  ديمقراطيا متحضرا