تنسيقية تهدّد بنسف المؤسسات التعليمية من جديد!

أبدت النقابات التعليمية المحاورة عددا من التعديلات التي تم عرضها خلال اجتماع الخميس مع اللجنة الحكومية الثلاثية التي ناقشتها من حيث الصياغة لا المضامين، قبل عرض الوزارة النسخة المعدلة للنظام الأساسي للنظر في انتظار عرضه على المجلس الحكومي.
هذا، وبعد الإعلان عن وقف كل أشكال التصعيد بداية فبراير، قرر التنسيق الوطني لقطاع التعليم الذي يتشكل من 22 تنسيقة تعليمية، توقيف التعليق مؤقتا والاستمرار في برنامجه “النضالي” وذلك بسبب الاحتقان الذي يشهده قطاع التعليم بسبب قرارات التوقيف عن العمل وتوقيف الأجور وعدم تلبية جميع مطالب القطاع.
ومعلوم أن الوزارة ألغت نهائيا حالة التعاقد وألغت صفة “الموارد البشرية” النظامية من أدبيات التوظيف، وأطلقت صفة موظف عمومي على متعاقدي الأكاديميات سابقا، وتمتيع اساتذة الأكاديميات سابقا بنظام المعاشات المدنية ، إلى جانب مطالب مهنية ومالية أخرى سبق أن اطلع عليها الرأي العام..
ولعل التلكؤ الذي يبديه الوزير بنموسي لحل قضية توقيف المضربين والأجور يدفع إلى مزيد من الاحتقان والتصعيد. توقيف الأساتذة والأجور يعتبر نوعا من “التأديب العقابي” لهم عما بدر منهم من حيث التظاهر والاضراب الذي يبقى حقا دستوريا “معلقا” في انتظار المرسوم المعلوم!… ولكن شيئا من المرونة في معالجة هذا الأمر كان يمكن أن. ينهي الاحتقان بصفة كاملة ويفتح الباب أمام تنفيذ اتفاقيات الحكومة والنقابات حتى ولو أن الأساتذة “التنسيقين” لا زالوا يعلنون أن النقابات المتفاوضة مع الحكومة “لا تمثلهم”!!
