فضاء الأنثى
في إطار الأيام الوطنية والدولية لمحاربة العنف ضد النساء عبر العالم، نظم اتحاد العمل النسائي وشبكة مراكز النجدة لمساعدة النساء ضحايا العنف، الأسبوع الماضي، ندوة صحافية لتقديم تقرير وطني حول وضعية النساء المعنفات بالمملكة المغربية الشريفة التي تدين بالإسلام، هذا الدين الذي يدعو الأزواج، إلى التعامل بروح المودة والرحمة مع زوجاتهم، وأولادهم، لضمان حياة سعيدة ومتوازنة للأسرة، هذا الدين الذي يستغله بعض زعماء “الإسلام السياسي” ليحاولوا إقناع من يستمعن إليهم بأن لا حل لهن سوى القبول “بالتمييز” الحاصل في المعاملة بين الرجل والمرأة في الاسلام.
وحشي لله أن يكون في دين الله تميزٌ على أساس الجنس أو النوع، أو تمييز بين مخلوقات الله بالمرة، إلا بالتقوى. إنه ورمٌ لا يعيش سوى في أدمغة بالية مريضة عاجزة عن مسايرة تطور البشر في مجتمعاته وهي حقيقة أزلية وحقيقة علمية ودينية، الإسلام توجه بالخطاب الديني إلى الرجل والمرأة سواء بسواء : بسم الله الرحمن الرخيم، “إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات، أعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما” صدق الله العظيم.

تقرير اتحاد العمل النسائي وشبكة مراكز النجدة لهذا العام، يوضح مدى اتساع رقعة العنف ضد النساء والفتيات ممن يتم استقبالهن بمراكز النجدة وهن يعانين من العنف الجسدي والجنسي والأسرى والزوجي والاقتصادي وهو ذو عواقب وخيمة على النساء خاصة فيما يتعلق بالطرد من بيت الزوجية والنفقة والامتناع عن أداء واجبات الأطفال والامتناع عن الولاية القانونية التي تطرح مشاكل عويصة بالنسبة للمرأة التي تجد نفسها مطرودة من بيت الزوجية وأمام المحاكم ويمنعن من اعداد وثائق رسمية لأبنائهن. خصوصا وإن مجهودات الدولة في هذا الشأن لم يكن لها أي أثر على مستوى حقوق المرأة، تقول السيدة عائشة الحيان رئيسة اتحاد العمل النسائي الذي يندرج تقرير منظمتها وشبكة مراكز استقبل السيدات المعنفات المغربيات، في سياق الحملة الأممية والوطنية لمحاربة العنف ضد النساء والتي نظمت هذه السنة تخت شعار : “اتحدوا لمنع العنف ضد النساء والفتيات ا لتي تا تي هذه السنة في سياق دولي يتسم بتنامي العنف بكل أشكاله ضد النساء ما أدى إلى تعميق “تأنيث الفقر”.
إن محاربة العنف ضد النساء لن تتأتى فقط، برفع الشعارات وبحملات الخطب “التحسيسية”، بل بالبحث عن سبل أخرى مباشرة، أكثر فعالية وجدية قبل التوجه إلى الأجيال الصاعدة، يعني إلى تربية النشء على احترام البنات والنساء ونبذ غرائز التمييز السلبي التي فينا، وبدواخلنا، والتي يعتبرها البعض، كذبا وافتراء، جزءا من ثقافتنا وتراتنا !!!…….

