
أكد ذلك ناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، كريستوف لووموان، وبأن هناك رغبة واضحة للغاية من جانب الوزارة في الاستثمار في العلاقات الفرنسية المغربية. وأضاف أن الغاية أعادة العلاقات إلى دينامية إيجابية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورني إن العلاقات مع المغرب ضرورية وأضاف أنه استأنف الاتصال مع المغرب “حيث كان هناك سوء تفاهم أدى إلى صعوبات”.
هذا “السوء تفاهم” نتج عن أسباب عديدة كان من بينها مسألة التأشيرات للمغاربة الراغبين في زيارة فرنسا حيت اتخذت فرنسا قرارا بخفض تلك التأشيرات بشكل كبير . ما أثار غضب الراغبين في زيارة فرنسا, والسبب الأهم في “تلوث” العلاقات المغربية الفرنسية قضية الصحراء التي جعلها المغرب منظار دبلوماسيته لتعامله مع دول العالم حيث إن فرنسا أصرت على البقاء، رسميا في “المنظقة الرمادية: وإن كانت داعمة للمغرب في المحافل الدولية دون الخروج بموقف واضح حول “مغربية الصحراء، كما فعل غيرها من دول العالم كالولايات المتحدة الأمريكية واسبانيا وهولندا وغيرها من بلدان الاتحاد الأوروبي. بمعنى أن المغرب طالب حلفاءه خاصة بالخروج من وضعية “المنزلة بين المنزلتين” وخاصة فرنسا بسبب مسؤولياتها التاريخية عما لحق مناطق الاستعمار الفرنسي بشمال أفريقيا خاصة.
ثم يأتي دور وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني نفسه في تأزيم علاقات بلاده مع المغرب حيث إنه كان مهندس الحملة المعادية للمغرب بخصوص ادعاءات التجسس والتضييق على حرية الصحافة وحقوق الانسان بالمغرب، واستصدار سنة 2023 من داخل البرلمان الأوروبي، “توصية” في هذا الشأن. وسيجورني هذا هو الأمين العام لحزب “النهضة” الذي أسسه الرئيس إيمانويل ماكرون.
وكان نائب برلماني فرنسي “نيري مارياني” المنتمي لحزب التجمع الفرنسي تساءل في تغريدة على حسابه بموقع تويتر : هل سيعتذر ستيفان سيجورني إلى المغاربة بسبب حملته المعادية للمغرب بالبرلمان لأوروبي. كما أن عددا
من النواب الفرنسيين اعتبروا أن حكومة بلادهم التي لم تستفد من الفرص الضائعة لتحسين علاقاتها مع المغرب.
هذه العلاقات وإرادة تحسينها وتطويرها ستكون على طاولة المحادثات التي سيجريها ستيفان سيجورني مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، ومع المسؤولين المغاربة خلال زيارته للمغرب، من أجل ترتيب الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، هذه الزيارة التي سبقتها إشارات إيجابية لرغبة فرنسا في إنهاء أسباب التوتر في علاقتها مع المغرب، تلك العلاقات التي قال عنها سيجورني بأنه مكلف من الرئيس الفرنسي بتحسينها وتطويرها وسيبق لوزير خارجية فرنسا أن قال عنها في جلسة مساءلة بالبرلمان الفرنسي بأنها “مهمة، بل أساسية وضرورية”.
