في جو يطبعه التفاؤل وتصريحات نقابية غاية في الاستبشار وارتياح والتيمن، انطلقت الثلاثاء الماضي جولة جديدة من “الحوار الاجتماعي” بين الحكومة برئاسة عزز اخنوش، والنقابات المغربية وأيضا “الباطرونا” المغربية. وكان أول المستقبلين لطاولة الحوار زعيم الإتحاد المغربي للشغل الذي صرح، بعد الاجتماع، بأن مطالب نقابته تضمنت من بين ما تضمنته الرفع من الحد الأدنى للأجور، وتخفيض الضريبة عل الأجور والزيادة في معاشات التقاعد، وفتح حوارات قطاعية فئوية مع القطاعات والفئات المعنية، وقضايا أخرى تتعلق بالحريات النقابية والقانون التنظيمي للإضراب
وأوضح السيد موخاريق أنه وجد في رئيس الحكومة الآذان الصاغية وأنه وعد بدراسة هذه المطالب.
الاتحاد العام للغالين بقيادة كاتبه العام النعم ميارة، شارك في الحوار الاجتماعي حيث ذكر بضرورة تنفيذ مختلف الالتزامات المتفق عليها في اجتماع 30 ابريل 2022ومناقشة مختلف القضايا التي تهم المواطنين لاسيما منهم فئة الشغالين. ونوه بالروح الإيجابية اتي اتسمت بها انطلاقة الجولة الجديدة من الحوار الاجتماعي. كما تم تأكيد العمل الذي قامت به الحكومة من أجل تنفيذ العديد نمن الالتزامات المتعلقة بالقضايا المتفق عليها. كما سجل الوفد تأخر الحكومة في تنفيذ بعض التزاماتها “الجوهرية” ومنها الزيادة العامة في الأجور وممارسة الحق في الإضراب وقوانين الانتخابات المهنية وغيرها.
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بقيادة نائب الكاتب العام العلمي لهوير، حلت، بدورها، على طاولة الحوا الاجتماعي ، حيث سجلت ما اعتبرته “تناقضات” الحكومة إذ لا يمكن للحكومة أن تستدعي النقابات للحوار الاجتماعي وفي نفس الوقت يستمر قمع فعل التظاهر والاحتجاج وحرمان عدد من مكاتب الكونفدرالية من وصولات الإيداع وعدم تنفيذ جزء من اتفاقات الموقعة خلال الحوار الاجتماعي السابق الامر الذي يجعل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حسب ممثلها في هذا الاجتماع، “تشك في وجود إرادة سياسية حقيقية للدفع بالحوار الاجتماعي إلى الأمام ، وإلا، فما الجدوى من التوقيع على اتفاقيات دون تنفيذها.
الالتزامات التي تنتظر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من الحكومة تفعيلها، تهم على الخصوص:
الزيادة العامة في الأجور لقطاعين العام والخاص، وتخفيض الضريبة على الدخل، والرفع من الحد الأدنى للأجور، والدرجة الجديدة في الوظيفة العمومية، ومعالجة ملفات فئوية.
وصرح العلمي لهوير بعد هذا اللقاء أن رئيس الحكومة التزم بتفعيل النقط التي طرحتها الكونفدرالية، مثمنا الأجواء الإيجابية والمسؤولة التي مرّ فيها اللقاء مع الكونفدرالية.
من جانبه، ثمن السيد عزيز أخنوش الجهود الحكومية المبذولة من أجل الوفاء بالالتزامات الواردة في اتفاق 30 أبريل 2022، “رغم الإكراهات الظرفية “، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تعد المدخل الرئيسي لتنزيل السياسة الاجتماعية للحكومة.
وخلال الاجتماع، حسب بيان رئيس الحكومة، طرحت الحكومة ملف القانون التنظيمي للإضراب وملف إصلاح التقاعد، غير أن وفد الكونفدرالية، وفق بيان الحكومة، اعتبر أن الأولوية يجب أن تعطى للزيادة في الأجور، والقوانين الانتخابية.
واستمع الحوار الاجتماعي الجديد، بعد النقابات القوية بالبلاد، إلى وفد الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بقيادة رئيسه السيد شكيب لعلج. وكما هو الشأن بالنسبة لمختلف لقاءات الحوار الاجتماعي تم التنويه بالتدابير التي باشرتها الحكومة المغربية في مواجهة الأزمات والإكراهات الداخلية والخارجية، ومواصلة انخراطها في تطوير الاقتصاد الوطني وفي دينامية خلق فرص الشغل. وتم التداول خلال هذا للقاء حول انتظارات الاتحاد العام لمقاولات المغرب التي تتلخص أساسا في تعديل مدونة الشغل، وفي إصدار قانون الإضراب، إضافة إلى إصلاح التقاعد الذي ستقوم الحكومة بتنزيله خلال العام الجاري.
إلى هنا ينتهي فصل جديد من قصة الحوار الاجتماعي وما جرى فيه من أقوال وما أعطيت خلاله من وعود وما حمل من البشائر والكرومات في هذه الأيام المباركةعليكم وعلينا وعلى كافة منتظري الإكراميات الخنوشية.

