فضاء الأنثى

قبل دخول إلأحصاء مرحلة التنفيذ، بدأ الكثير من القول حول موضوع الأسئلة التي ستطرح على “المحصيين” والتي قيل إن الغرض منها الوصول إلى تحديد وجه المغرب الجديد. حتى إن العديد من الكتابات “الساخرة” طلعت على الفايسبوك تطالب الذين “اجتازوا الاختبار” أن يدلوا بمواضيع الأسئلة حتى يتم الاستعداد لها بالنسبة لمن سيلتحقون بهم من محصيي مندوبية التخطيط التي تنفرد بصفة “السامية” يعلم الله بالنسبة لمن، ولم ، ولماذا !!!….
بريف، نمر!
المهم حضر صاحب الإحصاء صباحا، فاستقبلتهم في غياب زوجي الذي اضطره عمل طارئ للخروج فقد كنت على استعداد كامل للتفاعل الإيجابي مع أصحاب الإحصاء خاصة وأنا اشتغل منذ سنوات بجانب زوجي في مجال الإعلام…… وهنا كانت المفاجأة !
+ سؤال: تاريخ ميلادك
………………….
+ متزوجة؟
……………………
+ كم كان عمرك حين تزوجت ؟
………………………….
+ تاريخ ميلاد زوجك؟
………………….
+ وكم كان عمر زوجك عند الزواج؟
………………………………..
+ كم عدد الذين يعيشون في هذه الشقة ؟
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
+ هل مات أحد بهذه الشقة خلال هذا العام؟
فال الله ولا فالك!. كل أفراد الأسرة على أحسن حال بحمد الله. وما الغرض من هذا السؤال؟ وفيم ينفع الإحصاء في غاياته الكبرى؟
-والسلام!. قالها صاحب الإحصاء ليضع حدا لعمله معنا.
قلت : أهذا كل ما يحتاجه “السيستيم” لإحصاء 2014؟ ولكنه أضاف: عندكم “السويرتي” طاح فيكم السيستيم A
تساءلتُ: لأن عندكم السيستيم A والسيستيم B
السيستيم B واعر!!!….ردّ صاحب الإحصاء مودعا.
وحين مغادرة صاحب الإحصاء شقتي بعد أن أخذ مني (احصائيا) معلومات الحالة المدنية التي يريدها “السيستيم” والتي لا أظن أنها تمكنه من رسم ملامح مغرب العشر سنوات المقبلة، من ذلك تاريخ ميلادي وميلاد زوجي، !!!…وجدت سكان العمارة على لسان واحد يستغربون مما اعتبروه “سخافة بعض أسئلة السيستيمات الإحصائية. فقد كنت أعتقد ولا زلت، أن من أغراض الإحصاء الوصول إلى المعرفة الدقيقة للوضعيات الاجتماعية والاقتصادية والمعرفية والثقافية ورأي المواطنين في السياسة العامة للدولة، وتقييم المواطنين للخدمات العمومية في مجالات الصحة والتعليم والشغل، عفوا البطالة، وموجات الغلاء. وهل في العائلة شباب خريجو الجامعات الوطنية أو الأجنبية يوجدون في حالة عطالة مفروضة. وكيف يتفاعل المواطنون مع الفساد المستشري بالبلاد وحملات التلاعب بالمال العام. وكيف أن الحكومة تدير ظهرها للمتقاعدين وترفض التجاوب مع مطالبهم رغم وضعياتهم المزرية والحاحهم المتأدب.
ويأتي الآن ملحُ الأسئلة المثيرة للإستغراب: هل لديكم دفتر الحالة المدنية؟ “السيستيم” “عاوز كده !” ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم !!!….

