أقيم، الجمعة الماضية، بمدينة جبل طارق، حفل التوقيع على مذكرة تفاهم، بين بلدية هذه المدينة وبلدية طنجة، من أجل أحياء التعاون بين المدينتين الواقعتين على ضفتي بوغاز الأبيض المتوسط ،وتطوير هذا التعاون على المستوى التجاري والسياحي، خاصة، نظرا لطابع جبل طارق كمنطقة حرة، وطنجة التي عاشت تجربة المنطقة الحرة طيلة نصف قرن، أيام فترة “التدويل” من، 1923 تاريخ التوقيع على اتفاقية باريس من طرف فرنسا وإسبانيا وانجلترا، لتأكيد الوضع الدولي لطنجة إلى تاريخ 29 أكتوبر 1956تاريخ إخلاء المدينة من القوات الدولية المتمركزة بهذه المدينة، إيذانا بنهاية “فرية” التدويل. لتسترجع طنجة مغربتيها التي لم تنفصل عنها قط، وتحقق أملها في الاستقلال والوحدة.
وفي كلمة بالمناسبة، أشاد اليموري بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين المدينتين، وعلى وجود علاقات تعاون بين سكان المدينتين حيث إن العديد من العمال المنحدرين من طنجة، يعيشون منذ عشرات السنين بجبل طارق. ووجه رئيس بلدية طنجة دعوة لزيارة هذه المدينة، التي أصبحت وجهة مفضلة للمستثمرين نظرا للامتيازات الكثيرة التي توفرها وللإمكانات التجارية والصناعية الهائلة التي تزخر بها.
من جهتها أشادت رئيسة بلدية جبل طارق بالتطور الذي شهدته طنجة خلال السنوات الأخيرة معتبرة أن ذلك يقوى جاذبية هذه المدينة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية. وأكدت رئيسة بلدية جبل طارق أهمية التعاون في مختلف المجالات مع طنجة، داعية رجال الأعمال من سكان “الصخرة” إلى زيارة طنجة واستكشاف فرص الاستثمار بهذه المدينة التي أصبحت قبلة متميزة لجذب الاستثمارات من كل أنحاء العالم.
ومعلوم أن علاقات تعامل متميزة على المستوى الشعبي والتجاري، كانت توجد بين طنجة وجبل طارق حيث كانت تربط المدينتين يوميا باخرة “المونس كالب”، وجوا طائرة صغيرة تتنقل يوميا بيم مطاري المدينتين. ما كان يساهم في تنشيط التجارة والسياحة بين المدينتين. ولا زال أهالي طنجة ينتظرون وعد إعادة الحياة إلى الربط البحري بين المدينتين.

