البرلمان بغرفتيه معبأ لإعداد مدونة أخلاقيات العمل النيابي
فُتح ملف الفساد والمفسدين على مصراعيه داخل البرلمان وعلى مستوى المجالس المنتخبة، خاصة بعد أن طالب الملك في رسالة موجهة للندوة الوطنية المنظمة احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس أول برلمان مغربي بعد الاستقلال، حيث دعا جلالته إلى تحصين البرلمان باعتماد “مدونة للأخلاقيات وسلوكيات العمل النيابي” تكون ذات طابع قانوني ملزم.
وقد سارع البرلمان بغرفتيه إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإخراج مدونة الأخلاقيات والرفع من جودة النخب بتعاون مع رؤساء الفرق البرلمانية حيث تم استعراض عدد من الإجراءات التي تمس البرلمانيين الذين تشوبهم تهمة الفساد دون أن تصدر أحكام قضائية في حقهم، وذلك بمنعهم من حضور جلسات افتتاح الدورات التشريعية التي يرأسها الملك ومنعهم من تحمل مسؤوليات داخل مكتب مجلس النواب أو رئاسة لجان نيابية أو رئاسة الفرق البرلمانية واللجان الاستطلاعية ولجان تقصي الحقائق وعدم إشراكهم في المهام المرتبطة بالدبلوماسية البرلمانية.
وفيما يتابع مجلس المستشارين دراسة اعداد المدونة، شاع أن مجلس النواب لم يفلح في إنهاء العمل بإعداد مدونة الأخلاقيات داخل هذه الدورة وأنه تم الاتفاق داخل مجلس رؤساء الفرق البرلمانية يوم 5 فبراير الجاري على أن تكون الصيغة النهائية جاهزة في شهر أبريل المقبل, بعدما اجتهد مجلس النوب في أن يكون نص هذه الوثيقة وفق ما دعا إليه جلالة الملك وعند انتظارات الشعب المغربي.
من مختلف التيارات السياسية بالبلاد، محاكمات بشبهة الفساد المالي والثراء غير المشروع واستغلال النفوذ والمواقع .وحسب جريدة “هيسبريس” فإن المغرب احتل المرتبة 97 عالميا من أصل 180 دولة تم رصدها من طرف مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية العالمية بخصوص مؤشر الفساد لدى دول العالم. ، متراجعا بثلاثة مراكز، مقابل سنة 2022 ولكنه تمكن من المحافظة على نغس التنقيط ، أي 38 نقطة ولم يتمكن المغب من تحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد لسنة 2015 التي جعلت من أهدافها الحد من الفساد بشكل واضح في أفق سنة 2025.ومما يلاحظ في معظم الأحزاب السياسية والهيئات المنتخبة أنها لا تخفي تذمرها من إلصاق الكثير من تهم الفساد بأعضائها مستنكرة في أكثر من مناسبة ربط الفساد بالأحزاب أو بالمجالس المنتخبة مما يعمل على “تبخيس” العمل السياسي والسياسيين بالمغرب بحيث ارتفعت أصوات من داخل البرلمان التنديد بإلصاق تهم الفساد بالمنتخبين وحدهم ويجعلهم يشعرون بأهم وحدهم مستهدفون شعبيا وإعلاميا بالفساد ويعربون عن خشيتهم من هذا التوجه نحو تبخيس العمل السياسي. وإلى جانب ذلك بدأت بعض الأحزاب تطالب مناضلين في صفوفها متابعين بشبهة الفساد بالابتعاد عن العمل السياسي في حين خلص بعض السياسيين المتابعين بشبهة الفساد إلى مغادرة أحزابهم في صمت إلى أن ينفرج الوضع.

