الدخول السيّاسي الجديد!

الحكومة المغربية امام تحدّيات كبيرة

ورهانات شعبية كبرى!

اختارت الحكومة لانطلاق الدخول السياسي الجديد شعارا اقتبسته، تيمنا، من خطاب عيد العرش المجيد: “الجدية والالتزام” أمام مؤشرات احتقان اجتماعي مهدد، نناتج عن ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وضعف الاجراءات المتخدة بهذا لشأن التي يعتبرها المواطنون غير كافية وغير متكافئة مع خطر وتأثير الغلاء في ظل تلكؤ الحكومة في التعامل مع الزيادات المتتالية في ثمن الوقود الذي يتسبب في استمرار غول الغلاء المدمر لثقة الشعب في الحكومة ووفي مفعول الإجراءات المبرمجة على المستوى الاجتماعي ومواجهة التحديات المحلية والإقليمية والدولية من أجل قيام الدولة الاجتماعية.

وانطلاقا من الخميس الماضي أعلنت الحكومة عن البدء في تنزيل ملفات استراتيجية كبرى اقتصادية واجتماعية في أطار الدخول السياسي الجديد. وترك رئيس الحكومة خلال اجتماع الخميس الأخير الانطباع بان حكومته شاعرة بالصعوبات التي تواجهها سواء من حيث تحسين إطار العمل لانطلاق ناجح، كما ترجو، لمختلف المشاريع الواردة في الخطب الملكية او التي تضمنها البرنامج الحكومي وخاصة تلك التي تهدف إلى تعزيز الاستثمارات وتفعيل النتائج الهامة التي حققها المغرب في مجال الطاقات المتجددة وخصوصا الهيدروجين الأخضر الذي بدأ العديد من الدول تبرمج المغرب كمصدر مستقبلي مضمون للهيدروجين الأخضر بريطانيا العظمى نموذجا. وإطلاق وذلك، قبل نهاية العام الحالي، التعويضات الاجتماعية باستخدام السجل الاجتماعي الموحد لفائدة الأسر المعوزة وكذا الدعم المباشر لفائدة الأسر الراغبة في اقتناء مسكنها الرئيسي.

وستبرمج الحكومة في خطة عملها خلال الدخول السياسي الجديد توفير الدعم ولرعاية للفئات الضعيفة وإطلاق وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين في نطاق الدولة الاجتماعية التي امر بها جلالة الملك وتبنتها الحكومة كأولوية من أولويات عملها.

ويحاول التحالف الحكومي المسيطر على المشهد السياسي للبلاد والمكون من التجمع والأصالة والمعاصرة والاستقلال، بعد أن تمكن من التحكم في التنظيم الانتخابي بالبلاد، منذ سنتين، عبر فرض بعض “المناضلين” من اختياره على رأس البرلمان والمجالس المنتخبة في المدن والبوادي والجهات، تفصيلا محكما تولاه علنا ليضمن استمرار التحالف وضمان عدم الخروج على “الطاعة” ولكن الواقع قرر غير ذلك، إذ سرعان ما تمت انتفاضات حزبية ضد الأمر المفروض والمرفوض هددت التحالف الثلاثي خاصة انتفاضة حزب الأصالة والمعاصرة التي كادت أن تضع حدا للتحالف لولا التشبت بالحكومة وبالكعكة الوزارية من طرف الأطراف المتحالفة إلى حين، الأمر الذي مكن زعماء التحالف الثلاثة من الظهور في صور للصحافة متشبكي الأيدي ورافعيها دليلا على التوافق التام في مرحلة أخرى من مراحب التحالف الذي يدخل عامه الثالث قويا كما بدأ، كما يبدو ونتمنى أن يستمرّ كذللك، و بالرغم من أن أغنية التعديل الحكومي لا زال يرددها، ومن زمان، من يرون أن وزيرات ووزراء كانوا ولا زالوا مدعاة للقيل والقال، وينبغي عليهم” المغادرة” لعجزهم في مواجهة مسؤولياتهم بالرغم من صفة “الكفاءات” العالية التي “تلاحقهم!……

ولعل حكومة العزيز أخنوش قد استوعبت من الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش المجيد، مسؤولياتها الجديدة أمام التحديات التي تواجهها في مغرب يتحرك بسرعة كبيرة بين دول العالم المتطور، في فضاء النمو والتقدم، بفضل الدينامية التي نجح الملك في خلقها أمام الحكومة لتحقيق المزيد من النجاحات والمكتسبات بفضل خبرته السياسية المشهود له بها عالميا. والتي تتطلب الجدية والاستقامة والمسؤولية والإنصات للشعب والتفاعل السريع مع مطالبه، ليتحقق الانفراج المنشود، وهو بعضُ ما ركز عليه خطاب العرش المجيد.

أضف تعليق