تتجدد الإشاعات وتتمطط، منذ، أن أشاعت في غشت 2022، مجلة “جون أفريك”، المطلعة على خبايا الأمور في القارة السمراء، خبر تعديل حكومي بالمغرب حيث راج الحديث بقوة، هذه الأيام، في المغرب، عن التعديل الحكومي المرتقب والمرغوبُ فيه كما يبدو، وتطوعت بعض المواقع الإخبارية بتقديم بيانات عن الوزراء المدعوين للمغادرة بسبب ما قيل من عدم توفقهم في القيام بالمهام الوزارية الموكولة إليهم.
خبر اقتراب التعديل الحكومي بالمغرب. ومنذ ذلك الحين و هو يتنقل بقوة، بين المغاربة، خاصة بسبب ما يرون من صمت حكومة العزيز أخنوش، و”عجزها” عن مواجهة تسونامي الغلاء في المعيشة الذي أضرّ بالمواطنين من الطبقة الفقيرة والمتوسطة وهي غالبية الشعب المغربي، والزيادات المتتالية في أسعار الوقود التي حررتها، عن جهل، الحكومة السابقة، ليكتوي الشعب المغربي بنارها ولا يبدو لهذه الزيادات من قرار بالرغم من تدابير ترقيعية اتخذت في الماضي وتنوي الحكومة العودة إليها في مواجهة الاضطرابات الجديدة في أسعار المحروقات، التي تعتبر عاملا قويا في ارتفاع أثمان المواد الاستهلاكية الأكثر حضورا في مطابخ الشعب بالمغرب، بالرغم من تحسن الظرفية الدولية بخصوص الأثمنة العالمية للمحروقات. حقيقة إن المغاربة يعطون لهذا الوضع تفسيرات مثيرة، “تواطئية”، منفعية للبعض، على حساب غالبية الشعب، ولكنها “تفاصيل” لا نفتح أبوابها الآن، لأننا قد لا نستطيع إغلاقها، في ظروف آمنة! شيء صار واضحا الآن وهو أن مطلب التعديل الحكومي قد خرج عن نطاق الإشاعات المتداولة شعبيا وعلى منصات التواصل الاجتماعي ليصير مطلبا لأحزاب سياسية من المعارضة، ممثلة بالبرلمان، كالحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية وحزب الاتحاد الاشتراكي المعارض، والذي أصبح متحمسا لدخول الحكومة، حيث دعا مكتبه السياسي على إحداث “رجّة” لا تقف عند استبدال أسماء بأسماء بل ينبغي أن تذهب بعيدا في تنشيط العمل الحكومي في تجاوب مع أفق انتظار الشعب المغربي وقواه الحية. وقدم الحزب في بيانه تفاصيل أخرى عن تصوراته للمرحلة القادمة فيما يخص المشاريع الاجتماعية المبرمجة في إطار الدولة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.

