كابوس الدخول المدرسي الجديد بالنسبة لملايين الأسر المغربية.
بسبب الارتفاع الصاروخي لتكاليف التسجيل وإعادة التسجيل ومصاريف التأمين والنقل المدرسي وغيرها بالنسبة لتلاميذ التعليم الخاص نظرا لتفضيله من طرف شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة، على العمومي الذي لا زال يتخبط في مشاريع الإصلاح التي لا ينتهي انتقالها بين لجنة ولجنة وتخطيط، وبرامج استراتيجية تستنزف من أموال البلاد الملايير الممليرة، تضع كل مرة خارطة طريق لا تؤدي غالبا إلا لنقطة الانطلاق، ادون الحديث عن المشاكل المزمنة المتصلة بمطالب شغيلة التعليم العمومي حيث تستعد النقابات بدو التنسيقيات التعليمية لدخول مدرسي ساخن موسوم بإضرابات واحتجاجات بسبب الملفات العالقة وعدم الوصول إلى توافق نهائي حول مشروع النظام الأساسي واستياءها من الطريقة التي يسير بها القطاع في ظل الأجواء الاجتماعية الصعبة والتأخير في التجاوب مع مطالب رجال ونساء التعليم وسيطرة الغلاء الكاسح على تكاليف المعيشة في ظل صمت الحكومة بالرغم من بعض التدابير المتخذة للضغط على وضع السوق والتي اتضح انها إما ضعيفة أو غير مناسبة، بدليل أن السوق ظل في مده التصاعدي ما دقع العديد من المنظمات إلى النديد بعجز الحكومة على أيقاف مد الغلاء.

بالعودة للزيادات المقررة بالتعليم الخصوصي، قررت مدارس الخواص الأجنبية أن تكون تلك الزيادات ما بين 100 و150 درهما بما يعني أن، تكلفة التمدرس سوف تفوق 1500 درهم للتلميذ، وكان الله! في عون الأسر التي تسجل فوق ثلاثة أو أربعة تلاميذ في هذا التعليم الذي لا سلطة لوزارتنا النجيبة التي ينحصر دورها باختصار، في “مراقبة الجانب البيداغوجي وتتبع المناهج التربوية المعتمدة. ولكن هذا لن يمنع بعض تلك المدارس من دسّ مناهج دراسية معارضة للوحدة الترابة للبلاد أو تلك التي تمس بثقافتنا وتقاليدنا وقيمنا الإسلامية نعني تلك المقررات الدراسية التي تحاول تطبيع أطفال المغرب مع المثلية الجنسية بينما يمنع “القانون” وزارتنا في التعليم من أن تتدخل في التكلفة المفروضة من طرف هذه المدارس على الأسر التي نزلت عليها الزيادات الأخيرة كالصاعقة في ظل الوضع الاقتصادي القاسي بعد عيد الأضحى والعطلة الصيفية وتسونامي الغلاء الذي اكتوى به الشعب المغربي، خاصة الطبقة الفقيرة والمتوسطة.
هذا ونحن على عتبة الدخول المدرسي لم تحسم بعد الوزارة في قضية بتولي المدارس الخاصة الأجنبية بيه المقررات والمناهج الدراسية ولأدوات الدراسية بصفة خاصة من طرف تلك المدارس رغم معارضة اصحاب المكتبات الذين يومنون بأن ذلك من اختصاص الكتبيين. هذه من مسببات المشاكل الظرفية التي قد تنغص على الوزارة والأسر صفاء الدخول المدرسي الجديد المضطرب!

