فَضاءُ الأنثَى
في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، شدد الملك على أن “تفكك الأسرة يفقد المجتمع البوصلة داعيا مكونات المجتمع المغربي إلى التشبث بالقيم الإسلامية والوطنية وقيم التضامن والتآزر.
وكان موضوع إصلاح المدونة حاضرا، يوم الجمعة الماضية، في أشغال افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان حيث اعتبر السيد ميارة رئيس مجلس المستشارين، أن موضوع تعديل مدونة الأسرة يبقى من أبرز الملفات لمطروحة ، وقد حظي بمشاورات موسعة ومثمرة مع مختلف الفاعلين الرسميين وغير الرسميين تنزيلا للتوجيهات الملكية الداعية إلى إعمال المقاربة التشاركية في التعاطي مع ها الورش الإصلاحي الهام. وسجل المتحدث أن مما يبعث على الاطمئنان المطلق، أن ها الورش المجتمعي الحاسم، جاء بمبادرة من الملك، الضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية، مؤكدا أنه، على هذ ا الأساس المتين، أننا على يقين تام بأن هذا النقاش وعلى الرغم مما رافقه من تجاذب وتفاعل حاد، في بعض الأحيان، سيفضي لا محالة إلى إفراز إصلاح شامل وفعلي لمدونة الأسرة.
من جهته، أكد رئيس مجلس النواب، السيد الطالبي العلمي، بعد إعادة انتخابه رئيسا للمجلس، أن أجندة هذه الدورة ستكون غنية وتتطلب التعبئة الجماعية من أجل ربح رهان الإصلاحات التي يرعاها جلالة الملك، ومنها مراجعة مدونة الأسرة.
وفي هذ ضد الأثناء يواصل المناهضون لأي إصلاح لنص المدونة الحالية، رافعين شعار الثوابت، ضد أطروحات الحداثيين التي تدعو إلى إقرار مدونة وفق القوانين الكونية التي تكرم المرأة وتحترم مكانتها المجتمعية ودورها في صيانة الأسرة وفي بناء الوطن وتدعو إلى إلغاء كل ما من شأنه أن يمس بحقوق المرأة في العدل والمساواة ومنه إلغاء تجريم الإجهاض, وإلغاء زواج القاصرات ومنع التعدد، وإقرار المساواة بين الرجال والنساء في الإرث وهو ما تضمنته مذكرات العديد من المنظمات المجتمعية التي تمت استشارتها في موضوع إصلاح المدونة، خاصة مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان. التي وصفوا مؤيديها من زعماء الأحزاب السياسية بأنهم، “مجرمون قتلة، يريدون قتل الأجنة في بطون أمهاتهم”.
وبينما يستبشر المتفائلون بمخرجات الاستشارات التي باشرتها اللجنة الملكية المكلفة بتعديل مدونة الأسرة، يهدد المعارضون بتسيير مظاهرة مليونيه “أخرى” في حال تناقض الإصلاحات مع أطروحاتهم.
ليبقى الانتظار سيدَ الموقف !…..

