نظمت لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب الأسبوع الماضي، يوما دراسيا حول مشروع قانون المسطرة المدنية بحضور رئيس جمعية المحامين بالمغرب وعدد من المحامين وممثلين عن مختلف المهن القانونية والقضائية وممثلين عن وزارة العدل.
وفي تدخله بالمناسبة التمس رئيس جمعية المحامين بالمغرب من النواب عدم التسرع في اعتماد هذا المشروع الأساسي بالنسبة للتقاضي مذكرا بأنه يوجد شبه إجماع على عدم ملاءمته للمبادئ وللمرجعيات والتوجهات الكبرى للبلاد ومبرزا أن الهدف من إصلاح منظومة العدالة هو تسهيل الولوج إلى العدالة وتأطير المساعدة القانونية المجانية للمواطن والتمس رئيس جمعية الحامين بالمغرب من نواب الأمة التريث في اعتماد قانون المسطرة المدنية المعروض على أنظار السادة النواب معتبرا أن هذا المشروع “سيعيدنا مائة سنة إلى الوراء”، بينما المغرب يريد قانونا متطورا يستجيب لطموحات المجتمع، ويقوي دولة الحق والقانون والمؤسسات و يعزز، بالأساس سلطة واستقلالية العدالة.
بالمقابل، قال مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل إن هذه الوزارة مستعدة لتلقي اقتراحات تتعلق بالنص وتنسجم مع الهدف والغاية التي تسعى الوزارة لتحقيقه وأضاف أن الجميع متفق على وجود توجس كبير من المشروع وهذا أمر طبيعي لأن الإصلاح يتبعه دائما توجس وتخوف. واعتبر أن دور وزارة العدل هو أن تصغي لكل هذه المقاربات وأن تقترح في إطار ما يخوله لها الدستور مبادرات ترمي إلى هدف واحد وهو خدمة المواطنين، مسجلا أن وزير العدل سبق وأن قال إن مشروع القانون قابل للنقاش.

