
تصويتُ مناضلين من أحزاب الأغلبية الحاكمة على مرشح من المعارضة وبالضيط المعارضة الاشتراكية، خلال عملية تشكيل مكتب جماعة أورير بضواحي أكادير وهي قلعة حزبية وسياسية لعزيز أخنوش، اثار اندهاش العديد من المتتبعين للشأن السياسي والحزبي بالمغرب، نظرا لما تكرر على مسامع المواطنين من أن التحالف القائم على المستوى الوطني بإرادة أحزاب الأغلبية: التجمع، والأصالة والاستقلال، يتمتع بصلابة قوية وتناغم كامل وتنسيق شامل، وبالتالي فلا مكان لأي محاولة انشقاق أو تمرد!.
ودفعا لكل تأويل “خاطئ” لهذا التصرف سارعت مكاتب الأحزاب الثلاثة “المتحالفة”، إلى إصدار بيان ينتقد هذا النوع من “التمرد على القرار ” الحزبي” الذي اعتبر مخالفا لشرعية الأحزاب المألفة قلوب قياداتها…. إلى حين ! كما اعتبر إساءة للواجب السياسي ولجماعة أورير نفسها ولسياسة هذه الأحزاب وطنيا وجهويا والتزام منضاليها باحترام التنسيق القائم بينها وعدم الخروج عنه.
ومعلوم أن هذه الصيغة المبتدعة أثارت منذ إطلاقها أو “فرضها” على المنتخبين المحليين في استحقاقات شتنبر 2021، الكثير من الجدل السياسي لأكثر من سبب خاصة حول إمكانية المحافظة على التنسيق القائم بين المركزيات الحزبية ومناضلي الجماعات المحلية الذين كثيرا ما يخضعون لمزاجية فردية، ويواجهون مصالح جماعية ليست بالضرورة من أولويات المركزيات الحزبية هذه التي تعتبر أن تصرف الناخبين بأورير يبرز غياب الوعي بأهمية الالتزام الحزبي والانضباط لقرارات الحزب.
وجاء في بيان الأحزاب المتحالفة أنها تعتزم التوجه إلى القضاء من أجل الحصول على تجريد الأعضاء المصوتين ضد قرارات التحالف بسبب إساءتهم “للواجب السياسي” واختيارهم تغيير انتماءاتهم بهذا التصويت.
