المرأة الحلقة الضعيفة في العلاقات المجتمعية !

الاعتداءات المتواصلة على النساء زوجات كنّ أم خليلات أم مجرّد زميلات عمل، لا زالت تعني أن الأنثى تشكل الحلقة الضعيفة في العلاقات المجتمعية بين الجنسين وأن لا قانون يردع ولا عقوبات زجرية تمنع ولا ترهيب ديني أو سياسي أو قانوني يجبر الذكر عن التخلي عن عدوانيته على الأنثى إرضاء لذكوريته المريضة.

جرائد الصباح والمساء “تحفل” بأخبار الاعتداءات على المرأة فيما يسمي بالعنف الزوجي، ومن هذا العنف ما يتم خارج البيت في الأسواق حيث تترك المرأة حياتها على يد أقرب الناس إليها. كما تتعرض الفتاة  للعنف المفضي إلى الموت على يد من كانت تحلم بالعيش في كنفه فإذا به ذئبٌ في ثوب انسان، وهناك من تضعهن أقدارهن في طريق سفاك يعبث بحياتهن بحكم أنهن رفضن الاستجابة لرغبته في الاقتران به. وكأنه كان قدرهن المحتوم، كتلك الفتاة العاملة في معمل نسيج بطنجة رفضت تحرشات زميل معاند لها بالمعمل فكان أن ذهبت ضحية عاده وإصراره. الفتاة كان يرافقها والدها للعمل، وتتكفل الأم بانتظارها ساعة الخروج، بمعنى أن السفاح لم يجد الفرصة لمهاجمة الفتاة الا داخل المعمل. وهو ما كان.

فقد حل ذات صباح بالمعمل الذي يعمل به هو أيضا، وتوجه إلى الفتاة مباشرة حيث استل سكينا من داخل ثيابه ووجه إليها طعنة في بطنها ثم إذا هي أرادت الهروب، تبعها وصوب إليها من الظهر ست طعنات ما تسبب في وفاتها بعيين المكان.  هكذا يروي رفقاء العمل.

الغريب في الأمر، أن المعمل كان يعجّ وقتها، بالعشرات من العمال، ولا أحد استطاع منع الجاني من القيام بجريمته. أو تحييده كخطر مهدد لحياة زملائه بالمعمل، والغريب كذلك أن المجتمع يجد لهذا النوع من الجناة أعذارا كتناول المخدرات، أو اضطرابات نفسية، أو وجود علاقات غرامية غير متكافئة بين الطرفين تكاد تعطيه الحق بأن يتصرف كما فعل.

المؤلم أن فتاة قاصرا كانت ضحية مقرقب أو مريض نفسانيا أو عاشق ولهان لم يجد كامل التجاوب مع من يعشق فقرر تصفية المعشوقة ليطفئ بذلك ظمأ العشق الذي يؤرقه، حيث انتقلت الضحية إلى مثواها الأخير رحمها الله بينما يواجه الجاني ذي 19 سنة مصيره أمام القضاء الذي سيقول كلمته في حق هذا الشاب المتهورالذي خسر هو أيضا حياته  وشبابه في لحظة  تهور كان بإمكانه تفاديها  بلحظة تفكير وتعقل.

هدرٌ لمادة ثمينة يقدّر بملايين الدراهم.

ككل عام، وبنفس المناسبة، يرمي الناس في الشوارع وبحاويات الأزبال، بأطنان من جلود أضحيات العيد، مفوتين فرصة الاستفادة

من مليارات الدراهم والإفادة من استعمال الجلود، في صناعة الجلد، وهي من أقدم الصناعات التقليدية بالمغرب، وتعتبر ثروة وطنية لا يستهان بها في تحريك عملية صناعة الجلد.

وككل عام، يعود الحديث عن الأطنان من البطانات التي يرمى بها في الشوارع أو تطرح في حاويات الأزبال، ما يتسبب بأضرار بيئية مؤكدة. ويسارع الحرفيون إلى التأكيد على أن عدم العناية بجلود لأضحية وتثمينها يتسبب في خسائر مالية كبيرة يحتاجها قطاع صناعة الجلد بالمغرب لتطوير امكانياته. ومع ذلك، لا يوجد من يهتم بهذه الثروة التي تذهب سدى دون أن يستفيد منها لا أصحابها ولا حرفيو الجلد ولا البلد الذي يحرم من ثروة أكيدة.

 ألا يوجد بالبلد رجل عاقل يفكر بإمكانية استغلال هذه الثروة، وصيانتها وتحويلها صناعيا، إلى مادة منتجة ومنع هدرها كما يحصل الآن، خاصة بعد أن استغنت النساء عن أن تحولها إلى “هيدورة ” كانت تعتبر قطعة أساسية من أثاث البيت!

مزاعم فساد في مصلحة التأشيرات – بالقنصلية الاسبانية بطنجة

تداولت مواقع إعلامية خبر وجود اختلالات فيما يخص منح التأشيرات بالقنصلية الاسبانية بطنجة. ويعتقد أن البحث يخص موظفين أسبان بالقنصلية وكذا أشخاصا من خارج القنصلية تربطهم علاقات ببعض موظفي ومصالح القنصلية.

الخبر طلع في جريدة البايس الاسبانية، الواسعة الانتشار، نقلا عن صحيفة الإسبانيول التي أكدت أن شكاية تقدم بها شخصٌ من المتقدمين للحصول على فيزا شنغن، تعرض لنوع من الابتزاز حيث طلب منه 15 ألف أورو مقابل حصوله على فيزا شنغن، وعقد عمل دائم ليكتشف في النهاية أنه حصل فقط على فيزا تمكنه من حرية الحركة لمدة 90 يوما. نفس الجريدة رصدت حالة أحد المتقدمين لنيل التأشيرة الاسبانية شعر أنه تعرض لعملية خداع ونصب، فقدم شكاية إلى الشرطة المختصة مصحوبة بوثائق اثبات منها تسجيلات صوتية لمحادثات جرت بينه وبين متورطين عبر الواتساب ما يوحي بأن هذا النوع من الممارسات كان جاريا منذ ازيد من أربع سنوات في معالجة طلبات الفيزا الإيبيرية.

وفي الوقت الذي فتحت فيه القنصلية الاسبانية بطنجة تحقيقا في الموضوع يخص موظفين أسبان فتحت السلطات المغربية تحقيقا مماثلا يخص ما اشتكت منه القنصلية الاسبانية من وجود أشخاص خارج القنصلية متورطين في عملية التزوير والغش في ملفات طلبات تأشيرة شنغن.

وقد أعلنت وزارة الخارجية الاسبانية أنها فتحت تحقيقا حول، اختلالات تعتقد أنها تخص معالجة طلبات الفيزا خلال الأربع سنوات الماضية كما علم أيضا أن السلطات المغربية تباشر تحقيقا حول وجود وسطاء مغاربة في ملفات طلبات تأشيرة شنغن بالقنصلية الاسبانية. وتفيد المعلومات الأولية للبحث إن الوسطاء المغاربة المشتبه فيهم يعرضون على طالبي التأشيرة الاسبانية الحصول على فيزا شنغن للاستقرار بإسبانيا مقابل 15 ألف أورو، إلا أن المعنيين بالأمر يكتشفون انهم لم يحصلوا إلا على تأشيرة شنغن عادية دون إمكانية الاستقرار بإسبانيا كما يعدهم الوسطاء المغاربة.

من جهة أخرى، تقول أخبار القنصلية الاسبانية إن سيدة قاطنة بأزمور وضعت، هي الأخرى، شكاية ضدّ وسيطة مغربية، تتهمها بالنصب عليها في مبلغ 15 مليون سنتيم من اجل تهجيرها إلى الخارج.

هل يجدّد المغرب اتفاقية الصيد مع الاتحاد الأوروبي؟

يبدو أن إسبانيا ودولا أخرى م وبولند، ن الاتحاد الأوروبي قلقة من موقف جديد قد يتخذه المغرب إزاء اتفاقية الصيد البحري المنتهية صلاحيتها في 18 من الشهر الجاري. ومعلوم أن اسبانيا تستهل رئاستها للاتحاد الأور بعرض ملف اتفاقية الصيد البحري مع المغرب بالرغم من موقف محكمة العدل الأوروبية المناهض لوحدة التراب المغربي والمناصر لأطروحة البوليساريو وهو موقف تناهضه بلدان الاتحاد ألأوروبي المتشبثة بالشراكة الاقتصادية مع المغرب، وتقدموا بدفوعات لإبطال قرار محكمة العدل الأوروبية.

وكانت المحكمة الأوروبية قد قضت سنة 2021 بإيقاف سريان الاتفاقيات التجارية مع المغرب والتي تشمل منتجات زراعية وسمكية، الا ان الأروبيين تشبثوا باستمرار الاتفاقيات المغربية الأوروبية بهذا الشأن والتي يستفيد منها فضلا عن اسبانيا ، البلد الأقرب إل المغرب، كل من البرتغال وفرنسا  وألمانيا وليتونيا ولاتفيا ، وبولندا،  وهولندا وإيرلندا وإيطاليا، وانجلترا، مقابل تعويض يناهز مائتي مليون أورو. وهناك رأي قانوني للاتحاد الأوروبي لعام 2006 يعطي للمغرب الحق في استغلال ثرواته الطبيعية في أقاليمه الجنوبية كما ان هناك اتفاقيات أخرى تدعم هذا الاتجاه. ومما يزيد الأوروبيين قلقا عدم أجراء أي مفاوضة بشأن اتفاقية لصيد بالرغم من قرب نهايته. وبدأ الشك يحوم حول إمكانية تجديد هذا الاتفاق بسبب حكم محكمة العدل الأوروبية المنتظر وبحسب وزير الصيد الاسباني لويس بلاناس، فإن تجديد الاتفاقية مرتبط بالحكم الذي ستصدره محكمة العدل الأوروبية. بالرغم من أن المفوضية الأوروبية حافظت على اتصالات حول مستقبل الاتفاقية مع الرباط.

وأخيرا الداخلية تطالب جماعة طنجة بجرد شامل لممتلكاتها

راجت أخبار “فيسبوكية” عن مطالبة وزارة الداخلية جماعة طنجة بجرد شامل لممتلكاتها. وليست هذه المرة الأولى التي تتوصل البلدية بطلب مماثل،  فقد سبق للبلدية على عهد الراحل سيدي إبراهيم السنوسي، أن توصلت بطلب مماثل من الداخلية وحيث أن المجلس البلدي آنذاك كان يتكون من شخصيات وأهال ووجهاء ممن يعرفون تاريخ مدينة طنجة وجغرافيتها  السياسية والكونية  وإشعاعها الدولي وعلاقاتها بالعالم ووجودها في قلب المناورات الاستعمارية منذ مؤتمر برلين 1884 1885، بهدف تنظيم استعمار القارة الافريقية، وتقسيم أراضيها،  خصوصا الراحل الأستاذ النابغة  محمد المهدي الزيدي، السياسي والصحافي والحقوقي الكاتب العام لحزب الوحدة والاستقلال أحد الأحزاب التاريخية المغربية تأسس عام  1937،وتميز طيلة حياته بغيرة كبرى على طنجة، فقد طلع الأستاذ الزيدي بمشروع مذكرة  تطالب بالرجوع إلى ما قبل دخول النظام الدولي لطنجة، عام  1925 لتحديد ممتلكات هذه المدينة التي كانت عاصمة دبلوماسية للمغرب ومستقرا للبعثات الدبلوماسية لدى السلطات ، من أجل تحديد ممتلكات هذه المدينة قبل وأثناء وطيلة العهد الدولي لغاية  الاستقلال والوحدة  عام 1956. وقد استعان الأستاذ الزيدي ببعض أعضاء المجلس التشريعي لطنجة وكان بمثابة برلمان المدينة الدولية، مسلمين ويهود، وكذا ببعض أعضاء جمعية الصحافة الدولية بطنجة التي كان يرأسها للكشف عن ممتلكات مدينة طنجة قبل وخلال وبعد الإدارة الدولية. ولا أعلم مصير هذه الدراسة التي انقطعت أخبارها بالرغم من أنني كنت في دائرة الضغط ، كعضو في جمعية الدفاع عن حقوق طنجة التي كانت تتبنى أطروحتها “جريدة طنجة” لمؤسسها غداة الاستقلال،  الراحل الزيدي، وكصحافي منذ الإعلان عن قانون الحريات العامة سنة 1958 وتنظيم الانتخابات الجماعية والتشريعية الأولى التي شهدها المغرب المستقل سنة 1963.