وزير التعليم العالي يشعل فتيل التوتر في صفوف طلبة الطب والصيدلة

لغة التصعيد التي اختار وزير التعليم العالي، الميراوي، استعمالها في مخاطبة طلبة الطب والصيدلة، وطب الأسنان، أشعلت فتيل التوتر في صفوف الطلبة، خصوصا بعد صدور عقوبات تأديبية بلغت حدّ التوقيف عن الدراسة مع المنع من التسجيل لمدة سنتين للأسباب التي لا يصعب فهمها وفهم المنطق الذي بررها بالنسبة لواضعي تلك العقوبات التأديبية.
الوزير المنتظر مغادرته الحكومة في التعديل المنتظر، هو وزميله في التربية الوطنية، اختار مخاطبة طلبة الطب بلغة تصعيدية، محذرا إياهم من الاستمرارفي مقاطعة الدروس ودعاهم إلى اجتياز الامتحانات. وقال خلال جلسة مساءلة بالبرلمان، إن الحكومة فتحت منذ بداية المقاطعة، باب الحوار من أجل مناقشة انشغالات الطلبة الأطباء. وقال موجها الكلام للنواب، لن أحفي عليكم ان الوضع لا يبشر بخير وتمديد المقاطعة لا يسمح لنا بإيجاد بدائل لانقاد السنة وسيتم التوجه نحو حلول أخرى قد تؤدي إلى خسائر فادحة.!!!
ويرى طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، أن إجراءات الوزارة الوصية ومنها تقليص سنوات الدراسة من سبع إلى ست سنوات يقوض جودة التعليم، بينما يصر الوزير على اعتبار أن هذا الإجراء ضمان جودة التكوين لطلبة الطب. وفي محاولة للخروج من الأزمة وجه مواطنون عريضة وطنية لرئيس الحكومة يطالبونه فيها بالتدخل لفتح حوار وطني مع اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان، وإلغاء جميع العقوبات التي اتخذت ضد ممثلي الطلبة. معتبرين أن قرار تنزيل الإصلاح فيما يخص التكوين الطبي والصيدلي اتخذ في تجاهل تام للأساتذة ودون أخذ رأي الطلبة المعنيين المباشرين بهذا “الإصلاح” الذي يروم حسابات خارجية على حساب جودة التكوين الطبي والصيدلي. واستنكر الموقعون على العريضة استهداف تكوين الأطباء وصيادلة المستقبل، والحط من كرامتهم وإغلاق باب الحوار معهم واتخاذ إجراءات عقابية ضدهم، بلغت حد الإقصاء والطرد والتوقيف وحل مكاتب تمثيلياتهم.
