سياحة مجالية تكشف حقيقة مؤلمة

لم أكن أتصور أن رحلة مجالية في بعض جماعات الفحص، رفقة بعض الصديقات ستسفر عن “اكتشاف حالة مؤلمة” من حالات التعليم عرّضت حياة بعض التلميذات والتلاميذ إلى “كارثة حقيقية” بأن بعثرت كل ما حصلوا عليه في دراساتهم الابتدائية التي أهلتهم للإعدادي  دون ان يستطيعوا اللحاق بالمدرسة الاعدادية، فقط لأن المدرسة، كما يقولون، أغلقت  واقترح عليهم الالتحاق ، على تفقتهم، وصحتهم، بالاقسام الموجودة بالنوينويش  أو بالقصر الصغير, والمسافة ليست هينة.

بعد أن لاحظتُ وجود طفلات ي سن التمدرس،   يساعدن أمهاتهم في عرض وبيع بعض المنتجات المجالية، بجوار  مطعم أقيم بالموقع المعروف بفدان السعيدي ورأيتُ داخل المطعم أطفالا يلهون، ربما، أو يملأون وقتا ترك لديهم فارغا، قلت لصديقاتي، هؤلاء الأطفال ذكورا وإناثا،  كان يجب أن يكونوا في المدرسة، وليسوا طلقاء بدون هدف, كيف ألا توجد بالمنطقة  التي صارت عمالة  بكل اختصاصاتها مدارس تأويهم؟. وأخبرت إحدى صديقاتي  أنني أنووي تخصيص مقالي الأسبوعي  في مجلة “بريد الشمال” لهذه الظاهرة.

http://www.facebook.com

اذاك انبرت من بين السيدات في السوق طفلة ربما بلغ كلامي إلى سمعها  وطلبت مني أن أستمع إليها. فأجبتها بالإيجاب. وأخبرتني الفتاة أنها وزميلاتها كن يدرسن بالابتدائي قبل  أن نجحن للالتحاق  بالسادسة وحان انتقالهن الى الإعدادي الموجود  بمدشرهن, إلا أن أسرهم أخبرت من طرف من يجب بأن المدرسة الإعدادية قد أغلقت, وأن على التلميذات والتلاميذ أن يتوجهوا على نفقة أسرهم إما لإعدادية النوينويش عبر حافلة تجارية، إو إلى اعدادية القصر الصغير، أيضا على نفقة أسرهم, وترجتني والدموع بعينيها أن أساعدها وصديقاتها على المطالبة بالإبقاء على الإعدادية بنفس المدشر، لأن إغلاق هذه المدرسة يعني القضاء على مستقبلهن، حيث سوف يتحولن إلى خادمات بيوت أو في أسوء الحلات  سيفرض عليهن زواج القاصرات وهن يطمحن إلى مستقبل واعد  ويأملن كثيرا بمستقبل أفضل  يبلغنه بالعلم والمعرفة.

وهاأنا قد وفيت،  وأثرت الانتباه إلى هذا المشكل الهام والخطير. إذ كيف يعقل لوزارة تملأ الدنيا صخبا بالمنجزات والنجاحات أن لا تشعر بالآلام التي يشتعل كالنار في تلك الفتيات وهن يرون آمالهن تتبخر  وطموحهن يتلاشي بفعل قرار إداري اتخذ بين أربعة حيطان دون الاهتمام بردود فعل المعنيين والنتائج الكارثية التي سوف يخلفها في المجتمع.

أطالب مع من يطالب وبكامل الإلحاح، بالإبقاء على الإعدادية بدوار فدان السعيدي حماية لتلميذات وتلاميذ هذا الدوار بالبحراويين وتفاديا للأخطار المحدقة بهم جميعا في حالة الإلقاء بهم في الشارع حيث يكون مصيرهن ومصيرهم جميعا التشرد والضياع.

أضف تعليق