المتقاعدون بالمغرب يطالبون بحقهم في الحياة الكريمة

بعد العديد من التدخلات على مستوى الهيئات المحلية للمتقاعدين، وجهت هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب مذكرة إلى الجهات المعنية، تطالب بإقرار زيادة فورية في المعاشات إنصافا لهذه الفئة من المواطنين الذين يواجهون تكاليف المعيشة في ظروف قاسية، خاصة ذوو المعاشات المتدنية التي بالرغم من رفع الحد الأدنى سنة 2012 في الوظيفة العمومية، إلى ألف درهم، لم تعد تكفي لمواجهة تكاليف الحياة في حدها الأدنى!…

ويرى ممثلو المتقاعدين المدنيين المغاربة، أن وضعيتهم تحتاج إلى معالجة عميقة في إطار الحوار الاجتماعي الذي تباشره الحكومة مع النقا بات المركزية الذى أدى إلى تحسين الوضع بالنسبة لفئات واسعة من موظفي القطاع العمومي والذي يسير أيضا إلى تحسين الأوضاع في القطاع الخاص قبل الفاتح من ماي المقبل، 

كما يرى المتقاعدون أن شروع الحكومة في معالجة إصلاح أنظمة التقاعد، بهدف تنزله خلال السنة الجارية، فرصة لدعوة المسؤولين الحكوميين إلى استحضار حقوق المتقاعدين  وظروف مواجهتهم لتكاليف المعيشة  وصعوبة تدبير مرحلة ما بعد التقاعد التي تصبح كارثية بالنسبة للعديدين منهم من أصحاب المعاشات الضعيفة والمتوسطة، ما يستوجب فتح ملف الرفع من المعاشات بما يناسب الارتفاعات الصاروخية التي تعرفها المعيشة والتي يشتكي منا الأغنياء قبل ضعفاء الحال !…

إلى جانب ذلك، هناك مشكل التسوية المنتظرة لملفات ذوي الحقوق من معاشات الأزواج  “كاملة”،  اعتبارا لكون “نصف المعاش” في حالة وفاة  المتقاعد،  لا يكفي لتغطية حاجيات الأطفال الذين هم في حاجة إلى الرعاية. خاصة ومعظم عوائل المتقاعدين لا يتوفرون على سكن ويعيشون في دور مكثراة، ما يعمق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تلك العوائل “بنصف معاش” لا يمكّن معاش كامل من التغلب عليها.

هذا الملف يتحتم على الحكومة معالجته باعتبارات وطنية، إنساني، مجتمعية، وليس بحساب الربح والخسارة، لأن الأمر يتعلق بمواطنين أفنوا عمرهم في خدمة الوطن، غالبا في ظروف تعيسة  وبأجور سخيفة  ليعانقوا “محنة” التقاعد،  في ظروف أسوأ وأتعس. !….

أضف تعليق