ليس خافيا أن المتطرفين الذين وصلوا للحكم ببعض ببلدان الاتحاد الأوروبي جعلوا من مناهضة الهجرة والمهاجرين هدفهم الأساس وبدأ تنمرهم فعلا ضد الأجانب يظهر جليا في تصريحاتهم وقراراتهم حتى أولئك الذين تربطهم بدول الجنوب مصالح اقتصادية وثيقة.
وفي مواجهة ∀شعبية∀ لهذه الوضعية، أمام تفاقم المشاكل مع بعض القنصليات الأوروبية، وأهمها الرفض الكبير لطلبات الفيزا والتلاعب الحاصل في طرق ذلك، والرفض الكبير للطلبات حتى وإن توفر أصحابها على المطلوب، ورفض القصليات إرجاع المصاريف في حالة الرفض وهذا ما يعني أن القنصليات تستخلص مبالغ هامة من أجل خدمة لا توفرها، وتحتفظ بها دون حق.
وهكذا أطلق نشطاء مغاربة حملة اليكترونية للمطالبة بالمعاملة بالمثل، وفرض التأشيرة على الأوروبيين الراغبين في زيارة المغرب. معتبرين أن السياسة الأوروبية في هذا المجال تسير في اتجاه المزيد من التشديد والتصعيد وطالبوا بالمعاملة بالمثل التي أقرتها الاتفاقيات المنظمة للعلاقات − الدبلوماسية ( فيينا 1961) التي تحدد الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي بين الدول، ومنها مبدأ المعاملة بالمثل (المادة47 ) حفاظا على كرامة المغرب والشعب المغربي. ولا بأس من تقديم بعض التسهيلات للضيوف الأجانب كالتأشيرة الإليكترونية وإمكانية الحصول على التأشيرة بالمطار.

