ملف مقترحات لجنة مراجعة مدونة الأسرة في الطريق إلى جلالة الملك

تسلم رئيس الحكومة قبل يومين، ملف مقترحات الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، خلال استقباله لأعضاء هذه الهيئة، بعد أن أنهوا عملهم خلال المدة التي أنيطت بعملهم وذلك ليقوم برفع ملف مراجعة المدونة إلى علم جلالة الملك. 

وفي تصريح صحافي، أكد السيد أخنوش أن الهيئة اشتغلت عبر تنظيم جلسات الاستماع والإنصات إلى مختلف الفاعلين من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال المرأة، والطفولة وحقوق الانسان، وأحزاب سياسية، ومركزيات نقابية، وقضاة وممارسين وباحثين أكاديميين ومؤسسات وقطاعات حكومية. كما توصلت الهيئة بمذكرات عبر البريد الإلكتروني ثم انكبت على دراسة المقترحات التي انبثقت عن هذه المشاورات الواسعة. وأضاف أن المبادرة الملكية بخصوص مراجعة المدونة كانت تهدف إلى تمكين الأسرة المغربية من القيام بدورها كاملا، باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع. 

ومعلوم أن مراجعة مدونة الأسرة أثارت جدلا واسعا منذ انطلاقتها بين تيار المحافظين الذين يرفعون شعار لا تحريم لما أحل الله ولا تحليل لما حرم، والحداثيين الذين يطالبون بمدونة منفتحة على الكون خاضعة لقوانين كونية ما دامت تخص الإنسان المحكوم بهواجس التطور الدائم  في حياته المدنية وفق قوانين  الحرية والعدل والمساواة في الحقوق والواجبات.   

ويميل الرأي العام إلى مراعاة الحاجة إلى إيجاد توافق بيّن في نصّ المدونة مع تطو المجتمع المغربي وتوجهه إلى تحقيق التنمية المستدامة، مع التزام بمقاصد الشريعة الاسلامية، واعتماد فضال الاعتدال والاجتهاد المنفتح، والتأكيد على ضرورة إصلاح الاختلالات وتعديل النصوص التي لا تجاري تطور المجتمع وتطور القوانين. مع ضرورة الاعتماد على الاجتهاد في تحقيق التوافق بين المرجعية الإسلامية والمستجدات الحقوقية العالمية في مجال الأسرة. وتحقيق توازن صعب بين الداعين إلى ادماج قانون الأحوال الشخصية ضمن القوانين المدنية، وبين الداعمين لرأي إبقاء هذا القانون في إطاره الديني، الأمر الذي شكل على مز العقود الماضية، صعوبة في إيجاد أرضية مشتركة للحوار قبل التوافق. نظرا لرفض التيار المحافظ نقل قانون الأحوال الشخصية من القانون الشرعي إلى القانون الوضعي.

وعلى كل حال، فإن الأمر الآن بيد جلالة الملك، الذي سيقرر، بوصفه أمير المؤمنين، في مقترحات التعديل الذي سيطال مدونة الأسرة، بما يخدم مصلحة المجتمع ومصلحة المغرب التي هو أدرى بها ومسؤول عنها أمام الله وأمام الشعب وأمام التاريخ.

عاش الملك!

أضف تعليق