إدارة السجون تتهم القضاء بالاستعمال المفرط للاعتقال الاحتياطي – ورئاسة النيابة العامة
الأمر الذي يجعل السجون تمتلئ فوق طاقة استيعابها الطبيعي وتشكل متاعب بالنسبة لإدارة السجون ولساكنة السجون بالمغرب ويتسبب في انتقادات قوية من طرف جمعيات حقوق الانسان لإدارة السجون.
النيابة العامة ردت بما معناه أن القضاء ينفذ القانون وأنه لا يمكن التهاون في ذلك على حساب أمن وسلامة المواطنين. ومن تمّ فان المبالغة في اعتماد المرونة في الإبقاء على المتورطين في جرائم تتسم بنوع من الخطورة في حالة سراح سوف تكون له عواقب وخيمة على أمن المجتمع والافراد على حد سواء. وشددت النيابة العامة على أنه أمام هذه الوضعية فان الأمر يقتضي معالجة موضوع الاكتظاظ في المؤسسات السجنية من خلال مقاربات متعددة تروم أنسنة هذه المؤسسات وتوفير الظروف الملائمة بها لأداء مهامها بيسر مع استحضار استمرارية ضمان أمن وسلامة المجتمع..
وما دام الأمر كذلك، فلا حل يبدو عمليا في الآفاق ، من وجهة نظر خاصة، بالإضافة إلى عمليات التحسيس سوي بناء المزيد من السجون لاستيعاب أعداد أكبر ممن يرفض القضاء محاكمتهم في حالة سراح لاعتبارات وجيهة كما ورد ذلك في بلاغ رئاسة النيابة العامة، اعتبارا لكون عدد المسجونين احتياطيا بلغ في النصف الأول من السنة الجارية، 309 ألف و 259 شخصا أغلبهم من أجل الاتجار بالمخدرات وشغب الملاعب وجرائم الأموال التي تندرج في إطار مواجهة الفساد المالي والاعتداء على الأشخاص سواء في إطار عصابات إجرامية أو السرقة الموصوفة أو غيرها من الجرائم الخطيرة. بينما نفضل نحن بناء المزيد من المدارس ودور العلم الحديث ودور الشباب، والمسارح وايجاد فرص العمل للشباب المعطل وتحسين الوضعية الاجتماعية للموطنين وأنسنة الإدارة العامة وتحقيق المزيد من العدل والانصاف وحرية الرأي والتعبير عنه.
وسيكون ذلك حلاّ وعدلا، والله المستعان!

