تنديدٌ شعبيٌّ وحقوقي وسياسي واسع  بالتدخل العنيف للأمن ضد  احتجاجات طلبة الطب السلمية  وتعنيفهم  واعتقال قياداتهم ومحاكمتهم

مشاهد التدخل العنيف لقوات الأمن من أجل محاصرة وفض اعتصام لطلبة وطالبات الطب أمام كلية الطب والصيدلة بالعاصمة الرباط أثارت موجة واسعة من الاستيا في الأوساط السياسية والحقوقية بالمغرب.

ووثقت مقاطع مصورة نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد تعنيف قاسية من دفع وضرب للطلبة والطالبات، مما خلف ردود فعل غاضبة من جانب منظمات حقوقية وشخصيات سياسية عامة، ونقابات استنكرت اللجوء لأساليب التعنيف في تفريق المحتجين مما ترتب عنه حالات إغماء بالإضافة إلى توقيف عدد من الطلبة تم إطلاق سراحهم فيما بعد لتتم محاكمتهم، في حالة سراح، وفق ما علم من مصادر طلابية، بتهم العصيان والمشاركة في تجمهر غير مسلح وعدم الانسحاب منه بعد توجيه الإنذارات القانونية.

التنسيق النقابي لقطاع لصحة الذي يضم ست نقابات صحية، عبر عن إدانته لتدخل القوات العمومية الذي وصف بالعنيف في حق طلبة كلية الطب والصيدلة، الذين كانوا يمارسون حقهم الطبيعي و المشروع في الاحتجاج والتظاهر السلمي. 

كما أن الائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر، عبر عن استنكاره للجوء الغير مبرر إلى المقاربة الأمنية، في التعامل مع احتجاجات طلبة كليات الطب والصيدلة، معلنا تضامنه المطلق مع الطلبة. 

وبعد تدخل القوات العمومية لفض اعتصام لطلبة الطب بالرباط، الأربعاء الماضي، تدخلت قوات الأمن بالقوة غداة ذلك اليوم، الخميس، لفض احتجاجات واعتصامات الطلبة بكل من كليتي الطب بطنجة والدار البيضاء، ما خلف إصابات واعتقالات في صفوف الطلبة الذين كانوا يرددون جماعة شعارات من قبيل “واك واك على شوهة، سلمية وقمعتوها!”.  

هذا، وقد نفى وزير التعليم العالي، ميراوي، مسؤووليته في تدخل القوات العمومية لفض احتجاجات طلبة الطب بالقوة، معتبرا أن هذا التدخل كان خارج أسوار الكليات.  وأن المسؤولية تخص جهات وزارية أخري!!!….

ويبقى المسؤول الأول عن هذه الحالة الكارثية المؤلمة، هو رئيس الحكومة 

 أخنوش الذي لم يتعامل بالقدر الكافي والفعال من المسؤوليةـ مع الملف المطلبي لطلبة كليات الطب والصيدلة. ولابد أن تدخله، ولو متأخرا، دبلوماسياتأن يوصل إلى حلول  تعيد الحياة بكليات الطب والصيدلة إلى حالتها الطبيعية.

ننتظر !

أضف تعليق